منتديات فراشات الحب

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

ترحب بكم وتتمنى لكم قضاء اسعد الاوقات


    جربت الحب بس حبك إنت غير

    شاطر
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:11


    جربت الحب ,,, بس حبك انت غير

    للكاتبه / بنت الحموله



    الجــــــــــــــــــــــــــــــ الأول ــــــــــــــــــــــــــــــــــزء

    الرياض ....عروس الصحراء... في شركة المقاولات التي يديرها أفراد عائلة ( ******) كان صوت الشيخ سعد عاليا بل إنه أقرب للصراخ .... خرج ابن أخيه فيصل والمسؤول الثاني بعده من مكتبه متعجبا ولقي فهد أبن عمه خارجا أيضا من مكتبه ...
    فيصل : خير وشبه عمي صوته معصب ؟!!
    فهد : علمي علمك ما أدري !!
    دخلا إلى مكتب السكرتير والذي كان خارجا من مكتب الشيخ سعد
    فهد: يوسف وشفيه أبوي يصارخ معصب ؟!
    يوسف : ما أدري جاته مكالمة من المهندس المنفذ للمشروع اللي في المدينة المنورة وكأنه فيه شوية مشاكل والشيخ أصلا له كم يوم وهو متوتر أصلا وهذا هو جالس يصارخ على المهندس وعلى سلمان أخوك اللي يشرف على المشروع هناك ..............
    اندفع فيصل وفهد للمكتب وكان أبو سلمان قد أنهى المكالمة وقد بدا في شدة الغضب وهو يقول….
    الشيخ سعد : فهد احجز لي على أول رحلة اليوم للمدينة ........................
    فيصل : وش المشكلة ؟!! خلني أنا بأروح وأنت أرتاح شكلك يا عم تعبان ...قال ذلك وهو يتحرك نحوه محاولا تهدئته بالتربيت على كتفه ............
    أبو سلمان :توه المهندس المسؤول يقول أن أصحاب المشروع معترضين على بعض أجزاء المشروع المنفذة وأنهم أوقفوا التنفيذ حتى يتدارسوا وأنا اللي بيروح أبغى أتأكد أن الشركة ما منها أي تقصير وأن سلمان قايم بالواجب هناك ويا ويل اللي القاه مقصر <<<قالها بصوت مرتفع غاضب وهو يقوم من مكتبه ..
    وهنا شعر بألم في صدره جعله ينحني وهو يمسك على صدره وأنفاسه تنقطع وهو يتأوه ..آآآآآآآآآه
    وقبل أن يتهاوى جسمه على الأرض كانت يدى فيصل وفهد تسنده من الجانين وسارا به حتى وصلا به إلى الكنبة ومدداه عليها وكان فيصل يصيح بيوسف أن يطلب الإسعاف بينما قام فهد مسرعا بفتح أزرار الثوب محاولا إراحة والده ثم وقف مسرعا ليحضر دواء والده ويحاول وضع حبه منه تحت لسانه وهو يناديه بصوت حاول أن يكون هادئ يبه ...يبه ...هاك الحبه سم بالرحمن وحطها تحت لسانك ..........
    توجه فيصل ليوسف وسأله عن الإسعاف فقال إنهم في الطريق ...مرت الدقائق طويلة وأبو سلمان ممد على الكنبة مغمض العينين ومنهك الأنفاس...قام فيصل بتفريغ جيوب عمه مما فيها فأخذ المحفظة والجوال والمفاتيح ووضعها أمامه على المكتب .... وصلت سيارة الإسعاف وحمل المسعفين أبو سلمان للمستشفى
    وكان معهم فهد أما فيصل ففضل أن يقفل المكتب ويلحقهم بالسيارة ..........
    تناول فيصل حقيبة عمه ووضع فيها الجوال ومفاتيح المكتب بعد أن قفل الأدراج والخزنة والمحفظة وقفلها واستدار بسرعة للخروج من المكتب وفجأة سمع صوت رنين جوال استغرب فيصل فالرنين لم يكن صادرا من جواله ولا من جوال عمه الذي بالحقيبة بل من جوال آخر يبدو أنه بالقرب من مكتب عمه اتجه مرة ثانية نحو المكتب وتتبع مصدر الصوت ليجد جوال آخر تحت مجموعة من الملفات والأوراق كانت على المكتب حمل الجوال بيده مندهشا فهو يعرف كم يكره عمه هذه الأجهزة ويعترض على حملها دائما فلماذا أصبح لديه جوالين ..وكان الرنين قد توقف ...وضع الجهاز في جيبه وأسرع خارجا من المكتب وهو يوصي يوسف بالاهتمام بجميع الأمور في المكتب وأن لا يخبر أحد بشأن تعب عمه خاصة والده أبو فيصل والبيت
    وصل فيصل للمستشفى فوجد فهد في الطوارئ جالسا على أحد المقاعد ...
    فيصل : خير وشبه عمي وش قال الطبيب ؟
    فهد : بعدهم الأطباء ما خرجوا من عند الوالد !!
    بعد عدة دقائق خرج الأطباء من غرفة ابو سلمان واتجه أحدهم لفهد وفيصل قائلا : من معاي ؟!!
    فهد " أنا ولد المريض وهذا ولد أخوه ؟
    الطبيب : لازم يدخل العناية الآن لأنه اصيب بنوبة شديدة وبعدها إن شاء الله نقرر وش ممكن نسوي...لقد قمنا باستدعاء رئيس قسم القلب بالمستشفى الآن…. وإن شاء الله ما يصير إلا كل خير ..........
    فهد : ممكن نشوفه ؟!!
    الطبيب : هو الآن غير واعي ...ونحن نقوم باللازم وما نبغى أي انفعال أو شئ يؤثر عليه ...
    تركهم الطبيب عائدا للداخل
    فيصل : فهد خلنا نروح للبيت نبلغ الأهل ونرجع بعدين !!
    فهد : أنت روح وأنا بأجلس هنا
    فيصل: يا أخي علشان أمك أنت تعرف ما حد يقدر يطمنها إلا أنت
    فهد : يالله …بس استنى شوية أروح مكتب تسجيل المرضى اسجل بيانات دخول الوالد وأحجز له جناح وأرجع
    فيصل تلاقيني في السيارة بالمواقف ………
    بعدما وصل فيصل للسيارة رن جوال عمه مرة ثانية ………..
    نظر فيصل للرقم واندهش …فالرقم مسجل بأسم (( حبة القلب )) ...مو معقولة يكون هذا الجوال لعمي ؟ ومن هذه اللي مسميها حبة القلب ... بحث في الجوال ما وجد غير ها الإسم محفوظ وكل المكالمات الصادرة والواردة منه ...تعجب فيصل .....مش معقول كله إلا عمي أبو سلمان ..
    طبعا لم يرد على الهاتف ووضعه في جيبه ..وصل فهد وسارا إلى المنزل ..........
    وصلا للمنزل <<<< هو في الواقع حوش كبير جدا يضم فلتين كبيرتين أما تنسيق البناء فمن أروع ما يكون فهناك مسبح وملاحق للضيوف من الرجال مع كل ما يلزم في طرف الحوش الأمامي أما الفلتان الخاصتان بأبو سلمان وأخوه الأكبر أبو فيصل فقد كانت في آخر هذه المساحة كلا منهما على جانب............<<<نسيت أخبركم عن الأخوان أبو سلمان وأبو فيصل
    أبو فيصل هو الأخ الأكبر في الستينات من عمره شديد البأس من رجال زمان اللي كلمتهم وحدة مالها ثاني وله 5 سنوات منذأن ترك العمل بالشركة لأبنه فيصل لأنه أصبح مريض ويعاني بشكل خاص من ركبه وعنده 4 بنات أثنتان متزوجات هن ( العنود 34 عام عندها ثلاث بنات وولدين والجوهرة 31 سنة عندها ولدين وبنت ) وبعدهما فيصل 28 عام ونواف 25سنة يدرس الماجستير في لندن ثم أبنتان غير متزوجات هن ( سارة في السنة النهائية بالجامعة قسم انجليزي 22 سنة ونوف في السنة الثانية شريعة 20سنة ) زوجته متوفيه منذ أكثر من 7 سنوات .......تعيش أمه أم عبدالله معاه وهي أيضا إمرأة ذات بأس شديد بل أن أبو فيصل أمامها أقل شدة وبأسا عمرها تقريبا 77 عاما ولكنها ماشاء الله بصحة جيدة <<<< ما عندها سكر ولا ضغط مثل حريم ها الزمن
    أبو سلمان في الخامسة والخمسين من عمره ...رقيق جدا بالنسبة لأخوه وأمه وعنده ما شاء الله أربع أولاد ...سلمان 32 سنة متزوج من بنت من بنات المدينة وعنده ولد واحد وفهد 25 سنة يعمل بعد أن تخرج في شركة أبوه ... خالد 23 سنة في الجامعة السنة الأخيرة قسم إدارة أعمال و مشاري 20 سنة في الجامعة السنة الثانية قسم كمبيوتر و برمجة معلومات
    توجه فيصل وفهد في البداية لبيت أبو فيصل أولا...وقابلا أبو فيصل ( عبد الله ) أخبراه عن تعب أبو سلمان وتأثر كثيرا لحالة أخوه ...ومن ثم رافق الشابان لإبلاغ زوجة أخيه ( هي بنت عمة وفي نفس الوقت أخته من الرضاع فقد رضع أبو فيصل من أم صيتا مع أخوها الكبير ) التي يعرف كم تحب زوجها وتخاف عليه حتى من الهواء
    انهارت أم سلمان وأخذت تبكي وتدعي له مرة الله يشفيك ويعافيك ويخليك لنا يا تاج راسنا وتدعي على نفسها مرة أخرى ...الله يجعل يومي قبل يومك ...
    كان فهد يجلس بجوار أمه يحاول أن يخفف عنها : يامه أذكري الله أبوي ما فيه إلا العافية وهو بخير إن شاء الله وأزمة وتعدي إنشاء الله ...ومن ها الكلام
    أبو فيصل : يالله نروح للمستشفى يا عيال
    أم سلمان انتظروا بأخذ عباتي وأجي معاكم
    فيصل : أنا بأسبقكم للسيارة أقربها ياعمة جنب البيت
    أبو فيصل : أنا بأروح اتطمن على جدتكم قبل ما أخرج حتى ما تقلق من خروجي
    فهد : أنا بأروح مع السواق أجيب سيارتي من عند الشركة وأقابلكم في المستشفى
    تحرك فيصل خارجا إلا ويعاود جوال عمه الرنين ...ونفس الرقم <<<<وبعدين وش أسوي أنا ماهو وقته وأنا ما ودي أقفل الجوال يمكن نحتاج لهذا الرقم بعدين وأنا ما أعرف الرقم السري ...........
    وبعد أن انقطع الرنين وبينما فيصل في السيارة جات رسالة من الرقم نفسه ((( يا بعد عمري ويا كل هلي وناسي .....بتجي اليوم على الغدا وإلا ناسي ))) ...انقهر فيصل وفتح درج السيارة ووضع الجوال فيه بعد أن حوله على الصامت ...........
    اجتمعت العايلة عند باب العناية في المستشفى ...جاء لهم الطبيب بعد ساعات من الانتظار القاتل وكلم أبو فيصل قائلا ..المريض الآن يحتاج لراحة تامة وهو في غيبوبة تامة ونحن ما بنقصر عليه وأحسن لكم وله ترحون الليلة للبيت لأنه مامن قعدتكم أي فائدة وهو عندما يصحى بيكون بحاجة لكم أكثر وبكرة إن شاء الله يكون أحسن ..........
    أبو فيصل : خير يا دكتور بس ما نقدر نشوفه لو دقايق !! <<<بكل لهفة الأخ
    الطبيب بس واحد يدخل دقيقة واحدة وما يتأخر
    أبو فيصل وهو يتجه نحو أم سلمان والأولاد: أقول يا أختي أم سلمان روحوا البيت وبكرة إن شاء الله تشوفونه على خير الطبيب يقول هو اللحين نايم
    أم سلمان : لا والله ما أروح وأنا ما تطمنت على الغالي
    أبو فيصل وهو يلتفت نحو الطبيب : طيب خلها تدخل تشوفه وبعدين بأدخل أشوفه أنا بعدها <<< بحزم يقرر هو بدل الطبيب
    دخلت أم سلمان آلمها منظر زوجها وحبيبها وهو مسجى على السرير لا يحس بشئ والأجهزة تحيط به من كل مكان اقتربت منه ودعت له وقبلت جبينه وبعد دقائق خرجت وهي تمسح عيونها وتشهق بقوة وحضنها أبنها فهد من جهة وخالد من الجهة الثانية وتوجها بها للخارج .........
    دخل أبو فيصل على أخوه آلمه منظر اقترب منه وضع يده على رأسه ودعا له وتنهد قائلا : الله يشفيك يا أخوي سندي وعضيدي ومسح دمعة حارة خرجت من عينيه التفت خارجا وقلبه عند أخوه استقبله فيصل قائلا : كيف عمي
    أبو فيصل : ما يدري بشئ الله يشفيه ...شكله هالمرة تعبان بالحيل وهز رأسه وكأنه يحاول طرد الأغكار المخيفة منه وقال : إن شاء الله يقوم بالسلامة
    توجها للبيت وهناك كان الجميع ينتظر الأخبار وهم في منتهى القلق من القادمين من المستشفى فقد تجمعت البنات في الصالة الداخلية والشباب في المجلس الداخلي الخاص بالعائلة كانت الساعة قد اقتربت من التاسعة مساء ...الجميع منهك وواجم
    دخل أبو فيصل وسأل بناته : وين جدتكم ؟ درت عن شئ ؟!!
    سارة : لا يبه ما درت هي بغرفتها ما قدرنا نقول لها شئ
    دخل أبو فيصل على أمه قائلا : السلام عليكم ورحمة الله وقبل رأسها وهو يقول ها كيف حالك اليوم عساك بخير
    أم عبدالله ك وعليكم السلام الله يسلمك من كل شر أنا بخير عساك بخير وعافية
    وينك يا وليدي من الصبح ما شفت أحد منكم بس هالبنيات الله يغربل أبليسهن يتناقزن كل شوية عندي داخلات خارجات ...ما فيه وحده منهن قعدت معي شوية ...حتى أخوك ومرته ما شفتهم اليوم ؟!!
    ليكون بهم شئ وإلا واحد من العيال تعبان ؟ أنت ما شفته اليوم ؟ إلا أنت وين كنت بعد من الصبح ؟ّّ<<< العجوز ما صدقت أحد يعطيها وجه
    أبو سلمان : يمه اذكري الله كلنا طيبين الحمد لله ...بس أخوي أبو فيصل شوي تعب اليوم علينا ورحت معه للمستشفى وهو بخير وعافية ...........
    أم عبدالله : ياويلي أكيد قلبه تعب مرة ثانية وينه ودوني ليه وليه ما قلتم لي من الصبح ؟
    أبو فيصل جلس يهدي في أمه اللي جلست تبكي ولدها ووعدها بكرة يا خذها عنده إن ما خرج هو لها بالسلامة وفي ها الوقت دخل عليها فيصل وفهد وخالد سلموا عليها وجلسوا حولها وكلا منهم يحاول أن يخفف عنها ويسليها..........
    فيصل : خير وشفيها نجمتنا الغالية تبكي ؟!
    أم عبدالله : أنت ما عليك مني لا تكلمني ولا أكلمك !!
    فيصل : الله وأكبر كل هذا زعلانة مني ؟ الله ياخذني اللي مزعل نجمة النجوم !!
    أم عبدالله : اسم الله عليك من كل شر
    فهد : يوم أنك تحبينه هاالرجل الحديدي وشله زعلانة عليه كل ها الزعل
    أم عبدالله أقول خل عنك أنت وياه هالسوالف ولا تكلموني أصلا أنتم ما تحشمون أحد ... يا ويلي ويا ويل قلبي على ولدي يا ليتني أنا ولا هو
    فيصل : أنت جالسة هنا تبكين وهو هناك ما عليه خلاف إلا مقابل هالممرضات الحمر والشقر والصغر
    أم عبدالله : والله أن ما سكت أنت وياه لأقوم بهاالعجراء أسنعكم ...تحسبون كل الرجال مثلكم ما غير تطاردون بها المفاصيخ لا بارك الله بهن ......أنقذت أم سلمان الموقف فقد أحضرت عشاء الجدة وقالت للشباب أن عشاءهم في المجلس وخرج الشباب من غرفة جدتهم وهم يحاولون أن لا يشعروها بالقلق على أبو سلمان من بابها الجانبي الذي يخرج مباشرة على حوش الفيلا ( لأن لها جناح مستقل فيه غرفة لها وأخرى للخادمة وباب على الحوش الخارجي وآخر على صالة العائلة ) ...........
    جلست أم سلمان مع خالتها حتى أكلت لها لقمتين بالغصب وشربت كاس الحليب وهي تخبرها أن أبو سلمان بخير وأن الأطباء بس حبوا يطمنوا عليه من باب زود ومن ها الكلام لين ما هدت العجوز واستعدت للنوم فتركتها أم سلطان وذهبت لبيتها خاصة أن أولادها قد سبقوها وعلى الساعة عشرة كان كل واحد بغرفته مع همومه وأحزانه ............
    قبل الفجر بساعة استيقظ فيصل وتوضأ وصلى ركعتين ختمها بالدعاء لعمة بالشفاء ونزل للصالة لقي أبوه جالس يقرا قرآن صبح عليه وقال أنه بيخرج للمسجد ...........كان أبناء عمه قد سبقوه للمسجد أشكالهم توحي بأنهم ما ناموا أصلا صلوا ورجعوا للبيت وما أن صارت الساعة ثمان إلا وتوجهوا مع أبو فيصل وأم سلمان للمستشفى بعدما أقنعوا الجدة بأنهم سيعودون بأبو سلمان معهم سألوا الطبيب المناوب عن حالة أبو سلمان وكانت كما هي لا زال في مرحلة الخطر ......
    تحرك كلا من فيصل وفهد للشركة كل واحد بسيارته بينما بقى الآخرون بالمستشفى أمام غرفة العناية ...
    ما أن وصل فيصل بسيارته أمام باب الشركة حتى تذكر جوال عمه فأخرجه كان به 15 مسد كول و10 رسايل وكلها من نفس الرقم ................
    فيصل : الله وأكبر عليها هذي ما عندها إلا عمي فتح إحدى الرسائل كان فيها (( حرام عليك رد طمني عليك ...والله قلقانة يا بعد عمري عساكم جميع أنت والأهل بخير )) ....رسالة ثانية (( ما أدري وش أسوي لو اطمن بس أنك أنت بخير ما يهمني أي شئ ثاني ....كل العالم تفداك يالغالي )) الرسالة الأخيرة (( تراني بموت لو ما تطمني ...يارب أحفظ أغلي البشر لي ))................
    تعجب فيصل من صاحبة الرقم ...وضع الجوال في جيبه ونزل من السيارة ......
    كان فهد قد سبقه للمكتب وأخذا يباشران بعض الأعمال التي لا يمكن تأجيلها بعد أن ردا على استفسارات الموظفين عن صحة أبو سلمان ..............وأتصل فيصل في أبن عمه سلمان ليسأله عن أخبار المشروع بعد أن كان أمس قد كلمه وطمأنه أنه سيحل المشكلة مع أصحاب المشروع وفعلا قام فيصل بحل المشكلة مع أصحاب المشروع ........
    فيصل : السلام عليكم ...كيفك يا سلمان ؟
    سلمان : الحمد لله بخير الله يحفظك . كيف الجميع <<<< فيصل ما قال لسلمان عن أبوه
    فيصل : ها عساكم باشرتم الشغل في المشروع اليوم
    سلمان : ايه الحمد لله وتوني جاي من هناك كل شئ تمام ولله الحمد
    فيصل : أقول سلمان بغيت أبلغك بشي
    سلمان : خير إن شاء الله
    فيصل : بس عمي تعب أمس شوية وهو الآن في المستشفى وإن شاء الله يكون بخير
    سلمان : بالله قل الصدق ... أنا جاي لكم اليوم أكيد هو تعب بعد ما عرف مشكلة المشروع
    فيصل : لا تقول يا خوي هذا اللي كاتبه ربنا هو الحين في العناية النوبة قوية شوية بس إن شاء الله يكون بخير ويتعدى مرحلة الخطر قريب
    سلمان : يالله مع السلامة أنا جايكم


    --------------------------------------------------------------------------------

    انتهى فيصل من أعماله على صلاة الظهر خرج من المكتب سأل يوسف عن فهد فقاله أنه سبقه وخرج للمستشفى وصل على وقت صلاة الظهر صلى في مصلي المستشفى ووجد أبوه وأبناء عمه ثم توجه الجميع للداخل فوجد زوجة عمه وأخته نوف معاها أمام غرفة العناية سلم عليهم وسأل عن أحوال عمه ...لاحظ على بعد مسافة منهم إمرأة جالسة على كرسي ورأسها منكس للأرض ويدها تسند دقنها ...بجوارها خادمة ..........كانت كل دقيقة والثانية ترفع رأسها نحو باب غرفة العناية ..
    توجه فيصل لأهله وطلب من الجميع العودة للبيت لأنه مامن جلستهم فايدة… و سارة تتصل فيه تقول أن جدتهم معصبة بالمرة عليهم لأنهم تركوها وراحوا وهي ودها تتطمن على ولدها .............
    وما أن خرجوا من باب المستشفى حتى تحركت المرأة باتجاه غرفة العناية ودخلت للداخل بعد أن أرسلت خادمتها للخارج .......................
    ما أن دخلت لغرفة العناية الخاصة بأبو سلمان حتى تصنمت أمام السرير .... تدلت يداها بجانب جسمها في حركة تدل على العجز التام مه آآآآآآآآآه خرجت من بين شفتيها تخفف لهيب قلبها ....... جاءت الممرضة مسرعة وهي تأشر لها بأن تخرج من الغرفة وتقول لها بصوت حازم وهادئ ..ممنوع ...ممنوع ممكن تخرجي ...........
    يبدو أن المرأة لم تسمعها بل أنها حتى لم تراها ......كأنها فقد كل حواسها لم تعد تشعر إلا بذلك الجسد الممد على السرير الأبيض ....وحوله الأجهزة من كل مكان ......
    حاولت الممرضة أن تدفعها بهدوء خارج الغرفة ... ولكنها تحاشتها واتجهت نحو السرير ... خلعت نقابها .....ومسكت اليد الممدة أمامها بسكون ...انحت عليها قبلتها ..احتفظت بيده في يدها اليمنى ورفعت رأسها نحو رأسه وأحاطته بيدها اليسرى أقتربت منه قبلته وأخذت تهمس في أذنه ....................
    ((أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك )) كررتها سبع مرات
    قرأت الفاتحة وآية الكرسي والمعوذات ...........ونفخت عليه .................ثم أقتربت منه أكثر وهمست أعرف أنك ما بتخليني ...تعرف مالي بعد الله إلا أنت ..........
    هنا اقتربت منها الممرضة وقالت : الله يخليك يا مدام يالله ممنوع
    التفتت عليها بغضب ...ولكن غضبها تجمد بل شعرت أن كل دمائها تجمدت في عروقها وهي ترى شبح أمام باب الغرفة ينظر إليها بذهول ....
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:12


    --------------------------التكمله------------------------------------------------------

    الجــــــــــــــــــــ الثاني ـــــــــــــــــزء.


    وفجأة يقطع كل هذا السكون صوت الطبيب من وراء الواقف أمام باب غرفة العناية وهو يقول : ايش هذا ما قلنا ممنوع الزيارة ؟!
    انسحب ذلك الشبح الذي لم يكن سوى فيصل الذي كان قد عاد ليبحث عن الطبيب ليسأله إن كانت حالته عمه تسمح بإرساله للخارج للعلاج وفي مكتب الطبيب قالوا له أنه يمر على المرضى الآن فذهب إلى غرفة عمه ليقابله هناك ............وهناك فوجئ بمنظر تلك المرأة عند سرير عمه ..............
    التفت فيصل ليكلم الطبيب وابتعدا قليلا عن الباب حتى لا يزعجا المريض وهناك تسللت تلك المرأة بسرعة خارجة من الغرفة وسارت بخطوات سريعة في ممر المستشفى الطويل لتختفي عن نظر فيصل الذي كان يتابعها وهو يحاول أن يركز في حديثه مع الطبيب …… بعد أن انصرف الطبيب أخذ هو يبحث عن تلك المرأة .....لم يجد لها أثر خارج الممرات أو في مواقف السيارات .... صعد لسيارته وهو في أشد الضيق والحيرة ماذا عساه أن يفعل الآن لا يريد أن يزيد هموم العائلة فأبوه رجل مريض وسريع التأثر وجدته إمرأة عجوز وهي أيضا لن تستحمل مثل هذا الموضوع أما زوجة عمه فقد تروح فيها فهي تعاني من السكر والضغط يعني مثل هذا الكلام ممكن يسبب لها أزمة ..... وسلمان سلبي في مثل هذه الأمور مش ممكن يتصرف بطريقة صحيحة يعني ممكن يزيد المشكلة بسوء تصرفه أو بكلامه وثرثرته ...فهد الهموم اللي عنده كفاية كل البيت على راسه ... ما ودي أزيده .............ياربي الدبرة من عندك وش ها البلوة اللي طحنا فيها ...........كان قد وصل للبيت أدخل سيارته ونزل وهو يتمتم ...توكلت على الله بأخليها على الله وربنا ييسر الأمور ..............
    تحرك للداخل ووجد أبوه وجدته في الصالة والجدة تبكي بدموع حارة على ولدها ....... رفعت إليه عينيها الدامعتين وقالت في ضعف لم يعهده منها (( حتى أنت يا فيصل تضحك على جدتك ...وتروحون ما تخلوني أشوف ولدي واطمن عليه ...يومن أني عجوز مالي حيلة ولا دبرة بعمري ))
    جلس بجانبها وحضنها بيديه <<< كله إلا أنت يمه ... بس أحنا ما كان ودنا نتعبك ولا نزعلك ...كنا نظن أن عمي بيطلع اليوم .....هو بخير بس الطبيب ما رضى يطلعه يقول يبغى يسوي له شوية فحوصات ...أنت تعرفين الدكاترة ..... وبعدين اللي أعرفه أنت ما تحبين روحة المستشفيات ولا شوفة الدكاترة ؟!!
    الجدة : علشان سعد أروح أي مكان لو عند اليهود ؟ وبعدين ليه تضحكون علي لو ولدي بخير كان كلمني على القليل بالتلفون ........ أنتم ما تدرون أني مؤمنة بالله واللي الله كاتبه لي وله أنا راضية فيه ...بس ودي أشوفه ...
    وتغير في أسلوب كلامها وتعود لموقع القوة فقالت : بس تدري قم عني أنت وأبوك ....ودزته من جانبها وهي تقول أنا بأروح مع واحد من السواقين وبأعرف شلون أوصل لوحدي لولدي نظر عيني وأطفي حر قلبي بشوفة الغالي .....
    هنا تدخل أبو فيصل : والله اليوم بعد العصر بنروح وياك يمه ...بس أنت ما يصير خاطرك إلا طيب
    وصاح بصوته : يا بنات زهبوا الغدا ...إعلانا لنهاية النقاش ..............
    وبعد العصر تحرك الجميع نحو المستشفى ............ كان فيصل قد سبق الجميع وكان قد رفض أن يرافقه أحد لأنه أخبرهم بأنه سيقضي شغل مستعجل في الأول وبعدين بيجي لهم المستشفى ...ولكنه في الواقع كان وده يسبقهم حتى يتأكد من عدم وجود أحد عند عمه ...............
    وفعلا وصل للمستشفى ولم يجد أحد ...سأل الممرضة هل زار عمه أحد بعد الظهر : أخبرته أن إمرأة كانت طوال فترة بعد الظهر أمام باب الغرفة ولم تتركها إلا منذ دقائق !!
    جاء الجميع ودخلت الجدة مع سلمان الذي وصل أيضا من المدينة بعد العصر كان منظر العجوز محزنا وهي تقترب من أبنها وكل جسدها يرتعش مسكت يده ودعت له ومسحت على وجهه وقبلت جبينه كان سلمان ممسكا بجدته مشفقا عليها وبعد أن دعى هو أيضا لوالده وقبله تحركا لخارج الغرفة حيث ينتظر الجميع بلهفة وأسى ...كم آلمهم منظر العجوز وهي خارجة من غرفة ولدها تقول (( استودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه )) وألقت بنفسها على الكرسي ذو العجلات الذي أستخدمه فهد لإيصالها لغرفة عمه بينما تناوبت أم سلمان وأبو فيصل في الدخول على أبو سلمان لرؤيته والدعاء له ........
    وعندما أقترب آذان المغرب قرر الجميع العودة للمنزل لأنه لا فائدة من بقائهم ..............
    كانت عينا فيصل تتابع كل سواد يقترب من ممر غرفة العناية ....ارتاح كثيرا عندما لم يلحظ أي أحد غريب
    حولهم ..... ما أن خرج الجميع وهدأ المكان ...... حتى خرج شبح المرأة من خلف ساتر غرفة انتظار السيدات كانت تجر أقدامها حتى وصلت للمقاعد أمام غرفة العناية وجلست تحدق في الفراغ أمامها .....
    مرت الليلة الثانية طويلة وكئيبة على الجميع .....أهل البيتين كانوا إما في صلاة أو دعاء أو في الحديث عن أبو فيصل ووضعه وماذا من الممكن أن يفعلوا له ...كان فيصل من بعد صلاة العشاء قد قرر الدخول لغرفته وطلب عدم إزعاجه <<<<< هذه عادته عندما يشغل باله أمر ما يفضل الصمت أصلا هو بالعادة قليل الكلام يحب أن يحل مشاكله بنفسه ويعتمد عليه الجميع في حل مشاكلهم يتميز بهيبة وقوة شخصية عوضت نقص الوسامة الذي لا يتميز بها من دون باقي شباب العائلة فهو أسمر ذو ملامح حادة بنية عريضة أقرب لأجسام الرياضيين ........ شديد الحب لعمه أبو سلمان ويعتبره أقرب الناس إليه بينهما صداقة قوية لذلك هو متأثر بموضوع هذه المرأة التي ظهرت في حياة عمه لأنه لم يكن يظن أن عمه يمكن أن يخفي عليه شئ .من كثر التعب والتفكير نام ولم يشعر بشئ
    بينما كانت أم سلمان تلك المرأة الهادئة الصابرة البلسم الشافي للعائلتين مع خالتها أم فيصل تحاول كل منهما تصبر الثانية ..... سارة نزلت عندهم شوي وبعدين رجعت لغرفتها هي بالعادة اجتماعية ولكنها لا تحسن التصرف في المواقف الحساسة واللي تحتاج حكمة ,,,لأنها حساسة كثير فتحب أن تتجنب هذه المواقف أصلا يادوب تؤدي الواجب بس وتعتمد على الخدم كثيرا في حياتها ...أما نوف فهذه حكايتها حكاية ....هي بنت حبوبة وحيوية ...صحيح هي شايفة نفسها شوية ... بس قلبها أبيض...... للأسف بدأت معاها حالة إدمان منذ أكثر من ستة أشهر للنت وخاصة الماسنجر مع بنات تتعرف عليهن من خلال الشات وتعقد معهن صداقة بريئة ولكن هذا الجهاز أخذ منها كل وقتها وجهدها وجعلها تبتعد عن أسرتها ....... ابتعدت عن أختها سارة التي تحتاجها كثيرا ...جدتها العجوز التي اعتمدت على الخادمة بدلا من أن تعتمد عليها ...والدها المريض الذي ضحى براحته وسعادته حتى لا يجلب في البيت زوجة تنغص عليهن بعد وفاة أمها ...أخوها فيصل الشاب الذي يتحمل هموم ومشاكل العائلتين بصبر وقوة .........
    فهد الشاب الوسيم الهادئ .......كان يحب فيصل كثيرا ويحاول أن يقتدي به في تصرفاته وتحمله للمسؤولية أما أخويه خالد مشاري اللذان لا يختلفان عن غيرهم من الشباب من الجامعة للنوم لجلسات الكوفي وسهرات الشباب ......ولكنهم في هذه اليومين اجتمعوا كلهم على قلب واحد يدعون للغالي بالشفاء ............
    وفي المستشفى مرت ساعات الليل الطويل وتلك المرأة واقفة أمام سرير الغالي بعد أن اقنعت الممرضة الفلبينية بأنها لن تزعج المريض وأنها ستقف ساكنة أمامه فقط ودست في يدها ورقة ب500 ريال قائلة عند الفجر سأخرج من الغرفة لن يشعر بي أحد .......يمكن دموعها الصادقة و تأثير الخمسمائة جعل الممرضة تتغاضى عن تواجدها بالغرفة
    كانت تمسك بيد أبو سلمان وتقرأ القرآن بصوت عذب لم تتعب ولم تمل وقبل الفجر بساعة ذهبت وتوضأت وصلت ركعتين ورفعت يديها لله يارب أنت أعلم بحالي يارب اشفه يارب أحفظه بحفظك وسلمه من كل شر ...وعادت لمكانها أمام سريره قبلت يديه ورأسه وهمست لا تتركني ... أنت وعدتني ...بتعوضني ....مالي إلا الله ثم أنت ......
    شعرت بضغطة خفيفة على يدها من اليد التي كانت تمسكها ما صدقت نظرت لوجهه رأت عيناه ترفان يحاول فتحها وشفتاه تتحركان بصعوبة ......ضغطت جرس نداء الممرضة التي أقبلت بسرعة وما أن وقع نظرها على الأجهزة حتى ذهبت مسرعة تستدعي الطبيب الذي حضر مسرعا هو وطبيب آخر ...أخرجوها من الغرفة وانشغلوا مع المريض في فحوصات وسمعت أصواتهم ولم تفهم منهم شئ ...أسندت ظهرها على الباب وأخذت تدعو لم تكن تستطيع الكلام ولم تستطيع سؤالهم عما يجري ...خافت
    في هذه الأثناء في فيلا أبو فيصل استيقظ فيصل من النوم وهو يحس بنشاط غريب ......... لقد نام باكرا من كثر ما تعب وهو يفكر لم يشعر بشئ من شدة التعب .....نهض واستحم وخرج من المنزل وهو يقول لنفسه
    سأذهب لأصلي بمسجد المستشفى واتطمن على عمي وأحاول أن أنهي موضوع علاجه اليوم لازم نحاول أن ننقله للخارج .............
    انتهت الصلاة ودخل للمستشفى ليجد شبح تلك المرأة متساندا على الجدار بجانب غرفة عمه ..........
    شعر بالغضب ...... أسرع في خطواته حتى وصل أمامها ......قال بصوت حاد : مين أنت ؟!! وش تسوين هنا ؟ رفعت عينيها برعب ... شعرت بضعفها وقلة حيلتها أمام هذا العملاق الواقف أمامها: ........ما ردت عليه حاولت التحرك جانبا لتهرب من أمامه فقال لها محذرا : أقسم بالله العظيم لو شفت ظلك مرة ثانية هنا ليكون آخر يوم بعمرك ولأخليك نايمة بثلاجة المستشفى هذا ؟
    تحركت مسرعة بدون أن تنطق... وفي هذه اللحظة خرج الطبيب وما أن رأى فيصل حتى قال : مبروك الحمد لله على سلامة عمك ..لقد تجاوز الخطر ..... التفتت المرأة عند سماعها كلمات الطبيب وهي تضع يدها على فمها من تحت نقابها بعد أن خرجت منها تنهيدة آآآآآه الحمد لله .........نظر فيصل لها نظرة نارية جعلتها تسرع بخطواتها هاربة من أمامه ..........
    بينما دخل هو يطمئن على عمه لدقائق ...ثم أخذ يتصل في الجميع يبشرهم بتعدي عمه لمرحلة الخطر ...خرجت الممرضة من غرفة عمه وكأنها تبحث عن أحد ما ...وسألت فيصل : وين المدام اللي كانت هنا ؟
    قال فيصل : أي وحدة تعنين ؟ قالت تلك التي قضت الليل كله بجوار السيد سعد كانت تبكي كثيرا وتصلي لله طوال الليل إما واقفه أمام الباب أو أمام سريره ...........أين هي ؟
    فيصل : لا أعرف وأريد أن أطلب منك أن لا تذكري هذا الموضوع أمام أي شخص آخر ....وأنا أعلم أنه ممنوع دخول أي شخص عند المريض لا أعلم كيف سمحتي لها بالدخول ؟
    خافت الممرضة وانصرفت من أمامه وهي ترطن ببعض الكلمات الفلبينية التي لم يفهمها ,,,ولكنه لم يهتم..
    عمت الفرحة الجميع مع تباشير الصباح وما أن أشرقت الشمس حتى اجتمع الكل في المستشفى لرؤية أبو سلمان ...
    خاصة وأن اليوم هو الخميس والكل ما عنده دوام ...ولكن الطبيب طلب منهم عدم إزعاجه كثير لأنه ما زال متعب وسيبقى حتى بعد الظهر تحت الملاحظة غي غرفة العناية وإذا استقرت حالته سيتم نقله لغرفة خاصة لمتابعة العلاج ........رجع الجميع للمنزل فرحين كان باقي على صلاة الظهر أكثر من ساعة فجلسوا يتحدثون في مجلس العائلة الداخلي أبو فيصل وأمه وأم سلمان والشباب كلهم .........وبعد دقائق دق جرس الباب وما هي إلا دقائق حتى فتت الخادمة باب المجلس وهي تقول ماما فيه هرمة تبغى بابا ......وظهر من خلفها شبح إمرأة دفعت الخادمة حانبا لتدخل قائلة : السلام عليكم


    --------------------------------------------------------------------------------

    الجــــــــــــــ الثالث ـــــــــــــز ء

    ارتفعت الأعين مندهشة إليها ؟!!!!!! وكان أكثرهم دهشة هو فيصل الذي تعجب من جرأتها وقوتها
    وبسرعة قفز فيصل لها وهو يقول بصوت حاول أن يخفضه قدر الإمكان مع احتفاظه بحدته : اعقبي واخسي ولك عين تجين لين هنا ......ثم قال بصوت أعلى وهو يشير بيده للباب : اطلعي بره ...وقطع صوت أبوه عليه محاولته دفع المرأة خارجا ...
    أبو فيصل : فيصل وشفيه ؟ مين هذه ؟ التفت فيصل لأبوه يقول : ما عليك يبه هذه شحاذة أنا أعرف اتصرف مع هذه الأشكال ؟
    المرأة قالت بسرعة : لا والله ماني شحاذة ؟ بس طالبتكم لا تردوني !!!
    كان الشباب كلهم قد قاموا من أماكنهم وقد اقتربوا من جانب فيصل مما شوش عليه تفكيره ......
    وبلمح البصر تسللت من أمامه بخفة لتندفع جريا نحو الكرسي الذي كان يجلس عليه أبو فيصل وتجلس على ركبتيها أمامه وهي تقول : تكفي أنا في وجه الله ثم وجهك ...وبحركة سريعة تخلع نقابها وترميه في حضن أبو فيصل قائلة أنا داخلة على الله ثم عليك أنك تساعدني<<<<< هذه الحركة ما يرد الكريم راعيها لو على قص رقبته معروفة عند القبايل .................
    كان فيصل وراءها بأمتار يغلي من الغضب..والشباب حوله مندهشين ..همس فهد : تعرفها ؟! نظر إليه فيصل نظرة حارقة اسكتته
    وعاد الجميع يتابع المرأة التي أحنت رأسها انتظارا لقرار أبو فيصل هل سيسمح لها بالحديث ؟ وماذا ستطلب منه ؟!!
    أبو فيصل : ...وأنا أبو فيصل والله ما أردك بلي تطلبيه أن كان أقدر عليه أبشري يابنت الأجواد... استريحي يا بنتي وهو يشير بيده نحو الكرسي ويعيد لها نقابها وما يجي خاطرك إلا طيب إن شاء الله ...
    بالأول من أنت وكيف عرفتينا ؟ وليه جيتي لنا أحنا بالذات ؟
    الجدة : تعالي يابنيتي هتا جنبي ارتاحي بالأول وعلمينا
    المرأة : هذا العشم فيكم والله ...الله يطول بعمرك بس خلوني مكاني قدامكم مقابلتكم << لأن أبو فيصل وأمه كانوا أمامها على الكنبة و أم سلمان عن يمينها وعدلت جلستها على الأرض أمام أبو فيصل معطية بذلك ظهرها للشباب الباقين في أماكنهم خلفها ........
    أنا من أهل هذي الحارة و سمعت عنكم كل خبر وأنكم تحبون تساعدون الناس ...علشان كذا أنا جيتكم لأني بمشكلة الله يعلمها .....
    نظر أبو فيصل للشباب وقال لهم روحوا المجلس برى ..........
    وأمام دهشة الجميع قالت المرأة : تكفى يا عم خلهم يمكن يقدرون يساعدونا أو يشورون علينا بشور يفيد
    لم ينتظر الشباب رأي أبو فيصل وكأنهم ما صدقوا وجلسوا في طرف المجلس خلفها ..........
    بدأت المرأة كلامها قائلة : في قرية صغيرة بالجنوب وفي يوم من أيام الصيف ومعروف أن أمطار الصيف بالجنوب تكون أحيانا فجائية وتعقبها سيول قوية وسريعة ... باغت السيل رجل كبير في سنه أسمه أبو محمد كانت سيارته تعطلت وسط الوادي فنزل يحاول إصلاحها فباغته السيل حاول أن يتمسك بأي شئ ولكن السيل جرفه وبالصدفة كان هناك رجل على أعلى الوادي يتنزه بسيارته فلاحظ الجسد الذي يجره السيل أسرع إلي أقرب نقطة آمنه له ومد يده وبعد عدة محاولات وبعد ما استخدم شماغه قدر ينقذ الرجل العجوز ولكنه كان متعور أخذه على المستشفى وهناكأجروا له الأسعافات اللازمة وكان الرجل الشاب ينتظره وأصر أن يرجعه للبيت ......
    أحب أبو محمد هذا الرجل وقدر له شهامته ومخاطرته بنفسه في السيل لأنفاذه ...حلف عليه أيمان غليظة أن يكون عشاه اليوم الثاني هو ومن يعز عليه عنده ... سوى أبو محمد عشاء الرجل ليكرمه ويشكره وكان معظم أهل القرية حاضرين وبعد العشاء والقهوة قال عطية (( والله يا ولدي أنا جميلك ومعروفك ما أقدر أنساه طول عمري ...أنا شفت الموت بعيوني وما كنت أظن أني بعود لبيتي وعيالي ...لكن بفضل الله ثم بفضل مساعدتك وشهامتك ورجولتك هذا أنا بين عيالي ولله الحمد وأنا وقدام ها الرجاجيل كلهم أوصي أولادي ( كان عنده ولدان محمد وأحمد ) أن يفدونك بأنفسهم وأولادهم وأن لا يقطعونك مهما طال الزمان ويكونوا لك أخوان وسند في ها الدنيا ...و أنا فكرت أني أهديك هدية فما لقيت أهديك إلا أغلي ما عندي وأنت أعلم بحالي وما عندي أغلى من وحدة من بناتي ( كان عنده 7 بنات ) وأنا أختار لك الصغيرة ( مهرة ) زوجة لك تراها هدية ما وراها عطية .......
    قال فيصل لنفسه : عساك أنت الهدية <<<<<<طبعا كان الكل يسمع القصة بإنصات ومتابعة متشوقا لكل حرفا ....إلا فيصل الذي كان مع كل كلمة تقولها يزداد خوفه وترقبه لوقوع الفاجعة على رأس أهله
    أكملت المرأة : طبعا أنا ما أقدر أقول أي شئ عن شعور هذا الرجل يوم سمع هذا الكلام ولكني متأكدة أنه كان مصعوق وما كان له نية في قبول هذه الهدية ولكنه أحرج قدام الرجاجيل ...وما حب يحرج الرجل العجوز قدام أهل قريته ...
    حاول يعتذر بلباقة من أبو محمد فقال : أنا ما سويت إلا الواجب يا عم ولو أي رجل ثاني بمكاني كان سوى اللي سويته وما ودي تكلف على نفسك ...ولا تفكر تجازيني ...كفاية أنك تدعيلي وأنك تعتبرني واحد من أولادك .......
    أبو محمد : والله يا ولدي أنك شهم وكريم وكلامك يزيد قدرك عندي ...وأنا أعرف أني ما بألا قي أكرم منك لبنتي ...
    سكت الرجل وما عرف كيف يرد على أبو محمد وطبعا العجوز ظن أن سكوته فرحة بالهدية فعلى طول طلب إحضار المملك الذي عقد لبنته على الرجل الذي أصر أن يدفع مهر ولكن أبو محمد حلف ما يأخذ إلا ريال واحد هو ما سيعقد به له شرعا على البنت ......وقال له متى ما حبيت يا وليدي تأخذ مرتك بعد ما تجهز نفسك فحياك الله ...... بعد ها الكلام بأسبوع رجع هالشاب لأبو محمد وكان هو وأبناءه في استقباله فجلس يتحدث معهم ويحاول أن يتنصل من هذا الزواج لكن طبعا ما قدر ....
    قالهم أنا متزوج في مدينتي وعندي عيال ...قال أبو محمد الله يهديك أنا عندي حرمتين وماشي خلاف لو جاتني الثالثة ...قالها ضاحكا ..
    ثم قال لهم أنا اشتغل بين هنا وبين مدينة الرياض ...ويمكن بعدين أستقر في مدينتي ؟ قال له أبو محمد : والله ياولدي ودك تأخذها معاك على كيفك ودك تخليها هنا وتجيها كل مدة حسب شغلك ما عليه ؟ !!
    طبعا بعد ها الكلام ما قدر الشاب يتنصل من ها الزواج فجهز بيت بالقرية نفسها وانتقلت العروس له وكانت بنت 15 سنة ضعيفة البنية وهو أبن 32 سنة وبعد 3 سنوات رزقهم الله بنت .........طبعا هو ما كان يقعد عندها كثير يوم أو يومين بالشهر ...أسبوع لو كثر فكانت أمها تعيش معها ( وهي الزوجة الأولى لأبو محمد وكل بناتها متزوجات يعني متفرغة ) وبعد 8 سنوات قدر الله وأصاب مهرة المرض الخبيث ظلت تعاني منه لمدة سنتين لتموت بعدها وترتاح من هم وأحزان ربي وحده يعلم بها <<<<شعرت بغصة وأرتجف صوتها المخنوق بالكلمات ...
    حست بها أم سلمان فأسرعت تمد لها كوب ماء وهي تقول خذي يا بنيتي .... رفعت عينيها المليئة بالدموع لها شعرت بألم شديد في قلبها على هذه المرأة الطيبة وما ستسببه لها من ألم ...شعرت بالخجل منها فأخذت منها الكأس و أخفضت عينيها وهي تقول تسلمين سقاك الله من حوض نبيه ... شربت جرعة من الماء وقالت لنفسها ..مافيه مفر لابد أن اكمل .....
    عاشت البنت مع جدتها وكان والدها كما هو حاله دائما يزورها بين فترة وأخرى أما ماديا فما كان يقصر عليها أبدا ويمكن كانت تعتبر أحسن وأغنى بنت بالقرية والكل كان يحسدها على الأشياء الحلوة والغريبة التي يجيبها أبوها لها ...... طبعا هذه البنت هي أنا ......أبوي خلال هذه السنوات ما قدر يقول لأهله وعائلته عن زواجه لظروف خاصة به وبعائلته ....رفع فيصل حاجبيه بدهشة وكأن كلامها قد شوش كل تفكيره ...وغير كل توقعاته ..و أوقعه في حيره ...جعلته يعدل جلسته ويدفع بجسمه للأمام متكئ على مرفقيه وقد أحنى رأسه للأرض في انتباه تام ....
    أكملت : وبعد موت أمي ب7 سنوات كنت في ثالث ثانوي ...حصلت مشكلة بين أبوي وخالي الكبير ( جدي مات بعد وفاة أمي بعام تقريبا ) وكنت أنا سبب من أسباب هذي المشكلة ... خالي أحمد حاول أن يقرب بين الاثنين ويحافظ على العلاقة الطيبة بين الجميع ...بس للأسف الشيطان تمكن أنه يقلب المحبة لجفا وبعد
    تخرجي قرر أبوي أن أنتقل لمدينة جدة لأكمل دراستي الجامعة خاصة أن خالي أحمد وعياله أيضا انتقلوا هناك لأن واحد من أولاده دخل كلية الطب من سنتين وكان يعاني لحالة هناك ...
    واقنع خالي أن التخصصات للجميع أكثر بجامعة وكليات جدة والفرص أوفر .....طبعا انتقلت أنا وجدتي معاهم وأخذ أبوي لنا بيت قريب منهم وجاب لي شغالة وسواق وكملت دراستي وبالسنة الأخيرة مرضت جدتي وتوفيت في بداية الصيف ....وهنا للمرة الثانية خنقتها العبرة كانت كأس الماء ما تزال أمامها قربتها من شفتيها رشفت منها قطرات ..............
    أكملت : قرر أبوي أني انتقل معه لهنا لأنه بيحاول يعلم العائلة عني ...بس طلب مني انتظر حتى يمهد للموضوع وينهي بعض المشاكل في عمله ...مر أكثر من ستة أشهر استأجر لي خلالها شقة كان يمرني بين وقت وآخر خلال اليوم ويتصل بي كل فترة وأخرى ........ بس ما قدر يخبر أهلي عني ................
    وقبل فترة بسيطة صارت له أزمة وبسببها ما قدر يتصل بي أو يحضر لي حبسه حابس !!
    ولحين أنا ودي تساعدوني وتخبرون أهلي عني عشان أقدر أوقف مع أبوي في أزمته ....وعلشان أقدر أخفف عنه هذا الهم اللي شايله بنفسه من سنين يا أما يتقبلوني بينهم بنت لهم وإلا أرجع وأعيش مع خوالي وأنهي عذاب السنين ........
    أبو فيصل : وش المطلوب منا يا بنتي ؟!!
    المرأة : تروحون معاي لأهلي ..تقنعونهم ...أنا عندي كل الشهادات والأوراق اللازمة
    أم سلمان : أهلك ما بيحتاجون لأوراق ولا شهادات ...لأن الدم اللي بعروقك بيقولهم على الحقيقة !!
    كانت تناظرها بدهشة وبعدها رخت رأسها وما قدرت البنت ترفع عينها في أم سلمان مرة ثانية
    أبو فيصل : وش رأيك يا سلمان ؟!!أنت يا فيصل وأنت يافهد وخالد مشاري ؟!!!
    سلمان وبسلبيته المعتادة : ما أدري والله على كيفكم ..... يمكن الموضوع عائلي وما لنا دخل فيه !!
    فيصل ما زال مرخي راسه وعلى غير المتوقع منه : ................ لا تعليق
    فهد بعد أن استبطى رد فيصل : ما دام أنك بنتهم مافيه شك أنه لك الحق في أن تعيشي بين أهلك معززة مكرمة
    خالد ومشاري كل واحد ينظر للثاني : الرأي عندك يا عم
    أبو فيصل وش رايك يمه ؟
    أم عبدالله : والله يا وليدي إن كان نقدر نساعد ها المسيكينة ونلمها لهلها ليش لا وربنا يساعدك ويعينك على فعل الخير
    أبو فيصل : وش رأيك يا أم سلمان ؟
    تبسمت أم سلمان وفالت ...هذا الموضوع منتهي .... ما يبغاله نقاش
    ثم أكملت أم سلمان وهي تنظر للبنت : أنت بنتنا ...وأبوك هو زوجي وولد عمي أبو سلمان وسلمان وفهد وخالد ومشاري أخوانك !!كان الجميع في دهشة ماعدا ...فيصل ...وأبو ه و أم سلمان
    الشباب بأصوات متداخلة : هاه وش تقولين يمه ...مين اللي قالك ..؟ وش ذا الكلام ؟!!
    الدم اللي بعروقها قالي عنها و من يوم ما دخلت علينا حسيت أنها وحدة منا !!
    البنت : بترجي وتوسل : الله يخليك يا خالة لا تزعلين ...والله أن أبوي ما كان شايل إلا هم زعلك وتعبك !! كان يقول أنه يخاف صحتك ما تتحمل الخبر هذا .....وغصت بالكلمات ...ولو أني ما سمعت الطبيب يقول أن أبوي لازم يبعد عن كل المؤثرات والمشاكل والانفعالات ما كان قدرت أجي وأقولكم شئ ... علشانه أنا جيت لكم اليوم ..............
    كان الجميع ينظر بترقب لأم سلمان وللبنت ...التي أكملت ........ سوو في اللي تبغون سبوني اضربوني اطردوني ...... بس سامحوا أبوي .........لو ما تبغوني بينكم أنا مستعدة اطلع من هنا وما عاد تشوفوني أو تسمعون عني ......أرجع لأخوالي واقنع أبوي أني ما اقدر أعيش هنا ............. بس في النهاية ودي تسامحوني وتسامحون أبوي ووووووووو أمي وجدي
    لم تستطع حبس دموعها أكثر فأحنت رأسها لتتساقط دموعها على حجرها بصمت يقطعه شهيق مكتوم .........
    انسحب فيصل من المجلس بهدوء وما حس به احد .........
    رفعت أم سلمان رأسها إلى خالتها وقالت : هاه ياخالتي وش رأيك ؟ وأنت يا بو فيصل ؟
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:12


    الـجـــــــــــــــــــــــــــــ الرابـــــــــــع ــــــــــــــــــــــــــزء



    قالت الجدة بصوت عال : كنكم قلتم هي بنتنا ؟ ماهي بنت سعد ؟ وشلون ما نبيها هذي بعد يبالها شور ؟ فيه أحد ما يبى بنته ؟ ومدت يدها نحو البنت تعالي يا بنتي ...
    أبو فيصل : تعالي هنا يا بنتي عند جدتك هذا بيتك واحنا أهلك ...........وش أسمك يابنتي ؟ قالها وهو ينظر لأم سلمان
    تحركت أم سلمان حتى صارت بالقرب من البنت وانحنت عليها حضنتها وسحبتها معها لتقف وهي تقول : خلاص يا بنتي أنت اللحين بين أهلك وأخوانك وأبوك إن شاء الله بيكون بخير وعافية ...أجلستها بجنب جدتها التي حضنتها بحب وهي تقول : هاه ما قلتي وش أسمك ؟
    رفعت رأسها من حضن جدتها وهي تغتصب البسمة وتقول : بعد وش بيكون اسمي إلا على أسم ست الحبايب (( نجمــــة ))
    الجدة بفرح : أسمك نجمة على أسمي يا زينك ويازين أسمك ...وحضنتها مرة ثانية وهي تبتسم
    اقترب الشباب من الجدة فقال أبو فيصل هاه يا بنتي ما ودك تسلمين على أخوانك ؟
    ابتعدت عن حضن جدتها وقامت وهي تقول ...أسلم أول على كبيرنا وتاج رأسنا ..عمي الغالي وحبت راسه ويده وبعدين التفتت على خالتها أم سلمان ... وأنت يا الغالية ودي تسامحيني وحبت راسها ويدها وأم سلمان تمسح بيدها على ظهرها ورأسها بطيبة وحنان ............والتفتت على أخوانها بخجل فهي لأول مرة تسلم عليهم اقترب من سلمان ومدت يدها له بأرتباك وهي تقول : كيفك يا اخوي ..اقترب سلمان بطيبته وحبها على رأسها وهي يقول هلا وغلا بأختنا الجديدة .وتبع الباقين سلمان في السلام على أختهم وهم ينظرون لها بفضول وتعجب قطعه عمهم قائلا : يالله ياشباب نلحق الصلاة قبل ما تقوم هذا فيصل سبقنا من زمان .
    تنبهت نحمة لعدم وجود فيصل فشعرت ببعض الارتياح وجلست بجانب جدتها مرة ثانية
    ما أن خرج الشباب حتى انفتح باب المجلس لتدخل منه سارة ونوف : السلام عليكم
    أم سلمان والباقين : وعليكم السلام ....تعالوا يا بنات سلموا على بنت عمكم .......
    وقفت نجمة لتسلم على بنات عمها فشعرت أن الدنيا حولها سودا ورأسها يلف بها وكانت بيتسقط لولا أنها تماسكت وجلست بضعف وتعب على الكنبة بينما جاءت لها خادمتها .. (والتي كانت تقف قرب الباب منذ دخول نجمة للمجلس )) ....ماما أنت لازم تعبان ...ثلاثة يوم مافيه نوم مافيه أكل لازم أنت تعبان كذا
    نجمة : لالالالالالالالا أنا اللحين بصير بخير وسلمت على بنات عمها
    الجدة يالله يا بنات نصلي الظهر وأنتم جهزوا الغدا للعيال اللحين بيجون من المسجد وتراهم من الصبح هلكانين ودهم يرتاحون شوي قبل العصر .......دخل الجميع للداخل توجهت نجمة مع جدتها لغرفتها للصلاة ما أن دخلت نجمة لغرفة جدتها حتى قالت بفرحة وهي تستنشق عبير الغرفة الفواح : الله يا سلالالالالالالالام ريحة غرفتك يا جدتي تجنن ذكرتني بغرفة جدتي ..ريحة تهبل ...التفتت على جدتها وحضنتها بقوة وهي تقول أحبك والله أحبك .....ضحكت الجدة وحضنتها وهي تقول : يا زينك يا بنيتي ويازين كلامك وأنا بعد أحبك ...يالله نصلي وبعد الصلاة احضرت لهن نوف عصير كوكتيل
    شربته نجمة دفعة واحدة وكأنها ما صدقت به ثم رفعت رجليها وكورت جسمها على الكنبة التي كانت تجلس عليها بينما كانت جدتها على سريرها تتأمل في هذه البنت التي ظهرت لهم فجأة <<< كانت حنطية اللون متوسطة الطول متوسطة الجمال أجمل ما فيها عينيها العسلية اللوزية الكبيرة الساحرة و شعرها الكستنائي الغامق حريري الملمس مع التموجات الكبيرة الرائعة ...أجمل ما فيها عفويتها وطيبتها التي يشعر بها كل من يعرفها .........
    شعرت الجدة أن نجمة ستغفو فنادت عليها : يمه نجمة تعالي هنا جنبي
    ما صدقت على الله بهذي الدعوة من جدتها فتحركت إلى جوار جدتها على السرير لتتمدد تحت اللحاف وتريح رأسها بين وسائد جدتها وتشم الرائحة التي تعشقها رائحة الجدات <<< البخور والعود والعطور الشرقية الأصيلة وتنعم بالحب والحنان
    ما أن أغمضت عينيها حتى نامممممممممممممممت وانتظم نفسها بعد آخر تنهيدة خرجت من صدرها وهي نغمض عينيها
    كانت جدتها تمسح على شعرها وتبتسم لهذه الصغيرة التي تحملت كل هذه الآلام و الهموم لذنب لم ترتكبه ولكنها إرادة الله
    بعد دقائق دخلت أم فيصل لتدعوهن للغداء فوجدتهن نائمات <<<< الجدة طبعا نامت يا حليلها من الفجر صاحية
    عادت للصالة وقالت للبنات : يالله نتغدى جدتكم وبنت عمكم ناموا ..............
    سارة ونوف : ههههههههههههههههه
    شغالة نجمة : والله ماما نسمة ثسلاسة يوم مافيه أكل مافيه نوم بس أبكي أبكي عسان بابا سعد تأبان
    أم سلمان : الحمد لله على كل حال
    تغدى الجميع وكل واحد راح يرتاح
    عند أذان العصر وفي غرفة الجدة تحركت نجمة ببطئ واستمتاع بعد النومة التي نامتها في أحضان جدتها واستمتاعها بالراحة والآمان .......
    فتحت عينيها لتجد جدتها تبتسم وهي تقول يالله يمه نصلي العصر هاه عساك ارتحتي
    نجمة : الحمد لله يا جدتي الله يخليك ......وفي هذا الوقت دخل عليهم أبو فيصل وهو يضحك ويقول هاه كنكم ما صدقتم تلاقون بعض يا نجمات عايلتنا ؟ أنا بروح الصلاة وبعد الصلاة بأروح المستشفى تبون تخاووني ؟!
    الجدة ايه يا وليدي خلينا نروح سوا بعد ما نصلي ونتغدى أنا ونجمة
    قامت نجمة وسارت لين مكان عمها ومسكت يده وسلمت على يده وهي تقول : الله لا يخليني منكم أبد
    وذهبت للصلاة وبعدها جلست تتغدى هي وجدتها جات نوف وسالتها جدتها عن أم سلمان : وينها خالتك
    نوف : رجعت هي وفيصل للمستشفى بعد الغدا ..........وقالت أن سلمان بيروح بعد العصر يجيب مرته وعياله من المطار لأنهم جايين اليوم من المدينة .........
    بعد الغدا توجهوا للمستشغى ........دخلت الجدة على ولدها ووراها أبو فيصل و بقيت نجمة خارج الباب مثل ما طلب منها عمها ..كانت أم سلمان في الداخل بجوار زوجها الحبيب ومعها فيصل الذي رافقها عند نقل أبو سلمان لغرفته الجديدة .........
    كان لقاء مؤثر ........امتزجت فيه الدموع بالبسمة بالدعاء ........
    الجدة : الحمد لله على السلامة ...أجر وعافية إن شاء الله .....
    أبو فيصل : الحمد على السلامة ...وش ها اللي سويته فينا ...الله يهديك يوم أنك ودك تشوف غلاك عند أم سلمان كانت بس علمتني وأنا أقلك مو تهبل بنا كلنا ............
    أبو سلمان بصوت واهن : الله يسلمكم من كل شر وسامحوني إن كان أقلقتكم
    أم سلمان : وين الهدية اللي معاكم ؟!!
    أبو فيصل : هذي هي عند الباب ...هاتيها
    قامت أم فيصل وفتحت الباب ومسكت يد نجمة وأدخلتها ...في هذا الوقت تحرك فيصل خارج الغرفة ..
    ما أن رفع أبو سلمان عينيه ورأى بنته تنزع نقابها وتبتسم والدموع في عينيها حتى تجمعت الدموع في عينيه وهو يناظر أمه وأخوه ويستقر نظره على زوجته وكلا منهم يبادله النظرة القلقة والمتسائلة التي كانت بعينيه بابتسامة رضا وتفهم
    ما قدرت نجمة تمسك نفسها أكثر ركضت لصدر أبوها تحضنه وتسلم عليه : أبوي الغالي الحمد لله على السلامة الله يحفظك ويخليك لنا .............

    أبو سلمان : كيف ....
    قاطعته أم سلمان : لا تتعب نفسك بعدين بتعرف كل شئ الحين أرتاح وبس
    شوي ويدخل عليهم فهد وخالد ومشاري ..... : الحمد على السلامة يبه أجر وعافية ...طهور لا باس إن شاء الله
    خالد : لالالا ما شاء الله وجهك اليوم منور ........
    مشاري : ايه وشلون ما تبيه ينور وها الزينات حوله ... نجمتين والقمر بينهن هههههههه
    الجدة : قولوا لا إله إلا الله
    مشاري : أشوف خايفة نحسدك وإلا نحسد أبوي
    الجدة : أقول روح أنت وياه اقعدوا هناك ..وتأشر على الكراسي اللي بطرف الغرفة
    خالد : أقول يا مشاري ترى بنطبق علينا المثل اللي يقول ..من لقي أحبابه نسي أصحابه
    أبو سلمان : وين سلمان عنكم ؟
    خالد : راح المطار يجيب عياله وبيجي بعدين هنا وياهم
    جلسوا شوي يتكلمون مع أبوهم وعمهم ... كانت نجمة بجنب سرير أبوها ما فكت يدها منه مرة تعدل الشرشف ومرة تعدل المخدة ومرة تمسح على راسه ومرة تفرك رجوله ...
    مشاري : أنا بطلع شوي برى أحد يبى شئ ؟
    خالد : خذني معاك
    الجدة : وين تبون أجلسوا هنا ...ما نبي شئ
    خالد : أقول ياجدة خلينا نمشي رجولنا شوي يمكن نشوف شئ ولا ماشيات من ها الزينات !!
    بعد ما خرج الشباب من الغرفة بشوي إلا الباب يدق وتدخل حرمة ...اول ما دخلت راحت بسرعة لسرير أبو سلمان بدون ما تطالع أحد وهي تقول : أخوي حبيبي الحمد لله على السلامة فيني ولا فيك ما تشوف شر يالغالي !!
    الجدة : نورة حياك الله يا بنتي .. شوي شوي على أخوك ..متى جيتي ؟ مين قالك ؟
    أم سلمان : أنا ياخالة قلت لها اليوم الصباح يوم صار أبو فيصل بخير علمتها
    نورة : هاه عساكم ما بغيتو تعلموني علشان ما أجي وأشوف الغالي نور عيني
    انتبهت نورة للبنت اللي كانت واقفة استغربت من وضعها ووقفتها والتفتت إلى زوجة أخوها وهي تهز راسها بأستفهام
    تبسمت أم سلمان وقالت : هذي نجمة سعد ...بنت أخوك
    نورة وفمها مفتوح هاه وش تقولين مين ؟!!!!!!
    بها اللحظة ينفتح الباب عن شاب طويل ووسيم بعد أن دق الباب دقة بسيطة وما انتبه له أحد وقال : أنا قلت يمه أنك بتنسيني لما تدخلين عند أخوالي !!
    بسرعة عدلت نجمة غطاها وهي تدير ظهرها للداخل
    الجدة : حياك الله يا عبد الرحمن أدخل ياولدي
    أم سلمان : تعالي يا نورة أنتي ونجمة للغرفة الثانية
    تحركن للغرفة الثانية وبقى عبد الرحمن مع جدته وأخواله
    سلمت نجمة على عمتها هلا عمة كيف حالك والله إني كنت مشتاقة لشوفتك كثير من كثر ما كان أبوي يحكي لي عنك
    نورة : الله يسلمك ويسلم عمرك بس وش الحكاية ...........
    شوي إلا هيفاء مرة سلمان داخلة وتسلم على الجميع ومعاها سارة ونوف اللي فرحوا بشوفة عمتهم
    هيفاء : كيفك خالتي والحمد لله على سلامة عمي كيفك عمتي نورة ؟ كيفك نجمة سلمان قالي عنك !!
    أم سلمان : كيفك وكيف الأولاد ؟وينهم ما جبتيهم معاك ؟ كان عندهم ولد وبنت ( سعد 6 سنوات وطيف 3 سنوات)
    هيفاء : هم عند جدهم وأنا أقدر ما أجيبهم معاي ؟!!!!!
    وجلس الجميع يسمعوا قصة نجمة من ام سلمان ...وبعدين راحت نورة تسلم على فهد و مشاري وخالد وفيصل وبعدها أخذوا عبد الرحمن وخرجوا ليتركوا المجال للبنات يجلسوا مع أبو فيصل وجلس الجميع مع أبو فيصل وبعد نص ساعة رجع الشباب فيصل أخذ أبوه وجدته وخواته للبيت و سلمان اخذ مرته وعمته عبدالرحمن وفهد راحوا عند أصدقائهم علشان يسلم عليهم عبد الرحمن بقي مشاري وخالد اللي اخذوا أختهم نجمة بعد ما اتفقت مع خالتها أنها تنام اليوم عندهم بالبيت وفي الصباح تروح تفضي شقتها مع الشغالة وتشيل كل إغراضها لبيت أبوها وتسلمها للمالك.......
    سلمت على راس أبوها وعمتها قبل ما تخرج وقالت : الله يخليكم لبعض ولنا ولا يحرمنا منكم
    في السيارة
    نجمة بصوت مرح : أقول يا أخواني الحلوين وين بنام أنا الليلة؟!!
    خالد : وين يعني ؟!! وش قصدك ؟
    نجمة : بأي غرفة ؟ يعني فيه غرفة تصلح لي ؟
    مشاري : أكيد فيه غرفة تصلح لك ؟ فيه بالدور الثالث بالملحق غرفة نستخدمها مخزن ممكن تنامين فيها الليلة وبكرة نشتري لك سرير ودولاب وترتبين أغراضك فيها
    نجمة : فيه أحد غيري بتكون غرفته هناك ؟ أنا أخاف بالملحق .............
    خالد : هاه عساك تبغين من هالحين تستولين على البيت وأهله يعني تبغين مين منا يترك لك غرفته أنا وإلا فهد أو مشاري وإلا نعطيك غرفة سلمان وعياله وإلا يمكن نعطيك غرفة أمنا ؟!!
    مشاري : هذي والله البلشة على قولة المثل سكتنا له دخل بحماره
    حست نجمة بغصة تخنقها ...وما عرفت وش ترد فقالت : والله موقصدي أنا آسفة أني بأضايقكم والله أني ما قصدت شئ .......
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:14


    --------------------------------------------------------------------------------

    الـجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الـخـامـس ــــــــــــــــــــــزء

    توقف خالد بالسيارة فجأة على جانب الطرق والتفت على مشاري وهو يبتسم والتفتوا هما الأثنين على نجمة وهم يضحكون ويصفقون بأيديهم ببعض دلالة على النصر ثم قال مشاري : الحمد لله يارب ...الحمد لله ياربي صار عندنا أخت نهبل بها ونجننها
    خالد : والله أنك يا نجوم فلة
    نجمة : وجع ...وجع
    مشاري : شوف واسمع ...هالحين تقولك والله لأعلم أبوي عليكم
    نجمة : لا يا عمري أنت وياه أنا ما بأعلم أبوي لآني أحب أخذ حقي بنفسي ...بس صبركم علي ..
    خالد : لالالالالالالا عاد كله ولا كيد الحريم ومكرهن ...السماح يا ست الملاح
    نجمة : يصير خير .... يالله الحين حرك تراني ميتة جوع وتعب ودي اتعشى وأنام
    مشاري : تدري خلنا نراضيها ودنا نتعشى بأحلى مطعم علشان أحلى أخت
    هالد : تبشر باللي يرضيها بنت أبوها
    نجمة : لالالالالالا عادي أي شي بيسد جوعي سندويش جبنة ...ما يحتاج نتعب خالد اليوم
    مشاري : أقول ما صدقت الشيخ خالد يوافق
    وراحوا اتعشوا ...كان أحلى عشا لنجمة مع أخوانها بين ضحكات خالد وتعليقات مشاري
    ورجعوا للبيت وعند الباب قابلوا فهد ...........
    فهد: وين كنتم ...توكم راجعين من المستشفى
    خالد : هههههه كنا نتمشى ونتعشى
    فهد : لا والله وليش ما قلتم لي أجي معاكم ...تخلوني كذا لوحدي ... جيعان ....وطفشان
    مشاري : خبرنا فيك مع عبد الرحمن ولد عمتي ...هو وينه ؟!!
    فهد : وصلته عند شباب أصدقائه وجلست معاهم شوية وهذا أنا رجعت
    كانوا قد وصلوا للبيت .......
    وللمرة الأولى تدخل نجمة بيت أبوها ......
    فعد وهو يمسك يدها : تعالي بأوريك البيت ....وجلس يدور معاها على غرف البيت كلها .......
    كان الدور العلوي عبارة عن صالة فيها خمسة أجنحة كل جناح عبارة عن غرفتين وصالة صغيرة وحمام
    كان لكل منهم جناح خاص به وجناح كان لوالديهم ولكن من يوم تعب أبو سلمان من أكثر من خمس سنوات أصبح مخصص لضيوف العائلة ...قال فهد هاه يا نجمة بتشاركيني جناحي وإلا تاخذين جناح الضيوف
    نجمة : عادي اللي يريحكم ويريح خالتي
    فهد : على العموم أنت الليلة نامي في جناح الضيوف وبكرة الله يحلها ...
    كان سلمان وعياله في قسمهم ( غرفتين وصالة ) سمعوا أصوات العيال والتلفزيون وهم يمرون بجواره
    دق فهد الباب وقال : سلمان نمتم ...ترانا بنقعد في الصالة شوي ونجوم معي تتفرج على البيت
    في ثانية انفتح الباب وخرجت طيف وسعد يجرون ويتعلقون بعمهم اللي شال طيف فوق وسعد يصيح فيه وأنا وأنا
    سلمان عند الباب : نجمة : حياك تعالي ....وتدخل نجمة لقسمهم
    نجمة : السلام عليكم ....الله قسمكم حلو بالمرة ....ناعم
    هيفاء : تسلمين هذا من ذوقك
    سلمان : وين كنتم ؟
    نجمة : مرينا تعشينا ورجعنا على طول ...تعشيتم ؟!!
    هيفاء : أخذنا سندويشتات من الطريق ..وعصير
    نجمة : أقول أنا بأنزل أشوف لو فيه في المطبخ شئ أسويه لفهد ما تعشى
    سلمان : يالله أنا نازل معك
    سلمان وهما ينزلان من الدرج : ها نجمة عجبك البيت
    ... :الله يخلي البيت وأهله ويحفظهم من كل شر
    نزلت للمطبخ ..وجهزت مع الخادمات عشاء خفيف وجلست مع أخوانها يتسامرون شوية .. جاء اتصال لفهد من أمه : وبعد السلام والتحايا بدأ يجيب على أسئلتها
    ... : لا
    ... : لا
    ثم بدأ يضحك وهو يكلمها ويقول لا والله ما فكرنا ..وش يدرينا أحنا ..وهي ما طلبت وما قالت لنا وأنت تخبرينا كلنا دبش هههههههههه ..ابشري يا لغالية أمرك !!! يالله مع السلامة الله يحفظكم
    مشاري : خير وشبك ؟على ايش تضحك ؟
    فهد وهو يضحك : أضحك على خيبتنا ...والله يا أنها أمك معصبة علينا ؟
    خالد : خير إن شاء الله
    قام فهد وهو يقول شوي وأجي أعلمكم ...غاب دقائق ...رجع وهو يحمل في يده ...بعض الملابس ومنشفة وقارورة عطر ...وضع الأشياء أمام نجمة وهو يضحك ويقول
    كانت أمي تسألني إذا كان سألنا نجمة إن كان ناقصها شئ أو تبغى شئ .. . أو مرينا بها لشقتها لتاخذ اللي تحتاجه .وإن كان جهزنا لها غرفة الضيوف وقلنا للشغالة تشيك عليها ...
    وطبعا أنا كل إجاباتي كانت لالالالالالالالالالالالالالا
    والوالدة عصبت وقالت ... عز الله أنكم اكرمتم أختكم ورعيتوها !!! عاد هي وصتني أجيب لك ها الأغراض من غرفتها
    مشاري : أجل لو تعرف الوالدة وش المقلب سويناه فيك وش بتسوي فينا ؟ وإلا أنك يا نجوم سويتي العشاء لفهد بنفسك ههههههههههههه
    خالد : عزة الله نروح فيها هههههههه
    فهد : أقول خلكم من كثرة الهرج وقوموا ننام ورانا قومة من الصبح
    ##
    --------------------------------------------------------------------------------

    الحق علي يا بوي ...الحقي يا خالتي ....آآآآآآآآآآآه
    كان هذا صياح نجمة في صباح يوم الجمعة بعد شهرين من ذاك اليوم وهي تنزل تجري بسرعة من الدرج
    مشاري وهو وراها......بذبحك يا هادمة اللذات .....ومفرقة الجماعات
    فهد وهو يمسكه من وراها : نعوذ من أبليس وغسل وجهك وتعال ...لازم يا أخي كل أسبوع ها الصيحة أنت ما تستسلم ...وتصحى من نومك بشكل طبيعي ...ويدزه على ورا يالله لا تأخرنا عن الفطور
    مشاري : ما تشوفها سبحتني بالموية وأنا نايم
    نجمة : وش أسوي فيك ؟ كيف أقومك ؟ ساعة وأنا أحايلك تقوم وأنت مو راضي هذا دواك
    أبوها وخالتها في الصالة والضحكة تنور وجوههم وهم يسمعون مناقرة عيالهم ....
    تغيرت الحياة في بيت أبو سلمان بعد أسبوعين قضاهم في المستشفى لإجراء جراحة لتغيير الصمام التعبان بقلبه ...خرج للفرح والسعادة اللي كملت في بيته بوجود نجمة معه و بين أخوانها بروحها الحلوة وطيبتها ... تأقلمت مع الكل بسرعة كانت الأخت المفقودة للأولاد والبنت المرجوة لأم سلمان والحفيدة الحنونة للجدة وبنت العم المتفهمة لبنات عمها << مع أنهم يختلفوا كثير عنها في طبايعهم وشخصياتهم بس أتفقوا على أنها حبوبة وطيبة
    سوت في البيت حركة .....حاولت تعوض الأيام اللي عاشتها وحيدة بعيدة عنهم
    أبو سلمان : اليوم بيكون سلمان وعيالة هنا إن شاء الله
    خالد : الحمد لله أحنا مررررررررررة ( قالها بطريقة أهل جدة ) مشتاقين لسلمان وطيف وسعد
    مشاري : ولا تنسى مرتووووووووووووو كمان مدام هيفاء ..يا ارض انهدي ما عليك قدي <<< قالها كمان بطريقة جداوية خلت الكل يبتسم
    أبو سلمان : أنت ماتستحي ياولد وش كبرك وتهرج مثل البنات
    نجمة : هاه يابوي وشبهم البنات ..........
    مشاري : دلوعات .....
    أم سلمان : يالله صباح خير ...هذا وأحنا صباح يوم الجمعة اليوم الفضيل ..وبدل ما نذكر خير جالسين تنمون في مرة أخوكم
    مشاري : يمه أحنا نقول حقائق
    أبو سلمان : الأسبوع الجاي بنطلع الأستراحة بالخرج يومين وإلا ثلاثة ...خالد أبغاك أنت ومشاري بعد ما تخلصون أختبارات الأسبوع الجاي تشيكون على الفيلا هناك قبل ما نطلع خلونا نطلع احنا وعيال عمك وأكيد بتجي عمتك نورة من جدة ويمكن بنات عمك وعيالهم من الشرقية ( العنود والجوهرة ) تأكدوا أن كل شئ تمام
    خالد : تامر يبه
    أم سلمان : أقول خليني أقوم أجيب الفطور أبرك لي
    نجمة : لا والله خالتي ما تقومين كل شئ جاهز ,,,يالله يا شباب نجيب الفطور وأنتم اسبقونا عند المسبح <<< كان في الخلف وأمامه غرفة كبيررررررررة لأجتماع العائلة وللمناسبات العائلية الخاصة
    وكملت فهد اثصل على عمي خليه يجينا هناك
    مشاري وخالد : أمرك عمتنا
    فهد طاير على التلفون وعيونه تبرق وبعد ما دق الرقم وبأبتسامة ما غابت عن نجمة : السلام عليكم هلا نوف كيف حالك ؟ الحمد لله بس قولي لعمي نستناه عند غرفة المسبح للفطور .... مع السلامة
    نزل السماعة وهو بعد مبتسم
    نجمة : أقول أنت تتدرب على دعاية معجون أسنان يالله قدامي شل صينية الشاي والحليب
    طبعا الأخت شيلت كل واحد منهم صينية وهي ماشية وراهم <<< ما تحب الشغالات يدخلون على أهلها
    طبعا جلسوا يفطرون أحلى فطور مع بعض بعد ما جاهم أبو فيصل
    خالد : أقول ممكن أعرف وش هذا اللي مسويته وحاطته بالحافظة
    نجمة : هذي يا طويل العمر عصيدة بالسمن والعسل الحر ............
    قطعت قطعت من العصيدة وبلتها ( غمستها ) في السمن والعسل ورفعتها بأصابها لفم عمها وهي تقول ذوق وقلي رايك ؟
    مشاري : الله يعينك يا عمي لا يصير بك شي هاليوم
    وتاخذ قطعة ثانية وتبلها في العسل بس<<< علشان السمن ممنوع عليه
    وتقول وهذي لك يا أبو سلمان أكيد عاد أنت تعرفها ....
    وقطعة ثالثة تحطها بفم خالتها ...هاه وش رأيكم ؟؟
    أبو فيصل : والله عصيدتك هذي عجيبة طعمها يهبل ...هاتي أنا باكل بنفسي
    وقرب أبو فيصل الحافظة جهته وبدأ يكل بتلذذ وبدأ الشباب وأبو فيصل يأكلون معاه .......
    نجمة : أبوي أنت بس العسل مسموح لك ممنوع السمن
    أم سلمان : وأنت ليه ما تاكلين ؟!!
    مشاري : أكيد حاطة لنا شئ بها العصيدة علشان كذا ما تاكل معانا
    نجمة : لا يا ذكي أنا أكلت مع جدتي من بدري ...وديت لها شوي بالصبح وأكلت معاها
    أبو سلمان : عز الله بتخربين جدتك علينا بها العصيدة بعدين بتقول سوو لي مثلها
    نجمة : تأمر هي بس .... وأحنا عندنا أغلى منها ...يالله أنا بأقوم داخل ...شباب لا تنسون الصواني تدخلونها معاكم
    خالد : وليه مكلفة على عمرك ...قولي يا صبيان ..موشباب ..أحنا صرنا صبيانك عمتي
    تلف عليه وهي تضحك وما ترد
    أبو فيصل : فهد أتصل على فيصل وشفه إذا رجع من تمرينه خله يجي
    وجاهم فيصل لابس ترنك ( بدلة رياضية ) <<< كان يجري من الصبح
    سلم وجلس معاهم يفطر ....بس على خفيف لأنه يحافظ على لياقته
    فهد وهو يقرب له العصيدة : خذ ذق هالعصيدة
    فيصل : عصيدة مرة وحدة ما شاء الله ومن وين ؟ <<<هو كان ذايقها عند ناس من ربعه أهل الجنوب
    فهد : مشاري مسويها ....ويضحك
    فيصل : عاد كأني ما أعرف مشاري اللي كوب الحليب ما يقدر يسويه
    مشاري : عاد اللي يسمعكم يقول ما شاء الله شيف فهد وإلا شيف فيصل أنتم حتى البوتاجاز ما تعرفون تشغلونه ...
    أبو فيصل : اسكت أنت وياه عن الفشايل من الصبح الله يخلي لنا بناتنا وخواتنا وحريماتنا قايمات بالواجب
    أم سلمان : أنا قايمة تبغون شئ ...
    فهد : لالالالالالالا عنك يمه أنا بأروح معاك ... وأشيل الصينية
    مشاري : يا خواف ............خايف منها
    فيصل : من مين خايف وش السالفة
    خالد : هذي نجمة الله يحفظنا مشغلتنا صبيان بالبيت ...شيلوا ...هاتوا ...ودوا .... ويا ويل اللي ما يسمع الكلام
    فيصل وهو يرفع حاجبه ويبتسم ويقول بسره والله ما أنت بهينة يا بنت العم : زين سوت فيكم خليها تحرك عضلاتكم شوية
    جلسوا يسولفون شوية وبعدين قاموا يستعدوا للصلاة

    نجمة من قامت من عندهم راحت للمطبخ تجهز للغدا هي والشغالات
    وبعدين أتصلت على بيت عمها : وبعد عدة رنات ردة نوف
    نجمة : السلام عليكم
    نوف : وعليكم السلام
    ....: بدري ليه رديتي
    .....: ههههههههه آسفة ما كنت أدري أنه أنت
    ...... : يا سلام يعني مين ؟!!!
    .......: ما أدري اللحين وش تبين ؟
    ...... : يا شين الأخلاق من الصبح ...أقول سوي الحلى أنا زهبت الغدا
    ...... : أمرك عمتي ...أي أوامر ثانية
    ...... : سلامتك ههههههه أقول مس نت ما قامت <<< قصدها سارة
    .......: لا أنت تعرفين سهرانة الأخت أمس لين الفجر على النت وما بتقوم إلا بعد الظهر كالعادة
    ...... : ما عليك أنا بعد الصلاة بأجي وأساعدك بها ...يالله عاد فارقي ...مع السلامة
    ......: مع السلامة
    أم سلمان كانت في المطيخ راحت لها نجمة ......
    ....... : هاه خالتي وش ودك نسوي بعد
    أم سلمان : الله يسعدك يا بنتي ...كل شئ تمام الله يعطيك العافية ...
    .... : السلطات بعد الصلاة بنجهزها و نوف بتسوي الحلى ...عاد هي ما شاء الله ما يحتاج فنانة
    ...... : خليني أقسم ها الفحم بمدخنين واحد لأبوك بغرفته وواحد لأخوانك فوق
    نجمة : خالتي أنا بأطلع فوق هاتي معاي المدخن
    نجمة تروح جري لفوق ودها تلحق على فهد قبل ما يطلع للصلاة
    كان جالس يعدل غترته
    نجمة : الحمد لله حصلتك
    فهد : هاه بغيتي شئ
    .....: ودي أتكلم معاك شوي
    ....: خير يا طير
    ...... : مممكن أسألك أنت ليه ما تجوزت للحين ؟
    فهد : أمر الله ههههههههه ما جاء النصيب
    ....... : هههههههوالله
    طيب ممكن تقولي ليه أحس أنك بتطير من الفرح يوم تسمع طاري نوف أو تكلمها بالصدفة
    يعني بصراحة ما ودك فيها زوجة ؟
    التفت فهد لها وهو متعجب كيف لاحظت عليه وهي مالها إلا فترة بسيطة معاهم
    ....... : والله ودي بس هي ما ودها
    ...... : كيف يعني ؟ أنت كلمتها ؟!!
    ....... : ليه شايفتنا في مسلسل مكسيكي
    .......: أمي كلمتها وقالت أنها ودها تخطبها لي ...بس هي قالت ما تبغى تفكر بالزواج الحين !!
    ...... : ليه ؟!! يعني هي رافضة مبدأ الزواج أو رافضتك أنت ؟
    ...... : أنت ما شاء الله تحققين معاي كأني أنا اللي رافض الزواج !!
    ....... : طيب تسمع شوري ...وما يجي آخر السنة إلا وأنت متزوج ...هي وإلا غيرها
    ...... : الله كريم !! بس والله ما ودي إلا في بنت عمي
    ...... : أبشر باللي تتمناه يالله عاد الصلاة ...الله الله في الدعاء
    وبعد الصلاة اجتمعوا في بيت أبو فيصل .............
    الرجال بالمجلس وأم سلمان والجدة والبنات في الصالة ...........
    سارة وهي تحط راسها على الكنبة متناعسة : أقول متى بتحطون الغدا ...خلونا نروح نقيل شوية آآآآآآآآه
    نوف : أنت أصلا صحيتي ...حتى تنامي مرة ثانية !!
    سارة : أسكتي أنت يا مزعجة !!
    نجمة : حرام عليك عاد نوف مزعجة !! إلا والله ست الرقة والإحساس
    سارة : مين شاهد أبو الحصين ؟
    نجمة : تراني زعلت
    سارة : أحسن وخليك زعلانة أسبوعين وإلا ثلاثة
    نجمة وهي تقوم لها : يا بايخة وتحاول تضحكها ....وتساعدها نوف <<< هي أصلا ما كانت تقدر تسوي مثل هذه الحركة لو مو نجمة بدأت
    سارة : هههههههههههه آآآآآآآآآآآآه جدتي خالتي الحقوا علي بيذبحوني
    الجدة : أسسسسسسسس أصواتكم يا بنات ...اللحين يسمعكم فيصل ويهوشكم
    على طول بعدت نوف ...ورفعت سارة راسها بخوف ...واعتدلت نجمة بوقفتها وهي تحط يدها على خصرها وتقول : وبعدين يا جدتي ...وش ذا ترانا بالبيت وهم بالمجلس بعيدين عنا ...وما يهمنا أحد !!
    وفي ثانية جاء صوت فيصل مدويا ...يا ولد ...طريق ...
    نقزت نجمة ومسكت يد نوف وجري على غرفة جدتهم .............
    الجدة : هلا ...هلا .... الله وأكبر على ها البنات .....
    وسارة تعدل جلستها وأم سلمان تنهي ضحكتها على البنات ... وبعد تقول ما يهمها أحد !!!
    فيصل : السلام عليكم ...كيف الحال
    ماشاء الله هذي سارونة ....ومصحصحة ...أكيد اليوم بيجينا مطر
    سارة : البركة ببنت عمك وأختك ...ما يخلون الواحد يرتاح
    فيصل :الله يقويهم عليك ..... أقول صارت الساعة تنين ونص مافيه غدا ...يالله جهزوا الغدا
    طبعا بعد ما خرج ...راحت سارة لغرفة الجدة ...حاولت تدخل بس الباب مقفول ..دقت وهي تقول يالله يا بنات نحضر الغدا مع خالتي
    نوف : مالنا خص أحنا جهزنا الغدا ..أنت حضري ولا تنسين الحلى بالثلاجة
    سارة : اوف منك أنت وياها ...حسابكم بعدين
    نجمة : أقول خلينا نرجع لمحور حديثنا هههههههههههههه
    نوف : أقول وش جاك اليوم كأنك تحققين معي
    نجمة : يا حبيبتي ودي أتعرف على بنات كثير وأهم شي بنات العايلة ...وبنات دين وأصل وفصل وجمال
    ...... : وش كل هذا تبين صديقات تتعرفين عليهم وإلا...... تخطبين
    ...... : يعني كذا ..وكذا لأن اللي بأخطبها بتصير أكيد صديقتي
    ..... : ما شاء الله صرتي خطابة ..ومين إن شاء الله عريس الغفلة
    ..... : شيخ الشباب ......فهد الله يحفظه .<<<< طبعا كانت مسوية نفسها متشاغلة عنها بس عينها معاها وشافت تغير وجهها
    .... : ما شاء الله يبي يتزوج ؟!!
    ..... : هو من زمان يبي يتزوج ...بس شكل اللي يبيها ما تبيه ؟!!
    .... : ومين هذي اللي يبيها ؟
    ....: ما أدري لأنه ما رضى يقولي عليها ... بس شكلها غبية وإلا فيه حد ما يبي فهد
    .... : وش رأي خالتي ؟!!
    ....: أحنا ما قلنا لخالتي ...اللي صار أني كنت أتكلم معاه وأقول ماشاء الله عليك يا فهد ما ناقصك إلا العروس وهو يا عمري قال ياريت ....استغربت منه وقلت له يا سلام وليه إن شاء الله نبرة الأسى والتمني هذي ...قال لي : اللي أبيها ما تبيني .....وأنا محتار !!
    سألته ليه ما تبيك ؟!! قال لي وأنا وش دراني !!
    وسكتت شوية تشوف ردة فعلها
    نوف : هاه وبعدين
    نجمة : أبد أنا عصبت عليه وقلت اللي ما تبي فهد سيد الشباب مفروض هو حتى ما يفكر فيها ...
    .خليت الدنيا من البنات الحمد لله البلد فيها بنات كل وحدة أحلى من الثانية ...
    نوف : وش كان رأيه ؟!!
    نجمة : وأنا بأستنى رأيه ...بصراحة بدور له عروس وأحطه أمام الأمر الواقع ما علي منه ............
    بس تصدقين انا أتمناك له ...بصراحة ما جاء في خاطري إلا أنت فهد يستاهل وحدة مثلك ..دين وأصل وأدب وجمال وعلم ............هه وش قلتي ؟!!
    نوف : أنا ما أقدر أتزوج اللحين ؟
    نجمة : يعني أنت رافضة فكرة الزواج وإلا رافضة الزواج من فهد
    نوف : أنا رافضة فكرة الزواج........ أصلا مين العاقلة اللي ترفض فهد هو فهد ينرفض ؟!!!!
    نجمة : الحمد لله ريحتيني ...اللحين قومي نشوف ةش صار على الغدا وبعدها لي معاك جلسة
    في المطبخ أم سلمان وسارة والخدمات ..........يحضرون الغدا
    أول ما دخلت نوف ونجمة ....صاحت سارة ...هلا بالبرنسيسات ...ليه مكلفين على نفسكم وجايت
    نجمة ونوف : ...................مع ابتسامة حلوة لأم سلمان ... هاه خالتي وش تبين نساعدك فيه
    أم سلمان : الله يخليكم كلكم لي ولا يحرمني منكم أبد ....خلاص خلصنا
    وبعد الغدا كلا راح يرتاح شوي ..........
    بس وين نجمة تخلي نوف ترتاح ...لما تعرف اللي براسها
    في غرفة نوف ............
    نوف : أقول لك يالله على بيتكم لأنه عندي امتحان وبأجلس أذاكر
    نجمة : شوفي وفري على نفسك الوقت والجهد وجاوبيني على سؤالي وإلا ماني طالعة من عندك لو أجلس لين بكرة ؟
    ليه ما تبغين تتزوجين ؟
    نوف : شوفي هو مو سبب واحد ...عدة أسباب
    نجمة : كلي آذان صاغية ..وما هي عدة الأسباب هذه
    نوف : أشوفك تتطنزين حضرتك ؟
    نجمة : لا والله محشومة ...بس حبيت أفرفشك شوي ؟هاه يالله ؟ تراك أقلقتيني !!
    نوف : أول شئ مو معقولة أتزوج وأختي اللي أكبر مني ما تزوجت ما يصير ممكن هذا يضايقها ويسبب لها أزمة ؟
    ثانيا أبغى أكمل دراستي
    ثالثا أنا ما ودي أهلي يفرضوني على فهد لأني متأكدة أن خالتي هي اللي مقترحة عليه أنه يأخذني
    نجمة : بس هذي أسبابك ...شوفي ...الله يأخذ الغباء والأغبياء ويريحنا منهم

    أولا ... من أكره العادات اللي بعض العوايل متمسكة فيها أنهم ما يزوجون الصغيرة قبل الكبيرة مع أن الزواج قسمة ونصيب ومفروض اللي يجيها نصيبها ما تتأخر وبعدين ممكن يكون نصيب الصغيرة يكون سبب في نصيب الكبيرة ولو كنت أنت في مكان سارة بتزعلين لو تزوجت فبلك ...
    شوفي صحيح أنا بينكم من فترة بسيطة بس والله أحس أني أعرفكم من زمان سارة شوي مغرورة وانطوائية وعصبية بس ما فيه أطيب منها وتحب الخير للكل ولو درت بأنها ممكن تكون سبب في تأخير زواجك أكيد بتزعل أكثر .....
    وبعدين هي ماشاء الله عليها حلوة وأنا سمعت أنها ردت أكثر من واحد وآخرهم عبد الرحمن ولد عمتي يعني لو هي ما تبي تتزوج.... أنت بعد ما بتتزوجين .؟!!
    وثانيا الدراسة مو عذر ...هذا عذر اللي ما له عذر كم وحدة كملت دراستها وهي متزوجة وعندها عيال خاصة أنه ماشاء الله الشباب اللحين صاروا متفهمين ومتعاونين ...أنا أعرف زميلة لي تزوجت من المتوسط وكملت حتى الجامعة وزوجها كان خير من عاونها بدراستها ..
    وثالثا ..هنا مربط الفرس أنت يا غبية ما فكرت شوية ...لو أن خالتي هي اللي مقترحة على فهد العروس كان أختارت سارة بما أنها أكبر وبعدين أرتاحي ...فهد يبغاك أنت ...وأنت وبس
    نوف : والله ما أدري أنا خايفة
    شوفي قومي صلي لك ركعتين في هالوقت الفضيل (( عصر الجمعة )) وأستخيري الله وأنا بعد المغرب بأتصل بك ...تكوني وصلتي لقرار إما نخطبك لفهد وإلا بأدور له لعروس ثانية
    رفعت نوف عينها بحدة لنجمة : لا والله أنت ووجهك تقولينها بوجهي بعد
    ضحكت نجمة وقامت وهي تقول ... أجل تبغيني أخل أخوي بحسرته ههههههه
    يالله أتركك تذاكرين بس هاه لآ أوصيك
    بعد العشاء وفي بيت أبو سلمان ونجمة وخالتها يتقهوون .....
    نجمة : خالتي ما ودك تزوجين فهد
    أم سلمان : ياريت يابنتي بس هو موراضي
    نجمة : خالتي خلاص أنا كلمته وهو وافق ...وش رأيك بنوف بنت عمي ؟
    أبو سلمان : والنعم والله
    أم سلمان : بس هي ما تبي أنا قد كلمتها وهي رفضت
    نجمة : خلينا نحاول مرة ثانية خالتي ...علشان فهد <<<<< طبعا هي ما قالت لهم أنها حصلت على الموافقة منها بعد المغرب مباشرة
    أم سلمان : على يدك يا بنتي .........
    نجمة : خلاص الأسبوع الجاي إن شاء الله تكلم عمي لأن نوف بتكون خلصت أمتحانات وأنا أتفاهم معها

    ************************
    وعلى الساعة 10 بالليل وصل سلمان وعياله طبعا الكل فرح بجية الصغار للبيت
    ولكن المشكلة أن هيفاء مسوية رسميات وحواجز بينها وبين أهل زوجها
    وهذا طبعا ما يعجب نجمة اللي متعودة على البساطة والتلقائية في تعاملها مع الناس
    يا ترى وش بتسوي ...نجمة مع هيفاء
    وش بيصير في زواج فهد ونوف
    وش بيصير في الاستراحة
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:15

    الــجــــــ الســـادس ـــــــــــــــــــــزء


    ثاني يوم بعد العصر كانت نجمة وهيفاء جالسات مع بعض ولوحدهم بالصالة لأن أم سلمان مع أبو سلمان وباقي الشباب بالخيمة اللي في الجهة الأمامية من حوش الفيلا لأنها للرجال
    نجمة : ما شاء الله عليك يا هيفاء أنا ما توقعتك كذا ؟!!
    هيفاء ببرود : كيف يعني إيش كنت تتوقعين ؟!!
    نجمة وهي تتجاهل برودها : لما كانت خالتي تقول أنك ...........وسكتت شوية وطالعتها .
    رفعت هيفاء راسها بأستغراب : أيوه إيش تقول ؟!!
    نجمة : وين ألقى لأولادي عرايس مثل هيفاء مرة أخوهم الكبير ....دين وأدب وجمال وأخلاق ...الله يحفظها
    هيفاء بفرحة : بالله خالتي قالت كذا ؟!!
    نجمة : وأكثر من كذا !! دايم تقول هيفاء ذوقها راقي ...منظمة ...شغلها مرتب ...
    هيفاء : خالتي حبيتي...... والله أني كنت خايفة أنها ما تحبني
    نجمة : ليه إن شاء الله
    هيفاء : بصراحة لأني مو من العيلة وكمان مو من أهل الرياض .....وسلمان هو اللي اختارني يعني خالتي ما كانت تعرف عني شئ قبل ما يخطبني سلمان من اخوي اللي هو صديقه أصلا
    نجمة : بس خالتي ما تهتم بكل ها السخافات وأهم شئ عندها أنك بنت حلال ومراعية لولدها وعياله وبنت ناس طيبين وكمان أكلاتك اللذيذة اللي ما ينشبع منها واللي ما ذقتها أنا للحين ........... خلاص هاللحين بيكبر رأسك علي ..........كفاية
    هيفاء : ههههههه يا سلام يعني هاللحين انا بيكبر راسي عليك ...
    نجمة : طبعا وما بتسوين لي اللي أبغيه
    هيفاء : يالله بأروح أسويلك اللي تبغينه إيش رأيك بالبريك اللي الكل يحبه.... علشان ما تقولي كبر راسي عليك
    نجمة : يالله أنا بأساعدك ...بصراحة ودي أتعلم منك
    وفي المطبخ وعلى سوالف وضحك نجمة وهيفاء دخلت أم سلمان ..وهي تقول هاه يا بنات وش عندكم
    هيفاء بابتسامة : سلامتك خالتي بس بنسوي شوية بريك للعشاء
    أم سلمان : وش تبوني اساعدكم فيه
    هيفاء : سلامة عمرك خالتي انت بس أرتاحي أنا و نجوم بنسوي كل شئ ..وبنجهز القهوة للمغرب
    طبعا أم سلمان كانت مستغربة من اسلوب هيفاء اللي ماهي متعودة عليه هي عادة ما تتدخل بشئ ولا تسوي شئ
    من حالها لحالها ......
    بعد المغرب جهزت نجمة صحنين واحد فيه بريك والثاني فيه بان كيك من اللي هي سوته طبعا علشان جدتها وودته هي والشغالة لبيت عمها وفي المطبخ جهزت العصير مع شغالة عمها وكانت عارفة أنه جدتها وعمها الحين مجتمعين يتقهوون وخافت أنه فيصل يكون معاهم علشان كذا جهزة الصينية وتركتها بالمطبخ وأخذت الصينية الثانية وكوبين عصير وراحت لفوق للبنات ودخلت بالأول على نوف بعد مادقت عليها الباب طلت براسها وهي نقول : سلالالالالالالالام على الشطار الحلوين !! استراحة ترن ترن ترن تقلد صوت الجرس .....
    حطت الصينية على المكتب وهي تقول : هاه كيفك مع المذاكرة ؟
    نوف : الحمد لله هانت باقي مادتين وأخلص ...هاه وش معك ...يا سلام ايش هذا كله
    نجمة : علشان تعرفي قيمتي أنا ومرة أخوي هيفاء
    نوف : هيفاء مسوية هذا معاك ما اصدق
    نجمة : ليه يا عمري والله أنها وش حليلها طيوبة وحبيبة المهم ما علينا
    أنا مخلية صينية في المطبخ لجدتي وعمي خفت أوديها يكون فيصل هناك قومي وديها وأنا رايحة لسارة وبعدين تعالي لي هناك
    نوف : ياربي من تحكماتك لو خليتي الشغالة توديها
    نجمة : وش قلنا ...الشغالات مالهن دخلة على أهلنا ....قومي أشوف بسرعة بلا دلع
    نوف وهي تمد يدها على الصحن : شوي خليني اتصبر بوحدة لين أرجع
    نجمة وهي تضربها على يدها : بس يا طفسة <<<تقلد المصريين وتضحك
    وتسرع نوف لتحت وتتحرك نجمة لغرفة سارة وتدق الباب : سلالالالالالام على الحلوين المجتهدين أدخل
    سارة وهي بين كتبها على الأرض : حياك الله أنت وصينيتك العامرة <<< قالتها وهي تناظر الصينية بيد نجمة وتضحك
    نجمة : يالله عاد استراحة .....بس استني شوي هالحين تجي نوف
    تحركت سارة للمكتب تبغى تشغل الكمبيوتر
    نجمة وهي تقول : تصدقين أنك ما تستحين على وجهك هالحين أنا جاية ومتعنية لك وأنت تبغين تجلسين على هالزفت
    سارة : سوووووووري يابنت العم ...بس كان ودي أشيك على الإيملات من كم يوم ما شيكت عليها لا تزعلين ...بنأجله بعدين
    نجمة : ودي أعرف كيف تستمتعين بوجودك قدام هالشاشة أكثر من استمتاعك بوجودك مع أهلك؟!!
    أنا أحب النت ولي بعد المشاركات بس بصراحة ما أحس أنه ممكن يغنيني عن أهلي وصديقاتي وحبايبي
    هنا دخلت عليهم نوف وهي تضحك بعد ما سمعت آخر كلام نجمة : مين هم حبايبك اللي ما تستغنين عنهم ؟!!
    نجمة : أقول يا شين اللقافة ...تعالي بس ذوقي شغل أهل المدينة ...البريك اللي على أصوله
    سارة : لا تقولين هيفاء سوته مو معقول ...
    نجمة : ليه ؟ هي اللي سوته !!
    نوف : أو ل مرة تسوي شئ حتى القهوة ما تسويها بالعادة ...أصلا هي ما كأن هذا بيت أهل زوجها كأنها غريبة
    نجمة : بالعكس هي مرة حبوبة ...طيوبة ..وحتى مرة تمدح فيكم وفي ذوقكم وأخلاقكم وجمالكم ,......و
    ههههههههههههههههه وشبكم فاكين فمكم صكوه
    سارة : غريبة بصراحة عمرنا ما حسينا أنها تطيقنا وإلا تستلطفنا ...دايم لوحدها إذا جات بالإجازات يا تجلس بغرفتها يا تطلع مع سلمان وأولادها وإذا جلست معنا ساكتة
    نجمة : أصلا أنتم ما أخذتم الخطوة الأولى علشان كذا هي حسبت أنكم ما تحبونها لأنها مو من العايلة ...يالله صار خير ..............
    جلسوا البنات يتكلموا في مواضيع مختلفة
    وفجأة سألت نجمة سارة : أقول يا سارة وش رايك بالزواج ؟
    سارة وهي فاكة فمها : هاه ....ههههههههههههه رأي أي مواطن صالح
    وش هذا الخبال وش جاب طاري الزواج الحين خلينا بهم الامتحانات
    نجمة : يا بنت الحلال وحدة من صديقاتي جاها عريس ما عليه كلام وهي متخوفة وودي أقنعها ..قلت يمكن عندك فكرة حلوة عن الزواج اقدر أقنع فيه صديقتي ؟!!
    سارة : لا ما عندي أصلا أنا ما أداني فكرة الزواج من أساسها !! تبين يكون عندي فكرة وحلوة عنه بعد ههههههه
    نجمة : أجل بأقولها تخلي العريس لأختها الأصغر منها
    سارة : ليه هو مو محدد مين يبي ؟
    نجمة : لا يبي يخطب من العايلة لأنهم عايلة زينة أي بنت فيهم ...بس ما أدري إن كان أهلهم يزوجون الصغيرة قبل الكبيرة وإلا يعارضون !!
    هذا إذا ما زعلت الكبيرة وأخذت على خاطرها
    سارة : وليه تزعل مو هي رافضة الزواج ...وبعدين إذا ماتبغى تتزوج ليه توقف في طريق أختها بالعكس مفروض تفرح لها ...وتحاول تقنع أهلها بعد
    نجمة : يعني لو جاء عريس لنوف بيكون هذا رأيك ؟
    نوف : يالله وش هذي السخافة
    سارة : لبه عندك شك ؟ !!
    نجمة : لا والله ما عندي أي شك أنا واثقة من حبك لأختك وعقلك بس سواليف
    نوف : أنا رايحة أكمل مذاكرة ...نجمة شششششششششوكرن وسلمي على هيفاء ههههههه
    نجمة : يالله اتركك تكملين مذاكرة أشوفك بكرة إن شاء الله
    سارة وهي تناظر نجمة بنظرة عتاب : نجمة .......... هو فيه احد يبغى يخطب نوف !!
    نجمة : هههههه يمكن عن قريب يجي ........ بس يبغاله تشجيع !!
    سارة : قولي له لا يتأخر !!! هههههههه
    طلعت نجمة وهي تضحك من الفرحة من عند بنات عمها

    وتحت في صالة بيت أبو فيصل ...وعند الجدة وأبو فيصل وفيصل اللي كان منشغل يقراءة الجريدة
    الجدة تتكلم وهي معصبة : أقول يا بو فيصل كنكم أنت وخوك مالكم نية تزوجون عيالكم ؟
    أنا هالبنت مني مخليتها تطلع من البيت ...إن ما خذها ها البطران اللي جنبك اتصل في نواف يجي وأنا بتفاهم معه يأخذها وإن ما بغاها ...... بياخذها عبد الرحمن هو كفو بس مالقي اللي يقدره<<<<نغزة لأن عبدالرحمن خطب سارة ورفضته هي !!!
    فيصل وهو يرفع راسه من الجريدة بنظرة تعجب وقال مستهزئ : الله يهديك يا جدة هي لعبة وإلا حلاوة إذا ما خذتها ياخذها نواف وإلا عبد الرحمن ؟
    الجدة : أنا مالي كلام معك ..... ! أنا اكلم أبوك ... وإلا أنت الكلام معك حرام
    فيصل : الله يهديك يا جدة كل ها الزعل علشان اخذ بنت عمي ؟
    الجدة : أنت ما تبي تتزوج أصلا ...مو بس ما تبي بنت عمك .... وهذا ما يرضي ربك
    واللي ما يرضي ربه ...ما فيه أحد ثاني يهمه أنه يرضيه لا أب ولا أ م ولا جدة
    فيصل انقهر طوى الجريدة بعصبية وقام عنهم
    أبو فيصل : الله يهديك يمه أنت تعرفين أن فيصل يتمنى رضانا !! بس موضوع الزواج هذا اللي ما قدرت عليه
    الجدة : ولمتي يعني أنت وأخوك مخلين عيالكم على كيفهم ...والمصيبة البنات والعيال كلهم استقووا عليكم
    هذا لو أنه ما عندكم تزوجونهم كان أقول ياحليلهم ما يقدرون يزوجونهم بس ربي عطاكم الخير
    هذا لو سلمان ما تزوج بروحه أظن للحين كان ما حد زوجه .........
    أبو فيصل : لا تشلين هم يمه ما يصير إلا كل خير
    الجدة : أقول أنا بروح الديرة أبرك لي منك ومن أخوك ومن عيالكم
    أبو فيصل : وين يبه تبين تروحين الديرة .
    الجدة وهي تقوم من مكانها : بأجلس في بيتنا القديم وبأخذ شغالتي معي ...لأني لو جلست معكم بتموتوني
    خلوني أقعد بروحي عسى ربي ما يحاسبنا على ها البنات والعيال اللي تاركينهم على كيفهم ........
    قامت الجدة وتركته لوحده بالصالة مهموم من كلام أمه وعناد عياله ....

    بعد العشا وفي بيت أبو سلمان مجتمعين كلهم أم سلمان وأبوه ونجمة وهيفاء سلمان والأولاد ....
    نجمة جالسة جنب خالتها ...وتساسرها ......
    نجمة بصوت هامس : يالله يا خالتي قولي له .... أنا متأكدة أنه ها المرة غيرررررررررررر
    أم سلمان : كيف يعني هههههههه؟
    أبو سلمان يناظرهم مبسوط ويبتسم ويقول فخاطره ...الحمد لله يارب هذي نعمة ما كنت أحلم بها.... الله يحفظهم لي .........
    سلمان وهو يشوف السعادة على وجه أبوه وعينه على أخته وأمه : هاه وش عندكم ...شكلكم تخططون على مشروع مهم ؟!!
    هيفاء : أصلا مشاريع نجوم ما تنتهي ...ما شاء الله عليها
    نجمة : هاه أشوفك أنت وزوجك كأني ماني عاجبتكم !!!
    في هاللحظة دخلت طيف وسعد : بابا ...بابا
    سكتت طيف لأن نجمة سحبتها لحضنها ...وكمل سعد : أبويييييييييييي
    سلمان وهو يضحك : من غير ما تلحن أسمي ...نعم خير
    سعد : خلينا نخرج نتمشى !! طفشانين !
    سلمان وهو يضحك : ما شاء الله حتى أنت طفشان ..هذا وأنت طول اليوم تلعب
    يالله اللي يبغى يطلع معاي خمس دقايق وهو بالسيارة ... ما أستنى أحد أنا
    قاموا الأولاد ركض ...هيفاء يالله نجوم تراه سلمان يسويها ما ينتظرنا ...بسرعة جيبي عباتك
    نجمة : لالالالالالا خليكم أنتم والأولاد على راحتكم
    هيفاء : أقول الله يخليك بلا بياخة يالله بسرعة ...خالتي قولي لها
    أم سلمان : يمه قومي تمشي شوي مع أخوك وعياله
    سلمان : هاه يمه أنت وبوي ما بترافقونا ...نطلع شوي
    أبو سلمان : لا والله أنت تعرفني ما أحب الطلعة بعد العشا ...روحوا الله يسهل لكم
    سلمان : يالله مع السلامة ....وطلع ولحقته هيفاء وهي تقول مع السلامة عمي ..خالتي
    نزلت نجمة وهي تركض ... سلمت على راس ابوها وهي تقول يالله ياعم ابسط خلي لكم الجو
    وسلمت على خالتها وهي نقول بهمس ... لاتنسين كلمي أبوي الليلة ..على آخر الأسبوع نبغى الموضوع منتهي هههههههه
    ولحقت اخوها وحرمته ...وقضوا وقت من أجمل الأوقات في ليلة من أحلى ليالي الأخوة الصادقة
    ولما رجعوا كان الجميع قد نام وهم محتاجين للنوم ..............
    في الصباح كانت أم سلمان تفطر هي وأبو سلمان لما نزلت نجمة
    نجمة : السلام عليكم .......صباح الخير........كيف الحلوين
    أم وأبو سلمان : وعليكم السلام ..هلا وغلا
    أبو سلمان : هاه ما بتفطرين ؟
    نجمة : لا يا أبوي بشرب النسكافية ؟ محد قام من العيال ؟
    أم سلمان : مشاري خرج من بدري اليوم آخر اختبار عنده الله يوفقه وعيال المسلمين
    والباقين بعد نايمين ....خالد مخلص أمس وأكيد اليوم بينام للظهر يالله أنه قام لصلاة الفجر
    أبو سلمان : عساكم انبسطتم البارح ؟اشوفكم تأخرتم لين رجعتم
    نجمة بابتسامة لأبوها : ايه والله كان الجو روعة ما نقصنا إلا وجودكم
    أبو سلمان خلاص يومين ونروح مزرعة الخرج وتشوفين إن شاء الله الروعة هناك
    وقام عنهم رايح للشركة
    نجمة : خالتي كلمتي أبوي البارح
    أم سلمان وهي تستهبل على نجمة : اكلمه عن ايش
    نجمة : يوووووووووه خالتي عن فهد عساك ما نسيتي
    أم سلمان وهي تضحك : لا ما نسيت كلمته .....
    نجمة : هاه بشري وش قال
    أم سلمان بيكلم عمك يوم نروح المزرعة
    نجمة وهي تروح عند خالتها وتحضنها : خالتي الله يفرحنا بفهد وكل أخواني يارب
    أم سلمان : أنا ما أحب اضغط عليها أبغاها توافق بكيفها وبرغبتها
    نجمة : اكيد خالتي بس لازم ننصحها ونطمنها أنت تعرفين أن الوحدة لما تنخطب تتردد كثير وتكون خايفة
    أم سلمان : إن شاء الله يصير خير

    وفي بيت أبو فيصل كان أبو فيصل يفطر لوحده بالصالة لما نزل فيصل وسلم عليه
    فيصل : وين جدتي ؟
    بغرفتها الشغالة خذت لها الفطور هناك
    فيصل : البنات راحوا الجامعة ....
    أبو فيصل : إيه من بدري
    .........................................صمت من الاثنين
    أبو فيصل : أقول يا فيصل ودي اتكلم معاك بس ابغاك تنتبه وتفكر بالكلام اللي أقوله ولا ترد علي اليوم
    فيصل : أمرك يا بوي
    أبو فيصل : أنا عارف يا وليدي ليش أنت وأختك سارة كارهين الزواج وما تبون أحد يكلمكم فيه
    عشت يا ولدي أنا وأمكم أكثر من 25 سنة على الخير والشر ...ما أقول أن حياتنا كانت كلها سعادة وفرح لكنها حياة مثل كل الناس يوم حلو ويوم مر..... يوم فرح ويوم حزن .....
    تحملت هي مني الكثير ..بداية شغلي وتجارتي وانشغالي وسفري وضيقة خلقي وعصبيتي ...
    وتحملت أنا منها الكثير ....دلعها وجهلها وغرورها
    وأنتم شفتم وعشتم معاي العشر السنوات الأخيرة من حياة أمكم الله يرحمها وهذي كانت أصعب سنوات حياتنا
    هي كانت في بداية مرضها صابها المرض الخبيث في الرحم وقرر الأطباء استئصاله وبدء المعالجة الكيماوية ونفسيتها تعبت وزادت عصبيتها صارت تفتعل المشاكل وكانت مشاكلنا ما تنتهي ..............
    كنت حزين لحالها لأني أحبها و أقدر حالتها اللي تمر فيها بس هي كانت تفسر اهتمامي وتجاوزي عنها بالشفقة ....بصراحة يا ولدي أنا يمكن ما قدرت اتعامل معاها صح بس والله أني لليوم أذكرها بحب واترحم عليها وما تزوجت بعدها علشان ما أجيب لكم من تفرقكم وتتعبكم ..............وعفت الحريم من بعدها
    يمكن أنت تستغرب كلامي هذا ... بس ودي هالمرة تفكر بجد في موضوع الزواج
    أنت رجال ماشاء الله عليك وما أنت صغير وصلت للثلاثين يعني متى تبغى تجيب عيال وتربيهم وإلا ما تبي عيال بعد ؟؟؟
    كل ها الوقت وفيصل موخي راسه مو قادر يرد ...أصلا وش بيقول ؟
    هو صح كره الزواج وعيشة المتزوجين من اللي شافه بين أمه وأبوه
    كان بيتهم مثل البركان الثاير ...دايم مشاكل وصياح وصراخ وعتاب ولوم
    كانت أمه متطلبه ...دلوعة ...وعصبية
    وأبوه ...مشغول ...عصبي ...ومحتار

    يوم ما سمع أبوه منه رد ..........كمل
    أبو فيصل : أسمع وأنا أبوك لو ما شفت أنا شلون بنت عمك طيبة وحشيم وكيف تعامل الكل بأدب واحترام ما كنت كلمتك اليوم ...تراها نعم المرة ياوليدي ما أظن بتلاقي أحسن منها وأنت شايف كيف جدتك متعلقه بها ومصرة أنها تزوجها واحد منكم ...يا أنها بتزعل وبترجع للديرة وأنت عارف بجدتك !!
    فيصل لنفسه هاللحين علشان أرضي جدتي اللي مدري كم سنة باقي لها تعيشها وأتورط بها الزواج العمر كله بس سكت وقال: أنا والله يا بوي ما ودي أعصى أمركم وأخالف شوركم
    بس حاس مالي رغبة بالزواج وجدتي يومين وبترضى ,,, وما ودي أظلم البنت معاي تعرف أنت طباعي
    أبو فيصل : المثل يقول البنت لأمها ....وأنت شف أمها شلون تحملت وصبرت ولا اشتكت واكيد هي ما بتقصر معاك ...وأنت لازم يا فيصل تغير من طباعك شوي علشان تستمتع بالحياة ....ولا تخلي تجربتك مع بنت خالتك تكرهك بالزواج والحريم
    فيصل في نفسه وش ذكر أبوي ببنت خالتي هالحين هذي القصة مر عليها أكثر من ست سنين
    فيصل : يالله يا بوي وش جاب هالسالفة اللحين أنا بنت خالتي خطبتها لي أمي الله يرحمها ولما عقدت عليها حسيت أني ما أقدر أعيش معاها طباعها ما تناسبني وهي كمان يا أبوي نفس الشئ ما كان عندها استعداد تتنازل علشان كذا برضى منا أحنا الاثنين انفصلنا ومافيه خاطر واحد منا شئ وهي تزوجت والله يوفقها............
    أبو فيصل :وأنت؟؟!!! ......... اسمع أنت قوم وصل صلاة استخارة وبعدين الله بيحلها من عنده بس لا تنس تصلي واللي فيه الخير ربنا يقدره لكم .............
    مرت اليومين وانتهى الجميع من الاختبارات وتجهزوا لروحة المزرعة مع وصول العمة أم عبد الرحمن وبنات أبو فيصل (الجوهرة والعنود وعيالهم )
    وفي فجر يوم الأربعاء تحركت أول سيارة للمزرعة وفيها .... أم وأبو سلمان وسلمان وهيفاء والشغالات تبغى تسوي تجهيزات ضرورية قبل ما يوصل الباقين
    وبعدهم بساعتين كانت سيارة فيها نجمة وفهد ومعاهم عيال سلمان اللي كانوا نايمين ومعاهم الجدة وكان أبو فيصل وبناته وأخته نورة بيلحقونهم لما يوصلون كلهم على بعد الظهر أما فيصل فما راح يجيهم إلا يوم الخميس بالليل لأنه بيداوم بالشركة الصبح .................
    أول ما وصلت نجمة للمزرعة انبهرت من كبرها وجمالها ................الجزء اللي فيه الفيلة كان كبير ومحاط بأشجار.... ومن الجهة الأمامية خيمة كبيرة للرجال وجلستهم مع مرافقها .......
    أما الفلة نفسها فما شاء الله كبيرة دورين ................والغرف كلها مجهزة لأستقبال الضيوف ....
    طبعا كانت للحريم والأولاد ...أما الشباب فكان لهم الخيمة مع ثلاث غرف جنبها للنوم توازعوها بينهم

    وباقي المزرعة كان يحيط فيه شبك يفصل فيه أماكن العمال والحظاير عن البيت وأهله

    وقف فهد جنب البيت ونزل جدته ودخل وهو يقول ( ياولد ) علشان تتغطى مرة أخوه لو هي بالطريق
    ....والأولاد جري على داخل ووراهم نجمة ...كانت الساعة 10 الصبح والجو ولا أروع ...
    سألت عن خالتها لقيتها بالمطبخ مع الشغالات سلمت عليها وهيفاء فوق بغرفتها وراح الأولاد عند أمهم
    نجمة : هاه خالتي وش تسوين ؟!!
    أم سلمان : تعالي جهزنا الفطور وبناخذه للخيمة أبوك وأخوانك وجدتك هناك بتقهوون ..........
    كانت أم سلمان واقفة قريب من الثلاجة ولاحظت نجمة أن صوت خالتها بدى يخف ...التفت عليها وكانت مستندة بظهرها على الثلاجة وبدأ جسمها ينزل ببطئ وكأنها بتفقد وعيها ركضت نجمة لها وحضنتها وهي تنزل معاها للأرض وتصيح خالتي وشفيك ؟ ...خالتي ؟....فهدددددددددد خالدددددددددددددد الحقوني .
    التفتت الشغالة وبسرعة راحت تجري وتجيب كاسة عصير وحطت فيها ملعقة عسل
    وتمدها لنجمة وهي تقول خذي هذا ماما سكر !!
    كانت أم سلمان بعدها ما فقدت وعيها بس دايخة سقتها نجمة العصير وحضنتها وهي تقول اشفيك يمه سلامتك !! يمه تسمعيني !!
    أم سلمان كانت تبتسم برضى وهي تهز راسها <<< كانت فرحانة من الكلمة اللي سمعتها ومن حضن نجمة لها ودموعها عليها
    شوي إلا العيال واصلين فهد وخالد ومشاري وبكل القلق والحب
    ...: وشفيك يمه ؟ وشبها أمي يا نجمة ؟
    نجمة من بين دموعها وهي تشد ضمها لأم فيصل: ما أدري فجأة شفتها طايحة
    فهد : أكيد يمه أنت بعشاك من البارح ما اكلتي شئ الله يهديك قومي معي
    ومد إيده وأخذ بيد أمه ونجمة تساعده
    وهي تقول : هاه يمه تقدرين تقومين
    لالالالالالا خلي العيال يشيلونك أحسن
    وتضحك أم سلمان وهي تتساند عليهم وتقوم وتقول : لا وش دعوة هاللحين أنا صرت بخير
    ويوصلونها لغرفتها وبعد أن تساوت في سريرها قالت : الله يعطيكم العافية
    فهد : يمه نروح المستشفى أحسن
    أم سلمان : لا مافيه داعي هاللحين صرت أحسن الحمد لله
    هنا دخل أبو سلمان ومشاري وهم يتساءلون خير إن شاء سلامات ...كانت نجمة قد راحت للمطبخ وجات ومعاها صينية فيها فطور خفيفي لأم سلمان وحطتها وهي تقول يالله أفطري وخذي دواك وإن شاء الله تصيرين بخير وجلست جنبها
    وجلس أبو سلمان قدامهم على الكنبة وخرج العيال مرة ثانية للخيمة
    أبو سلمان : عاد أنت تنسين نفسك الله يهديك يا أم سلمان دايم
    نجمة :ما عليك إن شاء الله ما عاد تنسى ولا أحنا بعد بننسى
    أم سلمان وهي تناظر أبو سلمان بنظرة عتاب : تصدق أني بسامحك على كل شئ بحياتنا إلا على شئ واحد ؟
    أبو سلمان : خير وش ها الشئ اللي ما بتسامحيني عليه ؟
    أم سلمان وهي تظم نجمة لصدرها أنك حرمتني من بنتي كل هالسنين تصدق اليوم يوم سمعتها تقول يمه ردت الروح فيّ ...كانت تتكلم ودموعها تنزل على وجهها ....يالله كم تمنيت هالكلمة من بنت تكون مثل نجمة حنون وطيبة .
    نجمة : والله أني يوم شفتك طايحة حسيت كأن روحي بتطلع من جسمي خفت أنحرم من حنانك اللي هو صدق حنان أم ما يتعوض أبد ما حسيت بالكلمة إلا وهي على لساني ...من قلبي للساني ..يمه يا غالية
    أبو سليمان : أنا توني حسيت بغلطتي بس إن شاء الله الأيام الجاية تعوضنا كلنا ....
    وهنا جاهم صوت الجدة ....أجل تركتوني لحالي وجايين تتونسون هنا أنت وياها .. هاه باأم سلييمان وشبك سلامتك يا بنتي
    أم سلمان : الله يسلمك يا خالتي ما فيّ إلا العافية شوية دوخة
    نجمة : جدتي اكيد تبون فطور يالله اللحين دقايق بس أنادي أخواني ...وتقوم بسرعة
    وتلتفت لخالتها ..نامي شوي يمه
    ويطلعون ويتركون أم سلمان ترتاح مع فرحتها بإحساس أمومة غامر ببنتها الجديدة
    وبعد ما فطروا كلهم ولما قربت صلاة الظهر كانت نجمة مع فهد يتمشون داخل المزرعة ...
    فهد : شوفي هناك ويأشر على بعض المباني البعيدة حظاير البقر
    نجمة : يا سلام خلينا نروح نتفرج
    فهد : هاللحين مايصير العمال فيه لكن بكرة أنا أفضيلكم المكان أنت والبنات وتتفرجون عليها براحتكم
    على القليلة تكون أمي وعمتي معاكم
    نجمة : وأنت بعد خلك معانا ...ترى المكان بيكون مرررررررررررة رومانسي لو يعني صدف وشفت أحد يمكن تسلم عليه وإلا تسأل عن حاله وأخباره موووووووووو تصنم هههههههه
    فهد : لا والله وبتخربين أخلاقي ...اقول ما عاد أبغاك تشوفين مسلسلات طيب
    نجمة : بس بشوف المسلسلات البدوية طيب ههههههه
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:16

    الــجـــــــــــ السابع ـــــــزء


    وعلى المغرب كانت باقي العايلة قد وصلوا للمزرعة اللي صارت مثل قاعة أفراح
    سلامات وأشواق وضحكات وفرحة بلقا الأحباب
    اللي فرقتهم الحياة مابين أعمال ومشاغل وهموم
    طبعا كان لقاء نجمة مع بنات عمها الكبار ( العنود والجوهرة )
    هو الأول بس ماشاء الله بسرعة أخذوا على بعض
    كان العشاء من أروع ما يكون والسهرة خيال ذكريات و ضحك و ألعاب
    الصغر بالخارج والبنات بجهة والحريم بجهة ثانية والرجال والشباب في الخيمة
    واستمرت السهرة لين 2 بالليل تقريبا <<<طبعا الكبار انسحبوا على الساعة 11 للنوم وبقي الشباب
    بعد صلاة الفجر.....كانوا البنات نايمين مع بعض
    سارة صلت ورجعت بسرعة ونامت تحت اللحاف و نوف اللي جالسة على السرير تطالع في نجمة بنعاس : اخلصي بطفي النور وأنام ...
    نجمة تقول: أقول قومي خلينا ننزل نسوي لنا نسكافة ونطلع نتمشى برى شوي ما دينا على النوم
    نوف : يوووووووووووووه بررررررررررد ما تحسين
    نجمة تقوم وتسحب نوف من يدها ووتحط على كتفها جلال الصلاة وتنزل هي وإياها وهي تقول : يالله تعالي
    سوت لها النسكافة اللي تعشقها وطلعوا برى يمشوا شوية ...طبعا نجمة ما نست تشيل معاها جوالها
    وتموا يمشوا حتى وصلوا لمجموعة من الأشجار جلسوا تحتها شوية كانت الشمس بدت تشرق
    نجمة : تصدقين لمة الأهل روعة ما تتعوض
    نوف : ترى لنا ذكريات سنوية بها المزرعة ما تنسى نجلس نتذكرها ونعيدها في كل مناسبة
    نجمة : عاد أكيد هالسنة بتكون الذكريات أكثر تميز
    نوف : ليه إن شاء الله ؟!!!!!!
    نجمة : لأني أنا بكل تواضع سأكون من ضمن هذي الذكريات
    نوف : إلا أخاف تصير ذكرياتنا هالسنة كبيسة مرعبة
    نجمة : طيب بنشوف إذا ما تحتفلين بها الذكرى كل سنة هههههههه
    نوف : يا شين الغرور
    نجمة : يالله مشينا .........
    وهم ماشيات نجمة تعالي نتسابق لين البيت
    نوف : أنا قايلة أنك منتي صاحية ...وين تبغينا نجري بها الصبح
    نجمة : يالله يا كسلانة ...واحد ..اثنين ...ثلاثة وتركض ...
    نوف وهي تضحك وتجري وراها : اصبري يا مجنونة عسى ما حد يشوفنا مثل المهابيل ما خلينا للصغار شئ ..........ههههههههههه
    شوية إلا نجمة تطيح على الأرض وهي تصيح آآآآآآآآآآآآآه رجلي
    نوف بقلق : أشبك وشبها رجلك
    نجمة : ما أدري يمكن انكسرت
    نوف : قومي أشوف أمسكي يدي
    نجمة : آآآآآآآآآآآه ما أقدر لالالالالالالا اتركيني ما أقدر أوقف عليها
    نوف : اصبري خليني اشوف وحدة من الشغالات تساعدني ندخلك داخل
    نجمة : لالالالا تتركيني وتروحين عني ...اقلك اصبري أنا بدق على واحد من العيال يجي يساعدني
    نجمة تتصل في فهد : السلام عليكم ...أقول عساني ما أزعجتك
    فهد : إلا أزعجتيني بنام وشفيك وش عندك
    نجمة : أقول الله يخليك ممكن تجي شووي عند طرف المزرعة الشمالي عند شجر التين
    فهد : خير ليه إن شاء الله
    نجمة : ابد بس احتاج مساعدتك ضروري طحت ورجلي اتعورت
    فهد وهو يقوم مستعجل : طيب دقايق وأنا جاي أنت بحالك
    نجمة : لا أنا ونوف ...لا تتأخر وتصك عنه التلفون
    نجمة <<<< كانت تمثل آآآآآآآآه يا رجلي
    نوف : أنت كلمتي مين من أخوانك ؟
    نجمة : اظنه فهد ...من الوجع مني قادرة أميز مين رد عليّ
    نوف : أجل أنا بدخل داخل
    نجمة : والله ما أنت بصاحية وتتركيني بحالي هنا ...وتمسك يدها
    لا تخليني أخاف ..ردي جلالك عليك وشيلتك على وجهك ولما يجي وقفي بعيد عند الباب لين يقربني للبيت
    ما بياكلك .......
    في ها الوقت وصل فهد ومن بعيد شاف خيالهم
    قرب وهو يقول : السلام عليكم .............
    نوف تبغى تتخلص من يد نجمة وتبعد
    قرب فهد وجلس جنب نجمة وحرك رجلها : أشوف لا ما أظن فيها كسر الحمد لله
    وشالها بين ايديه ..... كانت نوف مشيت بعيد شوي عنهم
    نجمة : لا تشيلني بس سندني وأنا بأمشي ..... يا أخي سلم على الناس وانشد عن أخبارهم
    فهد : نوف كيف حالك يا بنت عمي .. عساك بخير
    نوف : الحمد لله الله يسلمك كيف حالك انت ؟
    فهد : بخير...... دامك أنت بخير ...... الله يسلمك
    .................................................. ............. مشوا بسكوت
    نجمة يصوت واطي ...... قول اللي بخاطرك مافيه وقت اكسبها
    ناظرها فهد بحدة وهو يقول بنفسه والله أني بأحذفك لو ما تسكتين
    وصلوا عند الباب وكانت نوف سبقتهم ......
    نجمة : حطني هنا عند الباب ارتاح شوي !!
    فهد : وش ترتاحين منه موأنا اللي شايك ؟!!<<<كان فيه كراسي وطاولة على جنب
    نجمة : مو أنا ...أنت ارتاح تعبتك ...نوف لو سمحتي جيبي موية لفهد الله يخليك وإلا تبغى نسكافة أحسن
    وقبل ما يرد قالت نجمة : أحسن سوي نسكافة تدفيه وتنشطه
    دخلت نوف داخل ..............
    فهد : وشبك من الصبح ما أنت بصاحية ؟ وش نسكافة اللي أبغاها اللحين ؟
    نجمة وهي تمد يدها تجلسه على الكرسي: أنت يا بن الحلال لازم تبين لها أنك تبغاها وشاريها
    فهد : يعني لو ما أبغاها أمي بتخطبها لي
    نجمة : أنت ما تدري أننا يالبنات عقولنا مشقلبة في فهمها ؟ نحب اللي يبين تمسكه فينا وأنه يغلينا !!
    في ها الوقت جات نوف بكوب النسكافة وحطته على الطاولة قدام نجمة اللي رفعت راسها لأخوها
    فهد : تسلم يدك يا بنت عمي
    نوف وهي تبغى تدخل ....الله يسلمك
    نجمة : نوف ممكن شوية فهد يبغى يقول لك شئ
    نوف ترفع راسها بأستغراب : سم
    فهد وهو يبلع ريقه ويقول بنفسه ....الله يسامحك يا نجمة ورطتيني :أنت تعرفيني زين يا نوف وأنا أعرفك زين وما بأطول عليك بس أبغى اقول لك أني ما بألقي أحسن منك شريكة لحياتي ....... وإذا وافقتي بأحاول إن شاء الله اسعدك ........... واللي تبغينه ما بنختلف عليه .... أهم شئ أنك توافقين .........
    كان يتكلم وهو يحس برعشه في جسمه تخرج مع صوته.... بجمل مقطعة وماهي مترابطة من إحراجه
    سكت ....وما ردت ........ سمع خطواتها تبتعد للداخل ............
    فهد : الله يهديك شكلك وهقتيني معاها ...وأنا وش بلاني اطيعك ؟!!
    نجمة : بالعكس كذا أنت بينت لها رغبتك فيها وأن الموضوع ماهو رغبة أهلك بس ما عليك أنت ...خذ قهوتك ورح يالله مع السلامة ....وقامت بتدخل داخل
    فهد : ما شاء الله أجل وين راح وجع رجلك اللي من شوي ههههههههه
    نجمة : الحمد لله صارت بخير ...يعني شوي توجعني مو كثير .........
    ودخلت لداخل لتلاقي نوف واقفة لها بنص الصالة وحاطة يدها على وسطها
    ومن يوم شافتها رجعت تعرج برجلها شوي وقربت منها وهي تبتسم
    نجمة : يا عمري مستنيتني علشان تساعديني تسلمين والله
    نوف : ما عليه مردودة لك يا بنت عمي ....وش هذا اللي سويتيه ؟!!...والله أنك ما تستحين ؟!!بغيت أموت من الحيا وأنت جاية تضحكين ولا على بالك ...
    نجمة وهي تضحك : وش سويت أنا هذا بدل ما تحمدين الله أنك بفضلي سمعتي رأي عريس الغفلة
    و تشكريني ......... بس بالله وش رأيك مو حرام عليك اللي تسوينه بأخوي ........
    ناظرتها نوف بنص عين على قولتهم وزمت فمها ..... وقالت : لا مو حرام يالله ابغى أنام
    نجمة : يا برودك ...وبيجيك نوم ..الله يعين قلب أخوي عليك هههههههه
    رجعوا البنات على الغرفة وناموا للساعة 11 لما صحيوا على صوت عمتهم نورة تصحيهم : يالله يا بنات قوموا قرب الظهر أنتم جيين تناموا هنا ؟
    سارة اللي أصلا كانت صاحية بس جالسة على السرير تنتظر قومة الباقيات : صباح الخير عمتي اشلونك هاه فطرتم وإلا بعد ؟!
    نوف ونجمة : ههههههههههههههه هذا اللي هامك ....صباح الخير عمة كيفك
    العمة : عجلوا يالله يا بنات
    خرجت سارة ونوف من الغرفة بسرعة ... يتسابقن على الحمامات
    العمة : هاه يا نجمة وش أخبارك كيفك عساك مبسوطة ؟
    نجمة : الحمد لله وكيف ما أكون مبسوطة بشوفة ها الوجيه الطيبة ربي يخليها لي
    وهي تقوم تصلح شعرها وتقول لعمتها اليوم ودي أجلس يا عمة معاك فيه موضوع أبغاك فيه
    العمة : خير إن شاء الله
    نجمة وهي تضحك : خير نبغى نسوي حزب أنا وياك ونسوي شوية انقلابات ههههه
    وتدخل نوف ووراها سارة وهن يضحكن ...يالله عاد الحمامات فاضية اللحين
    سارة : بنسبقك أحنا وعمة تحت
    نجمة : طيب شوي والحقكم
    نزلت نجمة لقت الكل متجمع بالصالة تحت ضحك ووناسة كانت سارة جالسة جنب أم سلمان ونوف جنب جدتها ..............
    نجمة : السلام عليكم ...كيف الحال ..كيف اصبحتم وحبت راس جدتها وأمها ووقفت وسط الصالة ويدها على وسطها وتناظرهم وتقول : وأنا إن شاء الله وين أجلس وحدة أخذت أمي والثانية جدتي
    هيفاء وهي تضحك : ياربي على الغيارين ...تعالي هنا جنب أختك حبيبتك
    تروح لها نجمة وتجلس جنبها وهي تحضن طيف : الله يخليكم لي ...هاه وش سويتم اليوم
    أم سلمان : أبد الغدا عند الرجال برى ... وأنتم عليكم السلطات والحلى
    الجدة : ليه ما تفطرون يا بنات .......
    أم سلمان :شوفوا صينية الفطور هناك على الطاولة وفيه ترمس حليب ...وترمس شاي
    فطروا البنات ...
    طيف ...وهي تسحب يد نجمة ...عمة تعالي قولي لسعد يخليني ألعب معاهم
    نجمة : أنا طالعة مع طيف والصغار برى ...يمه ما القى عندك حبل كبير
    أم سلمان : يمكن عند العيال اسأليهم ؟
    أخذت نجمة طيف والبنات الصغار وطلعت معاهم عند الشجر وهي تقول لهم تعالوا أنا بأسويلكم مراجيح هنا عند الشجر ............
    اتصلت على مشاري : مشمش حبيبي صباح الخير
    مشاري :صباح !!! صرنا الظهر وأنت توك قايمة ....ايه خذي راحتك ما عندك ها الشيبان يصحونك من فجر الله... ياقاعدين يكفيكم شر المتصلين ..... ...نعم خير وش تبين بعد...اخلصي
    نجمة : بسم الله عليك يا خوي أبلع ريقك ...شوي شوي علي ...........الله يسلمك أبغى حبل طويل ومتين وتعال وإذا خالد فاضي يجي بعد !!!
    مشاري : خير إن شاء الله وش عندك .....اكيد مهمة من مهماتك المستحيلة
    نجمة : شغلة بسيطة وممتعة ...لما تجي أقول لك عليها
    مشاري : والله أنك مكملة طقم الشيبان في الطلبات العجيبة اللي ما تنتهي !!
    دقايق وأكون عندك !!
    وصل مشاري ومعاه الحبل وجلس هو ونجمة يسوون الحبال مراجيح للصغار على أغصان الشجر
    مشاري : والله أنك متفرغة ...وما عندك سالفة ....كان قلتي لأبوي أو لسلمان يشترون مرجيحة أحسن وأوفر
    نجمة : بس ما حا تكون لها نفس متعة وحلاوة هذي المرجيحة ...شف الصغار كيف مندمجين ومنبهرين بها !!
    بس أنت شد الحبل زين ووثق ربطتك .........
    طبعاً كل ما خلص وحدة تسابق الصغار عليها بفرح
    وآخر مشاري : آآآآآآآآآى يدي توجعني ...حرقني الحبل وأنا اشده
    نجمة : تسلم ...الله يعطيك العافية ..... عقبال ما نتعب لك بعرسك ...قولوا آمين يا عيال
    الصغار : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآمين
    مشاري : عقب عمر طويل ...هاه خدمة ثانية عمتي الشيخة نجمة .....
    قالها وهو يمشي بعيد عنهم .....وفجاة سمع نجمة تناديه : مشاررررررررررررررري
    التفت وما لقيها قدامه !! والعيال كانوا يضحكون ويطالعون فوق الشجرة !!!
    رفع راسه وشافها ...جالسة على غصن وهي تضحك عليه وتأشر له بيدها
    مشاري وهو يرجع لها : وش تسوين عندك ؟وكيف طلعتي ؟انزلي لا طيحين !!
    نجمة وهي تضحك : تعال شف المنظر من هنا يجنن ...من يوم جيت وأنا فخاطري أطلع على الشجرة ...تصدق تذكرت محاضن طفولتي ههههههههههههههههههه كنت وأولاد خالي دايم فوق الشجر
    مشاري : ليه قرود إن شاء الله
    نجمة : يا بيخك قل بلابل ...وكناري ...قماري ...تعال أنت بس وإلا ما تقدر تطلع الشجرة يا دب
    مشاري : قولي والله أنتِ بس ...أنا لها ... وشمر ثوبه وبدقيقة إلا وهو مسنتر جنبها على الشجرة
    والعيال يصفقون وينطون تحتهم يبغون يطلعون مثلهم .........
    مشاري : والله بتوهقينا مع ها الصغار كلهم بيطلعون الشجرة
    نجمة : اللي يبغى يطلع بنفسه !!
    مشاري : اقول لا يبلشونا ويطيحون ويتعورون ....تراهم عيال مدن ...ما لهم بالعربجة
    نجمة : كأنك تسبني أنت وجهك
    في ها الوقت جا سلمان على صوت العيال وصياحهم ....
    سلمان : وش عندكم ...بابا طيف وشبك
    نجمة ومشاري على الشجرة يأشرون للصغار أصصصصصصصصصص
    طيف : بابا ...بطلع ..فوق
    سلمان وهو يرفع راسه ..وين فوق ... لا حول ولا قوة إلا بالله
    يالله الكبر والثبات ...وش تسوون أنت وياها عندكم
    نجمة : أبد طال عمرك نستكشف هههههههه
    سلمان : أقول انزلي لا تطيحين ونبتلش بك مكسرة ...... وبعدين وش ها العمة القدوة !!!
    نجمة : بس أنت غيران ما تقدر تطلع عجزت تراك !!
    سلمان : قولي والله أنت بس ...ويشمر ويطلع معاهم وهم يضحكون ...عليه
    وتتصل نجمة بفهد وتقول له يجي هو وخالد عند الشجر ويجيب معاه كمرة الفيديو....وبسرعة
    وصل فهد وخالد : وكان منظر يضحك .... ثلاثتهم على الشجرة والعيال تحتهم وصوروهم طبعا طلعوا هم كمان على الشجرة ....وهنا استغلت نجمة الموقف وأخذت تصورهم وكل واحد يخبي وجهه عنها .......
    ونزلوا وجلسوا يتمرجحوا على المراجيح كان منظرهم يضحك وفجأة انقطع الحبل اللي كان يتمرجح عليه سلمان وطبعا كانت تصوره بس منظر كان أكثر من روعة ....سلمان : آآآآآآآآآآآآه تكسر ظهري ,,,يا عظامي
    قفلت الكمرا وراحت تجري على سلمان ........
    نجمة : ها أبو سعد سلامات ....
    ومن بعيد جا صوت هيفاء ...سلمان سلامات وشبك حبيبي
    فهد +خالد+مشاري : هههههههههه احنا رايحين تعالي شوفي الأسد حقك وش صار فيه
    هيفاء وهي جاية : وش سويتم بزوجي ....كله منك يا نجوم ....
    نجمة : وشلي أنا هو اللي يبغى يتمرجح ...ما شاء الله دب قطع الحبل
    هيفاء توصل لسلمان وتمد يدها له : هاه حبيبي شي يعورك
    سلمان : لا أصلا من يوم ما شفتك راح كل الوجع
    نجمة : اقول استحوا أنتم قدامكم صغار أبرياء ...
    سلمان : ...هيفاء امسكيني .....لين الطاولة
    نجمة : أقول تعال صلح ها المرجيحة اللي قطعتها أول وبعدين روح
    يرجع سلمان ....وهو يضحك ويقول لهيفاء روحي هاتي لي كوب عصير لين أصلح ها المرجيحة ......
    كانت هذه اللحظات من أسعد لحظات الأخوان ...حسوا أنهم رجعوا أطفال مثل زمان نسوا هموم الحياة ...وهموم سنهم ...رجعوا صغار يتسلقوا الشجر ويلعبوا بالمراجيح .........
    كانت أمهم وعمتهم يطالعونهم من داخل البيت ( كان فيه شبابيك كبيرة تطل على الخارج )
    العمة نورة : والله هالبنت عجيبة لها روح خفيفة تخلي الكل ينسى نفسه وينسى همومه وتطلع الضحكة صافية من داخل القلب ....الله يحفظها
    أم سلمان : الحمد لله ربي عوضني بها عن البنت اللي كنت اتمناها
    نورة : بس شكلك ما بتتهنين بها كثير !!
    أم سلمان : ليه إن شاء الله ........الله لايقول
    نورة : لا بس أكيد بتنخطب قريب ....أنت خلي بس الناس يعرفونها ...وتشوفين العرسان طوابير عند الباب
    أم سلمان : إلا على طاري العرسان ...ترانا نوينا نخطب نوف لفهد واليوم أبو سلمان بيكلم أبو فيصل
    نورة : والنعم والله بفهد ونوف ....الله يوفقهم وييسر أمرهم ...وعقبال ما نفرح بالباقين
    أم سلمان : عقبال ما نفرح بعبد الرحمن
    نورة : بحياتك إن شاء الله
    ودخلت نوف وسارة : السلام عليكم ....خلاص جدتي تغدت وقالت بترتاح شوي ...
    سارة : أنا بأروح اشوف العنود والجوهرة وين هم
    أم سلمان : أجل يالله نحضر السلطات لأن عمكم قال شوي والغدا جاهز ....سارة نادي خواتك يمه
    هيفاء وهي داخلة : خلي عنك خالتي أنا والبنات نكفي والله ما تقومين
    أم سلمان : الله يعطيكم العافية ...يالله يا بنات مع هيفاء
    نورة : ما شاء الله وش هالتغيير اللي صاير بهيفاء ...والله أنها صارت راعية بيت
    أم سلمان : شفتي عاد الحمد لله هذا بفضل الله ثم بفضل نجمة ....
    نجمة وهي داخلة : هاه سمعت أسمي وش عندكم ؟
    أم سلمان : ابد ...بس روحي نادي العيال يغسلون إيديهم علشان الغدا...وكلمي أخوانك قولي لهم السلطات جاهزة بالمطبخ ...خليهم يجيبون غدانا وياخذونها
    نجمة : أمرك ...
    طبعا تغدوا وأرتاحوا بعد الغدا .....وبعد العصر اتصل فهد وقال لنجمة أنهم يقدروا يروحوا يتفرجوا على الحظاير لأن العمال خرجوا منها لمدة ساعة .................
    طبعاً راحوا كلهم حتى الجدة أخذوها معاهم <<<< هي كانت تقعد أكثر مما تمشي بس المهم أنها تخاويهم
    .....كان أبو فيصل وأبو سلمان هناك يستنوهم ....
    منظر البقر والحظاير مثير بالنسبة للصغار صاروا يسألون عن البقر ...وكيف يحلبونها ..وش تأكل ...وعن صغارها ( التبعان أو الحسلان )
    وبعدين راحوا عند البيوت المحمية وتفرجوا على الخضار والفواكه المزروعة ...كانت الضحكات في كل مكان من الصغار قبل الكبار ......
    وبعد ساعة قال أبو فيصل : يالله ياأبو سلمان نمشي ترى العيال كلهم يستنونا !!
    الجدة : على وين إن شاء الله
    أبو فيصل : بنروح أحنا والشباب نسلم على واحد من الجماعة سمعنا أنه تعبان شوي وبنرجع إن شاء الله بعد المغرب
    الجدة : يالله أجل في حفظ الله
    أبو سلمان : يالله أنتم يا أم سلمان على البيت ...تأكدوا أن البزران كلهم معكم
    أم سلمان : ابشر طال عمرك .....يالله يا بنات جمعوا عيالكم ويالله للبيت
    ورجع الكل للبيت .....وقبل ما يدخلون التفتت أم سلمان للبنات وقالت : يمه نجوم شيكي أنت والشغالات على خيمة الرجال أنا طلبت من سلمان يخلي الصبي برى لين نتأكد من نظافة المطبخ والملاحق والخيمة
    نجمة : أمرك يمة ....
    سارة ونوف : بنروح معاك
    نجمة : يالله
    وتحركوا البنات مع الشغالات للخيمة والملاحق وتوزعوا كل وحدة تشيك على مكان
    الشغالات ينظفن المطبخ والحمامات ( الله يكرمكم ) ونوف وسارة غرف النوم وسارة الخيمة
    وبعد نص ساعة الشغالات كانوا يجمعوا الغسيل الوسخ ...والكاسات ...والجرايد <<<< كالعادة الشباب دايم رامينها تحت السرر و الكنب
    وراحوا للبيت
    كانت نوف ونجمة عند سارة في الخيمة ....دق جوال نجمة
    شافت الرقم وشقت وجهها ذيك الابتسامة اللي من الخاطر
    نجمة : يالله أنك تحيي الغالي ...ياهلا والله بأعز الحبايب
    ...... : .......................
    نجمة : أنا القاطعة وإلا أنتم اللي ما تسألون والله أنكم على البال والخاطر أنسى عمري ولا أنساكم
    كيفكم وكيف خالتي والبنات
    .......: .......................................
    نجمة : كلنا بخير وأبوي وأخواني كلهم بخير الله يسلمك مشتاقين وياليتكم معنا
    أحنا اللحين بمزرعة أبوي والجو روعة ...وما ينقصنا إلا وجودكم
    هنا أشرت لها سارة ونوف أنهم خارجات من الخيمة ..... وراحوا وخلوها هي مع مكالمتها
    جلست جنب مشب النار متقرفصة وحاضنة رجولها بيدها وجوالها في أذنها وكملت ...
    نجمة : والله مبسوطة يا خال وش مسوين خالتي ومحمد وغالية والباقيين وينهم عنك ؟ !!
    ..... : .....................
    نجمة : هلا خالتي كيف حالك وش أخبارك والله اشتقت لكم كلكم واشتقت لقعدتكم ....
    أنا الحمد لله مبسوطة ....أكيد بأحاول أجي لكم بها لإجازة إن شاء الله
    وينها غالية الدبة ؟!!
    ....... :.....................................
    نجمة : غالية حبيبتي كيف حالك يا خاينة ما تسألين ولا تتصلين ...ههههههههه صدقتك أنا عاد أنك مشتاقة ؟ أقول لك هاتي أخبار الكل بالتفصيل من الصغير للكبير
    لا أنا جالسة بمكان شاعري يهبل وما عندي شئ بأجلس أسمعك بس أروي غليل قلبي ههههههههه لحبكم
    .......: .................................................. ..........
    في ها الوقت كان شخص واصل لباب الخيمة وتوه بيدخل إلا سمع صوت نجمة ..... وقف على الباب الفضول ماخلاه يبعد والخوف من الله ما خلاه يدخل داخل
    نجمة وهي بعد على التلفون : بالله صدق ...متى بيسافر ؟...وينه هو ؟ ...أصلا حتى لو ما هو على راسك واقف بأقولك روحي عنده وخليه يكلمني ...يالله انقلعي اعطيني إياه
    ........ : .....................................
    نجمة : هلا دكتووووووووور محمد كيف حالك ...الله وأكبر لو ما أتصل أنا محد يتصل يسأل عني
    ........ : ................................
    نجمة : عاد أنا مصدقتكم أنت والدبة غالية ...أصلا لو مو خالي أتصل أنا ما أطري على بالكم ...خلاص نسيتوني
    وبعدين وش هالخبر اللي سمعته ... يالله بتسافر ؟!! قالتها بصوت رقيق وحزين
    نجمة : كم بتقعد يا محمد هناك ..... وبتتحمل الغربة والوحدة .... أنت ما تحملت الوحدة والبعد داخل بلدك تتذكر يوم سافرت من الجنوب لجدة علشان الجامعة كيف كانت حالتك ..؟!!
    وإلا يمكن العيون الزرق والشعر الأشقر ...بيسلونك ؟!!
    ......... : .......................................
    نجمة : أدري والله يا محمد باللي بقلبك ؟ بس وش نسوي ؟!! سووها الكبار وراحوا فيها الصغار
    ما عليك يا محمد تروح وترجع بالسلامة وصدقني زي ما انت حافظها بقلبك هي حافظتك بقلبها ولآخر العمر ما بتنساك ولا يمكن تكون لحد غيرك .... بس أنت انتبه لنفسك ...وربي يحفظك من كل شر
    ....... : ................................
    نجمة وصوت فيه غصة : تسلم يالغالي .... سلم على الكل
    صكت التلفون بس ظلت على جلستها .............
    في هالوقت كان فيصل قدام الباب يغلي من القهر ويقول لنفسه : والله قلة أدب على أصولها ...هذي البنت اللي الكل طاير فيها وفي أدبها وأخلاقها .....تحب وتغازل عيني عينك .... بس والله دواها عندي !!!
    بصوته العالي صرخ : يا ولد !!
    نقزت نجمة من الرعب وهي تدور بعيونها تدور على عباتها وشيلتها وتقول بصوت واطي : دقيقة ...دقيقة
    وجع ...هذا مين اللحين اللي جاي ....فهد قال لي بيتصل قبل ما يجون ...يوه هذا أكيد فيصل ياربي وأنا ما اتفشل دايم إلا معه ....
    نجمة : مين ؟! تبغى تتأكد
    فيصل : فيصل !!! وين الشباب ؟
    نجمة : هاللحين يجون ...طريق لو سمحت بأطلع
    وقف جنب الباب ...وهي خرجت بسرعة وهي تقول : السلام عليكم
    فيصل : وعليكم السلام ..
    .وقبل ما تبعد قالها بصوت حاد : لو سمحتي لما تكون عندك مكالمات خاصة... وحميمة ... يكون أفضل لو تكوني بغرفتك الخاصة ...
    نجمة وقفت وهي معطيته ظهرها وفي نفسها تقول وش أسوي ياربي والله أنه ودي أخذ هالحجر وأفلع راسه الغبي بس أحسن شئ أخسره .......... ومشت ولا ردت عليه
    فيصل كان مولع ....وكان وده بس ترد عليه ..علشان تشوف وش ممكن يسوي بها
    دخل الخيمة وشاف جوال على طاولة يمين مدخل الخيمة شكلها أنها نسيته بعد ما كلمت
    جلس فيصل يفكر شوي وفجأة ابتسم ابتسامة فيها خبث وقال لنفسه : والله أني غبي وليه أزعل أنها تحب وتكلم ... هذي فرصتي ههههههههه !!! وجات من الله
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:17

    الجــــــ الــــــثــــامـــــــــــــــــــن ـــــــــــــــــــــــــــــزء


    طبعا رجعت نجمة وهي مولعة من القهر ..........
    دخلت وقالت : السلام عليكم .....ورمت نفسها بقوة على الكنبة جنب نوف وهي تطلع آآآآآآآآه من قلبها
    نوف : خيررررررررررر إن شاء الله كل هذا مكالمة ...وهذي تأثراتها عليك ؟!!
    نجمة : اسكتي الله يخليك ...اصلا الموقف اللي صار خلاني أنسى المكالمة وحلاتها !!!
    نوف : خير وش صار ...اقلقتيني !!
    نجمة : سلامتك بس صار لقاء عاصف مع الرجل الحديد الجليدي ....قهرني
    نوف : هاه ...وش تخربطين ...مين هذا الرجل الحديدي !!!
    نجمة : مين بعد ؟!! غير أخوك المبجل
    نوف وبصوت عالي : ههههههههههههههههههه يوه صادوها !!
    نجمة : وجع ...وجع ...وتضحكين بعد ...بلاك مو أنتِ اللي سم بدنك بكلامه !!
    نوف وهي تكتم ضحكتها : ليه وش قال لك !!
    نجمة : انطمي ...مالك دخل ؟اسكتي شوفي أمي وعمتي يطالعونا !!
    نوف : هههههههه أمرك
    وفي المساء في خيمة الرجال كان الشباب جالسين بطرف وهم سواليف وضحك وتعليقات خاصة مشاري وخالد وعبد الرحمن ....
    أما الشيبان فآخذين طرف لوحدهم ويتكلمون بصوت هادي ..أبو سلمان جالس جنب أخوه أبو فيصل ويكلمه بخصوص موضوع فهد ونوف .............
    أبو سلمان : هاه يا خوي وش قلت أنا ما بلاقي أحسن من نوف لفهد ...ودنا نفرح بالعيال على حياتنا وأنا بصراحة كنت مستحي منك علشان سارة هي الكبيرة بس ما ودنا نأخر العيال أكثر من كذا مادام أن سارة ماتبغى تتزوج هالحين ...................وفهد وده يطمن من ناحية موافقة سارة عليه ورضاها فيه
    أبو فيصل : ابشر بالخير يا خوي وسارة ونوف بناتك مثل ما فهد ولدي ... بس أنت عارف
    أبو سلمان : أدري أنت شاور أخوانها ...وشاورها ...بس الله يرضى عليك لا تتأخر بالرد ...والله أن ودنا نفرح هالعجوز قبل أي أحد أنت عارف الوالدة الله يخليها ودها تفرح بعيالنا ..
    أبو فيصل : أما من ناحية فيصل ونواف أنا متأكد أنهم موافقين وما يبالها مشاور ...بس أهم شئ نوف .....
    أقول ...قم بس خلنا نروح لم البنات ............
    طبعا بالجهة الثانية كانت أربع عيون تابع أبو فيصل و أبو سلمان
    كانت عيون فهد ...وفيصل وبال كل واحد مشغول
    فهد يقول لنفسه ..ياترى أبوي كلم عمي بموضوعي .... وش اتفقوا عليه ؟!!
    وفيصل يقول لنفسه ...ياترى أقول لهم اللي عندي اللحين وإلا أخليهم لين نرجع من المزرعة ؟!!
    وجاهم صوت أبو فيصل : هاه وش عنكم يا عيال ...!!
    فيصل : سلامتك يبه .... تامر على شئ ؟
    أبو فيصل : لا بس أنا وعمك بنروح داخل عند البنات شوي !!!
    وقاموا الشيبان على داخل .....وكمل الشباب مناقشتهم
    وعند البنات .............. كان الجو ولا أحلى ....وزاد حلاه بدخول أبو فيصل وأبو سلمان
    العمة : يالله تحيي من جانا ولفانا ...هلا والله بالشيوخ
    نجمة وهي تأشر على كنبة كبيرة بعد ما قومت العيال من جنبها ....هنا يبه ...عمي
    نوف : لا حبيبتي خلي أبوي جنبي ...تبينهم كلهم جنبك
    وجلسوا معاهم بين سلامات وضحك
    نجمة وهي تهمس لأبوها : هاه يبه كلمت عمي
    أبو سلمان : يا ربي منك إيه كلمته ...موافق بس بيسأل نوف
    نجمة : وش محتري ...ليه ما يسالها الحين ؟
    وطالعها أبو سلمان بنظرة <<<<< يابنت وش الأستعجال والرجة .... استني شوية
    أبو فيصل : فين أمي ؟
    أم سلمان : بغرفتها ترتاح
    أبو فيصل : يمه نوف تعالي معاي عند جدتك
    نوف : أمرك يابوي <<<<<وقامت نوف مع أبوها لغرفة جدتها
    وجلسوا الياقين يسولفون ....بس نجمة فكرها كان داخل بغرفة جدتها وعيونها على الباب

    وفي غرفة الجدة
    أبو سلمان : يا بوي نوف هذا عمك أبو سلمان طالبك لفهد ولده ... أنت تعرفين فهد اكثر مني رابي معك ماني بقايل شئ عنه ..هاه وش رايك
    الجدة : وش رايها يعني هي بتلقى أحسن من فهد
    هو ولد عمها ويحبها ويغليها ...يابنتي مو كل مرة يجي للوحدة واحد مثل فهد ولا تضيعينه منك
    نوف : ........................
    بعد شوي طلعت نوف وكان وجهها يفضح مشاعرها الخجولة
    نوف : عمة جدتي تبيك
    العمة : يالله أنا رايحة لها
    طلعت نوف لغرفة البنات ولحقتها نجمة
    وبغرفة الجدة ..........................
    العمة : والله يا أخوي أنكم ما بتلاقون مثل فهد هو ولدنا كلنا عارفينه وعارفين أخلاقه وتربيته
    إن شاء الله ربنا يهدي نوف وتوافق
    الجدة : يعني هو بيقعد يستنى توافق وإلا ما توافق ؟
    العمة : يمه الله يهديك البنات ها الأيام لازم نشاورهن ويوافقن لأنه ما يصلح زواج الغصب
    الجدة : يمه أنت أدرى بالبنات يحبن يدللن ويقولن لا بس لو جاهن من يعلمهن ويشور عليهن بالشور الأكيد تراهن بيوافقن
    ومو كل مرة نرد الرجال الطيبين
    نورة : خير يمه الله يكتب اللي فيه الخير

    وبغرفة البنات ........تدخل سارة للغرفة وهي تقول : ملل ...ملل.....
    وتنتبه أن أختها وبنت عمها ساكتات وكل وحدة نطالع الثانية
    سارة : خير وشفيكم ؟
    نوف ونجمة: ........................................
    سارة : وش بلاكم مصنمين ؟
    نجمة : اسألي أختك ؟وقامت وخرجت من الغرفة وخلتهم
    سارة : نوف وشفيه وش صار ؟
    نوف : عمي خطبني لفهد ؟
    سارة وبفرحة : قولي والله ...أنا كنت حاسة من زمان أن فهد يبيك ؟
    نوف وهي تطالع أختها بأستغراب : ...................
    سارة : وشفيك حتى أنت تبغينه ...لا تقولي لا ......عيونك فاضحتك ؟ اللهفة والإعجاب اللي يبرق لما تسمعين أسمه وإلا تجي سيرته تفضحك !!
    نوف : بس أنا مترددة ...ما ودي أفرط فيه أعرف ما فيه مثله ...بس والله خايفة
    وهنا تدخل العمة نورة وهي تقول : هاه وش عندكم يا بنات ؟ وشفيك يا عروسنا ؟
    وتجلس جنب نوف : وشبك حبيبتي ؟
    نوف : ما أدري عمة ؟ ما في شئ ...بس محتارة وخايفة ؟
    العمة وهي تضمها لصدرها : ترى هذا اللي تقولينه عادي ...كل بنت تحس مثل هاالأحاسيس
    يعني تحس بالحيرة والضياع والتردد ...... بس لأنت ما شاء الله عليك عارفة وش لازم تسوين مو أنا اللي بأعلم طالبة شريعة
    نوف : أنا استخرت يا عمة الحمد لله
    العمة : يعني مرتاحة !!! بس تدلعين قالتها وهي تشدها لصدرها بحب
    في ها الوقت فتحت نجمة عليهم الباب متعجبة : ماشاء الله أنا تحت أحاتيكم وانتم هنا مسوين لي فيلم هندي
    الكل : ههههههههههههههه
    من ورا نجمة المستندة على الباب جات الجوهرة والعنود <<<<< طبعا ها الثنتين مالهم شغل بأحد يالله بعيالهم وسوالف وحش لوحدهم قروب
    الجوهرة : هاه وش عندكم متجمعين هنا وعمتي معكم أكيد مؤامرة
    العمة نورة : تعالوا باركوا لأختكم ....نوف خطبها فهد .....
    نجمة وهي تدخل الغرفة بسرعة وتسلم على راس عمتها وتقول : الله يعطيك العافية على البشارة يا عمة ...الله يبشرك بالجنة وترفع صوتها بذيك الغطريفة ( تلولش ) كلوووووووووووووووش وتلحقها الجوهرة والعنود ووصل صوت الغطارف للصالة تحت ...واستبشر الجميع ..
    دقايق ونجمة نازلة تبارك لأبوها وعمها وجدتها وأمها ......مبررررررررررررروك عليكم جميع
    وتجلس جنب عمها ...وتقول له : عمي طلبتك !!
    أبو فيصل وهو يضحك : ابشري يا بنتي !!
    نبغى ملكة آخر الأسبوع ...مادام الكل موجود نبغى نفرح مع بعض ؟!! وتطالع في عمتها اللي لحقتها
    العمة : إيه والله نبغى حفلة حلوة لفهد ونوف
    العنود والجوهرة وسارة ونوف كانوا نازلن وسمعوا الكلام ...........
    نوف : سارة ما يمدينا نجهز ...قولي لهم بعدين
    سارة : وهي تنزل بسرعة : يبه ..عمة نوف تقول ما يمديها تجهز
    نجمة تناظر عمتها وتغمزلها علشان تقنعهم
    العمة : يمه نوف تعالي ...شوفي قدامك ست أيام أنت جهزي أمورك ...وما عليك من الباقي ...احنا بنتكفل بكل شئ واصلا نبغى حفلة عائلية بسيطة ...والحفلة الكبيرة تكون يوم الزواج إن شاء الله ........
    ناظر أبو فيصل لأبو سلمان ...وابتسموا لبعض
    أبو فيصل : أمرك يا غالية ...وأنا ما عندي مانع ...هاه يبه نوف وش قلتي ؟<<<قالها وهو يمد ايده لنوف علشان تجلس بجنبه ويحضنها ...هاه يبه وش قلتي ؟
    نوف : اللي تشوفونه يبه ...امرك عمتي
    طبعا هنا قام الكل يغطرف ...ويصفق ...ويرقص ...ويضحك ...الصغار والكبار
    أما نجمة ...فراحت تركض لمكان هادئ تتصل بفهد ...اللي على طول يوم شاف رقمها .....
    فهد : هلا وغلا
    نجمة : كلولووووووووووووووش ومباركين يا عريس ...البشارة
    فهد والفرحة خلته يقوم واقف والكل يطالعه : بالله وافقت .... قولي والله
    نجمة : فيه أكثر من كذا .....بس وش البشارة ؟!
    فهد : اللي تطلبين جاك ما يغلى عليك ياوجه السعد ...بس بشري وش عندك
    نجمة : الملكة يوم الخميس ..... يالله استعد يا عريس !!
    هنا فهد سكر الجهاز وجلس وهو مو مصدق نفسه من الفرحة هو توقع في أحسن الأحوال أنها توافق على الخطوبة .....بس ملكة .... صراحة هذا إنجاز ..................وابتسم ...وضحك ...والشباب كلهم مبلمين يطالعونه ............... دقايق ويرن جواله مرة ثانية ...ويشوف الرقم ويضحك وهو يرد .......
    فهد : هلا وغلا ..
    نجمة : أي هلا وأي غلا ...وأنت وين رحت ليكون اغمى عليك بس ...وإلا تبغى تتهرب من البشارة
    فهد وهو يضحك شوي شوي علي كليتيني ... ابد بس كنت أفكر وش البشارة اللي تستحقينها على هالخبر الحلو .... يالله أطلبي وتمني ...جاك يا بنت أبوي ههههههههه
    نجمة : بعدين خليني أفكر على رواق ... بس علشان تعرف مين هي نجمة
    فهد : عارف ...وقدرها عندي غالي هالنجمة ......
    قفل فهد من نجمة والتفت على ولد عمه وإخوانه اللي يطالعونه ...
    الشباب : ها فهد وش عندك ؟؟
    فهد : أبشركم تمت الموافقة السامية على خطوبتي من .......
    ويناظر ويبتسم في الشباب وفي فيصل اللي كان يترقب بقلق .............
    يمي مشاري عليه المركى وهو يقول : خلصنا ...من مين ؟!!
    فــهد : من غير بنت عمي نـــــــــــــــــوف
    الشباب كلهم قاموا يباركون لفهد ...ومعاهم فيصل اللي كان يقول بخاطره : لازم يتأجل مشروعي شوية مو وقته خليني أخلي فهد ونوف يتهنوا بخطوبتهم ...وبعدين أنا وموضوعي

    طبعا ما راح أقول لكم كيف مرت الأيام الخمسة من السبت وحتى الأربعاء على العائلتين ......
    الحريم والبنات ....من السوق وإلى السوق ثم للخياط ومروراً بالصالون
    أما الشباب ... فقد تكفلوا بالتوصيل وتجهيزات الملكة اللي بتكون بالبيت ....
    وخاصة فيصل اللي تكفل ..بالبوفية للعشاء ...واللمبات والزينة ...والكراسي للمعازيم ,....وأنتم أدرى طبعا
    يوم الخميس الساعة 12 الظهر ...الكل في حركة هذه تجهز ملابسها وملابس عيالها وهذيك تتروش ( تسبح ) واللي يجيب الحلويات والي يشرف على طاولات وكراسي الضيوف ( جهزوا الحيقة الخلفية للحريم ) ...
    أما العريس فالشئ الوحيد اللي أهتم به وسواه هو أنه ملأ البيت بالورد ( بيتهم وبيت عمه أبو فيصل )
    وكان أكبر وأجمل باقة جاية للعروس (( وعليها إهـــداء خاص ))
    (( صباح الورد ...لمن يخجل الورد من جمالها ...ويا حظي بك يا أحلى وأغلى وردة بحياتي ))
    طبعا ما حد يقدر يوصف فرحة نوف لما صحيت على ريحة جذابة تملأ الغرفة
    وشافت باقة الورد جنبها ....وكلمات البطاقة اللي خلتها تحس بأنها أميرة
    وحركة فهد هذه زادت من حبها له وإعجابها فيه ...وتفائلت خير بهذا اليوم
    خاصة أنه جاها إتصال من أخوها نواف من كان يبارك لها ويتمنى لو أنه قدر يكون معاهم بهذه المناسبة السعيدة ...........
    نواف : شوفي الملكة وراحت علي ...بس إن شاء الله الزواج أنا اللي بأزفك وبأكون معاك لين أوصلك لبيت عريسك ...ياهو بعيدددددددددددد ههههههههههه
    نوف : والله أنا نتمناك معانا اللحين ويوم العرس ...بس خلاص ما يصير العرس إلا وأنت هنا إن شاء الله
    نواف : خير هانت كلها خمس سنوات وأجيكم ويصير العرس
    نوف : قل بالله ...ومين بيستناك أنت خمس سنين ؟!!
    نواف : إيه ..أثرك مستعجلة وأنا ما أدري
    نوف : أنا ما عندي مانع بس قل لفهد ههههههههههه
    نواف : اكيد تبين فهد يجي يذبحني ويرجع يأخذك هههههههه
    نوف : سلامة عمرك ...وعقبال ما اشوفك عريس إن شاء الله قريب
    نواف : يالله وسلمي على الكل وأولهم فهد
    نوف : الله يحفظك يا غالي
    قامت بعدها نوف وهي منشرحة تستعد لفرحة عمرها
    وفي بيت أبو سلمان وصلت باقتين من الورد ....
    وحدة لأم سلمان ..ومعاها بطاقة (( والله ما أوفي حقك يا أغلى أم بالدنيا ...دعواتك لي بالتوفيق تنير دربي فلا تحرميني إياها ))
    الثانية لنجمة ... ومعاها (( من يوم ما شفناك وردة مفتحة ببيتنا .... عرفنا معنى وجود الأخت وحبها وحنانها الله يخليك لنا يا حنونة ))
    وكانت حركة فهد هذه مثل زخات المطر الباردة في يوم ربيعي جميل ...خلت النفوس تزيد انشراح وفرح
    والعيون تدمع بدموع الفرح ......واللسان يتحرك بالدعاء الصافي للعروسين
    بعد صلاة العشاء كان الكل في بيت أبو جاهز ....
    نجمة وهي داخلة لغرفة ابوها وأمها : هاه يمه خلصتوا ؟
    أبو سلمان : ماشاء الله تبارك الرحمن وش ه الحلى وش ها الزين .............
    كانت نجمة لا بسة فستان من الشيفون متدرج ومتموج بألوان اللهب ...من اللون العودي وحتى اللون الأورنجي في تداخل رائع بثنيات من الدرابية متداخلة على الصدر وحتى أسفل الوسط لينطلق بعدها القماش الشيفون في قصات واسعة تبدو فيها عندما تمشي وكأنها لهبة شمعة تتراقص ...
    كان اللون مناسب للون بشرتها الحنطية الصافية ...وزاد جمالها شعرها الطويل المتماوج الذي أنسدل ببساطة على أكتافها وخلف ظهرها وتتطاير خصلات بسيطة منه حول وجهها ...
    أم سلمان : ما شاء الله والله أني ما كنت أدري أن الفستان بيكون كذا روعة .....يالله خلينا نشوف هيفاء علشان نمشي نسوي لبيت عمك ...ما أدري وش سووا البنات
    نجمة : توني قبل ساعة جاية من عندهم الحمد لله كل شئ تمام ....نوف خالصة بغرفتها ....وسارة وجدتي تحت يستنونا مع الجوهرة والعنود يالله ...
    وفي قسم سلمان ...كانت هيفاء وافقة تشيك على الميك آب وهي لابسة فستان بسيط وناعم لونه موف غامق اظهر جمال بشرتها البيضاء وتناسق جسمها ..........
    دخل سلمان اللي كان مع عمه وأخوانة وفيصل يشرفون على كل التجهيزات من العصر
    ووقف يناظرها ....وصفر بصوت عالي وهو يقول .....مين هذي الحلوة اللي بغرفتي ؟!!
    هيفاء : لا والله وكمان بتغازل ؟ ما فيه وقت ..حبيبي ثيابك جاهزة والحمام كمان جاهز ...يادوب تتروش ونطلع سوا ...............
    حاول يقرب منها ويمسك يدها بس بنفس اللحظة كانت طيف واقفة هي وسعد
    ماما جدتي تقول لك يالله بسرعة علشان ما نتأخر
    سلمان : طيب بابا حبيبي قولي لجدتك هالحين جايين....
    وكمل هو يناظر هيفاء ويضحك طيب يعني كلكم متفقين علي ...بس هين كلها كم ساعة وأشوفك هنا ويا ويلك إن تأخرتي ...بابا طيف أنت الليلة نامي مع عمة ...هههههههه
    مسكت هيفاء يد طيف ونزلت وعباتها على يدها لقيت عمها وعمتها تحت ومعاهم نجمة
    ... : يالله يا صاحبة السمو ..ما شاء الله وش هاالحلى وش ها الزين
    هيفاء : ما شاء الله ما عليك زود ... ها ماما مشينا
    أبو سلمان : لا والله أنا الليلة خايف عليكم ما شاء الله كل وحدة أحلى من الثانية أم سلمان بالله حصني نفسك والبنات أول شئ
    نجمة : مين قدك يا أمي ..حبيب القلب خايف عليك ؟
    أم سلمان : الله يحفطنا جميع يالله ...فمان الله يا أبو سلمان ...
    طبعا بدأ استقبال الضيوف بعد صلاة العشاء واللي كانوا محدودين بالعايلة وبعض صديقات البنات الخاصات وكانت الجلسة بالصوالين الداخلية ...والرقص والغناء والضحكات تملى البيت ......
    والبنات كلهم ما قصروا في مباشرة الضيوف والأستقبال ......
    ودخلوا مجموعة من النساء كان بينهم وحدة رائعة إلا تهبل من الجمال ...تقول الحلى عندي وبس البياض ..والطول والجسم والشعر ...يعني بصراحة كانت ملكة جمال
    قاموا بنات ابو فيصل لأستقبال المجموعة اللي كان عددهم أربع بينهن وحدة كبيرة شوي كانوا يقولوا لها يا خالة .....
    العنود : هلا والله وغلا يالله تحيي خالتي أم نايف
    الخالة : الله يحييك يا قاطعة ..أنت وخواتك ما كن عندكم خالة تسالون عنها وإلا تزورونها ؟
    الجوهرة وسارة وأم سلمان كلهم في هذه اللحظة جاو يسلمون على أم نايف وبناتها وكانت نجمة بعيد شوية عنهم ...............
    أم سلمان : نجمة بنتي تعالي سلمي على خالتك أم نايف وبناتها ...
    وكملت وهي تأشر على البنات ونجمة تسلم عليهم هذه حصة الكبيرة ..وهذه لولوة ..وهذه الهنوف ( وهي تأشر على البنت الحلوة )
    أم نايف : يعني ما عرفتينا على هالحلوة ؟ مين هي ؟
    أم سلمان : هذي نجمة بنت سعد أخت سلمان
    أم نايف : هاه وهو أبو سلمان كان متزوج وعنده بنت بعد <<< قالتها بطرقة ساخرة
    أك سلمان وهي تغير الموضوع : ايه يا ختي ...والله رزقني بالبنت اللي كنت أتمناها أخيرا اتفضلوا حياكم الله ..............

    نجمة وهي تقرب من سارة : وش هذي وش هالجمال ما شاء الله ببنت خالتك ...تهبل
    سارة وهي تحوس بفمها : لا تغرك ...من برى الله الله ومن داخل يعلم الله !!
    تدرين إنها كانت خطيبة فيصل !! بس فسخوا الخطبة من شين طباعها وتكبرها
    أم سلمان وهي تجي للبنات اللي واقفات يتساررون
    ... : يمه سارة خلي أختك تجهز نبيها تنزل تجلس مع المعازسم شوية قبل العشاء
    طبعا كانت نوف فوق مرتبكة وخجلانة ...ويم دخلوا عليها سارة ونجمة ...
    ... : تو ما جيتم ...بدري ..أصلا ما فيكم خير أنا لوحدي هنا وأنتم تحت !!
    نجمة : بسم الله عليك ..مو كانوا صديقاتك معك ؟ وين راحوا ؟
    سارة ك يالله علشان تنزلين بلا طولة لسان ...خبري العروس تكون رقيقة ومستحية
    نوف : طيب حسابك معي بعدين
    سارة : أنا نازلة أقول لحقت الدجي تجهز شريط الزفة ...وأنت استعدي
    طبعا نزلت نوف ...ودخلت على المعازيم على صوت الدفوف ...وأغاني ترحيب بالعروس
    كانت رقيقة وناعمة وجميلة ...تمشي بحياء .... وابتسامتها تنور وجهها وتحيي بها كل الضيوف
    طبعا جلس الجميع يسمي عليها ويدعي لها .....
    وقاموا سلموا عليها .............وعلى الساعة وحدة قاموا للعشاء اللي كان في الحديقة على المسبح ...
    ولما خلا المكان من كل الأغراب .....
    دخل أبو فيصل وأبو سلمان وفيصل وفهد يسلمون على العروس ويباركون لها وكانوا البنات البنات واقفات بعبيهم وكانت الزغاريد والدفوف تصاحب دخول فهد وسلامه على عروسه اللي من يوم ما طاحت عينه عليها غاب عن كل الموجودين قدامه ............
    أم سلمان : فهد ...فهد ..فهد ... يمه بسم الله عليك
    نجمة وهي تقرص يد فهد ...أمي تناديك
    فهد : هاه يمه ..بغيتي شئ ....
    أم سلمان : خذ الطقم والدبل لبس عروسك
    فهد ك إيه طيب <<< وبيدين ترتجف مسك الطقم يبي يفك المصك ما قدر ....
    نجمة بصوت هامس لأم سلمان : يمه ساعديه شوفيه متوهق !!
    وهنا جا صوت فيصل الحاد : هاه ياولد العم أشوفك ما أنت قادر تفك الطفم أخاف أنك ماتبي تلبسه عروسك ههههه
    فهد وهو يناظره بقهر : بيجيك يوم إن شاء الله
    نجمة في خاطرها .... يا برود دمك !!!
    أبو سلمان وأبوفيصل : حبوا ينسحبوا لأنهم شافوا فهد ونوف منحرجين
    أبو فيصل : يبه فيصل يالله نروح للرجال علشان نسلم عليهم قبل ما يسرون
    وطلعوا كلهم وبقي فهد مع أمه وجدته وعمته والبنات ...
    يكملوا تصوير وحركات العرس المعروفة << ما تخفى عليكم ...............
    طبعا بعد شوي الكل انسحب وتركوا العرسان لوحدهم ...........
    وكانت أم سلمان والبنات يودعون الضيوف ...اللي تمنوا للعرسان التوفيق وراحوا
    والكل بدأ يروح لغرفته ليرتاح بعد خذخ الليلة الحلوة
    أم سلمان : يمه نجوم استني أخوك غهد شوي وتعالي معه
    نجمة ك أمرك يمه ...بروح اشوف جدتي تبغى شئ
    هيفاء : نجوم حبيبتي أنا رايحة ...شوفي سلمان كم مرة اتصل ..خلي طيف تنام معاك الليلة ...سعد خلاص نام
    نجمة : قولي والله ...عليّ هذا الكلام ...ادفعي أول حق الليلة أنا بيبي ستر خاصة ...بس تعالي وين طيف
    هيفاء : بسم الله ..توها كانت هنا ...وين راحت ...
    نجمة وهي تضحك : يوووووووووه عساها رجعت للعرسان
    وعند العرسان ...........
    كانت طيف مرتزة بحضن عمها ...........
    طيف : عمو أنا حلوة ...شف فستاني
    فهد : أنت أحلى بنت صغيرة .... بس مو أحلى من عروسي
    طيف : عمو مين عروسك ؟
    فهد : شفتي هذا نوف الحلوة اللي مانتي مخليتني أكلمها هي عروسي
    طيف : طيب كلمها
    فهد : طيف روحي شوفي ماما تبيك ............
    طيف : لا أنا باجلس عند العروس.... وهنا نوف تضحك
    فهد : يالله وش ذي النشبة ... وانت مستانسة وتضحكين بعد
    شوي إلا نجمة داخلة وتضحك ..... طيف أنت هنا وأحنا ندورك
    فهد : تعالي فكيني منها
    طيف : لا أنا بأجلس عند العروس
    نجمة : يالله حبيبتي علشان نأكل كيك مع عمة سارة
    وتسحبها من يدها ...فهد قدامك نص ساعة بس يالله انا استناك بالصالة
    فهد : أنتي روحي ما عليك مني أنا جالس مع حرمتي !!نوف تضحك
    فهد يلتفت عليها ويقول تسلم لي هالبسمة
    نجمة : والله هالحين صار لك حرمة .....وانت تضحكين بعد ....طيب ماني خارجة بقعد أنا وطيف معكم
    فهد وهو يقوم ويدفها خارج الصالون ويقفل الباب ...........
    وتفك طيف يدها وتركض لداخل البيت وتجي نجمة تبي تلحقها وهي ما تشوف وتصدم بشخص داخل يبي الصالون .........ويمسكها من زندها علشان لا تطيح
    ويوم ترفع راسها إلا هي بيد فيصل ..........................
    كانت نظرته باردة وحادة وفيها شئ من الأستهزاء
    بس نجمة كانت بتموت من الخوف ...لأنها أولا ماهي متغطية .....وبكامل زينتها .............لا بعد وطاحت وبين يدينه..................
    ما كان قدامها إلا أنها تدير ظهرها له وبان جمال شعرها الي مغطي ظهرها كله .................
    هو أسرع وخرج من أمامها ....وهو يقول لنفسه والله ما بك شئ يا بنت العم مملوحة .......
    حست انه خرج من صوت الباب اللي قفله بقوة ..............
    قالت : وجع ....ودخلت للصالة وهي تسخط بخاطرها على ها الموقف اللي انحطت فيه غصب عنها
    سارة : نجمة أنت وين كنتي ؟
    نجمة : وين يعني ,,,عند فهد ونوف أجيب ها الجنية طيف <<< كانت جالسة ببراءة تأكل كيكة
    سارة : أجل فيصل كان يبي يروح ينكد على العرسان ...أنا كنت أظنك عند جدتي ...يوم سألني مين عندهم قلت له ما حد !
    نجمة : إيه ما قصرتي وأنا طحت فيها !!
    سارة : وش قصدك <<<<< وهي تضحك
    نجمة : مالك دخل يالله طيف نروح البيت
    سارة : لا والله خذي أخوك أول معك
    ...................................
    وعند العرسان كان الجو آخر رومانسية
    فهد قدر يذيب جمود الحياء اللي بنوف
    وجاه اتصال ...شاف الرقم وضحك
    نوف وهي ترفع حواجبها بتعجب
    فهد وهو يضحك : هذا فيصل ...خليه ماني براد عليه !!
    نوف : لا حرام <<<بدلع
    فهد وهو يناظرها ويقرب منها ...طيب اترجيني شوي
    نوف وهي تنكس راسها ك يالله عاد
    فهد وهو يرد على فيصل ك خير أبو الشباب وش عندك مزعجني
    فيصل : أقول يالله نبي ننام قم أسري
    فهد : ومين ماسكك نام ؟ أنا جالس مع حرمتي !!
    فيصل : شف قدامك خمس دقايق إن ما طلعت جيتك !!
    فهد : أقول والله أنك نشبة ..وصك عنه
    نوف : يالله عمري علشان تترتاح وراك بكرة صلاة الجمعة
    فهد من يوم سمع كلمة عمري مات من الفرحة : أصلا بعد هالكلمة ما أضن أني أقدر أنام
    نوف : ههههههههه
    وراح فهد بعد ما طفأ حنين الشوق اللي من سنين بقلبه لبنت عمه
    اتصل فهد على نجمة تطلع له هي وطيف
    نجمة : فهد مبرووووووووووووووووووك يا أحلى عريس الله يتمم عليكم بخير
    ونام الكل .......................وكل مين بخاطره آمال وأحلام وأماني
    ياترى وش بيصير عليهم كلهم
    --------------------------------------------------------------------------------

    ساعدوني 00000
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:19

    الجـــــــــــــــــزء التاســـــــــــــــ 9 ــــــــــــــــــــــع

    ثاني يوم الجمعة الجميع يستعد للعودة لمنازلهم .......................
    في بيت أبو فيصل ...............
    سارة : يووووووووووه خلصت الإجازة ...وبتروحون ...خليكم لين الأحد <<< تكلم خواتها وعمتها نورة
    عمتها نورة : هذا أحنا لنا أكثر من أسبوع وياكم ...ويوم وإلا اثنين ماهي بفرق ...بس الإجازة الجاية عندنا إن شاء الله بجدة
    نوف : إن شاء عمتي نجتمع على خير
    الجدة : إلا قولي نجتمع بمكة إن شاء الله
    الجميع إن شاء الله
    ويدخل عليهم أبو فيصل وفيصل جايين من صلاة الظهر .............
    نورة : هلا وغلا الله يحيي من جانا
    أبو فيصل وهو يضحك : الله يحييك
    نورة : عقبال ما نتجمع بفرحة فيصل ونواف والباقين
    أبو فيصل : بحياتك ياختي
    الجدة : إيه لا حجت البقرة على قرونها
    فيصل وهو يبتسم : ليه ياجدة ...فاقدة الأمل أنت فينا
    الجدة : أنا ما أكلمك ... أنت ما لك كبير
    فيصل :أفا ياجدة أنا فيصل ....ولدك الغالي
    الجدة : لو ولدي ما تعصاني
    فيصل : ما عاش من يعصاك ..أنت آآآآآآآمري بس..واللي في خاطرك يصير وعن قريب إن شاء الله
    تطالعه الجدة وهي متعجبة وتقول : ايه انا بزر قدامك اضحك علي بكلمتين ؟؟
    فيصل : شوفي وقدام كل الحاضرين اللي تامرين عليه بيصير
    الجدة : مو غصب يا فيصل ؟ بطيب خاطر
    فيصل : وبطيب خاطر بنروح أنا وابوي قريب ونخطبها ..هاه وش قلت يا أبو فيصل
    وفي هاللحظة الكل قام يصفر ويصيح ويصفق <<<كانوا قاعدين يسمعون الكلام ومو فاهمين شئ
    الكل يسأل : مين هذي ؟ مين هي اللي تخطبها ؟
    في ها الوقت كان صوت أبو سلمان وهو يصيح : يا ولد ....
    الجدة : حياك يا ولدي ...اسكتوا يا بنات صكوا على السالفة
    ودخل أبو سلمان وأم سلمان ونجمة وهيفاء ...وكانوا الشباب في المجلس
    راح فيصل للشباب ..... وجلسوا الباقين يسولفون ويضحكون لين جا الغداء
    وبعدها الكل قام يتوادع من الثاني ..........
    كانت هيفاء تسلم على الكل بمودة ولما وصلت عند نجمة ...........
    هيفاء : يالله حبيبتي ليتك طاوعتيني وجيتي معانا .... بس المرة الجاية نتجمع بفرحتك إن شاء الله
    وعلى يدي كمان ...
    نجمة : أنت ارتاحي أنا فرحتي هنا ببيت أهلي
    الجدة وكأنها حست بشئ في كلام هيفاء : لا نجمة ماحنا مخلينها تطلع من بيت أهلها
    نجمة وهي تحضن جدتها : ايه الله يخليك جدتي ...ماني بطالعة من بيت أهلي الله يخليكم لي
    بنات أبو فيصل كل وحدة تطالع الثانية وكأنهن لقن الإجابة على سؤالهن ....وتبسمن لبعض
    بعد ما سافر الجميع الكل حس بملل ووحشة<< هذا الحال بعد اللمة والوناسة
    ثاني يوم فيصل يقول لأبوه : ابوي وش رايك اليوم بعد المغرب نروح لعمي أبو سلمان علشان نكلمه في موضوعي مع نجمة !!
    أبو فيصل : شف يافيصل ما حد بيكون مبسوط مثلي بزواجك ... بس اللي ودي تعرفه أن هذا الموضوع مافيه غصب ولا جبر خاطر ..
    فيصل : وش قصدك يبه ؟!
    أبو فيصل : يعني ودي تاخذ بنت عمك بأقتناع منك ورضى ...ويكون عندك استعداد للحياة الزوجية
    وبنت عمك تراعيها وتحطها بعيونك لأنها بنت أبو سلمان ....
    فيصل : يبه كل هذا الكلام سابق لوقته لأننا ما نعرف اذا كان بتوافق هي وإلا ..ما بتوافق
    كان فيصل يقول بخاطرة <<<والله لو أني مو متأكد أنها ما بتوافق كان ما قلت لك نخطبها ... ويعز علي أني اضحك عليك يابوي بس جدتي اجبرتني
    أبو فيصل : يصير خير اليوم نتقهوى عند عمك
    وبعد المغرب وفي بيت أبو سلمان ..........
    أبو سلمان ...فهد رح هات القهوة يبه
    أبو فيصل : احنا جايين اليوم يا خوي وطالبينك ونتمنى أنك توافق على طلبنا ...
    أبو سلمان : أنا ومالي وعيالي فداك يا خوي
    أبو فيصل : احنا جايين نطلب نجمة لولدنا فيصل على سنة الله ورسوله
    أبو سلمان وهو مو مصدق : والله أني ما بلاقي أعز ولا اغلى من فيصل استامنه على بنتي
    بس أنت عارف أني لازم أشاور بنتي أول
    فيصل وفي خاطرة ...هذا اللي أنا ابيه : اكيد يا عمي لازم رضاها واقتناعها ..ولازم تعرف أننا أهل بهذا الموضوع وبدونه وأن أي قرار بتتخذه بنت عمي ما بيأثر علينا كعايلة وحدة <<< كان وده يوصل لعمه أنه مش مهم أنها توافق وأنه عدم موافقتها لن يغضب أحد
    أبو سلمان : عين من الله خير يافيصل
    كان فهد يسمع كلام أبوه وفيصل ....بعد ما جاب القهوة ولحق على الموضوع .....
    مشاعره كانت متضاربه ..يحب فيصل ...ويحب نجمة ...بس ما يدري هل هم يناسبون بعض ..كان عنده احساس قوي أن هذا الموضوع فيه شئ خطأ ..بس ما يقدر يعرفه ...وعلى قد ماهو يتمنى أن نجمة تكون من نصيب فيصل على قد ما كان خايف وقلقان .................
    وبعد ما راح أبو فيصل وولده .........
    أبو سلمان وهو يدخل الصالة وما لقي بها أحد : يبه فهد ناد أمك وأختك
    فهد : يبه بتكلمهم عن الموضوع ...وش رايك أنت ؟
    أبو فيصل وهو مستغرب : ليه بيجي أحسن من فيصل لأختك ؟
    فهد : لا يبه أنت تعرف كيف أنا أحب فيصل ....بس أنت عارف رأي فيصل في الزواج .... وانت عارف كيف هي طباعه ....ماأدري يا بوي والله أني قلقان
    أبو فيصل : بس ولد عمك نوى الزواج واكيد فكر زين بكل شئ ..ويمكن هذا بداية تغييره لطباعه <<< ونراها طباعه ماهي شينه بس يمكن هو شوية جاف..... وبعدين احنا بنشاور أمك وأختك واللي الله يقدره احنا راضين فيه
    جات أم سلمان ونجمة وجلسوا .....................وقالهم أبو سلمان عن طلب فيصل لنجمة ........
    نجمة ارخت راسها في خجل ...وكانت متعجبة من هذا الطلب ما توقعته أبد .... ونفس الشئ كانت أم سلمان مستغربة ...ولكنها في نفس الوقت حست بفرحة ...هي تحب فيصل مثل ما تحب عيالها وتتمنى له الخير .....
    أبو سلمان : هاه وش قلتي يا أم سلمان ؟ وش رايك يانجمة بنتي ؟ وإلا أقول لكم تشاوروا بينكن ولا تنسين يا بنتي تستخيرين ...وعقب ردي علي ...بس ها لا تبطين ؟؟!!
    قامت نجمة وهي مشتتة ...حائرة ..... قلقة ........مشت لغرفتها مثل النائمة ...
    كانت أم سلمان تناظرها بحزن واشفاق وقالت : خلني اروح اشوف وشفيها سكتت مرة وحدة كانك صبيت على راسها ماء بارد
    أما نجمة فدخلت لغرفتها وجلست على سريرها ضمت وسادتها لصدرها وهي تناجي نفسها ..............
    ...... : ياربي ...بتنعاد المشكلة كنت خايفة من مثل هذه اللحظة ..... بس ما كنت اتوقع أن الموضوع بيكون هالمرة مع ولد عمي !!!!
    ياربي ...ما ودي بالمشاكل ولا بالزعل ...وما ودي أن عمي يتضايق مني ..............
    هاللحين هالفيصل وش طراه عليّ ؟ يخلي هذيك القمر ؟ ويخطبني أنا ليه ؟
    أنا متأكدة أن هو ماله دخل بها الزواج أكيد هذا عمي وجدتي هم اللي اقنعوه !!
    اسندت راسها على وسادتها وأغمضت عينيها ...تبغى تريح راسها من التفكير والحيرة اللي ضربتها
    شوي إلا أم سلمان تدق عليها الباب وتدخل ..........
    أم سلمان : يمه نجمة وشفيك ؟ قمت من قدامنا مبهتة ....وش صابك ؟
    نجمة وهي ترفع عيونها الحايرة والمليانة دموع لأم سلمان : يمه خايفة ومحتارة ؟
    أم سلمان : يمه أنا حاسة بك ...كل بنت تنخطب تحس بمثل ما تحسين ...خوف وقلق وحيرة
    بس أنت يا بنتي مو جاهلة ولا صغيرة ...عليك يا بنتي بصلاة الأستخارة .............
    وبعدين تراني أخبر الناس بفيصل هو رجال ونعم به ...صح يمكن هو شوية يبان قاسي وجاف بس والله أن قلبه طيب ورحيم من داخله .......... وبعدين تراه يخاف ربه كثير وماهو من شباب هاليومين اللي ماهم إلا انفسهم هو يهتم بكل اللي حوله لدرجة أنه ينسى نفسه أحيانا .....
    كانت نجمة تناظر أم سلمان وهي تايهة : ما أدري وش أقولك يمه أنا ما ودي اتزوج أصلاً ما ودي أترككم ...ما ابغى ابعد عنك وعن أبوي واخواني ...... أنا كذا معاكم مرتاحة ومتهنية
    أم سلمان تضحك وهي تضم نجمة لحضنها : وهذا اللي مفرحني أنت ما بتتركينا بتكونين معانا ....
    قومي يابنتي لا تشيلين هم توضي وصلي وأرتاحي ...ومن أصبح أفلح
    قامت أم سلمان وجلست نجمة بروحها بالغرفة والأفكار تاخذها لسنسن ورى ...وتجيبها لسنسن قدام
    مثل موج البحر الهايج ...........هي ما قالت لأم سلمان أسبابها الحقيقية لرفض الزواج
    وما تقدر تقولها لها ...ما ودها تجرحها أو تجرح أبوها أو أحد من اهلها ................
    بقيت لين قرب الفجر وهي تصارع الأفكار .....وقبل الفجر قامت وتوضأت وصلت ركعتين رفعت فيها يديها للي عينه ما تنام للواحد القهار للرحمن الرحيم ....ودعت ربها ييسر أمرها ويوفقها للخير ويعينها عليه
    صلت الفجر ومانامت إلا بعد جهد .............وبعد ما اتخذت قرارها ؟؟؟
    ثاني يوم وبعد الظهر....قامت على صوت مشاري وهو يصحيها : غريبة نايمة للحين ؟!!
    قامت وهي تحس بثقل براسها ...ابتسمت بصعوبة لمشاري وقالت : يووووووووووووه ليه خليتوني للحين نايمة ؟
    مشاري : أمي قالت نخليك براحتك لأنك شكلك ما نمتي البارحة بدري
    نجمة وهي تقوم رايحة للحمام : ايه تأخرت بالنوم شوية
    مشاري : للفجر شوية ؟ ! أنا حسيتك صاحية قبل الفجر
    نجمة ما ردت عليه ودخلت للحمام ...........صلت الظهر ونزلت .........ولقيت أخوانها كلهم مجموعين
    تغدوا ويوم خلصوا وجاوا قايمين كلا بيروح يرتاح غرفته ...............
    نجمة : يبه ..يمه ممكن أكلمكم أنتم وأخواني شوي
    راحو للصالة ....وجلسوا ينتظروا منها أنها تبدأ كلامها .......
    نجمة : يبه ما ودي أطول عليكم أنا صليت الأستخارة من شان موضوع ولد عمي فيصل ......
    وأقول اللي تشوفه يبه أنت وأمي وأخواني أنا موافقة عليه إن كان تشوفون فيصل يناسبني وأنا اناسبه ما عندي مانع ..........

    --------------------------------------------------------------------------------
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:20

    كانت البسمة على وجه أبو سلمان وهو يقول : لا تستعجلين يبه اللي تبينه أنت احنا بنسويه المهم رضاك
    أم سلمان : يمه ودنا تكونين مرتاحة و سعيدة بها القرار لأن هذه حياتك أنت
    فهد قام وجلس جنبها وحط يده على كتفها وقال لها : نجمة لا تفكرين أنه في سبب يخلينا نبدي أي شئ عليك حتى أنفسنا تراها فداك يا ختي ...أنت إذا موافقة برضاك وبأقتناعك وبدون أي اعتبار لأي شئ ثاني ترانا موافقين ...اظن أنك فاهمتني
    نجمة وهي تمنع دموعها اللي تتراكض لعينها : أنا متأكدة من هالشئ ...وأنتم ما بتختارون لي إلا اللي يناسبني وإلا أنا وش يدريني عن فيصل وإلا غيره .......وقامت وتركتهم
    كانوا كلهم ساكتين ومحتارين بين إحساسين ...فرحة ...وقلق ........
    أم سلمان : والله أني حاسة أن هالبنت فيها شئ وماهي قادرة تقوله لأحد
    أبو سلمان : وش هالكلام الله يهديك
    أم سلمان : أنت ما شفت الدموع بعيونها ؟ تدري يا بو سلمان اللحين بس حسيت قد ايش هالبنت مظلومة لو هي كانت معانا من زمان كان يمكن قدرت تفتح لنا قلبها وتقول لنا وش تبي بصراحة
    أبو سلمان : الله يهديك أنت بس ودك تذكريني بذنبها هي وأمها اللحين
    أم سلمان : الله يغفر لنا ولها وللجميع ...بس والله أني منقهرة لأني حاسة أنهم ما عاشوا حياتهم الطبيعية معاك ومع أخوانهم
    هنا أبو سلمان ما قدر يجلس قام وهو يستغفر ربه ..........
    فهد : يمه الله يهديك ما كان لازم تذكرين أبوي بهالموضوع اللحين
    أم سلمان : لا يمه هالموضوع لازم ما ننساه كلنا علشان هالضعيفة نعوضها عن كل اللي فقدته بسبب ذنب مو ذنبها ....................وعلشان يكون درس لكم بعد
    فهد : وش قصدك يمه ؟
    أم سلمان : ما حد يمه يضمن الزمن.....و يوم ما يحكم ربي على الإنسان أنه يتصرف تصرف أو يلتزم بأرتباط لا زم يكون قد هذا لتصرف وهذا الألتزام ويقوم به على أكمل وجه ...ما دام هو ما يغضب ربنا سبحانه وتعالى .........
    فهد : أنا فاهم عليك يمه ؟ بس قصة أبوي مر عليها سنين ...والحمد لله عدت على خير
    أم سلمان : ومن قال لك أنها عدت على خير ؟ ومن قال لك أنه مالها آثار ؟
    فهد : على العموم أنا بخلي نوف تكلم نجمة وتفهم منها حقيقة موقفها ورايها....هم بنات مثل بعض
    طلع فهد ...وكلم نوف علشان يطلب منها تجي تكلم نجمة واتفقوا أنها تجي بعد العصر
    بعد العصر كانت نوف جاية لبيت عمها .............وقابلها فهد وهو خارج للمكتب
    فهد : هلا وغلا .......بالطيب الغالي
    نوف تبيتسم وهي ميتة من الحياء : السلام عليكم ...هلا بيك
    فهد وهو يقرب جنبها: يعني ما قدرتي تجين بدري شوي .......كان ودي نجلس مع بعض شوي عندي كلام ودي أقوله .........
    نوف : غير اللي قلته ..........وناديتني علشانه
    فهد : ايه ابغاك أول شئ تتأكد من موافقة نجمة على خطوبتها من أخوك بدون تأثير موضوع خطوبتنا عليها
    ثاني شئ أبغاك فيه...كلام عنا أحنا !!!
    نوف : خير إن شاء الله
    فهد: مايصير هنا ........ بعدين برجع بدري لا تروحين لين أجي .........
    نوف : اقلقتني وش فيه ؟
    فهد وهو يقرب من أذنها ويهمس ......
    يا ريت الدنيا عين
    واحنا فيها رمشين
    كل ما ترمش العين
    نتعانق احنا الاثنين
    نوف ماتت من الفرحة ....والخجل .......ولفت بسرعة ومشت للبيت وهي تبتسم
    فهد : طيب ردي قولي شئ
    أدارت له راسها بنظرة حب وابتسامة ....أغته عن أي كلام
    دخلت نوف لبيت عمها وبعد ما سلمت على عمها وعمتها طلعت لنجمة اللي كانت بغرفتها ...تقرا بكتاب بيدها ......... أول ما دخلت نوف للغرفة : سلالالالالالالالالام يا عروس !!!هههههه
    نجمة وهي تقفل الكتاب وتبتسم ك هلا وعليكم السلام ...زين اللي تكرمتي وجيتي !!
    نوف : جيت أشوف الحلوة اللي شاغلة بال الكل !
    نجمة بخاطرها مو معقول يكون فيصل مرسلها ...: ومين اللي شغلته ؟
    نوف : عمي وعمتي وفهد !!
    نجمة : إيه ..قولي كذا ...أنت جاية بتكليف رسمي من حبيب القلب يعني
    نوف وهي تجلس جنب نجمة : تبغين الصدق أنا كنت ناوية أجي أشوف وش أخبارك ؟ وش قرارك ؟ بس فهد قال لي أنك وافقتي بس هو حاس أنه فيك شئ ...ونفس الشئ عمي وعمتي حاسين بك شئ ...نجمة حبيبتي وشفيك ؟
    نجمة : ما فيه شئ ...بس تعرفين القلق الطبيعي لكل بنت بها الموضوع ................
    نوف وهي تمد يدها وترفع راس بنت عمها وتناظر بعيونها : بس؟ !!!!!!!!
    نجمة وهي تهرب بعيونها منها : ايه ..بس
    نوف : يعني أنت مش قلقانة و موافقة على فيصل مع أنك مش متأكدة إذا كان هو يحبك ويبيك وإلا .....بيتزوجك بس ليرضي الأهل
    رفعت نجمة عيونها لبنت عمها بتعجب
    نوف : أنا عارفة أن هذا شئ تفكرين فيه لأنه طبيعي ...إذا أنا اللي كنت شبه متأكدة من شعور فهد شكيت بها الأمر ..اجل أنت شلون إحساسك ؟!!
    نجمة أنت ما تعرفين فيصل ..ما فيه أحد يقدر يجبره على شئ هو ما يبيه ؟ اكيد هو يبيك ..ما أقدر أقول أنه يحبك لأني بصراحة ما سألته وما أقدر اسأله <<< استحي ....
    بس اكيد هو مقتنع فيك وشايف أنك مناسبة له وبيطلبك إلا وهو متأكد من نفسه
    نجمة وهي ترسم ابتسامة صادقة على شفايفها وتبوس بنت عمها ... الله يخليكم لي أنت وفهد تطمني وطمنيه أنا ما فيّ شئ <<< كان ودها تنهي الموضوع وتخلي اللي بالقلب بالقلب يجرح لا يطلع برى ويفضح ...
    وكملت :ويالله قدامي على تحت خلينا نشوف أمي وأبوي ونسوي لنا كيكة جزر لقهوة
    المغرب .....

    نوف : يوووووووووووووه...وأنا وش جابني لك هاللحين ...بتحوسيني بالمطبخ لالالالالالالالا أنا بروح للبيت !!
    نجمة : قولي والله أنت بس ...ما هناك روحة إلا على المطبخ قدامي ...
    وتدزها لخارج الغرفة وهي تضحك ...نزلوا البنات وجلسوا شي مع أبو سلمان وأم سلمان كانت نجمة تحاول تكون طبيعية وبعدين دخلوا المطبخ وجهزوا القهوة والكيكة
    وكان وقت المغرب حان طلعوا يصلوا .....
    في ها الوقت كان فهد يدخل مكتب فيصل : السلام عليكم. كيف الحال ؟
    فيصل وهو يرفع راسه عن الورق لثواني : وعليكم السلام الحمد لله
    فهد : أنا رايح البيت بعد الصلاة ...تبغى شئ ؟
    فيصل : خير إن شاء الله
    فهد : أبد بس الأهل يبغوني شوي ....ودي أجلس معاهم
    فيصل وبدون مبالاة : طيب ...خير <<<< وقال لنفسه اكيد بيروح يتشاور معاهم كيف يردون عليّ وعلى أبوي
    فهد بعد ثواني : يالله مع السلامة <<< وهو يقول بنفسه الله يعينك يا أختي على برود فيصل
    هو يعرف فيصل زين مش ممكن يظهر اهتمامه بشئ غير شغله
    رجع فهد للبيت ولقي الكل يستناه في الصالة .........
    أم سلمان : هلا والله ...كل يوم بنقول لنوف تجي علشان ترحع لنا بدري ؟
    نجمة : أصلا اللي رجعه بدري ريحة الكيكة وأنت الصادقة
    فهد : أكيد احد يشم ريحة الحلى هذا وما يرجع <<< كان يناظر نوف اللي شوي وتدخل بظهر نجمة متخبية وراها
    فهد وهو يذوق قطعة من الكيكة : أقول الكيكة اليوم حلاها زايد ...تهبل !!
    نجمة : وش قصدك علشان المدام ساعدتني فيها يعني ... بس ما تقدر تحليني أغار منها لأنها حبيبتي ومهما تكون حلوة ما بتصير أحلى من نجوم ....صح يبه ؟<<< قالتها وهي تخز فهد بعيونها وتضحك
    أبو سلمان : صح يا نظر عيني الله يخليكم لبعض يارب
    وجلسوا شوي يسولفون وقامت نوف تستأذن تبي تروح ...واعطتها نجمة نص الكيكة معاها
    فهد : اصبري بروح معاك أوصلك وأسلم على جدتي ما شفتها من أمس
    وطلعوا سوا .....
    فهد : ها يا نوف وش سويتي ؟
    نوف : ابد كلمتها ...حسيت أنها خايفة ...بس هي موافقة عن طيب خاطر ...ما حسيت أن لزواجنا أي دخل بموافقتها
    فهد : نوف لا تقولي شئ بخصوص موافقة نجمة لعمي وجدتي لين أبوي يرد بنفسه
    نوف : أبشر ...امرك
    وكانوا قربوا من مدخل البيت ... وهنا فهد مسك يدها وهو يقول طيب وقفي شوي ...وشبلاك كانك تسابقين بالمشي ؟!
    نوف : ابد ...بس تأخرت واكيد جدتي تحاتيني ؟
    فهد : جدتي تعرف أنك عندنا ؟ وبعدين ما ودك تسمعسن قد ايش مشتاق لك ؟!!
    نوف وبخجل : فهددددددددد
    فهد : اشتاق لك كل ثانية من يومي
    الغياب ماهو جفا والحضور ماهو وفا
    الأهم شوق القلوب حتي لو شخص اختفي
    نوف : ................
    فهد بعتاب : يعني أنت ما تفكرين في ّ ولا تشتاقين لشوفتي ؟
    نوف بلهفة : إلا .....وسكتت
    فهد : وش إلا ....كملي ...ما تشتاقين
    نوف بسرعة : إلا اشتاق ...وبسرعة دخلت للبيت وهي مستحية
    ودخل وراها ف بعد ما تأكد من أن جدته وعمه لوحدهم بالصالة سلم عليهم وجلس معاهم شوي رجع للبيت لقي أهله بعدهم جالسين ......
    أبو سلمان : هاه يبه نجمة أرد على عمك بالموافقة أنت مرتاحة بردك
    نجمة وهي تنزل راسها : ايه يبه
    فهد : الله يوفقك يا نجمة
    وقامت نجمة عنهم ................
    وفي بيت أبو فيصل .....
    كانوا متجمعين بالصالة وفيصل نوه واصل بعد صلاة العشاء يوم اتصل أبو سلمان بأخوه وكلمه
    كان فيصل يناظر أبوه بأستغراب والفرحة باينه عليه ...كان عقله مو مصدق الفرحة اللي بصوت ابوه
    قفل أبو فيصل وقال بفرحة : مبررررررررررررررروك
    الجدة : وشو ...وشوله مبروك بشر يا وليدي
    أبو فيصل : أخوي أبو سلمان يبشرنا أن نجمة موافقة على خطوبة فيصل لها
    فيصل وكأن أحد كاب عليه موية مثلجة : أنت متأكد يبه ؟ هي وافقت ؟ ما حد غصبها يعني ؟
    الكل استغرب من ردة فعل فيصل واولهم نوف اللي قالت : لا محد غصبها انا تأكدت من هذا الشئ بنفسي
    فيصل : وشلون ؟
    نوف : أنا كنت عندهم من شوي وسألتها ...وقالت أنها موافقة
    فجأة قام عنهم فيصل وطلع ............
    وقف بالحديقة شوي وهو حاس بنفسه بينفجر من الغيض ....كيف كل اللي كان مخطط له يفشل ؟!!
    هو كان متوقع ان نجمة ترفض ...وأن اللوم بالتالي بيخف عنه ويقع عليها هي
    تحرك بسرعة لبيت عمه ... كان قد قرر شئ مهم

    وبعد ما استأذن ...جلس معاهم بالصالة .........
    فيصل : عمي ودي أطلب منك طلب ...بس ما ودي تفهمني غلط ولا تزعل مني ؟
    أبو سلمان : أبشر يا ولدي ...انت تدري بمعزتك عندي وغلاك من غلا سلمان وأخوانه
    فيصل وهو محرج من عمه ......... : ودي أشوف نجمة وأكلمها بشئ مهم قبل كل شئ لو سمحت يا عمي
    أبو سلمان : هذا من حقك يا ولدي
    فيصل وبكلمات سريعة وحازمة ...كأنه يقرر أمر صفقة من صفقاته ...... طيب أنا بروح المجلس استنى لما تجي هي ... فهد تكفى أبيك شوي ....قام عنهم وهم منذهلين منه ومن تصرفه
    فهد وهو يناظر أمه : طيب جايك
    أم سلمان : وش فيه فيصل ؟
    فهد : يمه يمكن يبي يشوف نجمة ...هو ما يعرفها ..ما شافها !!<<<<< على بالهم أنه ما قد شافها
    أم سلمان : ايه بس مو كذا يا ولدي ...فيه أصول يعني لازم الليلة و اللحين ؟!!
    أبو سلمان : ما عليه يا أم سلمان فيصل يمون علينا ..ماهو غريب ...يالله عاد روحي قولي لها تنزل
    فهد : لا أنا بروح اقول لها ..أنت ارتاحي يمه ...وطلع فهد لنجمة ودخل عليها بعد ما دق الباب
    فهد : وش تسوين ؟
    نجمة : ابد اقرأ ...شوي ونازلة
    فهد : فيه لك زيارة خاصة !!
    نجمة : زيارة لي ؟ مين ؟
    فهد : فيصل يبي يشوفك ويكلمك ؟!!
    نجمة وبكل تعجب : ايش <<<< فكت فمها
    فهد : صكي فمك ...تراه إن شافك بها الشكل بيهون ... ههههههههه
    نجمة بعد ما راح تأثير الصدمة : وش يبي ؟
    فهد : والله ما أدري هو قال فيه شئ مهم يبيك فيه قبل كل شئ
    نجمة : وأبوي وش قال ؟
    فهد : ما قال شئ وافق ...يالله عاد لاتبطين هو ينتظر تحت أنا بروح له ..وخرج فهد
    نجمة وهي محتارة : يا ربي وش يبي هذا ؟!
    لبست جلابية وكحلت عينها على خفيف ...ولبست شيلتها ونزلت <<< كان شكلها بمنتهى البساطة وبعيد عن أي تكلف
    أم سلمان وهي تشوفها يمه هاه جهزتي ...هم بالمجلس !!
    وفي المجلس ...دخل فهد على فيصل
    فيصل : ليه ابطيت عليّ
    فهد : وشبك ..تراك خبصتنا ...وش عندك ..وش جاك
    فيصل : اسمع ابغى اجلس دقايق مع أختك بروحنا ...ابغى أقول لها شئ مهم علشان ابري ذمتي
    فهد : لا والله أنك زودتها ..شلون بروحكم
    فيصل : يا أخي افهم على أجلس أنت بالمقلط اللي قدامنا ( كان المجلس يفتح على مقلط وبينهما باب ) وخل الباب مفتوح بس ما ودي تنحرج أو أنحرج أنا وانت معانا
    فهد : هي تنحرج ممكن ...بس أنت ما أظن شئ يحرجك !!
    في ها اللحظة دقت أم سليمان الباب علشان تدخل هي ونجمة ......
    أم سليمان ونجمة بصوت ما ينسمع: السلام عليكم
    فيصل : هلا وعليكم السلام
    وجلسوا ...كان فيصل يناظر فهد ...بس فهد مطنش وده يحرق دم ولد عمه شوي
    فيصل : كيف حالك يا نجمة ؟
    نجمة وبصوت واطي وهي تحس بخوف ...ياربي من دون كل الناس هالأنسان يخوفني : بخير الله يسلمك
    فيصل : خالتي ما ودك تسوين لنا شاي من يديك ...من زمان عن شاهيك
    أم سلمان : ابشر يا وليدي ..وقامت
    في نفس اللحظة قامت نجمة معها ...أنا بسويه يمه
    فيصل : ممكن شوية يا نجمة ودي اقول لك شئ
    أم سلمان : يمه نجمة اجلسي ..وأنا شوي وأجي
    قامت وخلتهم ....وبنفس اللحظة فيصل يناظر فهد علشان يتركهم لحالهم
    تحرك فهد للمقلط ...ونجمة تناظره بخوف .... وبصوت واطي نادته: فـــهد !!!
    التفت فهد : اللحين راجع أنا هنا بالمقلط ..بأجيب شئ وجاي ...وطالع لفيصل يعني أخلص بسرعة ..كان واقف قدام فترينة الصيني اللي بالمقلط كأنه يدور على شئ ............
    فيصل أول ما حس أن الجو خلي له ..وأن فهد ابتعد : نجمة أنا طلبت أكلمك علشان اتأكد من شئ مهم ..
    رفعت نجمة عيونها له بتسائل ...بدون ما تتكلم لثانية... وبعدين ردتهم لحضنها وهي مركزة على يدينها اللي ماسكة بعض بحضنها بشدة ..........
    فيصل : ودي أعرف أنت وافقتي على الزواج بكيفك وإلا احد عصب عليك ؟
    زاد عجب نجمة : بكيفي.. .. وبحدة كملت أنت أعرف بأبوي مش ممكن يغصبني على شئ
    فيصل وببرود : ليه ؟!!
    نجمة وبدأت تعصب : كيف يعني أنت ما كان ودك اوافق يعني ؟ أنت تقدمت وأنا استشرت واستخرت وهذا اللي صار
    فيصل وهو يكمل تصنع البرود : يعني أنت مقتنعة فيَّ ....ما كنتي تتمنين احد ثاني بمواصفات ثانية ...
    نجمة : اذا كان هذا اللي أنت طالبني علشان تكلمني علشانه ....فأعتقد أن موافقتي ترد عليك وكفاية
    فيصل وبدأ يحس أن الموقف بيفلت من يده : اسمعي يا بنت عمي قبل كل شئ ودي تعرفين أني أنسان كل حياتي وهمي كان وما زال وبيستمر شغلي وبس ...علشان كذا اللي بترضى وتكون زوجتي لازم تفهم أني ما عندي وقت للرومنسيات ...الروحات ...الطلعات ... الدلع
    يعني الواجب اللي عليّ بأسويه أكثر من كذا ما عندي ........
    كلمتي حد سيف تقطع ...ما تنقطع ...
    وأنا حبيت أقول لك هذا الكلام بنفسي علشان بكرة ما تلوميني ولا تعاتبيني ...اذا تم الزواج ّّ!!
    نجمة وهي قايمة من مكانها : اللي متأكدة منه اللحين أنك ما تتمنى أني أوافق على هذا الزواج !!
    بس اللي ما تعرفه ...أنه كلامك هذا هو اللي بيخليني اظن أن قرار موافقتي كان قرار صحيح !!
    وتحركت بتطلع ...
    فيصل : لو سمحتي أنا ما خلصت كلامي ولا تتركيني وأنا اتكلم معك مرة ثانية
    نجمة وهي واقفة قدامه ورافعه عينها بتحدي : أمر ..نعم !!
    فيصل : ابغى أفهم معنى كلامك ؟
    نجمة : أنا ما أتمنى واحد على قولتك رومانسي يدللني ...ابغى واحد يسوي واجباته بس .........
    وبالتالي ينتظر أن حقوقه تجيه مني كاملة وبس.......عن أذنك وخرجت بسرعة من المجلس
    فيصل وهو مبهت وبقول لنفسه والله وطحت بشر أعمالك يا فيصل !!
    جاء فهد يوم شاف نجمة خرجت : هاه خلصت ؟ وش قلت لها ؟ وش قالت لك ؟
    فيصل وهو يناظره بقهر : وش لقفك انت ...يالله مع السلامة ..سلم على عمي وعمتي
    خرج فيصل وهو ميت من القهر وحاس أن كل تدبيراته خربتها بنت عمه الداهية على قولته
    أما نجمة فرجعت لغرفتها وهي تحس نفسها مخنوقة ....مع انها فعلا تتمنى واحد مثل فيصل ما عنده أي احساس ...بس عزت عليها نفسها ..وأن تكون مواجهتها الأولى مع فيصل بها الشكل .
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:21


    الــجـزء الـــعاشـــــــــ 10 ــــــــــــــــــــــــــر



    في بيت أبو سلمان ...فهد داخل للصالة وأمه جايبة الشاهي وجاية للمجلس
    فهد : خلاص يمه ما يحتاج شاي فيصل راح ...
    أم سلمان : ليه ما خليته يستنى يتعشى معانا ...بسم الله وشفيه حتى الشاي ما شربه ..وهو طالبه ؟
    فهد : كان مستعجل ... وين نجمة ؟
    أم سلمان : ما أدري يا وليدي حتى ما شفتها يوم طلعت من عندكم ...هو وش قال لها فيصل ؟ وش صار ؟
    فهد : ما أدري يمه ؟
    أم سلمان : وش تقول ؟!! ليه أنت ما كنت معهم ؟
    فهد وهو محرج من أمه : إلا بس أنا قمت المقلط أجيب شئ وبعد دقايق لقيت فيصل متتهي وطالع ...ونجمة سبقته وطلعت هي بعد !!
    وبسرعة وقبل ما يعطي أمه فرصة أنها تقول شئ قال أنا طاله لنجمة أشوفها
    دق الباب عليها ..ودخل ..لقيها ماسكة كتاب تقرأ فيه ............
    فهد : هاه شلون اللقاء ؟ وش رأيك بولد عمك ؟
    نجمة ؟ هذا سؤال له هو مولي لأنه هو اللي طلب يشوفني وإلا أنا مو مهم عندي ...عادي !!
    فهد : ممكن اعرف وش قال لك فيصل ..وش قلتي له ؟
    نجمة وهي متعجبة : ضروري يعني تعرف ؟
    فهد : من باب أني أخوك ويهمني أمرك ...وبعدين انا لاحظت ان الكلام اللي بينكم ما كان مريح لكم الأثنين
    نجمة : يعني سمعت ؟
    فهد : لا ما سمعت بس شفت تعبيراتكم ...وحالكم بعد اللقاء ما عجبني !!
    نجمة : يعني ما سألت فيصل ؟
    فهد : فيصل ما يهمني قد مأ أنت تهميني ...مكن أعرف ؟
    نجمة وعلشان تريح أخوها اللي لاحظت قلقه : أبد هو كان يقول لي عن بعض الأشياء اللي بشخصيته علشان ما انصدم فيها بعدين ...بس
    فهد : وبعدين وش رأيك ؟!!!
    نجمة : أنا قلت رأيي ...وما عندي شئ جديد
    فهد : متأكدة ؟ مرتاحة ؟
    نجمة : إيه الحمد لله .........يالله اللحين ننزل لأمي وابوي ...وبعدين وين مشاري وخالد ما شفتهم اليوم ؟
    فهد : شاطرة أنت في الإنزلاق من المواضيع الي ما تعجبك ..زين يالله نزلنا ..علشان أمي لا تقلق بعد !!
    أما في بيت أبو فيصل ........كان الجميع محتارين من خروج فيصل السريع والمفاجئ من البيت... تـأخر ما رجع إلا بعد ما نام الكل ............
    ثاني يوم في الصباح ........نزل فيصل لقي الكل يفطر
    فيصل : السلام عليكم
    أبو فيصل والجميع : وعليكم السلام ...يالله تعال افطر
    فيصل: يبه ممكن تحدد مع عمي موعد الزواج ...ابغاه بعد شهر من اللحين
    الكل مندهش من قرار فيصل
    نوف وسارة بصوت واحد : لالالالالالا مايصير
    فيصل بنظرة حادة : وش اللي ما يصير
    نوف بهدؤ أكثر : فيصل ما يمدينا ولا بيمدي بنت عمي تتجهز
    فيصل : خير إن شاء الله وش ما يمديكم ...أنتم مالكم شغل بشئ بس عليكم بأنفسكم ومالكم خص بشئ وناظرها بعين حازمة
    فيصل : هاه يبه ..وش قلت ؟
    أبو فيصل : خلينا نكلم عمك ويصير خير
    الجدة : ما عليك يمه منهم ...أنت لو تبي العرس بكرة يصير ...وش فيها بنت عمك وأنت تبيها وهي موافقة وشله بعد الكلام اللي ماله لازمة ...........
    فيصل : أنا رايح وأنت يبه تفاهم مع عمي ...مع السلامة
    نوف يصوت واطي لسارة : اتمنى أفهم هالإنسان !!
    سارة : ليه ؟ وش عليك منه ؟ حياته هو حر فيها !!!
    نوف : اتمنى أفهمك أنت بعد ...وش هالبرود والسلبية ؟
    أبو فيصل : يالله يا بنات لا تتأخرون عن الكلية !!
    بعد صلاة الظهر في بيت أبو سلمان أبو سلمان وأم سلمان ونجمة وفهد ينتظرون رجعة مشاري وخالد علشان يتغدون ........
    أبو سلمان : ترى أخوي أبو فيصل كلمني اليوم ويقول أن فيصل يبي الزواج بعد شهر ! وش رايكم
    نجمة رفعت راسها بتعجب وما تكلمت
    أم سلمان وبصوت اعتراض : يا حافظ وش معجلة ...ليه هو على كيفه ..يعني ما ورانا جهاز ...وتفصيل ..وروحة وجيه ...هو سلق بيض ؟!!
    أبو سلمان : شوي شوي كليتيني يا مرة وش جاك ؟
    أم سلمان : وأنا صادقة هاللحين فيصل عمره كله مايبي يتزوج ...ويوم يقرر يبي يتزوج بشهر !!
    فهد : طيب أنت ما قلت لعمي شئ يبه ؟
    أبو سلمان : والله أنا قلت له ليه العجلة ...خلنا نجهز على مهلنا للعرس ..قال فيصل يقول مالكم شغل بشئ هو متكفل بكل شئ بالعرس ...
    هنا دخل مشاري وخالد : السلام عليكم
    الجميع : وعلكيم السلام
    مشاري : وش عندكم جايبين طاري العرس مين بيعرس ؟
    نجمة : أنا بروح اجهز للغدا ...........وقامت عنهم
    أم سلمان وهي تقوم و تجلس جنب التلفون ........
    أبو سلمان : مين بتكلمين هالوقت ؟
    ناظرته أم سلمان وما ردت عليه وكملت إتصالها ........
    أم سلمان : السلام عليكم
    أم سلمان : هلا يمه فيصل اشلونك ...ايه الله يسلمك كلنا بخير .. بس توه عمك مبلغني أنك تبي العرس بعد شهر ....ايه الله يسلمك وش معجلنا ما ورانا شئ ...لا يمه ما يمدينا بشهر ...ماهي مسألة تجهيزات العرس هذي هينة ...أنت تعرف نبي نجهز أشياء كثيرة للعروس لبس وأغراض ...ولوازم ....
    أم سلمان وصوتها بدأ يحتد شوي : شف يمه أقل من شهرين ما يمدينا وإلا أنت تظن أن نجمة علشانها يتيمة وأمها مافيه ما أحد بيهتم فيها ...والله اللي خلقك أنها أعز من عيالي ولو جبت بنت ما أطني بأحبها واغليها كثر ما أحب وأغلي نجمة ... واللي ودك تسويه سوه ...بس أحنا ما عندنا عرس قبل شهرين ..
    أم سلمان : سلم على جدتك وأبوك وخواتك ...مع السلامة
    مشاري بصوت واطي : والله وابتدى شغل الحموات ...اثر أمي ماهي هينة وأحنا ما ندري ؟
    أبو سلمان : وش اتفقتم عليه ؟
    أم سلمان : ما اتفقنا ...أنا قلت اللي عندي ...وصكيت التلفون وهويسوي اللي يبيه ؟
    أبو سلمان : شلون يعني ؟
    أم سلمان : العرس بعد شهرين لو يبي ...وإلا ما يحتاج أصلا أنه يدور اعذار ؟
    فهد : ايه والله أمي صادقة
    أبو سلمان : بسم الله عليك وش صارلك يامرة ...حتى أنت يافهد
    في هذي اللحظة نجمة تجيهم : الغدا جاهز يالله ..........
    أم سلمان وهي تناظرهم بنظرة تسكتهم ...يالله للغدا
    أما فيصل فقفل التلفون من خالته وهو متعجب :وش جاها خالتي بعد ....يمكن نجمة قالت لها ؟ بس ما علي منهم اللي براسي بيصير إن شاء الله ...بس ليه يوم أنها تحب ولد خالها وافقت بكل سهولة عليّ ؟!! يعني أنا تأكدت أنه ما أحد غصبها !! وإلا يمكن أنا فهمت غلط وهي أصلا ما تحب ولد خالها ؟ ياربي وش صار فيّ اشغلت نفسي والله أنها بلشة أنا كنت مرتاح من هذا الهم ...بس أنا جبته لنفسي ...صدق يامن شرى لنفسه من حلاله علة........... وقام يرتاح بغرفته
    بعد العصر وقبل ما يطلع فيصل للمكتب أبوه يناديه : فيصل تعال ابغاك
    فيصل : هلا يابوي أمرك
    أبو فيصل : كلمني عمك اليوم ويقول يبون العرس بعد شهرين .وأنا قلت لهم ما عندي مانع
    فيصل : بس يبه ...
    أبو فيصل بصوت حازم وهادئ : خلاص أنا اعطيت لعمك كلمة ...كيف يعني تبي تكسر كلمتي ...الزواج إن شاء الله بعد شهرين وانت جهز نفسك على ها الأساس
    فيصل : أمرك يبه .... بس اتمنى ما أحد يتدخل باي شئ بعد كذا
    أبو فيصل : وش قصدك ؟
    فيصل : يعني بعد كذا بيني وبين بنت عمي ...ما ابغى في أي قرار اتخذه القى احد من بيت عمي يتدخل فيه .. الله يخليك يا أبوي لا تزعل بس أنت تعرفني ...ما أحب احد يغير قراراتي
    أبو فيصل : هاللحين هذا تفكيرك وأنت بتبدى حياة جديدة ...وأنا اللي قلت أنك بديت تتغير ...يا بوي الحياة يبيلها اخذ وعطا ...ماهي نظام عسكري ..الله يهديك بس
    فيصل وهو قايم علشان ينهي النقاش : أنا رايح المكتب تبي شئ ؟
    أبو فيصل : سلامتك ..... في حفظ الله
    تحدد موعد الزواج وانشغل الكل في الأستعداد للزواج ..............
    كانت نجمة منشغلة مع أم سلمان بالذهاب للسوق ..والخياط ...ما كان عندها وقت للتفكير بأي شئ ثاني
    كانت قد استأذنت من أبوها أنها تعزم أخوالها ( خالها محمد ..وخالها أحمد ) وعيالهم هي كان ودها تروح بنفسها تسلم عليهم وتعزمهم بس الظروف ما ساعدتها ...
    قبل الزواج بشهر ...............صار مفاجأة حلوة فرحت نجمة كثيرررررررررر
    في فترة الضحى دخل أبو سلمان غرفة نجمة بعد ما دق الباب ......
    كانت جالسة كالعادة تقرأ ..........
    أبو سلمان : يبه نجمة بيجينا اليوم ضيوف غاليين ابيك تقومين تساعدين أمك ...الغدا بيكون عادي بتسويه أمك ...بس العزيمة بتكون بالليل بالعشاء ...شوفوا وش ناقصكم علشان أنا طالع اوصي على العشاء
    نجمة : مين هالضيوف ؟
    أبو سلمان : بعدين بتعرفين يالله قومي ساعدي أمك و تجهزي ابغى غدا يبيض الوجه ...وعشا على قد واجب وغلاة زوارنا
    تركها ابوها في حيرتها ...اللي ما طولت لأنها نزلت بسرعة لأمها تشوف وش عندها ويمكن تريح بالها
    كانت أم سلمان بالمطبخ وافقة تنسق مع الخدامات وش بتسوي للغدا المفاجئ ......
    نجمة : السلام عليكم ...يمه مين بيجينا ؟
    أم سلمان : وعليكم السلام هلا يمه ...والله ما أدري أبوك كان يقرأ بمكتبه وجاني وقالي أنه فيه ضيوف مهمين بيجون للغدااللي طلب أني اسويه عادي بالبيت وأنهم رجال وحريم ...وأن عزيمتة عشاهم بتكون بالليل ...يالله يمه ساعديني
    وانشغلوا بالمطبخ لين الساعة 2 بعد الظهر كان كل شئ والبيت مبخر بالعودة ...والكل مستعد لأستقبال الضيوف المجهولين .......
    كان أبو سلمان يشوف لهفة نجمة ....وفضولها ..ويضحك عليها بسره ..الكل كان جالس ينتظر الضيوف بصبر
    نجمة وهي تقرب منه وتجلس على الكنبة جنبه وتتعلق بكتفه : يبه حبيبي أنت بس قول لي أنا ما أعلم احد ..مين هالضيوف ؟
    أبو سلمان وهو يتصنع التكشيرة : بعد شوي تعرفين ...دقايق وجوال أبو سلمان يدق ..يطالعه ويبتسم
    يطالع فهد ويقول : يالله يبه قم استقبل الرجال يالله يا عيال قوموا .........
    يطلعون وصوت أبو سلمان بعلى بالترحيب بالضيوف : يالله حيهم من ممشاهم لملقاهم ...تو ما نورت الرياض ...حياكم الله ...تفضلوا ...تفضلي يا أم محمد ......
    كانت نجمة وافقة مع أمها بوسط الصالة يوم فتح أبوها الباب وهو يقول للضيفة الأولى حياك يا أم محمد تفضلي ادخلي يا بنتي للضيفة الثانية وقفل الباب وراح للمجلس ......
    كانت نجمة وافقة مثل المسحورة مو مصدقة اللي تسمعه ..........
    الضيفتين أول ما استقروا بالصالة فكوا الغطاء من على وجيههم .......كانت وحدة كبيرة بسن أم سلمان والثانية بسن نجمة
    كانت ام سلمان ترحب بضيفاتها ...مع أنها ما تعرفهن وفجأة سمعت نجمة تصرخ وهي تركض ناحية الضيفة الكبيرة وفاتحة يدينها : خالتي ...حبيبتي ... كانت تضحك وتبكي بنفس الوقت حضنت خالتها
    ما اصدق أنت هنا ...قدامي ...حبيبتي ..خالتي ..امي ...أنت هنا .....والخالة ما كانت أقل منها في حرارة اللقاء
    شوي وتقرب منها البنت وتضربها على ظهرها وهي تقول بس خلي لي شوي يالدبة ..........
    تلتفت نجمة لغالية وتحضنها والثنتين ما قصروا في بعض أحضان وأشواق .........
    كانت أم سلمان واقفة تداري دمعتها من المنظر اللي قدامها ...........
    هدأت حرارة اللقاء ........... وجلسوا مع تراحيب أم سلمان فيهم وفنجان القهوة اللي كان يدور بينهم
    نجمة : مين معاكم مين جابكم ؟
    خالتها أم محمد : خالك .....ومحمد ؟
    نجمة : بالله ...!! مسكت جوالها واتصلت على أبوها : يبه حبيبي مفاجاة روعة !!مين عندكم بالمجلس ؟
    طيب يالله
    قامت نجمة بسرعة للمجلس وهي تقول بأروح اسلم عليهم
    فتحت نجمة باب المجلس وهي تضحك من قلبها وترحب بخالها كانت تحضنه بكل شوقها له ولحنانه ....
    أما أخوانها فكانت عيونهم طايرة في أختهم اللي داخلة المجلس من غير عباية ولاحتى شيلة على راسها هي لابسة تنورة وبلوزة بألوان غجرية رائعة وولد خالها جالس يناظرها لا وبعد يبتسم ...والمصيبة أبوهم ولا على باله .............
    محمد وهو يضحك : بس خلاص ذبحتي أبوي ... وإلا هذا حق السنة الماضية كلها
    التفتت عليه نجمة وهي تضحك وتروح له وهي تقول هلا بالغيار وتلمه وتسلم عليه ..
    محمد وهو حاب يفهم أخوانها الخقيقة : هلا وغلا بأختي الغالية اللي حبها في قلب أبوي قاهرني من يوم احنا صغار
    تتركه نجمة وتروح جنب خالها : هاه ياخال كيفك وش أخبارك ...وش هالمفاجئة الحلوة ؟
    أبو محمد : والله يا بنتي أنا ما عندي أغلى منك ...ومو معقول ما أجي أشوفك واطمن عليك قبل زواجك مع أني متأكد أن أبوك واخوانك الله يبارك فيهم ما بيقصرون ...وبعدين محمد بغى يسلم عليك ويبارك لك قبل ما يسافر
    نجمة : ليه متى بتسافر يا محمد ؟
    محمد : يوم السبت إن شاء الله
    نجمة بحزن : الله يوفقك ويسهل أمرك يارب
    محمد حب يغير الجو فقال لأخوانها : تصدقون ما أحد كان يقهرني مثل أختكم ..كل الدلال والدلع لها
    نجمة : ياسلام إلا أنت اللي غيار ....
    ارتاح أخوانها من كلام محمد وجلسوا ينكتون ويعلقون عليهم
    أبو سلمان : يالله يبه نجمة شوفي أمك وحطوا الغدا
    قامت نجمة وهي تطالع محمد وتغمز له وتضحك وتقوله : بارجع لك مافيه فكة مني
    أبو سلمان لأولاده : أبو محمد وأم محمد هم اللي ربوا نجمة ورعوها من يوم ما أنولدت وفضلهم جميل برقبتنا كلنا ما ننساه ليوم القيامة
    أبو محمد : وش هالكلام ...نجمة بنتي ...نسيت انها بنت الغالية مهرة
    وعند أم سلمان وأم محمد بعد الغدا
    كانت أم محمد تقول : بعد ما ولدت مهرة نجمة كانت تعبانة مرة وضعيفة وأنا كنت سبقتها بولادة بنتي غالية من شهر تقريبا ...فرضعت نجمة مع مهرة سنتين كاملة ...وتربوا الثنتين سوا ياكلون ...ينامون ..يلعبون ...يدرسون ...ما افترقوا إلا يوم جات لكم هناالرياض ...والله أنها تركت فراغ بقلوبنا وبحياتنا هي من غلاة عيالنا
    أم سلمان : الله يجزاكم خير ...دايم ابو سلمان يذكر فضلكم عليه برعاية نجمة وأمها الله يرحمها
    أم محمد : الله يهديك يا أختي وش فضله نجمة بنتنا
    في ها الوقت جات نجمة وغالية اللي كانوا فوق .........
    غالية : يمه توه أبوي متصل ويقول تبين تروحين معاه هو ومحمد للشقة ترتاحين لليل وبعدين بيرجع لأن العشاء هنا
    أم سلمان : ليه ياحافظ تروحون شقة ...والبيت هنا وش كبره ..وإلا ما أنتم حاسين أننا أهل
    نجمة : لا خالتي أنت وغالية اجلسوا هنا .... وارتاحوا بغرفتي
    أم محمد : لا والله احنا أهل من قبل ومن بعد بس تعرفين محمد عنده شوية اشغال بالوزارة واخذ شقة قريبة علشان يخلص أشغاله بكرة إن شاء الله وبعدين وش عشاه بعد ...احنا ما اتفقنا مع ابو سلمان اننا أهل وما نبغى كلافة
    أم سلمان : احنا بس ودنا نجمع الأهل والحبايب ونعرفهم عليكم هذه فرصة تتعرفون على أهلنا
    ام محمد : اجل تعالي أنت يا نجمة معانا للشقة علشان اغراضنا هناك ونجي مع بعض بالليل
    نجمة : ما اقدر اخلي أمي لحالها بأجلس علشان اساعدها
    أم سلمان : لا يمه روحي مع خالتك ما هناك شئ أسويه ...أبوك الله يسلمه موصي على كل شئ من برى
    والشغالات بيساعدوني بالتجهيز ...وأنتم لا تتأخرون
    نجمة : لا يمه حتى أنا بأجهز.. أقول لك خلي محمد يوديكم وأرسلي معاه اللي تبيه غالية خليها معاي ...علشان ابغى أجلس مع محمد شوي مشتاقة له ولأخباره ..........
    راح ابو محمد ومرته وولده بعد صلاة العصرلشقتهم المفروشة اللي استاجروها مع أن أبو سلمان زعل منهم كثير على أنهم ما جلسوا عندهم و الكل في بيت أبو سلمان راح لأشغاله ...
    وطلعت نجمة وغالية لغرفة نجمة ............
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:22


    الــجـزء الـــعاشـــــــــ 10 ــــــــــــــــــــــــــر



    في بيت أبو سلمان ...فهد داخل للصالة وأمه جايبة الشاهي وجاية للمجلس
    فهد : خلاص يمه ما يحتاج شاي فيصل راح ...
    أم سلمان : ليه ما خليته يستنى يتعشى معانا ...بسم الله وشفيه حتى الشاي ما شربه ..وهو طالبه ؟
    فهد : كان مستعجل ... وين نجمة ؟
    أم سلمان : ما أدري يا وليدي حتى ما شفتها يوم طلعت من عندكم ...هو وش قال لها فيصل ؟ وش صار ؟
    فهد : ما أدري يمه ؟
    أم سلمان : وش تقول ؟!! ليه أنت ما كنت معهم ؟
    فهد وهو محرج من أمه : إلا بس أنا قمت المقلط أجيب شئ وبعد دقايق لقيت فيصل متتهي وطالع ...ونجمة سبقته وطلعت هي بعد !!
    وبسرعة وقبل ما يعطي أمه فرصة أنها تقول شئ قال أنا طاله لنجمة أشوفها
    دق الباب عليها ..ودخل ..لقيها ماسكة كتاب تقرأ فيه ............
    فهد : هاه شلون اللقاء ؟ وش رأيك بولد عمك ؟
    نجمة ؟ هذا سؤال له هو مولي لأنه هو اللي طلب يشوفني وإلا أنا مو مهم عندي ...عادي !!
    فهد : ممكن اعرف وش قال لك فيصل ..وش قلتي له ؟
    نجمة وهي متعجبة : ضروري يعني تعرف ؟
    فهد : من باب أني أخوك ويهمني أمرك ...وبعدين انا لاحظت ان الكلام اللي بينكم ما كان مريح لكم الأثنين
    نجمة : يعني سمعت ؟
    فهد : لا ما سمعت بس شفت تعبيراتكم ...وحالكم بعد اللقاء ما عجبني !!
    نجمة : يعني ما سألت فيصل ؟
    فهد : فيصل ما يهمني قد مأ أنت تهميني ...مكن أعرف ؟
    نجمة وعلشان تريح أخوها اللي لاحظت قلقه : أبد هو كان يقول لي عن بعض الأشياء اللي بشخصيته علشان ما انصدم فيها بعدين ...بس
    فهد : وبعدين وش رأيك ؟!!!
    نجمة : أنا قلت رأيي ...وما عندي شئ جديد
    فهد : متأكدة ؟ مرتاحة ؟
    نجمة : إيه الحمد لله .........يالله اللحين ننزل لأمي وابوي ...وبعدين وين مشاري وخالد ما شفتهم اليوم ؟
    فهد : شاطرة أنت في الإنزلاق من المواضيع الي ما تعجبك ..زين يالله نزلنا ..علشان أمي لا تقلق بعد !!
    أما في بيت أبو فيصل ........كان الجميع محتارين من خروج فيصل السريع والمفاجئ من البيت... تـأخر ما رجع إلا بعد ما نام الكل ............
    ثاني يوم في الصباح ........نزل فيصل لقي الكل يفطر
    فيصل : السلام عليكم
    أبو فيصل والجميع : وعليكم السلام ...يالله تعال افطر
    فيصل: يبه ممكن تحدد مع عمي موعد الزواج ...ابغاه بعد شهر من اللحين
    الكل مندهش من قرار فيصل
    نوف وسارة بصوت واحد : لالالالالالا مايصير
    فيصل بنظرة حادة : وش اللي ما يصير
    نوف بهدؤ أكثر : فيصل ما يمدينا ولا بيمدي بنت عمي تتجهز
    فيصل : خير إن شاء الله وش ما يمديكم ...أنتم مالكم شغل بشئ بس عليكم بأنفسكم ومالكم خص بشئ وناظرها بعين حازمة
    فيصل : هاه يبه ..وش قلت ؟
    أبو فيصل : خلينا نكلم عمك ويصير خير
    الجدة : ما عليك يمه منهم ...أنت لو تبي العرس بكرة يصير ...وش فيها بنت عمك وأنت تبيها وهي موافقة وشله بعد الكلام اللي ماله لازمة ...........
    فيصل : أنا رايح وأنت يبه تفاهم مع عمي ...مع السلامة
    نوف يصوت واطي لسارة : اتمنى أفهم هالإنسان !!
    سارة : ليه ؟ وش عليك منه ؟ حياته هو حر فيها !!!
    نوف : اتمنى أفهمك أنت بعد ...وش هالبرود والسلبية ؟
    أبو فيصل : يالله يا بنات لا تتأخرون عن الكلية !!
    بعد صلاة الظهر في بيت أبو سلمان أبو سلمان وأم سلمان ونجمة وفهد ينتظرون رجعة مشاري وخالد علشان يتغدون ........
    أبو سلمان : ترى أخوي أبو فيصل كلمني اليوم ويقول أن فيصل يبي الزواج بعد شهر ! وش رايكم
    نجمة رفعت راسها بتعجب وما تكلمت
    أم سلمان وبصوت اعتراض : يا حافظ وش معجلة ...ليه هو على كيفه ..يعني ما ورانا جهاز ...وتفصيل ..وروحة وجيه ...هو سلق بيض ؟!!
    أبو سلمان : شوي شوي كليتيني يا مرة وش جاك ؟
    أم سلمان : وأنا صادقة هاللحين فيصل عمره كله مايبي يتزوج ...ويوم يقرر يبي يتزوج بشهر !!
    فهد : طيب أنت ما قلت لعمي شئ يبه ؟
    أبو سلمان : والله أنا قلت له ليه العجلة ...خلنا نجهز على مهلنا للعرس ..قال فيصل يقول مالكم شغل بشئ هو متكفل بكل شئ بالعرس ...
    هنا دخل مشاري وخالد : السلام عليكم
    الجميع : وعلكيم السلام
    مشاري : وش عندكم جايبين طاري العرس مين بيعرس ؟
    نجمة : أنا بروح اجهز للغدا ...........وقامت عنهم
    أم سلمان وهي تقوم و تجلس جنب التلفون ........
    أبو سلمان : مين بتكلمين هالوقت ؟
    ناظرته أم سلمان وما ردت عليه وكملت إتصالها ........
    أم سلمان : السلام عليكم
    أم سلمان : هلا يمه فيصل اشلونك ...ايه الله يسلمك كلنا بخير .. بس توه عمك مبلغني أنك تبي العرس بعد شهر ....ايه الله يسلمك وش معجلنا ما ورانا شئ ...لا يمه ما يمدينا بشهر ...ماهي مسألة تجهيزات العرس هذي هينة ...أنت تعرف نبي نجهز أشياء كثيرة للعروس لبس وأغراض ...ولوازم ....
    أم سلمان وصوتها بدأ يحتد شوي : شف يمه أقل من شهرين ما يمدينا وإلا أنت تظن أن نجمة علشانها يتيمة وأمها مافيه ما أحد بيهتم فيها ...والله اللي خلقك أنها أعز من عيالي ولو جبت بنت ما أطني بأحبها واغليها كثر ما أحب وأغلي نجمة ... واللي ودك تسويه سوه ...بس أحنا ما عندنا عرس قبل شهرين ..
    أم سلمان : سلم على جدتك وأبوك وخواتك ...مع السلامة
    مشاري بصوت واطي : والله وابتدى شغل الحموات ...اثر أمي ماهي هينة وأحنا ما ندري ؟
    أبو سلمان : وش اتفقتم عليه ؟
    أم سلمان : ما اتفقنا ...أنا قلت اللي عندي ...وصكيت التلفون وهويسوي اللي يبيه ؟
    أبو سلمان : شلون يعني ؟
    أم سلمان : العرس بعد شهرين لو يبي ...وإلا ما يحتاج أصلا أنه يدور اعذار ؟
    فهد : ايه والله أمي صادقة
    أبو سلمان : بسم الله عليك وش صارلك يامرة ...حتى أنت يافهد
    في هذي اللحظة نجمة تجيهم : الغدا جاهز يالله ..........
    أم سلمان وهي تناظرهم بنظرة تسكتهم ...يالله للغدا
    أما فيصل فقفل التلفون من خالته وهو متعجب :وش جاها خالتي بعد ....يمكن نجمة قالت لها ؟ بس ما علي منهم اللي براسي بيصير إن شاء الله ...بس ليه يوم أنها تحب ولد خالها وافقت بكل سهولة عليّ ؟!! يعني أنا تأكدت أنه ما أحد غصبها !! وإلا يمكن أنا فهمت غلط وهي أصلا ما تحب ولد خالها ؟ ياربي وش صار فيّ اشغلت نفسي والله أنها بلشة أنا كنت مرتاح من هذا الهم ...بس أنا جبته لنفسي ...صدق يامن شرى لنفسه من حلاله علة........... وقام يرتاح بغرفته
    بعد العصر وقبل ما يطلع فيصل للمكتب أبوه يناديه : فيصل تعال ابغاك
    فيصل : هلا يابوي أمرك
    أبو فيصل : كلمني عمك اليوم ويقول يبون العرس بعد شهرين .وأنا قلت لهم ما عندي مانع
    فيصل : بس يبه ...
    أبو فيصل بصوت حازم وهادئ : خلاص أنا اعطيت لعمك كلمة ...كيف يعني تبي تكسر كلمتي ...الزواج إن شاء الله بعد شهرين وانت جهز نفسك على ها الأساس
    فيصل : أمرك يبه .... بس اتمنى ما أحد يتدخل باي شئ بعد كذا
    أبو فيصل : وش قصدك ؟
    فيصل : يعني بعد كذا بيني وبين بنت عمي ...ما ابغى في أي قرار اتخذه القى احد من بيت عمي يتدخل فيه .. الله يخليك يا أبوي لا تزعل بس أنت تعرفني ...ما أحب احد يغير قراراتي
    أبو فيصل : هاللحين هذا تفكيرك وأنت بتبدى حياة جديدة ...وأنا اللي قلت أنك بديت تتغير ...يا بوي الحياة يبيلها اخذ وعطا ...ماهي نظام عسكري ..الله يهديك بس
    فيصل وهو قايم علشان ينهي النقاش : أنا رايح المكتب تبي شئ ؟
    أبو فيصل : سلامتك ..... في حفظ الله
    تحدد موعد الزواج وانشغل الكل في الأستعداد للزواج ..............
    كانت نجمة منشغلة مع أم سلمان بالذهاب للسوق ..والخياط ...ما كان عندها وقت للتفكير بأي شئ ثاني
    كانت قد استأذنت من أبوها أنها تعزم أخوالها ( خالها محمد ..وخالها أحمد ) وعيالهم هي كان ودها تروح بنفسها تسلم عليهم وتعزمهم بس الظروف ما ساعدتها ...
    قبل الزواج بشهر ...............صار مفاجأة حلوة فرحت نجمة كثيرررررررررر
    في فترة الضحى دخل أبو سلمان غرفة نجمة بعد ما دق الباب ......
    كانت جالسة كالعادة تقرأ ..........
    أبو سلمان : يبه نجمة بيجينا اليوم ضيوف غاليين ابيك تقومين تساعدين أمك ...الغدا بيكون عادي بتسويه أمك ...بس العزيمة بتكون بالليل بالعشاء ...شوفوا وش ناقصكم علشان أنا طالع اوصي على العشاء
    نجمة : مين هالضيوف ؟
    أبو سلمان : بعدين بتعرفين يالله قومي ساعدي أمك و تجهزي ابغى غدا يبيض الوجه ...وعشا على قد واجب وغلاة زوارنا
    تركها ابوها في حيرتها ...اللي ما طولت لأنها نزلت بسرعة لأمها تشوف وش عندها ويمكن تريح بالها
    كانت أم سلمان بالمطبخ وافقة تنسق مع الخدامات وش بتسوي للغدا المفاجئ ......
    نجمة : السلام عليكم ...يمه مين بيجينا ؟
    أم سلمان : وعليكم السلام هلا يمه ...والله ما أدري أبوك كان يقرأ بمكتبه وجاني وقالي أنه فيه ضيوف مهمين بيجون للغدااللي طلب أني اسويه عادي بالبيت وأنهم رجال وحريم ...وأن عزيمتة عشاهم بتكون بالليل ...يالله يمه ساعديني
    وانشغلوا بالمطبخ لين الساعة 2 بعد الظهر كان كل شئ والبيت مبخر بالعودة ...والكل مستعد لأستقبال الضيوف المجهولين .......
    كان أبو سلمان يشوف لهفة نجمة ....وفضولها ..ويضحك عليها بسره ..الكل كان جالس ينتظر الضيوف بصبر
    نجمة وهي تقرب منه وتجلس على الكنبة جنبه وتتعلق بكتفه : يبه حبيبي أنت بس قول لي أنا ما أعلم احد ..مين هالضيوف ؟
    أبو سلمان وهو يتصنع التكشيرة : بعد شوي تعرفين ...دقايق وجوال أبو سلمان يدق ..يطالعه ويبتسم
    يطالع فهد ويقول : يالله يبه قم استقبل الرجال يالله يا عيال قوموا .........
    يطلعون وصوت أبو سلمان بعلى بالترحيب بالضيوف : يالله حيهم من ممشاهم لملقاهم ...تو ما نورت الرياض ...حياكم الله ...تفضلوا ...تفضلي يا أم محمد ......
    كانت نجمة وافقة مع أمها بوسط الصالة يوم فتح أبوها الباب وهو يقول للضيفة الأولى حياك يا أم محمد تفضلي ادخلي يا بنتي للضيفة الثانية وقفل الباب وراح للمجلس ......
    كانت نجمة وافقة مثل المسحورة مو مصدقة اللي تسمعه ..........
    الضيفتين أول ما استقروا بالصالة فكوا الغطاء من على وجيههم .......كانت وحدة كبيرة بسن أم سلمان والثانية بسن نجمة
    كانت ام سلمان ترحب بضيفاتها ...مع أنها ما تعرفهن وفجأة سمعت نجمة تصرخ وهي تركض ناحية الضيفة الكبيرة وفاتحة يدينها : خالتي ...حبيبتي ... كانت تضحك وتبكي بنفس الوقت حضنت خالتها
    ما اصدق أنت هنا ...قدامي ...حبيبتي ..خالتي ..امي ...أنت هنا .....والخالة ما كانت أقل منها في حرارة اللقاء
    شوي وتقرب منها البنت وتضربها على ظهرها وهي تقول بس خلي لي شوي يالدبة ..........
    تلتفت نجمة لغالية وتحضنها والثنتين ما قصروا في بعض أحضان وأشواق .........
    كانت أم سلمان واقفة تداري دمعتها من المنظر اللي قدامها ...........
    هدأت حرارة اللقاء ........... وجلسوا مع تراحيب أم سلمان فيهم وفنجان القهوة اللي كان يدور بينهم
    نجمة : مين معاكم مين جابكم ؟
    خالتها أم محمد : خالك .....ومحمد ؟
    نجمة : بالله ...!! مسكت جوالها واتصلت على أبوها : يبه حبيبي مفاجاة روعة !!مين عندكم بالمجلس ؟
    طيب يالله
    قامت نجمة بسرعة للمجلس وهي تقول بأروح اسلم عليهم
    فتحت نجمة باب المجلس وهي تضحك من قلبها وترحب بخالها كانت تحضنه بكل شوقها له ولحنانه ....
    أما أخوانها فكانت عيونهم طايرة في أختهم اللي داخلة المجلس من غير عباية ولاحتى شيلة على راسها هي لابسة تنورة وبلوزة بألوان غجرية رائعة وولد خالها جالس يناظرها لا وبعد يبتسم ...والمصيبة أبوهم ولا على باله .............
    محمد وهو يضحك : بس خلاص ذبحتي أبوي ... وإلا هذا حق السنة الماضية كلها
    التفتت عليه نجمة وهي تضحك وتروح له وهي تقول هلا بالغيار وتلمه وتسلم عليه ..
    محمد وهو حاب يفهم أخوانها الخقيقة : هلا وغلا بأختي الغالية اللي حبها في قلب أبوي قاهرني من يوم احنا صغار
    تتركه نجمة وتروح جنب خالها : هاه ياخال كيفك وش أخبارك ...وش هالمفاجئة الحلوة ؟
    أبو محمد : والله يا بنتي أنا ما عندي أغلى منك ...ومو معقول ما أجي أشوفك واطمن عليك قبل زواجك مع أني متأكد أن أبوك واخوانك الله يبارك فيهم ما بيقصرون ...وبعدين محمد بغى يسلم عليك ويبارك لك قبل ما يسافر
    نجمة : ليه متى بتسافر يا محمد ؟
    محمد : يوم السبت إن شاء الله
    نجمة بحزن : الله يوفقك ويسهل أمرك يارب
    محمد حب يغير الجو فقال لأخوانها : تصدقون ما أحد كان يقهرني مثل أختكم ..كل الدلال والدلع لها
    نجمة : ياسلام إلا أنت اللي غيار ....
    ارتاح أخوانها من كلام محمد وجلسوا ينكتون ويعلقون عليهم
    أبو سلمان : يالله يبه نجمة شوفي أمك وحطوا الغدا
    قامت نجمة وهي تطالع محمد وتغمز له وتضحك وتقوله : بارجع لك مافيه فكة مني
    أبو سلمان لأولاده : أبو محمد وأم محمد هم اللي ربوا نجمة ورعوها من يوم ما أنولدت وفضلهم جميل برقبتنا كلنا ما ننساه ليوم القيامة
    أبو محمد : وش هالكلام ...نجمة بنتي ...نسيت انها بنت الغالية مهرة
    وعند أم سلمان وأم محمد بعد الغدا
    كانت أم محمد تقول : بعد ما ولدت مهرة نجمة كانت تعبانة مرة وضعيفة وأنا كنت سبقتها بولادة بنتي غالية من شهر تقريبا ...فرضعت نجمة مع مهرة سنتين كاملة ...وتربوا الثنتين سوا ياكلون ...ينامون ..يلعبون ...يدرسون ...ما افترقوا إلا يوم جات لكم هناالرياض ...والله أنها تركت فراغ بقلوبنا وبحياتنا هي من غلاة عيالنا
    أم سلمان : الله يجزاكم خير ...دايم ابو سلمان يذكر فضلكم عليه برعاية نجمة وأمها الله يرحمها
    أم محمد : الله يهديك يا أختي وش فضله نجمة بنتنا
    في ها الوقت جات نجمة وغالية اللي كانوا فوق .........
    غالية : يمه توه أبوي متصل ويقول تبين تروحين معاه هو ومحمد للشقة ترتاحين لليل وبعدين بيرجع لأن العشاء هنا
    أم سلمان : ليه ياحافظ تروحون شقة ...والبيت هنا وش كبره ..وإلا ما أنتم حاسين أننا أهل
    نجمة : لا خالتي أنت وغالية اجلسوا هنا .... وارتاحوا بغرفتي
    أم محمد : لا والله احنا أهل من قبل ومن بعد بس تعرفين محمد عنده شوية اشغال بالوزارة واخذ شقة قريبة علشان يخلص أشغاله بكرة إن شاء الله وبعدين وش عشاه بعد ...احنا ما اتفقنا مع ابو سلمان اننا أهل وما نبغى كلافة
    أم سلمان : احنا بس ودنا نجمع الأهل والحبايب ونعرفهم عليكم هذه فرصة تتعرفون على أهلنا
    ام محمد : اجل تعالي أنت يا نجمة معانا للشقة علشان اغراضنا هناك ونجي مع بعض بالليل
    نجمة : ما اقدر اخلي أمي لحالها بأجلس علشان اساعدها
    أم سلمان : لا يمه روحي مع خالتك ما هناك شئ أسويه ...أبوك الله يسلمه موصي على كل شئ من برى
    والشغالات بيساعدوني بالتجهيز ...وأنتم لا تتأخرون
    نجمة : لا يمه حتى أنا بأجهز.. أقول لك خلي محمد يوديكم وأرسلي معاه اللي تبيه غالية خليها معاي ...علشان ابغى أجلس مع محمد شوي مشتاقة له ولأخباره ..........
    راح ابو محمد ومرته وولده بعد صلاة العصرلشقتهم المفروشة اللي استاجروها مع أن أبو سلمان زعل منهم كثير على أنهم ما جلسوا عندهم و الكل في بيت أبو سلمان راح لأشغاله ...
    وطلعت نجمة وغالية لغرفة نجمة ............
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:23


    --------------------------------------------------------------------------------

    غالية وهي تنسدح على سرير نجمة : ما شاء الله بيتكم حلو ...وغرفتك حلوة
    نجمة : الله يحلي أيامك ...لو مو فهد يحب بنت عمي كان خطبتك له وخليتك تعيشين هنا معاي
    غالية : لا يا حبيبتي خليت الزواج لك ...بس وين بنات عمك متى بيجون
    نجمة : خليني اتصل بهم علشان أكد عليهن ما يتأخرن
    اتصلت نجمة ببنت عمها وطلبت منها انها ما تتأخر
    غالية : نجمة وشلون ولد عمك ؟ وكيف حبيتيه يعني ووافقتي على الزواج منه ؟
    نجمة وهي تضحك : لا إن شاء الله أنا أحب ومين فيصل بعد
    غالية وهي تجلس وتطالع بنت عمتها : كيف يعني وشلون مو انت بتتزوجينه ؟
    نجمة : يا حبيبتي أنت عارفة رأيي في الحب !! لا بعد ومين أحب فيصل كمان
    ...فيصل يا طويلة العمر رجل من اللي ما يحب ولا ينحب
    غالية : شوي شوي عليّ فهميني لا تجننيني
    نجمة : بعد المعاناة اللي شفتها بحياة أمي في حبها لأبوي
    دموع فرحة بجيته ...ودموع الم لفراقه
    ساعات وحدة ...أيام شوق وحنين
    سنين لهفة وأنين عاشتها في صمت
    عــــذاب... له أول وهو أنها كانت هدية له ولأنها تحبه ...تعشقه ..تتمنى رضاه ...
    بس ما كان له آخـــــــــــر.. إلا موتها بحسرتها ....حسرتها أنها تحب واحد ما قدر يبادلها نص مشاعرها ما قدر يخليها جزء يومي من حياته ...........
    كانت على الهامش ...
    كانت تموت بيومها مية مرة ...إلا قولي بعدد دقايق يومها لأنها كانت تتذكره كل دقيقة ..........
    يوم نصحى الصبح كانت تقول : اكيد أبوك اللحين قد راح للمكتب هو يحب الشغل ما شاء الله عليه ..لما نفطر تقول ..ما ادري وش فطر أبوك .. يوم نتغدى أبوك يحب هالأكلة ....
    كانت تعيش معاه بخيالها أكثر مما عاشت معاه بواقعها...تدرين كل يوم كانت تكتب له رسالة عن كل شئ سويناه بذاك اليوم ... ولا رسالة اعطته إياهن علشان ما تكدره......
    كنت اعيش معاها كل هذه اللحظات وما اقدر أسوي لها شئ ...........كنت مثلها اشتاق له بس طفولتي وحبها وحبكم وبرائتي كانت تنسيني فراقهوشوقي وهمي ...وما اتذكره إلا لما اشوف دموعها وأسمع تنهيدها خاصة ايام مرضها الطويلة .........
    وقبلها كانت جدتي بنفس المعاناة مع جدي وكل ذنبها بالحياة أنها ما قدرت تجيب له الولد اللي يتمناه ............
    عرفت أن اللي تحب رجال وتعشقه بتشوف الويل والعذاب ...عاهدت نفسي ما أحب رجال بحياتي
    وهذا سمعته من جدتي الله يرحمها كانت تقول :دموع وحزن المرأة ما يسببها إلا حب الرجل واللي تبغى ترتاح في حياتها لا تعشق رجل
    غالية : أجل شلون بتتزوجين ولد عمك ؟
    نجمة : أنت قلتي ولد عمك ...فيصل هذا شخص كل اللي أحس به لما أشوفه ...الخوف ....وما اظن الخوف بيجتمع مع الحب ..شوفي أنا بأحترمه ...واقدره وأقوم بواجباته ...وأنا متأكدة أنه ما بيقصر لأن الكل يمدح تفانيه للعايلة بس....... هو جاف وقاسي ...وهذا اللي أنا ابيه ...ما أبي واحد طيب !!
    غالية وهي تحط ايدها على راسها مفجوعة من كلام بنت عمتها : يا أنك مجنونة ...يا مجنونة ...يا بتتجننين
    وش هالكلام الغريب وش هالمنطق العجيب ؟
    ليه تحكمين على كل الأزواج بسبب حالة خاصة صارت لأمك ...وربنا ما يحرمها من الأجر إن شاء الله
    ليه ما تتأملين ان حياتك بتكون أحسن ...وان حبك لزوجك بيعوضك عن أي حرمان عشتيه ..
    نجمة وهي قايمة : أنا ما عشت أي حرمان بالعكس أنا تمتعت بالحب بكل أنواعه أكثر من أي أحد علشان كذا ما أبغى أنحرم من الراحة والأمان اللي أنا عايشته وأتعلق بوهم الحب ...واعيش الحرمان اللي تقولي عليه خليني كذا مرتاحة ...
    وترفع يدها وهي تقول أنا نازلة أشوف أمي وجاية ..ارتاحي أنت بس
    غالية : والله أنك محنونة
    طلعت نجمة ....وساعدت أمها شوي بالتجهيزات ....وسمعت دق الباب ...وعرفت أنه محمد جا ... راحت تفتح له
    وقفت معاه بالمدخل تضحك وهي تقول هلا والله بالدكتور ومسكته من يده وهي تقول تعال لي معاك كلام كثير طمني وش أخبار القلب ؟ كان هو ماشي وراها يضحك : صبر شوي
    التفتت تناظره شافت ظل ساد فتحت الباب اللي نسيوه مفتوح يوم تحققت من صاحب الظل ...بان الخوف على وجهها وهي تشهق
    التفت محمد يتابع نظرتها المرعوبة ......
    في هذه اللحظة كانت نجمة تسابق خطوات فيصل الواسعة الداخلة لهم وتترك يد محمد وتدخل للبيت و محمد واقف مندهش و مو داري مين اللي جاي ناحيته .....
    .................................

    فيصل وهو يقترب من محمد وبصوت حازم : السلام عليكم ...اكيد الأخ ولد خالها ؟!! قالها بأستهزاء
    محمد وحاول أنه يكون هادئ بعد ما عرف أن الداخل من أهل البيت ويمكن يكون هو فيصل خطيب نجمة
    محمد وهو يمد يده : وعليكم السلام ..ايه ولد خالها وأنت أكيد .........وكان مستغرب من منظر فيصل العابس وأنه ما مد يده له بالسلام ...بس بلحظة وقبل ما ينتهي من كلامه جاه صوت من وراه : فيصل ..هذا فيصل ولد أخوي وخطيب نجمة .... فيصل هذا محمد ولد خال نجمة وأخوها من الرضاع !!!
    كان هذا صوت أبو سلمان اللي راحت له نجمة بسرعة ولقته في مكتبه وخبرته بسرعة عن الموقف ...وقالت له يروح لهم بسرعة عند الباب ..........
    والحمد لله وصل أبو سلمان قبل ما يصير شئ ...
    وما احد يقدر يوصف شعور فيصل هذيك اللحظة ..........
    إحراج ...وخجل ....وقهر ....وندم .......
    بس شخصية فيصل المتمكنة تجاوزت هذه اللحظة ...وابتسم لمحمد وهو يأخذه بالأحضان ..
    ويقول : هلا والله ..الله يحييك يا خوي ..اعذرني ما عرفت أنك أخو بنت عمي ...بإشارة خفية لسبب عبوسه السابق..
    جلس فيصل مع أبو سلمان ومحمد دقايق اكد فيها عليهم علشان عشاء اليوم الثاني بيكون ببيت أبو فيصل ( وهذ اللي كان جاي أصلا علشانه ) وخيرهم بين انهم يتعشون بالبيت وإلا بإحدى استراحات الثمامة من باب التغيير.........
    أبو سلمان : خلنا نشاور الجماعة ونرد عليكم
    محمد : والله يا خوي ما فيه داعي للكلافة واحنا أهل يعني خلي زيارتنا تكون خفيفة وعادية
    فيصل : جيتكم يا طويل العمر عيد بالنسبة لنا ...ولازم نحتفل فيه ومو كل يوم يجي العيد وبعدين هذه فرصة نلتقي بالأهل والأحباب وتكسبون فينا أجر جمعتنا وتواصلنا ...
    وقام فيصل وهو يقول يالله أترككم على خير نتلاقى بعد العشاء ...تامرني بشئ يا عمي ؟
    أبو سلمان : سلامتك ياوليدي .....
    محمد : خذني معك أنا خارج ..وراي كم شغلة وبعدين أجيب الوالد والوالدة وأجي إن شاء الله
    خرجوا الشباب كلاً لشغله ودخل أبو سلمان للبيت وطمن نجمة أنه فيصل فهم موضوع محمد وان لقاءهم كان طيب ...........
    فيصل ركب السيارة وهو سارح الفكر ...وكان يقول لنفسه : صدق أنت تريد وأنا اريد والله يفعل ما يريد
    بعد هالسنين كلها في رفض الزواج تتزوج يافيصل كذا بخدعة انقلبت عليك .... يالله عاد اللحين لازم ابدأ في الأستعداد لتجهيز جناحي الخاص <<<الله لو يدرون أني ما بدأت بشئ على أمل عدم اتمام الزواج ههههههه كانت ضحكته مسموعة لدرجة انه تعجب منها وزاد من ضحكه على نفسه لما سمعها ...
    الله يخلف عليك يا فيصل ..آخرتها بتنهبل والسبب بنت عمك ...يالله على قولتهم ما يطيح إلا الشاطر !!
    أما محمد فأول ما ركب سيارته أتصل على أخته يذكرها بأنه حط الأغراض اللي جابها لها عند المدخل وراح
    بعد المغرب كانت سارة ونوف وجدتهم جالسات مع أم سلمان ونجمة وغالية ...آخر استمتاع بسواليف العجيز وتعليقها على البنات ........... كانت كل وحدة منهن في منتهى الرقة والبساطة والجلسة كانت حلوة...واندمجت البنات مع غالية وكانهم يعرفونها من زمان ...
    بعد صلاة العشا بدا الضيوف يوصلون وأولهم كانت أم محمد ...والمفاجأة اللي ما كان حد يدري عنها هي جية العمة نورة ...وطبعاً كان معاها ولدها عبد الرحمن ... الجدة كانت مبسوطة بجية بنتها ..وجمعة الأهل والجيران والحبايب .....تآلفت العمة مع أم محمد وحبتها وحبت بنتها غالية ...وعجبتها شخصيتها وجمالها الطبيعي ..وبساطة أمها وطيبتها
    وبالمثل كان الوضع عند الرجال والشباب ...جلسة ود وصفاء ...وسوالف وضحك ....
    انتهى العشاء على خير وبدأ الضيوف بالرحيل .....كانت أم محمد ونجمة يسولفون مع بعض
    أم محمد : يمه نجمة ما ودك تجين الليلة معانا تباتين ويانا ؟
    نجمة : طيب يمه ..بس خليني اشاور أمي وأبوي
    راحت نجمة شاروت اهلها ووافقوا على روحتها مع خالها وعياله ...........
    في الشقة كملوا بيت أبو محمد السهرة مع نجمة ...بيعرفون كل أخبارها .....
    أبو محمد : ما شاء الله يا بنتي زوجك رجال ونعم فيه وفي أبوه ..
    نجمة : ايه يا خال الكل يمدحه !
    ام محمد : وأنت وش رايك ؟
    نجمة:ما أعرفه يا خالة ..ما شفته إلا مرة أو مرتين
    أبو محمد : الله يوفقك يا بنتي ...ويسخر لك ...
    أنا تعبان بأروح أنام وارتاح وانتم يا عيال لا تسهرون علشان تصحون بدري
    ام محمد : يالله ...وأنا بعد بأروح ارتاح
    بعد ما قام أبو محمد ومرته ...
    نجمة : غالية وش أخبار خالي محمد وبنته مهرة ؟
    غالية : والله عمي محمد تعبان والأسبوع اللي فات راح أبوي زاره ...وقال أنه كان مرة تعبان وواللي مزود تعبه قلقه وخوفه من ...عبدالله ولده !!
    نجمة : عبدالله ...ليه وشفيه ؟
    محمد : أنت أعرف بعبدالله وأخلاقه وشره اللي ما خلى أحد ...والبلى اللي طاح فيه ودمره والله يستر لا يدمر أحد ثاني معاه
    نجمة : قصدك ادمانه ...ليه هو ما تعالج ؟ مو قال أنه بيسافر يتعالج ...
    محمد : لا ما تعالج ..وخلي عنك هذا التعبان ...أنا اللي ذابحني هوحال عمي و خواته وأخوانه اللي مفروض يكون لهم قدوة وسند لأبوه في كبره
    نجمة : وخالي محمد ما غير موقفه ...يعني لسه يكابر علشانه وهو عارف عنه كل شئ ؟
    وبيحرمك من مهرة بسببه ......وبسببي ؟!!
    محمد : وأنت وش ذنبك ؟ أنت مالك ذنب ...خطبك ورفضتي وهذا من حقك ..... أجل تتزوجين واحد صايع ضايع ..مدمن بس علشان ترضين أبوه اللي هو خالك ؟
    نجمة : ونتيجة رفضي خالي زعل علينا وقاطعنا أنا و أبوي ...وعبدالله بعد ما قصر بالفتنة بين خالي محمد وأبوك لين فركش خطوبتك من أخته غالية
    محمد : والله ما أنسى يوم ما قال لي ...والله لأحرمك من اللي بخاطرك زي ما انحرمت أنا من اللي بخاطري
    وقدر فعلا يبعدنا عن بعض
    نجمة : لا تقول أنه قدر يبعدكم ...أنتم لبعض إن شاء الله طال الزمن وإلا قصر ...ودايم أنتم بقلوب بعض
    وعلى فكرة أنا كنت ناوية اروح أزور خالي محمد الأسبوع الجاي منها أشوفه وبالمرة أعزمه على العرس...حتى لو ما جاء بس هذا واجبنا ...والله أني أحبه واعزه بس الله يصلح الحال وتنقشع الغمة ...
    محمد وغالية : إن شاء الله
    طبعا الحكاية أن عبدالله ولد خالها محمد خطبها مو لأنه يحبها ...لا لأنه يعرف مركز أبوها وثروته ...
    هي رفضت لأنها تعرف أخلاق ولد خالها كيف ..ومن هنا صار الخلاف بين أبو عبدالله وأبو سلمان والمحرض كان عبدالله ...ووقف أبو محمد مع أبو سلمان فكان نصيبه من نصيب أبو سلمان المقاطعة من أبو عبدالله ..
    كملوا السهرة عن ذكرياتهم الحلوة
    وراحوا ينامون ....
    في الصباح وعلى الساعة 10 جاء اتصال لأبو محمد من واحد من جماعتهم ...يخبره أن أخوه أبو عبد الله جاته أزمة ودخل للعناية وبينقلونه أول ما تتحسن حالته لجدة للعلاج هناك ......
    طبعا أول شئ قرره أبو محمد أنه يسافر لأخوه ويوقف جنبه وجنب عياله في محنتهم
    أبومحمد : قومي يا أم محمد العيال ..خلينا نشوف وش بنسوي اللحين
    قاموا كلهم ...ونجمة اتصلت على أبوها علشان تخبره ...بينما محمد راح يشوف الحجز الممكن للسفر...
    بعدها بنص ساعة رجع محمد ...وكان فيه حجز على الساعة أربعة العصر لديرتهم لثلاثة أشخاص فقط
    أخذ واحد فقط لأبوه ....وحجز له ولأمه وأخته على جدة ..بنفس الوقت تقريباً بطيارة ثانية
    وأتصل أبو محمد في أبو فيصل يعتذر منه عن عشاء الليلة ...بس ابو فيصل ما عذره وحول العزيمة للغدا وقاله أنتم جهزوا أموركم وتعالوا تغدوا معانا واطلعوا منا على المطار .
    كانت نجمة تكلم أبوها بنفس الوقت علشان تشوف رايه بسفرها مع خالها ؟
    أبو سلمان خلاص أجل يا بنتي بنروح أنا واياك مع خالك أبو محمد ..هاللحين بأخلي فهد يحجز لنا أنا وأنت...وأنت تعالي علشان ترتبين أمورك ....
    بعد صلاة الظهر كانوا مجتمعين ببيت أبو فيصل ..............
    أبو محمد : ما بغينا كلافتك يا أبو فيصل
    أبو فيصل : هذا أقل من الواجب وكنا نتمنى أن ظروف أخوك أبو عبدالله تكون أحسن وتتم فرحتنا بعافيته وجلستنا معاك ...
    أبو محمد : الله يسلمك هذا والله بس من أصلك يا ولد الأصول
    أبو سلمان : قدرت تكلم أحد بموضوع نقل أبو عبدالله ..لجدة ؟
    أبو محمد : الحالة لو استقرت سهل ننقله إن شاء الله ...نجمة قالت أنكم بترافقوني بالسفرة رتبتم أموركم أحنا على الساعة 3 بنكون بالمطار إن شاء الله ....
    هنا فيصل كان يناظر عمه بأستغراب ...هو ما توقع أنه ممكن يصير مثل هالشئ بدون ما يقولون له أو يبلغونه ...كيف تقرر تسافر بدون شوره
    قام من عند الرجال واتصل على اخته نوف ...
    فيصل : نوف أنت وين قاعدة ومين معاك ؟
    نوف : فيصل أسم الله عليك وين بعد قاعدة بالبيت ومعي الكل ..وشفيك ؟
    فيصل : ممكن تروحين مكان بروحك أنت ونجمة بس ...ابغى اكلمها لوحدها !!
    نوف : فيصل أنت من صدقك ؟
    فيصل وبصوت حاد : دقيقة واتصل ثاني وأبغى اكلم نجمة لوحدها سامعة !!
    وقفل السماعة وخلاها بحيرتها ؟؟!!!
    قامت بسرعة وسحبت بنت عمها معها لغرفة جدتها وهي تقول لها : تعالي أبغاك شوي !!
    نجمة : خير اشفيك ؟
    ما أمداها توصل للغرفة وتدخل هي وبنت عمها إلا جوالها يرن مرة ثانية وتشوف رقم فيصل ...
    نوف : هذا فيصل يبغى يكلمك !!!
    نجمة وبدهشة : أنا ؟ ليه !
    نوف وهي ترفع كتوفها دلالة على عدم المعرفة : وش دراني ؟
    وترد قبل ما تحاول نجمة تعترض : هلا فيصل ! إيه هذه هي !!وتعطيها الجوال ...
    نجمة وبصوت متردد : السلام عليكم
    فيصل وبصوت كله حدة وبرود : وعليكم السلام ...ماني مزعجك كثير ...بس حبيت اذكرك أني خطيبك وبحكم زوجك وإن كان عمي وأخوك نسوا هذا ما أبغاك تنسين أنت ها الشئ ؟ ولما تنوين تسافرين أو تسوين شئ مهم مثل هذا فمن الذوق والأصول أني أكون أول من يعرف ويُستأذن بعد .....
    نجمة : بس .............
    فيصل وما ترك لها فرصة للرد : كلامي هذا بس تنبيه لأول مرة وما أظن أني أحتاج أكرره ...مع السلامة
    طبعاً كانت نجمة ما تنحسد على الموقف اللي انحطت فيه حست كل خلية من خلاياها ترتجف ...واشتعل جوفها بحرارة قهر لو نفست شوي بس من هالحرارة بتحرق اللي قدامها !!
    كانت وافقة وماسكة الجوال ومسرحة ........
    نوف : نجمة وشفيك ؟ وش قالك فيصل ؟ وإلا ...سر ؟
    نجمة : لا ..ما قال شئ
    نوف : وشلون ما قال شئ وأنت مو بالدنيا ؟ وإلا اكيد قال لك كلمتين غزل قوية ..وأنت قروية مو متعودة على الغزل !! ههههههههههههههه يالله اعترفي وش قال لك ؟
    وانفتح الباب في هذه اللحظة لتنقذ أم سلمان الموقف : وينك يمه الله يهديك أبوك مستعجل يقول يالله للمطار
    نجمة : يالله يمه ...بس أروح اجيب عباتي ...وشنطتي صارت بسيارة فهد من بدري
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:24


    --------------------------------------------------------------------------------

    الــجــــــــــــــــــــــ الحادي عشر ـــــــــــــــــــــــزء


    طلعوا المطار مع فهد ومحمد ....وسلموا على الباقين بالبيت ....
    وهي تركب السيارة كانت ماهي قادرة ترفع نظرها ناحية عمها أبو فيصل اللي كان يسلم عليها لأن فيصل كان قريب منه ..
    واكتفت بردها بصوت خفيف على سلامه لها ....
    كانت نجمة طول الطريق تفكر بتصرف فيصل وكلامه ...يا ترى هو ليه قال كذا..ليه ما عاتب أخوها ؟ اكيد هو يبي يوريها أسلوبه في التعامل ...ويرسم خطوط لحدودها في الحياة معاه ّ!!
    وصلت نجمة وأبوها وخالها لمطار أبها ومن هناك اخذوا تاكسي للمستشفى ...
    سألوا عن غرفة أبو عبدالله وصلوا للغرفة وكانت الزيارة ممنوعة ...بس شافوا أم عبدالله واقفة مع ولدها الثاني سعد اللي من يوم شاف عمه وأبو سلمان أقبل عليهم يسلم ...
    سعد : هلا عمي حياك الله هلا ياعمي أبو سلمان ...الله يحييكم
    أبو محمد : هلا يابوي ...كيف أبوك ؟ وش صار له ؟
    سعد : الحمد لله ! الدكتور يقول الحالة أستقرت بس ممنوعة الزيارة عنه حتى يبعدوا أي أنفعالات عنه
    أبو محمد : وهو وش اللي جاه ؟ وليه يعني جاته الأزمة ؟
    سعد وهو ينكس رأسه .....: ما أدري يا عمي وش أقولك ؟
    أم عبدالله اللي كانت جاية من آخر الممر بعد ما سلمت على نجمة وحضنتها بشوق ولهفة وبصوت كله انكسار و حزن وألم: هذا كله بسبة الضايع اللي بغى يضيع ابوه وأخته بعد ماضاع هو !! يالله تحيي أخوي ابو محمد ...الله يجزاك الجنة ..هلا أخوي أبو سلمان
    أبو محمد وبقلق : خير وش صار ...وش سوى هالتعبان بعد ؟
    أم عبدالله : تعالوا للغرفة الثانية عند مهرة وأنتم تعرفون الحكاية !!
    أبو محمد : وهي مهرة هتا ليه ؟
    طبعا الكل مشى وراء أم عبدالله لغرفة كانت مهرة منومة فيها بعد الأصابات التي تعرضها لها من ضرب أخوها عبدالله
    فتحت أم عبدالله الباب ودخل الجميع وكان أول من دخل هو أبو محمد اللي وقف بعد خطوات وهو منصدم من المنظر اللي يشوفه ...
    كانت مهرة نايمة وأثار الضرب والكدمات مشوهة جمال وجهها ويدها مجبسة .....ما كانت حاسة بشئ ولا بأحد لأن الأطباء أعطوها منوم .......
    وبالمثل كانت دهشة نجمة اللي لحقت خالها ...
    جلست أم عبدالله على كنبة وطلبت من أبو محمد وأبو سلمان يستريحوا على كنبة ثانية بالغرفة أما نجمة فراحت لبنت خالها تتحسس وجهها ويديها ...وجلست على طرف السرير ....
    أم عبدالله : والله أني ما بأسامح نفسي لو صار لها البنت شئ ...؟
    أبو محمد : خير يا أختي وش صار ؟ وش سبب هذا كله ؟
    أم عبدالله : كله من عبدالله ...جا قبل كم يوم وهو يقول أنه فيه عريس متقدم لمهرة !
    وطبعا هي مثل كل مرة وبدون ما تعرف من هو ...رفضت ! بس عبدالله هالمرة ما رضي يوافق على رفضها حاول أنه يقنعها ...يهددها ...يجبرها بس هي كانت مصرة على الرفض !
    قالت له : أنت رفضت زواجي من اللي أبغاه وأنا علشان أبوي بس رضيت ...بس مو معناة هذا أنك تقدر تجبرني أخذ واحد ما ابغاه ...
    الرجل الي كان متقدم لها هذه المرة كان غني ..وكان كبير في سنه ..وكان بعرف نقطة ضعف عبدالله !!
    فكان يضغط على عبدالله وعبدالله يضغط علينا وعلى أخته ......
    لين جاء أمس بالليل وكان بحالة موطبيعية وطلع لغرفتها وقفل الباب وحاول معاها وبدأ صوته يعلى ..وبعدين حسينا أنه بدأ يضربها وسمعناها تقول : والله لو تقطعني قطعة قطعة ما آخذ رجال غير محمد لو أجلس عمري كله بدون زواج ............
    هنا هو جن ...وصار يضرب فيها بدون وعي ...حاولنا أنا وأبوها ندخل أو نفتح الباب ما قدرنا لين جاء سعد وكسر الباب ...ولقيناها مرمية على الأرض والدم ينزف منها ...وهو بعده يضربها وهي فاقدة وعيها ....
    أبوه ما استحمل المنظر طاح علينا ...وجبناهم الأثنين هنا ...كانت تتكلم والدمعة تجري من عيونها مثل الشلال ما توقف ...
    أبو محمد : لا حول ولا قوة إلا بالله ...وينه هو اللحين ؟
    سعد : من ساعتها ما شفناه ! هو يوم شاف أبوي طاح هرب ...وما ندري عنه
    أبو سلمان : أنا رايح أشوف الدكتور وش يقول ؟
    سعد : أنا جاي معك يا عمي
    أبو محمد : أنا رايح أشوف أخوي واسوي شوية اتصالات أعرف وين هالولد راح ؟
    وبعد ما خرج الجميع راحت نجمة لخالتها وجلست جنبها تواسيها
    نجمة : إن شاء الله ربنا يكرمنا بشفاهم كلهم يا خالة ...لا تخافين الله معاهم
    أم عبدالله : احنا السبب من الأول تركنا عبدالله على هواه لين تمادى وصار ما يقدر أحد ولا يهتم بأحد... إلا بنفسه .....حتى نفسه ما قدّرها وهانها للي يسوى واللي ما يسوى ....
    نجمة : الله يهديه يا خالة .....
    في هاللحظة سمعوا صوت مهرة وهي تتأوه ............. آآآآآآآآآآآه .....يمه
    أم عبدالله ونجمة تسابقوا لها .........
    أم عبدالله : بنتي حبيبتي ...كيفك يمه ....وش تحسين ؟
    نجمة : مهرة ...مهرة أنا نجمة ...وش تحسين شئ يوجعك ؟
    مهرة وهي تفك عيونها الوارمة من الضرب والصياح : يمه ...نجمة ...لا
    نجمة نادت الممرضة اللي بدورها طلبت الطبيب ......
    وبعد ما شافها الطبيب : الحمد لله ...أنا شفت صور الأشعة اللي للرأس وكلها زينة ...طبعا الكدمات والجروح يبغالها وقت بس أنت على العموم طيبة وكلها يومين وتطلعين من هنا بخير
    أم عبدالله : الله يبشرك بالخير يا ولدي
    وجاء أبو محمد بها الوقت: هاه يا بنتي كيفك يا مهرة
    مهرة : الحمد لله يا عمي بخيرررررررر
    وفي نهاية اليوم قررت نجمة تبات مع بنت خاها وتروح أم عبدالله البيت .....
    وتقرر تسفير أبو عبدالله لجدة ثاني يوم ....
    في صباح اليوم الثاني ...أول واحد كات جاي للمستشفى هو محمد ...اللي بعد ما وصل أمه واخته جدة جاء على طول لزيارة عمه ...وتفاجأ أن بنت عمه كمان بالمستشفى منومة
    محمد يكلم نجمة بالجوال :نجمة انا وصلت للمستشفى أبغى أزور عمي هو بأي غرفة ؟وش الأخبار عموما ؟
    نجمة : خالي ممنوعة الزيارة عليه ؟
    محمد : ما عليك أنا اتصرف
    نجمة : أقول لك تعال عندي !
    محمد : أنت وين ؟
    نجمة : أنا بالمستشفى
    محمد : بالمستشفى ليه ؟
    نجمة : تعال غرفة ( ****) وأنا أقول لك
    وبعد ما وصل محمد خرجت نجمة له في الأستراحة القريبة بالدور وحكت له الحكاية
    طبعا ثار وزعل ....
    محمد : والله لو أشوفه لأذبحه هالكلب
    نجمة : ما عليك منه أنت ...الحمد لله هي بخير اللحين
    محمد : ابغى أشوفها !!
    نجمة : محمد ما نبغى مشاكل استهدى بالله هي طيبة اللحين
    محمد : أقول لك بأشوفها أنا دكتور ...روحي خليها تتغطى وانا داخل
    لما حست نجمة منه الأصرار دخلت وقالت لمهرة أن محمد هنا ويبغى يشوفها
    مهرة : لالالالا الله يخليك مو اللحين وانا بها الشكل
    محمد وهو جنب الباب ويسمعها ...أنا داخل
    محمد : السلام عليكم ........ كيفك ؟
    وقرب جنب السرير ...ومد يده وكشف الغطا عن وجهها ؟
    ارتاع ....انقهر .....غضب
    محمد : الكلب ...كل هذا سواه فيك والله ما أخليه ...ودار بيطلع من الغرفة
    مهرة بصوت حزين منكسر : محمد ... محمد الله يخليك لا تزيد جروحي وآلامي وأحزاني
    الله يخليك ....تعال ابقول لك شئ ......
    التفت محمد وكأن ماء بارد انصب عليه ...ألتفت وكله شوق لنظرة عيونها ...بس هي تغطت مرة ثانية
    مهرة وهي فرحانة أنها قدرت توقفه ....كيف حالك ؟ كيف مرة عمي وغالية ؟ اشتقنا لكم ؟
    محمد وخطواته تسحبه لها بدون ما يحس : وأنا أكثر ... قصدي وأحنا أكثر
    نجمة : أقول محمد ....يالله أشوف عرض اكتافك ..أظن كذا تطمنت
    محمد وهو خارج وعينه معلقة على مهرة : انتبهي لنفسك ! الله يرعاك ..ايه ...خليني أروح اشوف عمي
    طلع محمد ....وعلى طول راحت نجمة لمهرة وشالت من عليها الغطاء ....
    نجمة وهي تروح ناحية مهرة اللي ساندت راسها على المخدة براحة : هاه ردت الروح فيك ..أشوف الوجه منور والبسمة على الوجه
    كانت مهرة تداري دمعتها اللي تسابق بسمتها على وجهها : تدرين أني ما ما كنت أدري أني هالكثر مشتاقة لشوفته ...وهو غايب عني كنت متصبرة ..وصورته اللي بقلبي وعقلي ماتفارقني ليل ولا نهار تبرد نار شوقي له ...بس يوم شفته حسيت أني مشتاقة لكلامه ...لنظرته ...لصمته ...لحركته ...وسكونه ...
    نجمة : خلاص يا مهرة إن شاء الله ربنا يعوض عليكم ويجمع بينكم بالحلال ...ويهدي النفوس
    مهرة وهي تتذكر كلام محمد ولأنها ما تدري عن اللي جرى لأبوها : وشفيه محمد يقول بأروح اشوف عمي ..وشفيه أبوي؟
    نجمة بأرتباك : ما فيه شئ ...بس هو يمكن يبغى يسلم عليه !!
    مهرة : نجمة ...اكيد أبوي فيه شئ أنا من أمس ما شفته ؟
    نجمة : هو بس تعب شوي ...بس الحمد لله هو بخير
    في هاالوقت كان محمد ...وأبوه ...وأبو سلمان وسعد عند الطبيب أمام غرفة أبو عبدالله بعد ما تحسنت حالته ....
    أبو محمد : خلاص أحنا بننقل أخوي بسيارة إسعاف للمطار ومنها لجدة ...بس نبغى معانا طبيب وانا مستعد لكل المصاريف ...أنا حجزت له وكل شئ جاهز ..وولدي محمد طبيب إمتياز كمان بيكون معانا
    الطبيب : طيب كويس ...إن شاء الله بس بننتظر لبكرة تكون الحالة أستقرت أكثر ونجهزلك كل اللي تبغاه ...بس هو أهم شئ الراحة والأبتعاد عن أي انفعال
    أبو عبدالله : يصير خير ...
    طبعا كان عبدالله مختفي وماحد يدري وينه ...خاصة أنهم عرفوا أنه متورط في مبالغ مالية مع الرجل اللي كان ناوي يزوج مهرة له ...بالإضافة لمشاكل ثانية مع اشخاص مجهولين كانوا يسألون عنه ...
    اضطرت نجمة وأبوها يسافروا مع أخوالها أبو محمد وابو عبدالله لجدة وجلسوا يومين حتى تطمنوا على صحة أبو عبدالله ...وتصالح أبو عبدالله وأبو سلمان ...وأخذ محمد وعد من عمه ابو عبدالله أن مهرة تكون له ...وأتفقوا أنه يسافر يجهز له سكن ويرتب أموره ويرجع بعد شهرين وإلا ثلاثة يتزوجها ويأخذها معاه .....
    كانت فرحة نجمة بصلح أبوها مع خالها أبو عبدالله كبيرة خاصة وأن هذا يعني إتمام زواج محمد ومهرة اللي تتمنى أنه يتم في أسرع فرصة قبل ما يظهر لهم عبدالله مرة ثانية ويسوي أي شئ...
    بعد ما جلسوا يومين بجدة ....وتطمنوا على استقرار حالة ابو عبدالله وصفاء نفوس الجميع كان لازم يرجعون للرياض...ودعوا الجميع وراحوا للمطار ....في الطائرة حست نجمة بالخوف مرة ثانية ماهو خوف ركوب الطائرة ...لا كان خوفها من الحياة اللي تنتظرها بعد ثلاثة أسابيع مع ولد عمها المتسلط ...هي صح ما قالت لأحد عن اللي قاله و سواه قبل سفرهم بس هي مانست هالموضوع ولا راح من بالها ...كانت تفكر في نفس الوقت ايش سبب سكوتها ؟ وايش سبب موافقتها على الزواج أصلاً ؟ ..بدأت تحس أن كل قناعاتها عن مبدأ الزواج ماهي صحيحة خاصة بعد ما شافت عمق الحب اللي بين محمد مهرة !!كان حب صادق طاهر ...ما فيه أحد قدر يأثر فيه أو يضعفه ...بس هي رجعت وهزت راسها وكانها تطرد الأفكار منه وهي تقول لنفسها : هم حالة خاصة ويمكن هم الشاذين عن القاعدة ؟
    وصلوا للرياض وكان اللي أستقبلهم فهد وفي البيت كان الكل كان ينتظرهم بشوق ...
    أبو سلمان : الله كل هذا الشوق وهي بس ثلاثة أيام اللي غبناها ؟أجل لو غبنا أسبوع وش سويتم ؟
    أم سلمان وهي تحضن نجمة : ومين قالك أني كنت بأخليك تخلي بنتي أسبوع بعيدة عني كنت باجيكم أنا بنفسي ..
    نجمة وهي تضحك : أصلا هو ما كان قادر يصبر أكثر من كذا عن فراقك يالغالية ؟
    أم سلمان : اللحين خلوا عنكم الكلام ...ما باقي على الزواج إلا ثلاثة أسابيع خلونا نشوف وش ناقص علينا
    أبو سلمان : يبه فهد وش أخبار جدتك وعمك أبو فيصل ؟
    فهد : بخير ..اللحين بيجون اكيد ؟
    وفعلا اجتمعوا كلهم في بيت أبو سلمان وقضوا المساء مع بعض
    البنات كانوا مشتاقين لنجمة ...وفي مجلس الشباب كان فهد يكلم فيصل ....
    فهد : أقول فيصل أشوفك ما سألت عن جواز نجمة ؟
    فيصل : جواز !! ليه؟ وشفيه ؟
    فهد : لا بس قصدي مالك نية بالسفر عقب العرس ؟
    فيصل وهو متردد : الوقت مو مناسب للسفر بأجل موضوع السفر بعدين
    فهد : يا أخي خذلك كم يوم استمتع فيها أنت وعروسك ..وبيمديك على الشغل والأيام هذه ما تتعوض
    فيصل : لا أنا ما عندي نية للسفر اللحين ..بأخليه لبعدين ...وقام وترك فهد محتار
    طلع فهد من المجلس وراح للصالة كان متضايق ...لقي جدته وأمه بس ...جلس معاهم شوي وبعدين اتصل على نوف علشان تنزل تجلس معاهم تحت .....
    نوف وهي نازلة بعد ما حست أن صوت فهد متضايق : السلام عليكم
    فهد : وعليكم السلام هلا
    الجدة : جيتي والله جابك تعالي ما دام رجلك هنا ...وراكم أنت وياه ما تسوون عرسكم مع فيصل وتفكونا مرة واحدة
    نوف وهي تضحك : لا ياجدة أنا ابي عرسي لوحدي ...وبعدين أنا أدرس بعد ما تجهوت ؟
    الجدة : وش ما تجهزتي اللي بدولابك يجهز عشر حريم ..وأنت ليش ساكت ما غير تناظرها ؟
    فهد وهو يبتسم : أقول يا جدتي قريب إن شاء بتفرحين بنا بس خليها تخلص امتحانها وتفكنا لا تبلشنا وتقول لو صار شئ أنتم السبب ؟؟
    أم سلمان :لا إن شاء مو صاير شئ بنتي نوف شاطرة ...والعرس يمه بيكون قريب
    فهد وهو يغمز لنوف : أقول أبي عصير من يدك ...روحي للمطبخ سوي لي
    أم سلمان : أنا بأسوي لك خل البنت تستانس مع البنات ...
    فهد : لا يمه أنا ابيها تسوي لي وبساعدها ....وقام وراء نوف اللي كانت سبقته للمطبخ
    أم سليمان وهي تضحك : ايه قل من الأول أنك ودك تجلس معاها !!
    ضحك فهد وقال : الله لا يحرمنا من فطنتك يمه ....وحنانك
    دخل فهد للمطبخ كان يأشر للخدمات يبعدون من المطبخ ولقي نوف فاتحة الثلاجة وتطلع منها البرتقال و.........
    فهد وهو يجلس على الطاولة ويطالعها بأبتسامة: وش تسوين ؟ليكون مصدقة أنك بتسوين لي عصير ؟
    اتركي من يدك وتعالي هنا أبيك ..........
    نوف وهي تضحك بخجل : اللحين مو أنت اللي قلت تبي عصير؟ وإلا هذه بس حجة تدخلني المطبخ ؟
    فهد : لا وأنت الصادقة حجة أكلمك فيها بروحنا ....
    توف وهي تروح تجلس قباله : خير إن شاء الله وش فيه
    فهد : خير بس ودي أعرف كيف يفكر أخوك فيصل ؟ أنا محتار معاه ؟
    نوف : ليه ...وش صار ؟
    فهد : أحس أنه مغصوب على هالزواج وأنه مو مقتنع بنجمة ولا بغيرها ...و لا بفكرة الزواج والحياة الزوجية كلها !!
    نوف : وش هذا كله ...لا تخرغني وش صار قل لي ؟
    فهد : أبد ..كنت أتكلم معه وأشوف وين بيسافرون بعد العرس ..وفوجئت فيه أنه ما بيروح ولا مكان ...
    نوف : يمكن عنده سبب ؟
    فهد : نوف الله يهديك وش سببه اللحين أنا وياه بالشركة وأقدر أمسكها ...والبيت الحمد لله كل شئ تمام ...يعني حتى اللي ظروفهم صعبة أقلها يروحون بجولة داخلية لمكة والمدينة كم يوم ؟
    نوف : والله ما أدري وش أقول لك يا فهد بس بصراحة ماني قادرة أفهم فيصل لأني أنا تكلمت معاه بنفس الموضوع ....بس يمكن هو وده يسافر بعدين يوم يتعودون على بعض ...وحتى أن نجمة مالها حماس بموضوع السفر هذا لأني كلمتها وما كانت مهتمة وقالت ...ماله داعي السفر أصلا !!
    فهد وهو متعجب : والله الأثنين هذولا بيجننوني حاس أنهم مو مقتنعين بالزواج ومع كذا موافقين ....
    نوف : أنت لاتضايق نفسك ...ربنا يوفقهم ويهدي سرهم
    فهد وهو يبتسم : يعني أنت يهمك أني ما أتضايق ؟
    نوف وهو ترد له أبتسامته بأحلى منها : وش رأيك أنت ؟إذا ما تهمني أنت أجل مين يهمني بالعالم !!
    فهد وهو يقوم من مكانه ويتجه لها : وأنا وش بيصبرني لين الإجازة أقول الله يخليك يا عمري خلينا نسوي زواجنا معاهم .........
    نوف وهي تقوم من مكانها وبدهشة : لا والله ماعاد أقول لك أي كلمة حلوة لوهذا هو رد فعلك .....
    يالله عن الهبال ....تسوي مثل جدتي الله يحفظها !!
    وصل فهد قدامها وناظرها وهو يبتسم ...تراجعت ورى و هي تقول بصوت حنون : فهددددددددددد !!
    فهد : عيونه !! أنت لو تبغيني استناك لآخر العمر ..بأنتظرك وأنا وأنا مبسوط ...ما عليك من كلامي !!!
    وجا صوت نجمة من وراهم : ما شاء الله وش تسوون ؟؟
    فهد : جات مفرقة الجماعات !! وش عليك منا رجال وحرمته يتكلمون أنت وش خصك ؟
    نجمة : طيب يا لرجال أبوك يبغاك ...رح شفه وش يبغى ...وأنت يا حرمته تعالي معي !!
    طبعا مرت الأيام الباقية بسرعة...وجاء يوم الزواج ....................
    كان الكل مشغول ...ومتوتر
    وأكثرهم انشغال وتوتر كانوا .............
    فيصل ...كان متوتر ومنفعل ..وتوتره جعله يثور على العمال والسواقين طول اليوم ...واللي زاد انفعاله أن عمه أبو سلمان اتصل عليه وقاله أنه حجز له في فندق فخم لثلاث ليال هو وعروسه .....
    طبعا ما قدر يرد عليه إلا بالله يسلمك ...وفي النهاية أجبرته نوف وسارة أخر اليوم أنه يدخل غرفته ويرتاح ولا يطلع منها إلا على صالة الفندق
    أما نجمة ... فكانت في توترها صامته ...تايهة ...ضايعة ...كل شوي تشوف تجهيزاتها ...وتعيد إخراجها من الشنطة ...وإدخالها لها ....
    وما أنقذها من ضياعها إلا جية بنات عمها ورفقتهم لها للصالون ............وهناك انشغلت مع الكوفيرة ونست ولو لساعات سبب توترها ...........
    في المساء ...كان الجميع بصالة العرس والمعازيم جايين من كل مكان ....والفرحة عامة ...
    هذا فيصل الشاب اللي الكل يحبه ويتمنة له الخير وهذه نجمة اللي الكل يشهد بطيبتها وحنانها ..
    مافيه داعي أني أشرح عن تفاصيل العرس والزفة لأنكم عارفين أنها بتكون على مستوى ...
    كان كل شئ بمنتهى الترتيب والتنظيم والجمال والفخامة ..........
    اتصلت نوف على فيصل وطلبت منه أنه يحضر لجناح العروس
    فيصل : ليه ؟
    نوف : ليه؟!!! نبي نصوركم ؟
    فيصل : ماله داعي !!
    نوف وهي تترجاه بصوت واطي : فيصل الله يخليك فيصل لا تفشلنا ...خواتي وجدتي وخالتي كلنا ننتظرك
    فيصل : طيب جاي بس ما أبي أطول
    وصل فيصل الجناح .....
    ودخل ...لقي الكل مجتمع بالصالة ...باركوا له خواته وجدته ...مسكته خالته أم سلمان ودخلت معاه لغرفة نجمة ..........
    كانت جالسة على الكنبة ناظرها فيصل شاف ....جمال هادئ ...نظرات عيون بريئة وجميلة ...شكلها كان في منتهى الجاذبية والجمال ...واللي زادها جمال نظرة الخوف اللي بعيونها ...رعشة يدها وهي تسلم عليه ...أقلقته زيادة وأربكته ...
    نجمة ما كانت قادرة ترفع عينها فيه ...بس حست بوجوده جنبها مثل الجمر اللي أشعل كل خلاياها ....
    فيصل وبصوت جامد : السلام عليكم ...كيف حالك ...مبروك
    نجمة وبرعشة : وعليكم السلام الله يبارك فيك
    أم سلمان : البنات يبون يتصورون معاكم كم صورة وبعدين أخوانك
    وفعلا نسيوا نفسهم لدقايق وسط البنات ...والصور ...بس في كل مرة كان الموقف يجبرأجسامهم تتلاصق كان فيصل يحس بجسم نجمة ينتفض ....استغرب هو كان يعتقد أنها قوية وجريئة ما كان يتوقع منها كل هذا الخوف ...........


    وبعد ما خرجوا البنات دخلوا أخوان نجمة وكملوا تصوير معاهم ...........
    وبعد ما خلصوا من التصوير جلست نوف وفهد معاهم حبوا يلطفوا الجو ...ويتصوروا معاهم ..
    وبعدها أخذت لهم المصورة كم صورة لوحدهم بس ما كانوا ينفذوا اللي هي نبغاه ....
    في النهاية ملت منهم ....وخلت الصور جامدة من أي حركة أو إحساس فني ....
    فيصل بتذمر : خلاص أنا طالع يالله يافهد ...مع السلامة
    نوف وهي تلحقه : يعني أنت مصر ما تنزل الزفة ؟
    فبصل وهو يناظرها بعصبية : نعم وش قلنا ؟
    فهد :ايه أخوي هذي حرمتي لا تحمر عينك عليها !!ما له داعي ..خليها تنزف لوحدها أحسن يالله أنتم خلصوا أموركم ..وخرجوا
    بعد ما أنتهت الزفة ....رجعت نجمة للغرفة وجهزت نفسها ...ولبست فستان خفيف وطلعت للسيارة اللي كان يسوقها فهد ..وكان وراهم مشاري بسيارته ...
    وصلوا الفندق ...ودخلوا للجناح اللي محجوز لهم ...ورجع فيصل مع مشاري
    بالغرفة وقفت نجمة محتارة وش تسوي بعد ما فسخت عباتها وعلقتها .....
    دخل فيصل وقرب منها واول ما وصل قدامها ومد يده لراسها وهو يتمتم بكلمات ما فهمتها .............
    غمضت عينها بقوة وصكت فمها وكأنها من الخوف ما هي قادرة حتى تتنفس ...
    وقفت يد فيصل الممدودة قبل ما تلمس جبهتها ...وهو مندهش منها .........
    وفجأة ابتعد عنها وهو يقول : بأبعد عنك ... لاتموتين وأنت كاتمة نفسك !!
    بأتوضأ وأصلي ركعتين إن كان ودك ترافقيني توضي
    ابتعد وتركها تلقط أنفاسها ....اسرعت للحمام توضت ...وراحت له لقيته جاهز للصلاة ما ألتفت لها أول ما حسها كبر وصلى ...وقفت جنبه وصلت معه ...كانت تدعي ربها أنه يهدي سرها ...ويطمن فلبها
    خلص من الصلاة ...وقام
    وهي كانت تطوي شرشف الصلاة قالها : تبغين عشا
    كانت من الصباح ما اكلت ...ما قدرت تأكل شئ ..بس مالها نفس
    قالت له : لا ما ابغى
    ما رد عليها التفت ودخل لغرفة النوم...كانت تتمنى لو أصر عليها أو على الأقل كان طلب العشا بدون ما يشاورها بس هو ما عبرها حتى
    بعد شوي راحت لقيته في السرير متساند على الوسايد ويطالع التلفزيون بإسترخاء ...
    احتارت ..وقفت تاظرت حولها ..أخذت شنطتها وراحت للحمام تجهزت للنوم ورجعت لقته زي ما هو حتى ما ألتفت ناحيتها ..
    كانت لابسه قميص أبيض مطرز وعليه روب ابيض من الساتان ...شعرها فكته ورى ظهرها ... منظرها كان برئ وناعم
    جلست على حافة الكنبة ....وانشغلت بيدينها تحط فيهم كريم وتفركها .........
    جاها صوته هادي وجامد: ما بتنامين ؟ تعالي خلينا نستريح من الصبح وأحنا صاحين !
    بشكل آلي قامت وطفت النور ومددت نفسها على جانب السرير ................
    كانت أنوار الأبجورات الجانبية تعطي ضوء خفيف ...........
    فيصل : أنا ما حبيت نسافر هذه الفترة حتى نتعود على طباع بعض قبل السفر
    نجمة : عادي اللي تبيه يرضيني
    فيصل : ما تبين تنامين ....طيب طفي نور الأبجورة اللي جنبك
    ومرت اول ليلة على خير .........
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:25

    ......




    الجـــــــــــــ الثاني عشر ـــــــــــــــــــــزء

    في اليوم الثاني صحيت نجمة ...بعد نوم متقطع وقلق نامته بعد صلاة الفجر ...ناظرت الساعة كانت الساعة وحدة ظهر ..كان فيصل بعده نايم ...اسرعت ودخلت الحمام وتجهزت ...وخرجت تصلي ....رجعت للغرفة بعد الصلاة وكان فيصل مو موجود فيها ..كان في الحمام ...وقفت قدام المرايا تبي تحط شوية ميك آب وتجفف شعرها ...طلع فيصل من الحمام ...ناظرها التفتت له وقالت وهي تبتسم بخجل ...صباح الخير مع أنه صرنا ظهر !!
    رد : صباح النور ...إيه تأخرنا بالنوم !
    مشى بيطلع يصلي ...التفت عليها وقال : لا تحطين مكياج كثير ..بنروح البيت ويمكن يكون نواف هناك !!
    ما ردت نجمة و مع أنها أصلا ما كانت ناوية تحط مكياج كثير لأنها ماتحبه ...بس هي تضايقت من طريقة كلامه ...كل كلامه بطريقة الأوامر الجافة ...ما ردت عليه وهو كمل طريقه وكأنه ما كان ينتظر منها رد أصلاً كملت لبسها وجلست بالصالة ...كانت تحس بالجوع بس مو قادرة تقول شئ ...
    فيصل صلى وكمل لبسه ..وقال لها : تبغين فطور ؟
    طريقة كلامه خلت الغصة تخنقها هزت راسها وقالت بصوت مخنوق : لا
    يا ربي كل هذا مو طايقها ولا طايق يلاطفها أو حتى يجاملها كانت حزينة ومحتارة كيف تتعامل معاه ؟
    أما فيصل فكان يقول لنفسه : أنا فعلا زودتها معاها ...بس أنا كذا ...وما أبغى أدلعها من البداية لازم تعرف أني جاد ومالي خلق لدلع الحريم وطلباتهن اللي ما تنتهي ...
    بس الأكل مو دلع يعني وش فيها لو طلبت فطور وفطرنا وبعدين رحنا للبيت ؟
    خلاص أحسن نفطر في البيت ....
    التفت عليها وقال يالله هاتي عباتك علشان نروح
    وخرجوا من الفندق وركبوا السيارة وطول الطريق وهم غارقين في صمت ظاهري بس كلا منهم كان ضايع في صخب وضجيج داخلي مع نفسه عتاب ولوم ....
    أول ما وصلوا للبيت نزلت من السيارة وبسرعة دخلت للبيت لقيت جدتها وعمها بالصالة سلمت على عمها وجلست جنب جدتها وهي تحضنها كانت ودها تغيب في أحضانها ...ودها تشعر بدفء حبها وخنانها ..تتمنى لو تختفي في أعماق هذا الحب وتبعد عن الخوف والقلق اللي عرفته من يوم ما قررت أنها ترتبط بفيصل
    دخل فيصل الصالة وسلم على أبوه وجدته وجلس جنب أبوه ....
    الجدة : هاه يمه وشلونكم عساكم بخيررررررررر
    فيصل : الحمد لله بخير ....أجل وين البنات ؟
    الجدة : ما أدري ..تبي شئ يمه ؟
    فيصل : لا يمة تسلمين ...والتفت على نجمة وهو يقول :شوفي الشغالات يحطون لنا قهوة أوفطور!!
    أبو فيصل : ليه عساكم ما فطرتم ؟
    فيصل : لا
    أبو فيصل بإستهزاء واستنكار: ليه الفندق ما عندهم خدمة ....وما انقذ الموقف إلآ دخول سارة
    سارة وهي تدخل وبصوتها العالي تحييي الكل : هلا والله بأخوي وبحرمته
    سلمت عليهم ...وكانت نجمة رايحة للمطبخ فلحقتها سارة....
    سارة : هاه وش تبين رايحة للمطبخ ؟
    نجمة باشوف لنا قهوة وإلا شئ ناكله !!
    سارة : ليه ما فطرتم ؟
    نجمة : لا ما اشتهينا !
    سارة وهي تساعدها وتحاول تغير الكلام وببسمة كيف بس عسى كل شئ تمام ؟
    نجمة وهي تغصب نفسها على السمة : ايه الحمد لله
    سارة : و أنا أقول ليش الوجه مورد ههههههه
    نجمة : اقول بس اسكتي ...كانوا وصلوا للصالة اللي كان فيها نواف بعد .....
    نجمة وهي تعدل شيلتها على راسها وتتلثم .....السلام عليكم
    نواف وهو يبتسم : هلا والله بحرمة أخوي العروس ...كيفك ؟
    كانت شخصية نواف بسيطة ومرحة توحي بالطيبة والثقة معاً ...والأحترام
    نجمة وهي واقفة جنب كنبة عمها ويدها على كتفه و تبتسم بخجل: الحمد لله بس تراني بنت عمك قبل ما اكون حرمة أخوك
    أبو فيصل وهو يحط يده على كفها : ايه والله وشفيكم ...هذي بنتي الغالية
    ضحكوا كلهم إلا فيصل إلي ما رفع راسه حتى ...كان جالس يناظر بفنجان القهوة وسرحان ....
    كانت نجمة تراقب ردة فعله بطرف عينها ...ويوم ما لاحظت أي رد منه ...انسحبت بهدؤ وسرعة للمطبخ
    لقيت في طريقها نوف ...وجلسوا الثنتين يشربوا عصير وياكلوا سندويش وهن يتكلمن عن حفلة العرس اللي صارت .....
    وبعدها بدأت العائلة تجتمع علشان الغدا ....وما حست نجمة بالراحة إلا لما شافت أم سلمان ...راحت لحضنها ودفنت خوفها وقلقها فيه من غير ما تتكلم .........
    أم سلمان وهم جالسين على الغدا : يمه نجمة ليه ما تاكلين ؟ كلي زين ؟
    البنات كلهم كانوا يضحكون ..
    ردت الجوهرة : أصلا العروس دايم شبعانة ....ما يحتاج تاكل يا خالتي !!
    نوف بمرح وشوية استهزاء: لا عاد والمعرس فيصل ..ياسلالالالالالالالالالالالالالالالام اكيد شبعانة على الآخر هههههههههههههههههههههههه
    كانت نجمة تشاركهم الضحك وهي مو معاهم بس علشان ما يحسوا بحيرتها مع هالإنسان ............
    بعد الغدا كلا راح لحالة... الجوهرة والعنود كل وحدة تلم عفشها وعفش عيالها بيرجعون لبيوتهم ..
    هيفاء وسلمان وعيالهم بيرجعون بعد للمدينة ...وراحت أم سلمان معاهم للفلا ...
    أماالجدة فكانت مرهقة فراحت ترتاح بغرفتها ..
    سارة : أقول نجمة اطلعي ارتاحي بغرفتك ...وإلا بتروحون اللحين للفندق !!
    نجمة : ما أدري ..بس على قولتك خليني اطلع ارتاح شوي .......
    وفي قسمها اللي كان عبارة عن صالة وغرفة ........
    وفي غرفتها ...اللي لأول مرة تشوفها .....كان كل شئ حولها يبين بوضوح شخصية صاحبها ...الذوق الرفيع..الفخامة ... الجدية ..السلاسة ...عجبها اختياره حتى وإن خلا من اللمسات الفنية الرقيقة ...
    وقفت وسط الغرفة وفكرها كان يحلق ورا فيصل....هذا الإنسان الغريب اللي ماهي قادره تحدد معالم واضحة عنه ....ياترى كيف بتكون أيامي معاه !! اذاكان هذا أول يوم ...أجل وش بيصير بعدين !!
    ....... : اكيد عجبتك الغرفة !!
    كان هذا صوت نوف اللي رجعها للواقع الي هي عايشته التفتت وهي تبتسم ...
    نوف : أصلا فيصل دايم ذوقه راقي ..ويعجب لجميع لأنه يجمع أكثر من طابع ...تشوفين الفخامة والرقة والبساطة ...والفن ...
    نجمة : صدقتي بصراحة أحس القسم رائع ...مع أني ودي أضيف اشياء بسيطة له
    نوف : موعنادك اللي خلاك ما تجين تشرفين على التأثيث بنفسك ..واكتفيتي بذوقه ..وترتيبنا ..بس بصراحة أنا ما حبيت أضيف اشياء كثيرة ...تركت لك تضيفين اللي تبين من اكسسورات بعدين ...
    نجمة : الله يسعدك وعقبال ما أساعدك في تجهيز غرفتك
    جلست نجمة على السرير ...وجلست نوف جنبها وظلت الثنتين يتكلمن عن كل شئ ...ولا شئ...
    حست نجمة بالإسترخاء ..مددت جسمها واسندت راسها ...دقايق وراحت في نومة عميقة ..
    التفتت عليها نوف الي كانت تحكي لها قصة عن طفولتهم هي واخوانها ...ايتسمت ...وهي تنسحب بهدوء من الغرفة ..............
    في هالوقت كان فيصل متمدد بالمجلس .....اللي يشوفه يقول نايم حاط شماغه على راسه ومتمدد بسكون ظاهري
    بس في داخله كانت اعاصير تجتاح نفسه هو ما تعود يظلم الناس في تعامله معاهم يمكن يكون جاف وجدي
    بس ماهو ظالم .....
    لكن بدأ يظلم بنت عمه ...لا زوجته ...هي اللحين زوجته ...بس حاس نفسه مخنوق ...حاس أنها بتسيطر عليه ...وتتحكم فيه مثل ما صار مع ابوه اللي كان يضيع تمام قدام أمه ......
    حس بتعب وملل ..فقام ودخل للبيت ما كان فيه أحد ...
    صعد لغرفته وهناك وقف يتأمل هالي صارت زوجته هو ما يقدر يحدد مشاعره ناحيتها بس اللي متأكد منه أنه فيه شئ يخليه أكثر قسوة معاها ....
    استدار وطلع للصالة وجلس يتفرج على التلفزيون
    بعد ساعة صحيت نجمة كانت مستغربة المكان ...بس أول ما تذكرت ابتسمت وقامت بسرعة ..سمعت صوت بالصالة ...طلت راسها من باب الغرفة شافت فيصل يتفرج التلفزيون ....رجعت للغرفة وناظرت للساعة كانت صلاة المغرب فاتت عليها ...فتوضت وصلت وعدلت من مكياجها بعد ما غيرت لبسها .....
    نجمة : السلام عليكم ...
    فيصل وبدون ما يرفع راسه : وعليكم السلام
    نجمة وهي تجلس على الكنبة وتغصب نفسها على البسمة : فاتت صلاة المغرب علي ...نمت ما حسيت بنفسي ...
    فيصل بعد لحظات وكأنه يدور على الكلام .. : اكيد كنت تعبانة
    نجمة / ايه والله ...وأنت ما نمت ؟!!
    فيصل : ريحت شوي بالمجلس
    نجمة بعد دقايق من السكوت : تبي أجيب لك عصير أو قهوة
    فيصل : لا
    نجمة : أنا نازلة تحت
    فيصل : .........
    ++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
    بعد شهر من هذاك اليوم كانت نجمة نازلة الدرج وهي سرحانة ....وجاها صوت سارة ...يالله وش فيك عجلي تأخرنا ...
    نجمة : يالله ..بس أنا من ساعة أحاول اتصل على فيصل ما يرد ...ما أدري وش فيه ...نسيت أعلمه أننا اليوم بنروح الخياط علشان البروفة الأخيرة لفستان نوف ...
    أبو فيصل اللي كان جالس بالصالة : ما عليك يبه روحي مع البنات وأنا اقول له لو جى أو اتصل
    في السيارة وللمرة الأخيرة حاولت تتصل فيه ...وهالمرة رد عليها ....
    نجمة بصوت مرح : السلام عليكم ...اكيد أزعجتك سامحني ههههههه
    فيصل بكل جدية : وعليكم السلام ...لا عادي وش فيه .....
    نجمة وهي تحاول تحافظ على مرحها : لا بس حبيت أقول لك أني خارجة مع البنات للخياطة
    فيصل وهو يقاطع كلامها : على كيفك ..بس لا تتأخرون ..علشان جدتي بروحها بالبيت وهي تعبانة
    نجمة : أمرك
    فيصل : مع السلامة
    نجمة : مع السلامة
    كانت نوف وسارة كل وحدة تناظر الثانية متعجبات من أسلوب المكالمة اللي بين نجمة واخوهم ...هم حاسين بأن أسلوب أخوهم جاف قدامهم معاها ...بس ما توقعوا حتى بينهم وبين بعض هذا الجفاف ...
    نوف : أقول نجمة أنتم ما تعرفون شئ أسمه المجاملات الكلامية ....ماأبي أقول الكلمات الرومانسية لأنها الظاهر بتكون خطوة صعبة عليكم !!
    نجمة : كيف ما فهمت ....
    نوف : يعني ما سمعت بينك وبين أخوي أي كلمة ود ...الله يسلمك ...تسلم ..الله يخليك ...ياعمري ..ياحبي
    نجمة وهي تحاول تخبي ألمها : ههههههههه ومنكم نستفيد ...أمرك عمتي ...المرة الجاية أقولها
    حاولت تلهي نفسها عن البنات بالنظر للشارع علشان ما يحسوا بألمها ...والحرمان اللي هي عايشته ...
    هي كانت تقول أنها ما تبغى تحب ...بس ما كانت تقصد أنها تعيش في هالجفاف .....لها شهر معاه ما سمعت منه كلمة زينة ...حتى أبسط الكلمات ...تسلمين أو الله يعطيك العافية أو كيفك ...حتى يوم تعبت في أول مرة تجيها الدورة وهي عنده ما كلف خاطره يسألها ليش هي نايمة بالسرير وتعبانة وإلا وش تبي !!
    حتى نظراته يبخل بها عليها ما قد رفع عينه فيها ...ما حسته يطالعها أو يحب يـتأمل شكلها ..........
    واللي يزيد ألمها قسوة ...ويشتت تفكيرها أن فيصل يتغير 180 درجة يوم ينطفي النور بغرفتهم.. ويضمهم فراش واحد ...يتحول لأنسان هادئ رقيق حنون ............
    بس هي فذيك اللحظة تتجمد كل حواسها ومشاعرها وتبرد كل أحاسيسها ... وهنا تتحول هي كمان 180 درجة من إنسانة كلها نشاط ومرح وبهجة ...إلى لوح بارد ...جسم بدون مشاعر ...ما فيها شئ يتحرك
    إلا ...
    دموعها سكايب ...بدون ما أحد يحس بها ...أو يدري عنها ......

    يعني معقول طول اليوم ما يشعر بي ولا يحس بوجودي ...وفي الليل وبالظلام يبغاني أشاركه مشاعره وأحاسيسه ...وانا متأكدة أنها موجهة لوحدة ثانية أكيد هو بالظلام يفكر بوحدة ثانية ...
    انتبهت من سرحانها على ضحكات ...ودقات نوف وسارة على شباك السيارة بعد ما وصلوا ونزلوا وهي سرحانة مو معاهم ......حمدت الله أن الغطاء على وجهها ما خلى البنات ينتبهوا لدموعها ...وضجيج الشارع ما حسوا بصوتها المتغير وانفاسها المتقطعة ...........
    نوف : يا ساتر كل هذا سرحان ..... لا أنت ما ينفع معاك الرومانسية ...ه فيصل كذا وأنت بها السرحان أجل لو هو رومانسي وش بتسوين !!
    نجمة : أقول عاد ...ما اسمح لكم انت وإياها تطنزون علي وعلى زوجي ...الشرهة مو عليكم ..علي اللي جاية معاكم
    وتمشي قدامهم وهي ترسم الضحكة على وجهها قبل ما تدخل المحل .....
    وعند فيصل اللي بعد ما صك التلفون ....سرح شوي مع افكاره ........ يعني أنا ما أقدر أقول لها كلمة زينة ...على قد ما هي تضحك ...وتتباسط معي على قد ما أنا استصعب الكلام البسيط معاها ...كاني خايف منها وأحس بنفسي مثل التلميذ اللي ناسي الجواب ...وهو متأكد أنه يعرفه !!!
    بس اللي متعجب له ليه هي ما تفضل على نفس بساطتها ...وحيويتها معاي ...يعني من يوم أحط يدي عليها احس أن أعصابها تشنج وتصير مشدودة وكأنها كارهة لمستي لها ....
    أنا أعرف أنها تقضي أكثر الليل تبكي بصمت أحس بأنفاسها وهذا شئ يذبحني ...أكيد هي ما تبيني المسها ...يمكن تكرهني ... بس أنا ما أحس بها الكراهية طول اليوم بالعكس أحسها طول اليوم تتمنى رضاي وتسوي أي شئ أبغاه بدون حتى ما أطليه ...
    يا ربي وش هالحيرة اللي أنا فيها ..........
    وما أنقذه من أفكاره إلا صوت السكرتير وهو يستأذنه علشان يناقش معاه بعض الشغلات ......


    --------------------------------------------------------------------------------
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:26


    الــجـــــــــــــــــــ الثالث عشر ــــــــــــــــــزء


    قرب موعد زواج نوف وفهد ..والكل مشغول بالتجهيزات ...
    في بيت أبوسلمان ...كان جالس بالصالة ودخلت نجمة لابسة عباتها ...كان الوقت بعد العصر
    نجمة : السلام عليكم ..كيف حالك يبه وانحنت تسلم على راسه ويده ..
    كانت أم سلمان جاية من المطبخ : هلا يمه ...كيف حالك
    نجمة : الله يسلمك يمه ..وينه فهد ؟!
    أبو سلمان : انتم طالعين ؟
    نجمة : ايه يبه رايحين الشقة ...بيودي فهد أغراضه ...ونشيك على بعض الشغلات بالشقة وبأخذ الشغالة معي ننظف وندخن الشقة شوي ( كانت الشقة بعبارة قريبة منهم ملك العائلة )
    أم سلمان : الله يعطيك العافية ويبارك بك يا بنتي ...والله ما أدري وش كنت بسوي بلاك
    ابو سلمان : وشلون جدتك وعمك ؟
    نجمة : الحمد لله بس جدتي لها كم يوم خاملة شوي ..مو بطبيعتها !
    أبو سليمان : ايه حتى أنا لاحظت ذا ..يالله ياأم سليمان نبي نروح عندها بعد شوي ..
    وكمل أبو سلمان وهو يناظر في نجمة بحب وحنان : بس يبه نجمة أنت فيك شئ ...تعبانة ...متضايقة ؟!!
    نجمة وهي تبتسم بقلق : ليه تقول كذا ...أنا الحمد لله ما فيه شئ
    أبو سلمان : بس أنا حاس أنك مو على طبيعتك ...كانك مهمومة ....ليكون فيصل مضايقك ...وإلا فيه شئ مزعجك ؟؟
    نجمة وهي تضحك : لا وين راح تفكيرك يبه أنا بخير ..بس يمكن تأثير حوسة زواج فهد ونوف !!
    وقامت وهي تكمل كلامها رايحة للدرج تبي تهرب من نظرات أبوها وحصاره لها ..
    وتقول بصوت عالي ...فهدددددددددددددد وينك تأخرنا !!
    وبهالوقت نزل فهد وبيده شنطة ...: خلاص أنا جيت ...السلام عليكم
    نجمة : وين باقي اغراضك ؟
    فهد : كل شئ بالسيارة ...يالله مشينا ..الشغالة ودتها وسبقتنا ..مع السلامة
    خرجا من امام أبو سلمان الذي كانت عيناه ما تزال معلقة بابنته بقلق لم يخفى على أم سلمان التي سمعت بعض حوارهما .....
    أم سلمان : خير ياأبو سلمان وش فيك ؟
    أبو سلمان : مو عاجبني حال البنت يا أم سلمان ..
    أم سلمان : بأسم الله عليها ..ليه وش فيها ..شكت لك من شئ ؟
    ابو سلمان وهو يناظرها بنظرة عتاب : لا ما اشتكت بس باين ...كأنه فيها شئ انطفى ..احس أن شئ ناقص فيها ...بعيونها نظرة جديدة وغريبة ...
    أم سلمان وهي تحاول تطمن أبو سلمان مع أنها حست باللي لاحظه أبو سلمان : لا تحط ببالك يمكن هي بس ما تعودت على فيصل والحياة ببيت عمها ..أنا إن شاء الله أكلمها وأشوف وش بخاطرها
    ابتسم ابو سلمان وهو يقول : ما راح تقول ..ولاتشكي ..هذي بنتي وانا أعرفها هي مثل المرحومة أمها ..عمرها ما شكت ولا تذمرت ..الله يرحمها ويغفر لي ولها .
    أم سلمان : آمين ...ولنا كلنا ....كانت هذه من المرات النادرة اللي يذكر فيها أبو سلمان أم نجمة ...وكل ما يذكرها ..كانت أم سلمان تحس بنبرة الندم في صوته مختلطة بنبرة العرفان بالجميل والشكر ...
    في السيارة كانت نجمة تضحك على أخوها اللي من يوم طلعوا وهو يكلم نوف يحاول يقنعها تجي معاهم ...بس هي رافضة ..
    فهد وهو يمد يده بالجوال لنجمة : خذي كلمي بنت عمك العنيدة اقنعيها ..خليها تجي معانا ..عمي ما بيخلاف ..
    نجمة وهي تضحك وتاخذ منه الجوال : هلا نوف ..وش عندك ..ايه صدق ...ما عليك منه ...وهم الرجال من متى فهموا علينا ...براحتك حبيبتي ...يالله انتبهي لجدتي وعمي لين أجي ...أمرك ...
    فهد وهو معصب ورافع حواجبة : هاللحين هذا اللي قدرتي عليه ...أقول لك اقنعيها تقومين تقولي ...الرجال ما يفهمون ...
    نجمة وهي تكمل ضحكها : لالالالالالا تغلط ..أنا قلت ما يفهمون علينا ...هاللحين باقي على زواجكم يمكن أسبوعين ...وهي لازم ما تشوفك ...علشان يصير لها طلة ...وبعدين وراها أشياء كثيرة تسويها ...
    فهد بيأس : بس أنا كنت ابي أشوف رأيها بعد التشطيبات النهائية ...
    نجمة : الحمد لله هي كانت معاك خطوة بخطوة بكل شئ ...
    سكتوا وسرح كل واحد منهم ورى أفكاره ...وصلوا للشقة ودخلوا ..اعجب نجمة ذوق اخوها وبنت عمها في أختيار الألوان والأثاث والأكسسورات ...مع أنها كانت معاهم أكثر الوقت إلا أن تنظيم وتنسيق الشقة النهائي خلى نجمة تقف أول ما دخلت مبهورة ..ما شاء الله تبارك الله ..الله يجعله مسكن مبارك ...ويعطيكم خيره ويكفيكم شره ..وتتهنون فيه يارب ...
    كان فهد واقف وراها وهو فخور بإنجازه ....
    بعدها بدقايق ...بدأت هي ترتب ملابسه بالغرفة ..وهو أخذ أغراضه المكتبية وراح لغرفة المكتب ...مر الوقت سريع ..جاتها الشغالة ...مدام انا خلاص تنظيف مطبخ ...حمام ...ايش فيه كمان ..
    نجمة : سوي بخور ..وتعالي مسحي الغرفة ...بها الوقت اتصلت نوف : هاه نجمة وش الأخبار ؟
    نجمة : كل شئ تمام ...والشقة تهبل الله يهنيكم ويسعدكم بها ...بس جهزي ملابسك علشان بكرة وإلا بعده نجيبها هنا أنا خلصت أغراض فهد...ومن رأيي تجين أنت وسارة أحسن يمكن يكون لك نظرة بشئ ؟
    نوف : أنت خذي المفتاح من فهد ..ويصير أمر أنا وسارة بأي وقت ...
    نجمة : ايه ما تبينه يدري ...طيب اقله ..
    رن جرس الشقة ..استغربت نجمة وفهد ..ويوم فتحوا الباب إلا خالد ومشاري داخلين ومعاهم قهوة ..وفطاير ..وحلى ..وهم يضحكون : السلام عليكم
    فهد ونجمة : وعليكم السلام
    فهد : خير وش عندكم ...وش ذا ؟
    مشاري بطرقته الساخرة : ابد الوالدة قالت أنكم هنا منذو مبطي ...ولا بد أنكموا جعتم ...وطلعت عيونكم من التعب فأرسلتنا بالزاد والزواد ...
    فهد بغيظ : أقول شوي شوي لا تبهذولون الشقة ...حط السلة بالمطبخ ..وما أبغاكم تمسكون شئ ...لاتتعبثون بشئ ..
    دخلوا كلهم للمطبخ وهم يغيضون فهد ويضحكون ..وقضوا مع بعض وقت حلوا ...ضحكوا وسولفوا ...نسيت نجمة في هالوقت فيصل وشعورها المؤلم بأنها منبوذة منه ..ورجع لها احساس الحب ...
    الحب الذي كانت تنعم فيه مع كل اللي حولها ...من اللي تعرفهم ..واللي يعرفونها ..حب يملى قلبها فرحة ..ويخلي عيونها تبرق ببريق الرضى والهناء ...وهذا هو البريق اللي افتقده أبو سلمان فيها وفي نظرة عيونها ..
    في الرجعة للبيت ركبت في السيارة مع مشاري وخالد واللي كانوا طول الطريق ينكتون ويتناقرون ..أما هي فكانت سرحانة ...بس في لحظة شافت السيارة ما تتجه لطريق البيت...
    نجمة : وين رايحين يا عيال ؟!!
    مشاري : قررنا نخطفك ...ونرميك بالصحراء !!
    خالد : وش رايك بنزهة ليلية مع أثنين من المجانين ؟
    نجمة وهي في خاطرها هالطلعة لأنها من يوم ما تزوجت ما قد خرجت : بس الوقت تأخر !!
    خالد : وين تأخر لسه الساعة توها ثمان
    نجمة: بس أنا أول بتصل بالبيت وأشوف وش العلوم ؟..والله أنكم داجين ...
    اتصلت بفيصل اللي كان بعده بالمكتب : السلام عليكم ...هلا فيصل شلونك ...أقول أنا مع مشاري وخالد ويمكن نتأخر شوي ..يعني تونا طالعين من بيت فهد ويبوني أطلع معاهم في مشوار لمدة ساعة ( كانت الساعة ثمان ) ..يالله أجل مع السلامة ..
    نجمة بهدؤ : وافق فيصل ...بس ما أبي نتأخر
    أخذوها العيال للبر ....وفي منطقة مفتوحة ...وكانت ليلية ربيعية مقمرة لطيفة النسايم ...
    استقر الأخوة الثلاثة في منطقة مفتوحة ..وفرشوا بساطهم ...جلست نجمة على البساط ..كان دائماً منظر الليل في الخلاء يسحرها ...السماء السوداء المخملية المرصعة بالنجوم اللامعة والتي تحيط بالقمر وتنتشر من حوله لتزيده بهاء ...السكون الذي تعشقه ...النسمات الباردة ...
    كان خالد يشعل نار ليجهز الشاي فهو كعادة الشباب يحتاط بوضع عدة إشعال النار من حطب وغيره وعدة القهوة والشاي في السيارة دائما ...
    كانت جالسة معهم ...تستمتع بضحكاتهم وقصصهم ...وبعد فترة ساد السكون ...تمدد مشاري على السجادة ووضع رأسه على ركبة أخته بينما اتكأ خالد بظهره على رجلي مشاري اللتان كانتا مثبتتان على الأرض بشكل مستقيم ليشكلون حلقة مترابطة جسديا منفصلة فكريا فقد حلق كلا منهم خلف أحلامه وأفكاره ..وأمانيه وآماله ..........
    نجمة وهي تحدث نفسها ...كم أتمنى أن يكون فيصل هو من يضع راسه على ركبتي ....تخيلت لو انه هو من يجلس معها في هذا المكان ......تنهدت ....وكأن صوت تنهيدتها صحاها من غفلتها ...رجعت تعاتب نفسها وتلومها ...هذا أنا اللي ما كنت أبي أحب ..ولا اتعذب بنار الحب ...صار كل همي نظرة رضى من عين فيصل وإلآ..كلمة أي كلمة تفرحني وتسعد قلبي ...أشيع يوم ياكل ..واهنأ يوم ينام ...لا رضي حسيت الدنيا حدبقة ورود..ولا غضب وإلا زعل كأن الكون كله عواصف ورعود ....يالله تعيني وتصبرني ..
    رفعت راسها للسما وكأنها تطلب العون من خالق هذا الكون .....
    غابت عيونها في جمال الكون ..وانشرح صدرها ....ورجعت تقول لنفسها ..مو نجمة السما العالية اللي يختفي بريقها ...ابد ...أنا اللي بيظل جمال روحي يجذب ببريقه الكل حولي ...وانت أولهم يا فيصل ...
    أخذت نفس عميق ...ملأ صدرها قوة وعزيمة ....بأحاول لين أكسبك يا فيصل...
    وبحركة سريعة ومفاجئة سحبت رجلها من تحت راس مشاري وهي تضحك : يالله شباب سرينا ..
    مشاري وهو يتصنع الزعل : حررررررررررررررام عليك ...قطعتي علي لحظة شاعرية ...
    خالد وهو يعدل جلسته بعد ما طاح على ظهره : أختك هذي ما عندها من الشاعرية و الرومانسية ..شئ
    هاللحين وش معجلك ...وإلا اشتقتي لمقابلة وجه الرجل الفولاذي .... صدق (( شن وافق طبقه ))
    نجمة : ما عليه بأسامحكم علشان لا أخرب على نفسي هالطلعة الحلوة ...أقول الله يخليكم لي ولا يحرمني منكم ومن شاعريتكم ورومانسيتكم أبد
    مشاري : أنت تامرين أمر بس ...ترانا دايم نهبق مثل هالهبقات ...لما تبين ...قولي لنا وأحنا بالخدمة
    ضحكواوركبوا السيارة ... ورجعوا
    كان عمها وعياله بالصالة ...
    نجمة : السلام عليكم
    الجميع : وعليكم السلام
    أبو فيصل : هلا بنتي ...الله يعطيكم العافية ...خلصتم ..
    نجمة وهي تطالع فيصل اللي عينه بالتلفزيون : ايه من بدري بس طلعت أنا ومشاري وخالد شوي
    تعشيتم وإلا لسه ؟
    سارة : تعشينا وإن كان تبين ترى يمكن فيصل يبي لأنه هو ما بغى يتعشى !!
    نجمة : فيصل أسو
    --------------------------------------------------------------------------------
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:27


    الـــــــــجـــــــــــــــــــــــــــــ 14ـــــــــــــــــــــــــــزء

    كانت فرحـــة نوف في هاليوم ما تنوصف مع أنها مثل فرحة أي بنت يتخللها كثير من الخوف والقلق ...
    بس حب فهد لها ..وكلماته الي وصلتها من يوم ما صحيت من خلال المسجات اللي كان يرسلها خففت كثير من هالقلق...
    كانت جالسة تتأكد من الأشياء اللي رتبتها بالشنطة اللي بتاخذها للصالون ..سارة كانت جالسة تناظرها بشئ من الحزن والفقد ....
    سارة : متى بتسافرون ...ما قال لك وين؟
    نوف : بكرة الصبح ...بس تصدقين ما رضي يقول لي وين ؟؟
    وهنا وصلت رسالة جديدة .....
    سارة وهي ترمي المخدة على نوف : وبعدين ويا هالبايخ ..كل شوي وهو مرسل مسج ..متفرغ !!
    نوف وهي تضحك وتفتح رسالة فهد : والله أنك غيارة ...
    (( الكون يشارك قلبي أفراحه ...وينتظرك يا أميرة أحلامه ))
    سارة وهي تطلع من الغرفة ...بأروح أشوف وش العلوم عند باقي الشعب ...كلها ساعة ونروح الصالون ...لا تضيعين الوقت أنت وأمير أحلامك .........
    طلعت سارة ...كانوا مجتمعين بالصالة خواتها وجدتها وعمتها حتى خالتها أم سلمان وعمها فيه ...بس نجمة ماهي فيه ...ظنت أنها يمكن تكون بالمطبخ ...راحت ما لقتها ...رجعت للصالة كان فيصل ونواف جايين من برى ..
    طلعت سارة لقسم نجمة ...دقت الباب ...شوي إلا يجيها صوت سارة : ادخل
    دخلت سارة وانذهلت من شكل نجمة وهي ممدة على الكنبة ...
    سارة بقلق : نجمة عمري وش فيك ؟ وش صار !!
    نجمة وهي تحاول تخبي دموعها : ما فيّ شئ بس تعبانة ..أظن أني أخذت برد عندي مغص ..وحاسة بدوار راسي مصدع ....الله يخليك سارة لا تقولي لأحد ما ابي أزعجهم ..بأرتاح شوي عقب بأنزل لكم
    سارة بأهتمام : طيب قومي بسريرك ...وش اسوي لك ...اخذتي مسكن ..وإلا ما ودك تروحين الطبيب
    نجمة : لا ما يحتاج ...أرتاح شوي وبأصير طيبة إن شاء الله
    طلعت سارة بعد ما تطمنت على نجمة ونزلت تحت ...دخلت المطبخ تسوي كاس من ( الزهورات ) الدافئة لها .....
    بهالوقت كان فيصل طالع لغرفته يبي يتوضأ للظهر ...استغرب أن نجمة بفراشها ...
    فصل : نجمة وش فيك نايمة ؟
    نجمة وصوتها متغير : أبد بس مصدعة شوي ...وأبي ارتاح ...شوي وأنزل ..
    فيصل واقف محتار ...ما يدري وش يسوي وإلا وش يقول ....
    دخلت سارة بصينية عليها كوب الزهورات ...ومسكن ..شافت فيصل واقف ..
    سارة : هلا فيصل ..آسفة ما دريت أنك هنا ...
    فيصل وهو يناظر الصينية :لا عادي ..وش هذا ..
    سارة وهي تقرب من السرير : نجمة حبيبتي قومي أشربي هالكوب عساه يريحك ..
    نجمة وهي تعتدل بالسرير : تسلمين الله يعطيك العافية ..ما كان فيه داعي تعبين نفسك ...شوي وأصير طيبة ...بس شوفي وش صار بالغدا ...ولا تتركين نوف بروحها ..
    سارة : ما عليك انت من شئ أرتاحي ورانا الليلة سهرة ...ورجة ودجة لين الفجر ..
    نجمة وهي تبتسم : الله يتمم لهم على خير
    كان فيصل يسمع لهم وهو مندهش من التغيير اللي صاب نجمة ..بس في النهاية قال لنفسه ..وليه أتعب نفسي بالتفكير ...هم الحريم كذا ..كل ساعة بحالة ..شوي وتصير تمام ...
    الكل استغرب من أختفاء نجمة وسأل عنها ..مو من عوايدها ...
    بعد ساعتين وعلى الساعة أثنين الظهر نزلت ...كان شكلها تعبان ..بس هي ما بينت لهم ...جلست معاهم للغدا ..مع أنها ما أكلت بس تشاغلت بتقليب الصحن ...وشوية السلطة اللي قدامها ...
    أم سلمان : نجمة يمه ليه ما تأكلين ..فيك شئ تعبانة ؟
    نجمة : أنا جالسة آكل يمه ..لا ...ما أشكي شئ ،بس يمكن شوية صداع ؟
    العنود : متى بتروحون الصالون ؟
    نوف : اللحين بنروح أنا وسارة ونجمة ..وانتم بتجون معنا وإلا بتلحقونا ؟
    العنود : لا أنا والجوهرة بنلخقكم عقب ما نجهز عيالنا .. ؟
    نجمة : حتى انا ماني رايحة اللحين ...بعدين اجيكم ...بأرتاح شوي !!
    نوف بقلق : نجمة وشفيك .. ليه ما تروحين المستشفى شكلك تعبان؟!!
    نجمة وهي تبتسم : لا عاد ..شكلك ما تبغيني أحضر العرس ...كله شوية صداع ..يالله خلصي بسرعة أنت علشان ما تتأخرين على الصالون ..خالتي متى بنروح الصالة ؟
    أم سلمان : إن شاء على بعد العشاء نكون كلنا هناك ...لا تتأخروا أنتم بالصالون ؟
    نجمة : جدتي متى بتروح ؟
    أم سلمان : واحد من العيال يجيبها على الساعة 9 تجلس لها ساعتين ...لأنها ما تقدر تسهر
    بعد الغدا راح كل واحد يجهز نفسه ...نجمة طلعت لغرفتها ...كان الحزن يلفها وقلقها على أخوالها يشغل بالها ...بس مستحيل أنها تنغص علي أهلها فرحتهم كانت متساندة على الكنبة بإرهاق ودها تشكي لأحد ..
    شوي وحست بصوت أم سليمان عندها : نجمة يمه وشفيك ؟ وش صار ؟
    نجمة : ما صار شئ يمه بس تعبانة شوي !!
    أم سلمان : شلون يعني كذا فجاة تتعبين ؟وإلا لا تكونين يمه حامل وانت ما تدرين ؟
    نجمة : لا يمه ما اظن ...بس يمكن هو أرهاق هالأسبوع تجمع علي ..ارتاح شوي واصير طيبة لا تشغلين بالك ....روحي شوفي أخواني ..
    طلعت ام سلمان وهي قلقانة على نجمة وبالها مشغول ...بس غصب عنها انشغلت بعد كذا ...لين جات الساعة 5 العصر ...
    أم سلمان : هيفاء ..لا تتأخرين بالصالون حاولوا تخلصون بدري...أنت بتروحين الصالون اللي البنات رايحين له ؟!!
    هيفاء : لا يا خالتي ..فيه واحد قريب من هنا وزين وما عليه زحمة ...أحسن علشان ما اتأخر ...
    أم سلمان : أجل ليت نجمة تروح وياك ..علشانها تعبانة ..ومافيه داعي تطول بالصالون ويزيد تعبها ...
    سلمان اللي كان جالس يسمعهم ويلعب مع ولده : وش فيها نجمة يمه خير ؟
    أم سلمان : والله ما ادري من الصبح وهي تعبانة وما رضيت تروح المستشفى ..تقول صداع وبيروح بس أنا حاسة أنه فيها شئ ثاني !!
    سلمان وهو يتصل يحاول يتصل بنجمة :ما ترد ...
    أم سلمان أنا بروح لها ..أنتم تجهزوا لين اروح أشوفها
    بهالوقت كان فيصل داخل لقسمهم ..وسامع صوت الجوال يرن ..وشاف نجمة على الكنبة لافة نفسها..
    متكورة على حالها ...
    قرب منها بقلق ..جلس على ركبه على الأرض : نجمة ...نجمة ..وشفيك ؟
    رفعت رأسها وهي تبعد شعرها عن وجهها اللي بان التعب والأرهاق عليه وتعدل جلستها ..هلا فيصل ..تبي شئ ؟
    فيصل وهو يجلس جنبها : أقول وشفيك ..؟
    نجمة : مافي شئ ..اللحين كم الساعة ؟يووووووووووووه تأخرت خلني أقوم أتجهز ..
    وهنا كانت أم سلمان تدق عليهم الباب ...
    نجمة : مين ؟
    أم سلمان : أنا أمك ..افتحي يمه
    نجمة وهي تقوم : تفضلي يمه ..
    أم سليمان بأهتمام : هاه يمه كيفك اللحين عساك أحسن ؟
    نجمة : ايه الحمد لله يمه
    أم سليمان : أقول يمه...وتنتبه لفيصل : اعذرني وأنا خالتك ما شفتك !!
    فيصل وهو يوقف : لا معذورة خالتي أنا قايم !!
    أم سلمان وهي تناظر نجمة : خليك يمه أنا بس جاية أقول لنجمة أن كان ودها تروح مع هيفاء لصالون قريب من هنا ...ما عليه زحمة ..علشان ما تتأخرون
    نجمة : ايه أحسن يمه ...بس ينتظروني شوي بس أجهز ...
    أم سلمان وهي تطلع : أجل بروح أقول لهيفاء تنتظرك ..ولا خلصتي دقي تلفون لهم وهم بيجونك عند الباب ..
    فيصل : ايه تذكرت ترى البنات متصلات كم مرة ...
    نجمة وهي تمسك الجوال : اللحين اكلمهم واتفاهم معاهم .....على فكرة أنا جهزت لك اغراضك كلها ...بغرفة الملابس ...
    استعدت وراحت مع هيفاء واخوها سلمان ..بالسيارة
    سلمان : نجمة كيف حالك سلامات ..وشفيك يالغالية ؟
    نجمة وهي تضحك لأخوها : أبد أبغى اشوف غلاي عندكم
    هيفاء : ايوه قولي كده من الأول ...يعني تدلعي ..
    نجمة : لا تشيل يا أخوي شوية صداع ...والحمد لله راح ..المهم كيف فهد وش أخباره
    سلمان : عريس عاد....طاير بالأحلام
    نجمة : الله يتمم لهم بخير...
    وصلوا للصالون ..ونزلت هيفاء ونجمة ...وفي الصالون ..
    هيفاء : هاللحين صرنا لحالنا ممكن تقولين لي وش فيك ...
    نجمة : أبد حبيبتي ..شوية صداع ...
    هيفاء : لا ...فيه بعيونك حزن وهم ..يعني أحنا ما نعرفك
    نجمة : لا بس شوية متضايقة
    هيفاء : مش حا أثقل عليك ...بس أنت عارفة معزتك عندي ..أنت أختي ..يوم ما تحبي تتكلمي وتبغي حد يسمعك قلبي بيسمعك قبل عقلي
    نجمة وهي تقوم تسلم على هيفاء : الله يخليكم كلكم لي ...صدقيني المشكلة تخص بيت خالي ...مضايقتني شوي ...ومافيه داعي للقلق
    على الساعة تسعة كان الكل في صالة الأفراح التي امتلأت بالمدعوات ...
    الجمال والفخامة تحيط بالكل ...والمحبة والصفاء يرعاهم
    عند نوف في الغرفة ...
    نجمة وهي تدخل : ما شاء الله تبارك اللهوش هالحلاوة وش هالزين ...ياحظك يا خوي
    نوف : وينك يالبايخة وين رحتي عني ...وش رأيك ..كيف المكياج والتسريحة ..تعالي اجلسي بجنبي
    نجمة : يا سلام كل هذا أنا مهمة ...تطمني أنت مثل القمر ..كل شئ روعة..
    عند الشباب كان فهد مستعحل ..وقلق والشباب مو مقصرين فيه تعليق وتنكيت ..
    فهد : سلمان أمي ما أتصلت ..يالله متى ذولا بيخلصون
    فيصل : فهد أركد ..تراك جننتنا وش عندك ..وش مستعجل عليه ؟!!
    فهد : ابي حرمتي ..خلاص شف كم الساعة اللحين ..صارت عشر متى بيخلصون وهم توهم ما زفوها للحريم ؟
    فيصل وهو يضحك : أصبر ...الليلة السهرة لين الفجر ..صباحي
    فهد وهو معصب : وش علي منكم أنتم أسهروا لين الفجر ..أنا وحرمتي ورانا سفر بالصبح ..ما أحنا فاضيين للسهر
    عبد الرحمن : ايه وش عليك ...عريس تدلل ..مين قدك ..لنا الله ..
    نواف : بس عاد خفوا على الرجال ..وأنت يا فيصل مجرب العرسان ورجتهم ههههههه..والله يرزق الباقين هالتجربة عن قريب
    مشاري بصوت واطي لخالد : وين هذا الرجل الحديدي ما يقلق ....
    شوي وجا أتصال من أم سلمان لفهد تطلب منه يدخل

    وكانت الجدة والعمة نورة وباقي خواتها بالغرفة وعند البنات اللي متجمعات عند العروس تجيهم أم سلمان ...
    يالله يا بنات خلوا فهد يدخل يسلم على عروسه والمصورة تشوف شغلها ....
    ترى فيصل بيدخل معاه اللحين وبيحلقه الباقين ..كل وحدة تجهز عباتها قريب منها
    كانت الزفة للعروسين بسيطة وبقسم العرسان اللي جهزوه بكوشة خاصة بالقسم نفسه وبالبوفيه وتنقل بشاشات عرض ...بحيث أن العريس ما يدخل على الحريم ...( هذه الحركة حلوة وتسويها بعض العوايل المحافظة )
    كانت دخلت فهد على نوف تصحبها أبيات شعربة رائعة إهداء من فهد لنوف ...وبصوت خالد اللي كان مميز.....خلت لدخلته جو حالم وكأنه أمير جاي يأخذ أميرة أحلامه ..
    ومع نظرة عيونها المندهشة واللي زادتها جمال تاهت نظرة فهد لثوان قبل ما ينجذب بسحرها ويكمل طريقة ببسمة المرتاح ..بعد العنا

    هلا يا عـــــذبة الإحساس يا قلبن تحداني
    غزاني لا جنود ولا سيوف وصرت مأسوره
    هلا يا بدر عالي ينشر أنواره علشاني
    ونور دنيتي وأسعد بقايا العمر بحضوره
    تراك الأول ابقلبي ولا تسأل من الثاني
    واذا بتسأل بقل لك يا حبيبي كرر الصوره
    أنا موج تلاطم ما عرف شاطئ وولهاني
    يبي ضمة من الشاطئ نهاية تيه مشهوره
    وأنا ليل ن حزين ن لاحضرني صار فرحاني
    وأنا نفسن ليا غبتي تعاتبني ومعذوره
    مسحتي دمعة المقهور والموجوع والعاني
    رسمتي بسمة أفراحه كتبتي باقي أسطوره
    نعم أنت ملاك الحسن وأنت روعة الحاني
    ودنيا من الوله تملك معاني الحب واشعوره
    طلبت الشعر قلت أوصف تعذرلي وخلاني
    وكيف أوصف اذا كنتي بكل الصدق اسطوره
    ابسكن في عيونك مثل كحلك لو تمناني
    وبكتب فوق عينك يا بشر هالعين محظوره
    أبيها مسكني وحدي وابيها العمر ترعاني
    وأبيها بي تحدى الكون لو يقلون مغروره **

    قرب منها وهي مثل المسحورة سلم عليها ...((مبروك علينا السعادة والهنا )) ...ردت ببسمة وبصوت هامس (( الله يبارك فيك يا عمري أنا )) كانت ايديهم وعيونهم متعلقة ببعض ناسين كل اللي حولهم ...
    الكلمات والإلقاء كان لهم ردة فعل قوية بين الحاضرات في الصالة ...كلا منهن حلقت معها بخيالها وذكرياتها ...وبعد أنتهاء القصيدة كان أصوت التصفيق والتصفير يشل الصالة ويوصل لين مسامع اللي بقسم العرسان ...واللي هم بعد كانوا منتشين من تأثير الكلمات الحالمة........
    أما فيصل فخطى مع فهد خطوتين للداخل ووقف وعيونه تدور عليها ..الكلمات هزته ..تذكر ليلة زواجهم ..اللي ما قدر يعطيها فيها ربع ما أعطى فهد لأخته ....لقيها جالسة جنب جدتها والشحوب الغامض على وجهها... أول ما تلاقت عيونهم ...كانت في عيونها نظرة توسل ورجا ...وعيونه كلها حيرة وندم ..
    راح وقف جنب الطاولة وهو يبتسم : السلام عليكم ...هاه كيفها أم أبو فيصل
    الجدة وهي فرحانة : أنا مبسوطة دامني أشوفكم متلمين حولي ...الله يخليكم لي
    دخل أبو فيصل وأبو سلمان ...وراحوا سلموا على أمهم وطلبوا رضاها ..وبعدها سلموا على العرسان وطلعوا
    جات العمة لفيصل: ماشاء الله وش جالسين تسوون هنا تو ما زانت لكم السواليف تعال أنت ونجمة سلموا توف تبيكم تتصورون معاهم ....
    قامت نجمة وهي تحس بجسمها يرتجف ... ما تبغى تسمح لعيونها تجي بعيونه خافت الدمعة تخونها ..وباركت لأخوها ولنوف ..مسكتها نوف وهي تقول لفيصل برجاء : ابي صورة معاكم
    كان الكرسي اللي جالين عليه العرسان بدون ظهر ( شيزلون ) فوقفت نجمة وراء فهد ووقف فيصل وراء نوف وكان حاط يده على كتف نوف ويده اليسار امتدت بشكل تلقائي تحاوط وسط نجمة في حالتها هذه ما قدرت نجمة تسيطر على رجفة جسمها ...حست أنها تضعف وودها لو تلقى حضن يلم ضعفها هذا ..ماانتبهت أنها كانت تتمنى حضه هو ..هو دون غيره تتمناه يلم حزنها وضعفها ..,هذا خلاها تقرب منه أكثر بحركة حميمة وتسند راسها على كتفه بشكل خفيف
    تعجب فيصل وسرت حرارة بجسمه خاصة لما حس برجفتها ..شد من يده اللي على وسطها وكأنه يقربها منه ......
    في هاللحظة أنتبهت ورفعت راسها له بنظرة ما فهمها ....بس تلاقت عيونهم ...
    كانت المصورة تصور هاللقطات ....بعد كم صورة نوف وفهد تحركوا من أمامهم رايحين ناحية ثانية من الغرفة فيها منظر جميل كانت المصورة جهزته من قبل...
    بس هم ظلوا على وقفتهم ...وكانت المصورة تصورهم فجات هاللقطة خاصة وحميمة بينهم
    فيصل : وش فيك ؟!!
    نجمة وهي تغصب نفسها على الأبتسامة : ابد مافيه شئ
    جات سارة ...نجمة نواف يبي يدخل خذي عباتك
    نجمة : أنا بأدخل داخل الغرفة لين تخلصون ...وكأنها ما صدقت بالفرج ..ودخلت الغرفة وجلست على طرف السرير ساندة رأسها بيدها ....من التعب...كانت تسمع صوت ضحكاتهم ..وفرحتهم وتنكيت نواف وتعليقه
    شوي ودخل فيصل عليها ...قرب منها ..: ممكن أعرف شو فيك ..هذا مو صداع ووجع راس ؟
    نجمة وهي ترفع راسها :مافيه شئ ...تعب عادي
    فيصل وهو يسحب كرسي ويجلس قدامها : أنت أكلتي شئ اليوم ؟
    نجمة : لا ...مو مشتهية
    فيصل وبدى يتضايق من أسلوبها : يعني ما تبين تقولين وش فيك ؟وقام من الكرسي ...بيروح
    نجمة بحزن : خالي أبو عبدالله في العناية ..تعبان ..
    رجع فيصل للكرسي : وش فيه وش جاه ؟
    نجمة : عبدالله حصلته الشرطة مقتول هو وواحد من أصحاب السوء بشقة ..يوم درى خالي جاته جلطة ...ومهرة جاها إنهيار عصبي ...ما عليها شرهة ..أخوها مقتول وأبوها بالعناية ..وكان مفروض زواجها بعد أسبوع محمد بكرة بيوصل ..
    رفعت راسها لقيته قام وتحرك بصمت للباب ...وفي هذه اللحظة انفتح الباب وطلت منه سارة وهي تضحك : وش تسوون ؟!!
    فيصل ببرود وبصوت هادئ : هاتي كاسة عصير لنجمة ...وطلع عنهم
    راحت سارة وجابت كاسة عصر ..وجات لنجمة وهي تقول : يالله اشربيها وخلينا ننزل نساعد بزفة نوف للحريم ...تراهم خلصوا تصوير..
    كانت نوف مندهشة من تصرف فيصل اللي ما قال لها أي كلمة تواسيها ...شربت العصير وقامت مع سارة
    أما فيصل فكان مقهور ومحتار طلع من عندها وهو يقول لنفسه : اللحين هالحزن كله على ولد خالها اللي مات وإلا على مين ؟ ..وهي أصلا ليه ما قالت من الأول وش فيها يعني ؟
    كملوا السهرة بصالة النساء ..وكانت سهرة حلوة تجمعوا البنات فيها حول نوف رقص وفرح ..حاولت تتناسى حزنها علشانهم كلهم
    وآخر الليل رجع الكل للبيت تعبان .........
    كانت الجدة ..وأبو سلمان وابو فيصل سبقوهم وناموا ...
    نجمة رجعت مع سارة وعمتها نورة ...مع فيصل ..
    ما قال فيصل لها شئ ...دخل ونام قبلها ...هي جلست مع عمتها والبنات شوي وبعدين دخلت غرفتها وبعد ما غيرت ملابسها نامت بشكل متقطع ...
    في الصباح ...وعلى الساعة 11 ..قامت ما لقيته في الغرفة ...نزلت لقيت أبوها وعمها وجدتها وأمها ...
    نجمة : السلام عليكم ..صباح الخير
    الكل : وعليكم السلام ...صباح النور
    أبو سلمان : هاه يبه كيفك اليوم ..أمك تقول أنك أمس كنتي تعبانة ؟
    نجمة وهي تجلس : الحمد لله أنا بخير ..أحسن ..وش أخبار العرسان ..
    أبو سلمان : راحوا المطار من ساعتين ...فيصل راح هو ونواف يودونهم ...
    أم سلمان : إلا يا نجمة ما شفنا حد من خوالك ..وينهم ؟
    نجمة وهي تدير رأسها ناحية أبوها وعمها وتغالب دموعها : يبه عمي أبو عبدالله بالمستشفى تعبان ...وقالت لهم الحكاية
    الجميع : لا حول ولا قوة إلا بالله ...عظم الله أجرك يا نجمة بولد خالك
    نجمة : الله يجزاكم خير ..
    أم سلمان : ومتى صار هذا يمه ؟
    نجمة : أنا دريت أمس الصبح ...وما قدرت أكلم أحد بس وحدة من الجيران كلمتني وعلمتني ..شكلهم معتفسين ..وهم ما يبون يكلموني لأنهم دارين أن عرس فهد امس فما حبوا يضايقوني ...
    أبو سلمان : أنا بأتصل بلخطوط أشوف لنا حجز لازم نروح لهم ..
    فيصل اللي كان داخل من بره : ما يحتاج يا عمي ...


    ** القصيدة ...( الأســطورة ) من قصايد شاعرنا ...نهر الشوق ..وجزاه الله خير لتعاونه
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:29


    الجــــــ الخامس عشر ـــــــــــــــــــــــــــزء

    الجميع التفت له بدهشة وأوولهم نجمة...بس هو كمل ..
    أنا حجزت من المطار لما وصلت نوف وفهد
    أبو سلمان : الله يعطيك العافية يا ولدي .. يعني أنت كنت تعرف ؟
    فيصل : والله ياعمي ما قالت لي نجمة إلا آخر الليل
    أبو سلمان : كم مقعد حجزت
    نجمة : أنا أبي أروح
    فيصل وهو ينا ظرها : أنا حجزت أربع مقاعد لعمي ولعمتي ولك قالها وهو يناظر الأرتياح اللي بان على وجهها وش رايكم ؟
    أم سلمان :ولمن المقعد الرابع ؟
    فيصل : لي... بروح معاكم ...يالله ترى ما فيه وقت الرحلة الساعة 3 الظهر ...يعني الساعة وحدة لازم نكون جاهزين
    طلعوا كلهم يستعدوا ... وفي قسمهم...
    نجمة بصوت حزين : مشكور يا فيصل
    فيصل وهو يناظرها بتأنيب : هالحزن كله على ولد خالك ؟ يمكن حنيتي له ..وإلا على خالك وبنته ؟
    نجمة وهي مصدومة من تفكير فيصل : ايش تقول ...ولد خالي ما يستحق أني احزن عليه إلا زي ما أحزن على أي إنسان يضيع عمره وشبابه بيده ...
    أما خالي فهذا ابوي اللي فتحت عيني عليه رباني ورعاني واهتم في ...أكلت مع عياله ..ونمت بينهم ...ما كان يفرق بيننا ....وبنته أختي اللي ربي أبتلاها ...يوم قرب اليوم اللي تتمناه من سنين ينقتل أخوها وأبوها بين الحياة والموت ..وهي تنهار ..كل هذا يصير وما تبغاني أحزن ...
    أنا ما تكلمت علشان ما أكدر على أحد أو اضايق أحد ....وأنا أعرف نفسي لو تكلمت بها الموضوع مع أحد بتنفجر أحزاني وما كنت حاأقدر اسيطر على نفسي ...
    وكملت : واذا كان سفرك بيزعجك ويسبب لك شكوك أكبر فما فيه داعي
    سكت عنها فيصل اللي حس أنه تسرع بإتهامه لها ....وكلامه عن مشاعره وغيرته ... هو بيسافر علشانها هي ..ما يبغاها تطول هناك ...لأنه لو تركهم يسافرون لوحدهم ممكن يجلسوا فترة أطول ..بس وهو معاهم ...بيتحكم بمدة جلستهم
    تجهزوا وسافروا ...وصلوا لبيت خال نجمة بعد ما حطوا أغراضهم بالفندق ..
    كان الحزن يخيم على البيت واهله ...بعد ما وصلوا عرفوا أن أبو عبد الله توفى أيضا قبل ساعات ( في الفجر ) ..راح أبو سلمان وفيصل مع الرجال لدفن ابو عيدالله ...ونجمة راحت مع غالية للمستشفى لمهرة اللي كانت منهارة تمام رافضة تتكلم .......
    نجمة : مهرة طالعيني ...أنت مؤمنة بقضاء الله وقدره ...وكل اللي صار هذا امتحان من الله وإبتلاء لنا كلنا ..رفعت راسها بيدها ...كان الدمع متحجر بعيونها التايهة ... الخايفة ..
    غالية : مهرة أمك محتاجة لك اللحين أكثر من أي وقت ثاني ..أنت بنتها الكبيرة وسندها ..مين بيوقف معاها غيرك ..
    ما ردت عليهم ... جلسوا معاها كل واجدة ما سكة مصحف وتقرأ شوية ...
    بعد ساعات ..وعلى المسا جاهم سعد ..كان معاه أبو محمد ..
    أبو محمد : هاه يا بنات كيف مهرة وش أخبارها
    نجمة بصوت هامس :الحمد لله هي أحسن ..
    أبو محمد : مين بتروح البيت ومين بتبات هنا ؟
    نجمة : أنا ابات هنا ..وغالية روحي البيت ..
    أبو محمد : كلمتي زوجك أستأذنتي منه ؟
    نجمة : اللحين أكلمه ...وينه هو بعده بالبيت عندكم ؟
    أبو محمد : ايه
    وأخذت نجمة الجوال تتصل على فيصل ...
    نجمة : هلا فيصل ...كيف حالك ..الحمد لله
    ابغى ابات هنا بالمستشفى عند مهرة ...يمكن بكرة تطلع إن شاء الله ...إن شاء الله
    مكالمة مثل كل مكالماتهم منتهى الرسمية...والبرود
    الفتت نجمة على خالها اللي الحزن مرسوم على وجهه وقالت : خال متي بيوصل محمد ؟
    أبو محمد : هو وصل جدة من ساعتين أو ثلاث ...بس ما أدري بيلقى طيارة ويمديه يوصل الليلة هنا ولا بكرة إن شاء الله
    نجمة : يوصل بالسلامة إن شاء الله ....أقول خال ..وش صار على سالفة عبد الله
    أبو محمد : وش نقول يا بنتي .. الله يرحمه .. تعبنا وهو عايش ..وتعبنا وهو ميت ..التحقيق مستمر ...وما خلونا ندفنه ,,,يقولون بيستكملون التحقيق ..وتشريح الجثة ..وبعدين بيسمحوا بدفنه ...
    نجمة : الله يسامحه ويغفر له ..وما عرفوا مين اللي قتله ؟
    أبو محمد : بيعرفونه اللحين أو بعد حين ...وين بيروح ...الله له بالمرصاد ....
    وبعد شوي طلع أبو محمد ..واخذ معاه غالية ...وبقيت نجمة مع مهرة ...
    وفي الصباح ...كانت أول زيارة لهم ...مثل قطرات الندى اللي تبل ريق العطشان في فجر يوم شديد الحر
    سمعت نجمة دق على الباب وظنت أنه الدكتور ...
    نجمة وهي تتغطى وتعدل مهرة : تفضل
    ويطل محمد من الباب : السلام عليكم ورحمة الله
    نجمة بفرحة : وعليكم السلام ورحمة الله ...يا هلا ويا غلا
    أما مهرة فما ردت ...الدموع تجمعت بعيونها ...والغصة خنقتها ..غطت وجهها بيدينها ...وما سمعوا منها إلا صوت بكاء مكتوم يقطع القلب ...كأنها لقيت من تبكي على كتفه ..ويحس بدمعها جمر يكوي قلبه ...
    محمد وهو يقرب من سريرها : اذكري الله يامهرة ...ادعي لهم بالرحمة والمغفرة ..هم اللحين محتاجين منك الدعاء..
    ما ردت عليه ....وصل لعندها حط يد على كتفها واليد الثانية على رأسها ..وبدأ يقرأ عليها آيات من القرآن ..بداها بالفاتحة ..والمعوذات ...واستمر يقرأ لين حس بها تهدأ ونفسها ينتظم ...
    محمد : مهرة أمك تحتاجك ..واخوانك بهالفترة ..لازم تكونون مع بعض ...تواجهون هالأبتلاء يدكم بيد بعض ...وأنا يا مهرة ...ودي أشوفك بيننا ...وتذكري ربنا إذا أحب عبد ابتلاه ...وسوي اللي وصانا عليه الحبيب عليه الصلاة والسلام اذا أُبتلينا بمصيبة (( اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف خيرا منها )
    ارتاحت مهرة من كلام محمد وحست بأنها لازم تطلع من المستشفى وتكون مع أمها ...
    مهرة بصوت متعب : محمد أبغى اطلع من المستشفى ...كلم الدكتور
    محمد : أبشري ...اللحين أروح أشوف الدكتور... أخوك سعد برى الغرفة أنا جيت معاه تجهزوا أنتم حتى أرجع
    وخرجت مهرة من المستشفى ...وكملوا باقي أيام العزاء اللي في خلالها ما كانت نجمة تشوف فيصل إلا دقائق في آخر الليل ...خاصة أنها كانت تبات في بيت خالها ..وهو مع أبوها وأمها بالفندق ..يجون لبيت العزاء الصباح ويرحون آخر اليوم
    في اليوم الثالث كانت المفاجأة حضور العمة نورة وولدها عبد الرحمن للعزاء ...
    نجمة : كيف حالك يا عمة ..الله يجزاك الجنة ويكتب لك الأجر .
    العمة : الله يرحم ميتكم ..بس يمه وأنا عمتك ما تشوفين وجهك كبف صاير..شكلك تعبانة ومرهقة
    نجمة : الله يعين ..
    دق جوال نجمة وكان المتصل فيصل : السلام عليكم ...كيف الحال ..نجمة أحنا بكرة بنمشي إن شاء الله على الساعة 12 الظهر ..جهزي نفسك
    نجمة : وعليكم السلام ..طيب ..إن شاء الله ...بس ودي استأذنك بشئ قبل ؟
    فيصل بخاطره ..عسى ما تطلب تجلس ...: خير ...
    نجمة : بكرة أبغى أروح الصباح لبيتنا القديم أنا وبنت خالي ..
    فيصل : ومين بيوديكم ...وليه تبين تروحين ؟
    نجمة : .البيت قريب من هنا ..وبيروح معنا محمد أو سعد ..ودي أشوفه ....و..
    هنا حس أنها ماهي قادرة تكمل كلامها ..
    فيصل : طيب على كيفك ...مع السلامة
    نجمة : مع السلامة
    وثاني يوم راحت نجمة لبيتها هي وأمها اللي كان قريب من بيت خالها ...كان معاها غالية ..ومحمد
    شوق ..وحنين ...و رهبة ...وحزن ..كان الشعور اللي حسوا فيه الثلاثة من أول ما فتحوا باب البيت ...كان الحوش زي ما هو ...ما تغير مرتب ومعتني فيه خالها أبو عبدالله كان يهتم بالبيت دائما ...دخلت للبيت ..أول ما تغلل بداخلها ريحة ...لا شذى ...بخور وعطور وحب ودفْ وذكريات فرح وحزن ...كلها هجمت على نجمة مرة وحدة أشعلت كل حواسها ... كل شئ مثل ما تركته هي وأمها قبل ما تموت ...كانت كل صيف تطلع مع جدتها تصيف بها البيت ...وترجع ذكريات زمان ...تعطر البيت وتبخره مثل ما كانت أمها تسوي ..الأثاث والغرف ...هي هي ما تغير شئ ....بس أهل هالبيت وناسه هم اللي تغيروا !!!!
    خرجت لحوش البيت الخلفي ..كان محمد وغالية معاها ...وقفوا بالحوش مع بعض ...وكل منهم يسترجع ذكريات الطفولة والصبا بهالمكان ...هنا كانوا يلعبون ...كم مرة تسلقوا شجرتا التين والخوخ اللي بركن البيت ...كم مرة طاحوا منها ..مرة محمد انكسرت يده..وهي مرة انجرحت رجلها ..مشب النار اللي بالركن الثاني كم مرة سهروا حول النار يشوون ويتسامرون ويضحكون ...يا زين طعم الشاي فوق حطب الطلح له ريحة ونكهة مختلفة ........
    بعد دقائق تحركت نجمة ..وراحت ناحية مخزن صغير ...محمد : وين رايحة يا نجمة ؟
    نجمة : ابغى أجيب شئ من داخل
    محمد : اصبري أنا أدخل ...ليكون فيه شئ يخوفك ..المكان من زمان ما أحد دخله ..وش تبغين أجيب
    نجمة : ابغى كريك ( رفش ) أو مسحاة !!
    محمد بإستغراب ليه ؟!!!!!!!!!!
    نجمة : احتاجه في شئ مدفون بالحوش أبغى اطلعه
    طاعها محمد ..وجاب الكريك وبدأ يحفر في مكان ما أشرت له نجمة ( كان تحت شجرة الخوخ ) وبعد فترة بسيطة من الحفر طلع لهم طرف كيس نايلون أسود ......
    هنا شهقت نجمة وقلت بصوت مرتجف خايف ...خلاص يا محمد كفاية ...
    راحت وجلست على ركبتها وبدأتسحب الكيس ...اللي كان بداخلة صندوق خشبي كان ملفوف بعناية بقطعة من الخيش وكيس ثاني ....بعد ما فكت الأكياس عن الصندوق ...قامت وهي تحضنه ...ومشت وهي مسهمة سرحانة ناسية كل اللي حولها ...دخلت البيت وتوجهت لغرفة أمها ...جلست على الأرض ...فتحت الصندوق ...بيد مرتعشة ....واول ما طلع لها كان منديل حريري ملون مسكته وحطته على وجهها ..وأخذت تستنشق بعمق ريحة تعشقها ...وانخرطت في بكاء أليم ...
    كان محمد وغالية واقفين على الباب مندهشين منها ومن تصرفها ....
    قربت منها غالية وحضنتها وهي تقول : نجمة هذا صندوق عمتي ليه كان مدفون ؟ ومن دفنه ؟
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:29


    الجـــــ السادس عشر ـــــــــــــــــــزء

    نجمة من بين دموعها : أنا ...كنت أبغى أدفن أحزان أمي ...ما أبغى أتذكر..هاالأحزان ولا أشوف شئ يذكرني بدموعها وليالي الأسى اللي عاشتها ...ما دريت ان الحزن والفرح ذكرى نشيلها معنا بقلوبنا طول العمر .....
    في هالوقت سمعوا صوت فيصل وهو ينادي من الخارج : يا محمد ..وين أنتم ...
    راحت غالية بسرعة تدور على عباتها ...ومحمد خرج عند فيصل ...أما نجمة فحاولت تجمع دموعها ...وتهدي نفسها....قفلت صندوق أمها ...ولحظتها حست بوجوده بالغرفة ...رفعت راسها وهي تحاول تبعد نظره عن الصندوق ....
    اندهش فيصل من الألم والحزن اللي على وجهها ....وعيونها المليانة دموع ...هذه دموع جديدة ...وش صار ...وش هالصندوق اللي بيدها ...
    بس الحواجز اللي بناها بينهم ما خلته يقدر يقرب منها ويسالها بشكل حميم ...
    من مكانه بوسط الغرفة قال لها : وش فيك ؟ ليه تبكين ؟
    نجمة : ولا شئ بس تذكرت أمي .
    فيصل : وش هاللي بيدك ؟
    نجمة : هاه ...صندوق أوراق ....ولملمت نفسها ووقفت وهي تقول : أنت شفت بيتنا ...تعال أوريك إياه ....
    وطلعت معاه وهي تقول هذه كانت غرفة أمي الله يرحمها ... وهذه غرفتي ...مشى وراها بدون اهتمام ...باله مشغول بالصندوق اللي كان معاها واعطته لمحمد وغالية وخلتهم يروحون قبلها للبيت ..وعلى أساس هي وإياه يلحقونهم بعدين ...
    بس ما حب يعلق على شئ اللحين !!!!!!!!!!
    نجمة : وين أبوي وأمي وعمتي؟
    فيصل : تركتهم ببيت خالك .... يالله لا نتأخر ....
    قفلت البيت ...ومشت معاه لبيت خالها ....وهناك كانت لحظات وداع حزينة بينها وبين أخوالها ...بس هس ما كانت تبغى تجلس أكثر ...حالتها النفسية ما تسمح لها بالبقاء ..تحس نفسها بتنهار ..تبغى تبعد شوي ..
    وهي تسلم على غالية قالت لها . لا تتركي مهرة لوحدها بها الفترة ...لو كنت أقدر كان جلست أكثر ..
    غالية : يا ريت تجلسين معانا أكثر
    ما ردت عليها نجمة بس ابتسمت لها وراحت لمهرة اللي كانت جالسة بركن الغرفة سرحانة..
    نجمة : مهرة حبيبتي ...في أمان الله وما أوصيك على أمك ونفسك وأخوانك ...لا تستسلمي للحزن واليأس...حطي أملك بربنا وفي المستقبل ...ربنا بيعوضكم كلكم .... محمد ينتظرك كوني معاه ...اللي يقول لك وافقي عليه ...سامعة ...هو سندك بعد الله ...بيشيل معاك حزنك وهمك ..وبينسيك كل اللي فات ....
    ما تدري كيف خرجت من بيت أخوالها ..ما كانت حاسة بأرجولها ...
    وفي الطيارة حرصت أنها تجلس جنب عمتها نورة...تبغى تبعد عنه.. أحاسيسها ما تستحمل أي إثارة ...تشعر بالتعب ينخر عظامها ...حتى نفسها تحسه ثقيل ..كأنها تسحب الهواء من آخر الكون ....
    فيصل وهو متعجب من تصرف نجمة ..ومن الصندوق اللي شايلته بيدها هي صحيح حطته بكيس بس هو عارف انه الصندوق اللي شافه بيدها ببيت أمها ...وش فيه ؟ وليه الحزن هذا كله ؟

    العمة نورة : نجمة أنت لازم أول ما توصلين تروحين للطبيبة أنا شكلك مو عاجبني حاستك تعبانة كثير
    نجمة : هو اللي مر علينا هاليومين يا عمة قليل ؟
    والله اني حاسة صدري ضيق ...طلعت من بيت أخوالي وأنا متضايقة ...خايفة عليهم كلهم
    العمة : هم ما عليهم شر إن شاء ... و لو جلست أسبوع زيادة معاهم ما أظن فيصل بيخالف ...
    نجمة : لا ما بيخالف ...بس ماني قادرة أجلس ...
    العمة وهي تضحك : ايه وأنت تقدرين تفارقين حبيب القلب ...فيصل
    ابتسمت نجمة بوهن ...وفي هاللحظة كان فيصل واقف على رأسهم ...وجات لثواني عيونه بعيونها ...
    فيصل وهو ينحني على كرسي عمته كانه يهرب من عيونها المعاتبة : هاه تبون شئ ؟مرتاحين!!
    العمة وهي تبتسم : ليه عيونك مضيف بالطيارة وأنا ما أدري ؟!! لو نبي شئ شف هالمزايين يتمنون يخدمونا !!
    فيصل وهو يضحك : ايه ..قولي كذا ... بس تراهم ما يخدمون إلا المزايين اللي مثلهم
    العمة : ما أظن فيه أزين مني ومن نجمة !!! وإلا عندك شك ؟!!
    فيصل : لا والله ما عندي شك ابد ...يالله قربنا نوصل ..ورجع لكرسيه اللي وراهم جنب عبد الرحمن
    العمة : نجمة فيه شئ بينكم ؟
    نجمة : ايش تقصدين يا عمة ؟بين مين ؟
    العمة : بينك أنت وفيصل ؟
    نجمة : لا ما فيه شئ
    العمة : ما أحب اتدخل بينكم ...بس أحس أنه بينكم شئ ...أو خليني أقول ..أن بينكم شئ مقطوع ..جفاف ..ما أدري وش أقول لك .. بس أحس اللي بينكم ماهو اللي مفروض يكون بين اثنين شباب توهم متزوجين
    نجمة تناظر عمتها : ......................................
    العمة بعد ما حست ان نجمة ما عندها رد : يا بنتي كل المتزوجين يلاقوا صعوبة في بداية حياتهم لأن كل واحد جاي من بيت وتربية تختلف عن الثاني ...ويمكن كل واحد فيهم وهو يجهز نفسه للزواج ويقفل شنطته اللي بياخذها معه لبيته الجديد ...حط فيها كل معاناته وألامه السابقة للي عاشها في بيت أهله ..كل الأخطاء والتجارب السيئة ... أخذها معاه واول شئ يبدأ يعرضها ويستعرضها في حياته الجديدة هي هذه الأخطاء ......
    أنا ما أتكلم عنك انت وفيصل بالذات أنا أتكلم عن الجميع...
    أخطاء الماضي وتجاربه ...لازم نحطها في مكانها الصحيح من الذاكرة بس علشان نستفيد منها ...ونتجنب أن نقع فيها أو في مثلها....
    نجمة وهي تبتسم لعمتها :تطمني يا عمة أحنا بخير ...بس يمكن تعبانين شوي ..تعرفين الإرهاق بعد عرس نوف وفهد ..وبعدين هاعزاء ...بس تطمني
    العمة : الله يهديكم وبس
    أسندت راسها على شباك الطيارة اللي جنبها بعد ما وضعت المخدة الصغيرة تحته وأغمضت عينيها ....
    كان فيصل يشوفها وهو جالس وراها ....بس يمكن ما هو حاس بها لأنه كان مستغرب ..ومو فاهم سر تغيرها عليه....
    وصلوا المطار وكان في استقبالهم خالد ومشاري ونواف اللي كان جاي بسيارة فيصل...
    توزعوا بالسيارات ...سمعته وهو يقول : نجمة تعالي معي
    تلفتت حولها كانت تتمنى أحد ينقذها من الجلوس بجانبه ....وكأن ربي علم بحالها
    جاء مشاري وحط يده على كتفها وهو يقول لفيصل : لا والله ما أخليك تفوز بهالحلوة ...وتخلي معي الشيبان ...خذ أبوك وعمك وعماتك هههههههههههه
    فيصل بملل : ونواف مع مين بيركب
    مشاري : يروح مع خالد ؟ المهم أنا ابغى نجمة معي ...ولحالنا ... يا أخي أختي ...ودي أجلس معاها بروحنا شوي ...
    تركهم فيصل وراح ...وفعلا راحت هي مع مشاري ...
    في سيارة مشاري ...
    مشاري : كيف حالك يا نجمة وكيف أخوالك ...عظم الله أجركم .
    نجمة : الله يجزاك الجنة ...الحمد لله كلنا بخير
    مشاري : سامحيني ..
    نجمة : على أيش اسامحك ؟
    مشاري : أني أخذتك من زوجك ..ما خليتك تروحين معاه !!
    نجمة : لا عادي ..ما فيها شئ أنا مشتاقة لقعدتك وسواليفك ...بس وش عندك ..وش السالفة ؟!!
    مشاري : ابد بس بغيتك تساعديني بشئ !!
    نجمة : خير وش هو ؟
    مشاري :أبغى اسافر انا وصديق لي لنيوزلنده ..دورة لغة لمدة شهرين
    نجمة : يعني أنت ما تقدر تاخذ الدورة هنا ...أحسن لك
    مشاري : هناك بتكون معايشة 24 ساعة للغة ..وبعدين المكان اللي بنروحه محترم ..وفيه طلاب زملاء لنا راحوا واستفادوا كثير من هذه المعايشة .....وبعدين اللي وده يغلط بيغلط في أي مكان ...مو شرط يسافر ...
    نجمة : والله ما أدري وش اقول لك ...بس أنت تآمر أمر يالغالي
    مشاري : تسلمين ما يامر عليك ظالم ..اسمعي ..بكرة تجين عندنا ..وأفتح أنا الموضوع وأنت تأيديني فيه
    نجمة وهي تضحك : هذه مؤامرة ..بس أنا وش أستفيد ...لازم أطلع بشئ !!!
    مشاري وهو يوقف قدام محل عصيرات : أحلى عصير كوكتيل لعيون أحلى أخت ...ونزل بسرعة قبل ما تكلمه ...وراح جاب كاسين عصير
    مشاري وهو يعطيها العصير : تفضلي ..عصير فرش باررررررررد
    نجمة : تبي تضحك علي بكاسة عصير ... ما حزرت يا شاطر ...ابي شئ ثاني لو وافق أبوي على السفرة
    مشاري : أمرك أنت بس تدللي
    وصلوا للبيت ..نزلت نجمة ..ودخلت للبيت وكانوا الباقين قد سبقوهم ....ومتجمعين عند الجدة بالصالة
    على طول نجمة لحضن جدتها .....
    الجدة : هلا بالغالية ..وينك يمة ..كيف حالك عظم الله أجرك بخالك وولده
    نجمة : جزاك الله خير يمه ..اشتقت لك كثير ..كيف حالك أنت ..وش أخبارك
    سارة من وراها وهي تضربها على ظهرها : اشتقت لك يا لشينة ...
    التفتت لها نجمة ..ووقفت وحضنتها بحب ...يا عمري ..وانا اشتقت لك يالحلوة
    كان فيصل يتابع هذا اللقاء الحار بين نجمة وجدته وأخته ...يعني الكل يشتاق لها ويحبها والكل تشتاق له !!
    وش فيها يخلي الكل يفتقدها لها الدرجة ؟!! وليه مشاعرها هذه لهم بس ؟
    سمع الكل صوت نواف وهو نازل من الدرج .......
    نواف : يا ولد ...الشيخ نواف نازل ....ولما وصل عندهم ..كانت نجمة ردت لثمتها على وجهها
    نواف : السلام عليكم ...وحب راس ابوه وعمه وعماته ....وأخوه فيصل ...
    والتفت على نجمة وهو يقول: نجمة عظم الله أجرك يا بنت عمي ..كيف أخوالك ؟
    نجمة : جزاك الله خير ...الحمد لله كلهم بخير ..جعلك ربي بخير
    نوف : والله افتقدنا حسك بالبيت ..أنت وزوجك الدب ...بس بصراحة أنت أكثر هههههههه
    سارة : مو لله مفتقدها !!
    نواف : ايه والله للأطباق اللذيذة والحلويات الشهية ...ثلاثة أيام يا بنت الحلال ما غير أحنا والجبنة والأندومي ذبحتنا سوير
    سارة : نووووووووووواف ..طيب أشوف مين اللي يسويلك شئ بعد كذا
    أبو فيصل : كله إلا سارة الغالية ...
    قامت نجمة وهي تقول أنا طالعة فوق عن أذنكم ...
    أبو فيصل : يالله يا سارة شوفي الشغالات يحطون الغدا...
    بعد ما طلعت نجمة فوق مسكت صندوق امها...وفتحت الغطاء وناظرت محتوايات الصندوق ....
    كل اللي كان بالصندوق منديل حريري ..ودفتر صغيروقلم نسائي... وشوية كروت ورسايل ...
    أسورة ذهب ...قارورة عطرصغيرة...عطر أمها المفضل كان دهن مخلط يجيبه ابوها ... وقطعة حرير أسود ملفوف فيها جديلة شعر طويلة...ما قدرت تلمسها كانت بآخر الصندوق.. قفلت الصندوق وحطته بالدرج ...
    وبدلت ملابسها ..نزلت تساعد سارة بالمطبخ..
    نجمة : سارة إلا ما قلتي لي وش أخبار العرسان ...والله أني اشتقت لهم
    سارة : يووووووووووووه خليهم هذولا بعالم ثاني ...ما كلمونا إلامرة يوم وصلوا ...وأمس كلمتني نوف خمس دقائق ...
    نجمة : الله يعنيهم ..ما دامهم مبسوطين ..هذا هو المهم ...بس عساك ما قلتي لهم شئ
    سارة : لا ..ما قلت لهم سألت عنك قلت لها أنك مشغولة ..
    نجمة : اليوم إن شاء الله اكلمهم ..واتطمن عليهم
    في الصالة عند فيصل كانت عمته جالسة بجنبه : فيصل ممكن أطلب منك طلب ؟!!
    فيصل متعجب : أنت تآمرين أمر يا عمة مو تطلبين.. أفا بس وانا فيصل
    العمة : تسلم والله ..بس هذا الطلب مو علشاني ..
    فيصل : آمري يا عمة
    العمة : ودي تنتبه هاليومين لنجمة ...حاستها تعبانة ..ومتضايقة ..راعيها شوي ...وودي لو تاخذها للطبيب حاسة أنها مريضة وإلا فيها شئ !!
    فيصل متعجب : هي اشتكت لك من شئ ؟!!
    العمة : لا والله ..ما اشتكت من شئ ..بس أنا حاسة أنها متغيرة ...أنت ما لاحظت ؟
    فيصل وهو يغالط نفسه : لا ما لاحظت ...بس يمكن من حزنها على خالها وولده
    العمة : وإن كان....أنت لازم تراعيها شوي
    فيصل منهي الكلام : إن شاء الله عمتي
    .................................................. ...................

    --------------------------------------------------------------------------------
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:31


    الجـــــ 17ــــــــــــــــــزء

    وفي الليل ...وفي فندق يطل على أجمل منظر في مدينة كوالالمبور..( بس أنا متأكدة أنه أي أثنين في مثل حالة نوف وفهد بيكون أي مكان في عيونهم جنة الله في الأرض لأنهم بيشوفونه بقلوبهم اللي مليانة حب ...علشان كذا بأترك لخيالكم المدين اللي كل واحد منكم يحبها...
    وفي شرفة إحدى الغرف كان العرسان يقضون أجمل لحظات عمرهم ...
    فهد : الله جو يهبل ...بس تدرين ناقص شئ واحد..
    نوف وهي تبتسم : ايش ناقص ...
    فهد وهو يضحك ويغمز لها : دلة قهوة عربي ..والله أني مشتهي فنجان قهوة من قهوة بيتنا هههههه
    نوف : أما أنا بصراحة أتمنى لو كان فيصل ونجمة معانا
    فهد : قولي والله أنت بس...تبين الرحلة تخرب ههههههههه
    نوف وهي مكشرة : ليه تقول كذا حرام عليك
    فهد : عاد أنت أخبر بأخوك فيصل ...اكيد بخليها رحلة رسمية ...بمواعيد وقلم ومسطرة
    أخذت نوف تتلفت تدور شئ تحذه على فهد اللي كان يضحك
    في هالوقت جاهم اتصال من ....
    نجمة :السلام عليكم .. كيف حال العرسان الحلوين ....اشتقنا لكم
    فهد وهو يضحك : هلا وغلا بالنجمة الغالية ...بس احنا ما اشتقنا ....
    يوم سمعت نوف اسم نجمة جات تركض وتبي تاخذ الجوال تكلم نجمة ...
    فهد وهو يبعد عنها ويضحك : نوف بخير بس هي موفاضية تكلم أحد
    نوف بصوت عالي : فهددددددد عن البياخة ...هات أكلم ...وتعلي صوتها ...نجمة قولي له...
    وأخذت منه الجوال وهي تناظره بنظرة توعد ..: هلا نجمة حبيبتي ...كيفك وش أخبارك ..يا أني مشتاقة لك
    نجمة وهي تضحك : باين ..كيفك انت حبيبتي ...وكيف رحلتكم ؟
    نوف : روعة تجنن ...ريتكم معانا كلكم
    فهد : لالالا...لا تقولي كذا يجون كلهم بعدين ...لا ما نبيكم
    نوف تبعد عنه وتكمل : والله يا نجمة طول النهار من مكان لمكان ...وأحياناً نروح المكان مرتين وكل مرة نشوفه شكل جديد ....
    نجمة : الله يهنيكم ..ويسعدكم وانتبهو لنفسكم ..الكل يسلم عليكم
    نوف : وين الباقين عنك ..ما أسمع حولك أحد
    نجمة : عمتي وسارة راحو السوق ..وأبوي وعمي معزومين وفيصل بالمكتب وامي توها راحت البيت ..وأنا مروقة لوحدي وسلامتك
    نوف : يالله حبيبتي سلمي على الكل ...توصون على شئ
    نجمة : الله يسلمك ...سلامتك حبيبتي ترجعون بالسلامة
    قفلت الجوال ...وتراخت على الكنبة ومددت جسمها المتعب وهي تمسك بيدها دفتر صغير ...
    وتنظر له نظرة حب ..وشوق ...خوف ..ورهبة ..
    كانت يدها ترتجف وهي تمرر يدها على غلافه المخملي ...
    تفتح أول صفحاته .....مكتوب فيها بخط أنيق وجميل ..

    هل كنت أملك إلا أن أحبك
    يا من تفتح برعم قلبي على قطرات حبك
    يامن رويت حياتي بندى من روحك
    أنت قدري
    وهل كنت أملك إلا أن أحبك

    قرأت هذه الكلمات ....هي تعرفها ..سبق أن قرأتها
    لم تكن تحس بمثل هذه المشاعر عندما كانت تقرأها
    لماذا الآن تشعر بشئ مختلف وهي تقرأ نفس الكلمات
    كنت أشعر بالغضب والتمرد لما كنت أقرأ الكلمات ...والآن أشعر بالأختناق والضعف ...
    يا ما كنت ألوم أمي ...والآن أبحث لنفسي عن الأعذار
    مسكت القلم ..وبيد مرتجفة كتبت بذيل نفس الصفحة ....

    أنت قدري
    وهل أملك إلا أن أحبك

    وكأنها تعترف لنفسها لأول مرة بأنها حقيقة تحب زوجها ......
    ليس ما كانت تدعيه من ان ما بينهما مجرد ..ود وعشرة ولن تصل هي وإياه للحب
    بس الآن تأكدت أنها وصلت للحب ...الذي كانت تخشاه....
    اسندت رأسها المتعب على طرف الكنبة وأغمضت عينيها بوهن ......حاضنة دفتر خواطر أمها
    وكأن قلبها استكان وهدأ لقرب هذه الذكرى من روح أمها المحبة ...
    كأن قلبها وجد من يفهم أنينه الصامت ...ويبادله أنين محبوس من سنين في صفحات الدفتر
    شعرت براحة ...وغفت ......
    دخل فيصل الصالة في قسمهم ...النور الخافت لم يجعله يلاحظ وجودها على الكنبة ....
    بس الصالة باردة ...ذهب للغرفة ..لم يكن أحد فيها ...ولما رجع للصالة شافها نايمة ..مثل الطفل اللي نايم بركن وهو خايف ...لافة نفسها وحاضنة دفترها على صدرها بين يدينها ...
    وقف فيصل قدامها ويناظرها برحمة ...رحم شكلها الحزين والمتعب ..كان على جبينها تقطيبة ..وقافلة فمها بقوة بانت من خلال التجاعيد حوله...
    ناداها بصوت خافت ..نجمة قومي نامي على السرير ...ما ردت عليه ...
    عرف أنها نايمة وبعمق ...
    بكرة اوديها للمستشفى فعلا شكلها تعبان ...وجهها أصفر وباين الضعف عليها ...
    راح للغرفة وجاب لحاف غطاها به ...
    أول ما حست بدفء الغطاء لانت ملامحها وفردت نفسها ..وأدارت جسمها للناحية الثانية ...
    تساقطت خصلات شعرها وراءها أمام فيصل .....
    كان بعده واقف أمامها ...يتأمل فيها ...كانت عيونه على الدفتر اللي سقط تحتها وهي تنقلب ..استغرب منه أول مرة يشوفه معها....التفت ومش كم خطوة ...
    وقف لما سمع تنهيدة منها ...رجع لقيها مثل ماهي نايمة ....بس هالمرة ما قدر يقاوم انه
    ينحنى على ركبته وبأطراف أصابعه جمع خصلات شعرها المتناثرة ورتبها وراء ظهرها ...كان يشعر بأحساس غريب ..وده يحضنها...يمسح دموعها ويخفف ألمها ...
    بس هو ما يعرف كيف يكسر الحاجز اللي مبني بينهم ...شخصيته ..ظروف حياته ...تربيته ...كل شئ فيه يمنعه يسوي اللي يتمناه معاها ....
    وبسرعة فك خصلات شعرها من بين أصابعه...وعدل اللحاف عليها وابتعد بسرعة عنها .....
    في الفجر صحيت نجمة ...وهي أكثر راحة ..اسنغربت اللحاف اللي عليها ...
    قامت ...حست أن رأسها ثقيل ..بس قالت يمكن من نومة الكنبة ...
    شافته نايم في السرير بثوبة ...وكتاب مرمي على الأرض عرفت أنه نام متاخر ...
    قربت منه وبصوت هاديء : فيصل ...فيصل ...صلاة قم لصلاة الفجر يالله
    فتح عيونه ...كانت وافقة قدامه تبتسم : صباح الخير ...يالله علشان تلحق على الصلاة
    بعد ما صلوا رجع فيصل علشان يرتاح ...كانت هي واقفة تجمع شرشف الصلاة وسجادتها ...
    نجمة : شكلي أمس نمت ما حسيت بنفسي ...متى رجعت ؟
    فيصل بنعاس : الساعة عشرة
    نجمة :عسى بس تعشيت ؟
    فيصل : ايه تعشيت مع عمتي وسارة يوم رجعوا من السوق
    نجمة : طيب أنا نازلة اشوف جدتي تبغى شئ
    فيصل : لا أنا بأنام وصحيني الساعة تسعة علشان نروح المستشفى
    نجمة بخوف : ليه ؟
    فيصل : شكلك تعبان ...بأوديك للمستشفى ...تشوفك الدكتورة
    نجمة وكأنها أرتاحت : لا ما يحتاج أنا بخير
    فيصل وبدون ما يناقشها : على كيفك ...اجل لو تأخرت صحيني الساعة تسع ونص
    نجمة وهي متعجبه منه : طيب ...وطلعت عنه
    بعد ثلاثة أسابيع وفي بيت أبو فيصل كانوا كلهم مجتمعين ينتظرون وصول العرسان ....
    أم سلمان : كأنهم تأخروا ...
    أبو سلمان وهو يضحك : لا ما تأخروا ...تراك اقلقتينا
    الجدة : مين راح يجيبهم من المطار
    نجمة :خالد يا جدة
    شوي ووصلوا العرسان ....الكل رحب فيهم ...وتلقوهم بالأحضان..
    كانت الفرحة تضئ وجوه العرسان ... بضياء زادهم جمال
    نجمة : ما شاء الله يا نوف ...وجهك مثل القمر ..
    فهد وهو يضحك : ايه هذا تأثيري عليها ....
    نوف وهي تضربه على يده : قم بس قم
    نجمة وهي تضحك منهم : وحتى أنت يا فهد...ما شاء وجهك مثل البدر يضوي
    نوف :شفت عاد حتى أنا تأثيري عليك بعد قوي
    نجمة بفرحة : الله يسعدكم
    أقول فهد : رح أنت وفيصل المجلس خل سارة تنزل معنا ....
    وطلعوا ...ونزلت سارة وهي طايرة من الفرحة وتحضن أختها اللي أول مرة تفارقها ..
    سارة : يالظالمة 25 يوم ...ما أشتقتي لنا ..و إلا من لقي أحبابه نسي أهله
    نوف : والله أني اشتقت لكم كلكم ...بس تصدقين عاد كانت رحلة تهبل ....
    بعدين أوريكم الصور ...والأفلام ....شئ والله
    أم سلمان بسعادة : الله يكمل فرحتي برجعة مشاري على خير
    نوف : هو متى بيرجع مشاري ؟ كم باقي له ؟
    نجمة : بعد شهر إن شاء الله ....مر عليه شهر وباقي له شهر
    نوف : الله يرده سالم غانم
    الجدة بضعف : والله ما كان له لازم سفرته لوحده لبلاد المشركين
    نجمة : هو سافر يا جدة يدرس هناك ...وكلها شهرين ويرجع بالسلامة

    كملوا السهرة مع بعض ..وآخر الليل كلا راح لبيته ...
    كان تعب نجمة واضح ...وحالة الضعف باينة عليها ...وزيادة عصبيتها خاصة مع فيصل مأثرة على علاقتهم ما عادت تطيق منه كلمه ...وهذا خلاه هو كمان يبتعد عنها أكثر ما بينهم غير الكلام الرسمي ..
    فهد لنوف وهم بالسيارة : لاحظتي أن جدتي تعبانة ..وكان مالها حيل
    نوف : ايه لا حظت ...والله أني حسيتها كبرت بالحيل
    فهد : حتى نجمة ما لاحظتي أنها ضعفانة ...وذابلة
    نوف : حتى هي ...يمكن ضغط البيت والأهتمام بجدتي ...أنا اعرف سارة ما تعرف تباري الكبار همها من نفسها بس ....الله يهديها بس
    اليوم الثاني في الصباح كانت نجمة مع سارة بالصالة ...
    نجمة : سارة ودي أشاورك بشئ
    سارة : خير وش عندك ؟
    نجمة : يالله من أولها من غير نفس ..ما علي منك اسمعي
    عمتي نورة امس كلمتني ...وهي ودها تخطبك من عمي لعبد الرحمن ...وش رأيك
    سارة بضيق : يا ربي ما نتهينا من هالموضوع !!كم مرة أقول لالالالالالالا ما ابي
    نجمة : انت ما تبين الزواج عامة وإلا عبد الرحمن خاصة ؟
    سارة : اسمعي أنا ما أبي الزواج عامة ...وما أبي عبد الرحمن خاصة
    نجمة وهي تهز راسها : ما فهمت عليك ؟
    سارة : أنا ماني مستعدة للزواج اللحين ...خلوني استمتع بحياتي أول ..ولو نويت اتزوج ما ابي
    عبد الرحمن ...مو لأنه فيه شئ بس أنا ما ابي واحد من الأقارب ...ودي نغير شوي ..يا أختي ملل هههههه
    نجمة وهي تطالعها : بايخة ما تضحكين ...اجل أنا بأقول لعمتي ..لأنها بصراحة ناوية تخطب له وحدة ثانية لو رفضتي
    سارة وهي تضحك : ما شاء الله ما أسرع ...مجهزين بديلة !!
    نجمة بتحدي : مو أي بديلة ...هذي غالية بنت خالي ...عمتي عجبتها وتقول اذا ما وافقتي بتخطبها
    سارة بهدوء : الله يوفقهم ...قولي لعمتي أني اتمنى لهم التوفيق ... إلا وش أخبار أخوالك ؟!!
    نجمة وحزن يظهر على وجهها : بعد يومين بيتزوج محمد ومهرة وبيسافرون ...الحمد لله أوضاعهم استقرت ..
    سارة ك بتروحين لهم أجل ؟
    نجمة : والله ما أدري جدتي تعبانة ...وما ودي أتركها ..وفيصل ما قلت له !! أنا محتارة خاصة أن عمتي ودها تروح تخطب بهاليومين قبل ما يسافر محمد
    سارة : إلا مضبطات أموركم أنت وعمتي ..هههههههه...وجدتي أنا موجودة ما عليك بأهتم فيها وإلا ماني كفو يعني
    اتصلت نجمة على عمتها ...وبلغتها رد سارة ...
    العمة : أجل بأروح اخطب غالية لعبدالرحمن ...بأتصل فيهم أول وإن وافقوا ...بأروح أنا وعبد الرحمن ..
    وأنت لازم تكونين معاي ..وبالمرة تحضرين زواج محمد ..خالتك اتصلت تعزمني
    نجمة : والله ما أدري يا عمة ...اشوف فيصل وأرد لك
    العمة : لا أنا اللي بأكلم فيصل ما عليك منه
    نجمة : طيب يا عمة ...على خير
    وفي الليل وبعد ما نام الكل ...كانت جالسة هي وياه بالصالة هو كالعادة يتابع التلفزيون وهي بيدها الدفتر القديم ......
    فتحت صفحة مكتوب فيها ....
    كم اشتاق لك
    يا من أبعدتك الأقدار عن عيني
    اشتاق لكلماتك الدافئة تنسكب في روحي
    اشتاق لأنفاسك تعطر كياني
    اشتاق ليديك تدفئ وجاني
    كم سأحتمل بعدك عني
    ولكن سأتصبر بحبك الذي يملأ حياتي

    رفعت عيونها لفيصل المشغول .....
    مسكت القلم كتبت بنفس الصفحة ...

    كم اشتاق إليك ...وأنت أمام ناظري
    اشتاق لك وعينيك بعيني
    اشتاق لك وأنا بين يديك
    اشتاق لك ...وأعلم أن جفاءك قاتلي

    خرجت تنهيدة من صدرها غصب عنها ...
    وقفلت دفترها وقامت بتروح تنام ...
    أنتبه لها فيصل وقال : بتروحين تنامين ؟!!
    نجمة : تبغى شئ؟
    فيصل : ايه نسيت عمتي كلمتني اليوم !!
    نجمة : ايه
    فيصل : يعني تبين تروحين معاها لبيت خالك !!
    نجمة : ما أدري على كيفك؟
    فيصل متعجب من برودها : انت اللي تبين تروحين مو أنا ؟ ويوم أنك تبين تروحين كان قلتي لي مو عمتي تقول لي
    نجمة بملل : أنا ما قلت لها تقول لك هي لما سألتني بتجين قلت لها بأشاور فيصل ...قالت لي أنا بأكلمه
    واذا ما تبيني أروح ما فيه داعي تسوي مشكلة ...أنا ما أبي
    فيصل : أنت ما تبين تحضرين زواج عيال خالك ؟
    نجمة : مو مهم ...الله يوفقهم
    فيصل : يعني ما عزموك ...خالك و محمد اتصلوا وعزموني أنا وابوي وعمي
    نجمة : فيصل الله يخليك ...راسي مصدع ...قرر وش تبي واللي تبغاه أنا موافقة عليه
    فيصل بعصبية : روحي نامي أحسن
    قامت نجمة من على الكنبة بعصبية وما أمداها تمشي خطوة واحدة إلا وهي تنهار من طولها قدام فيصل ...
    اللي قفز وهو يحاول يوصل لها قبل ما تصطدم راسها بالأرض ....
    بس ما لحق ...كانت ممدة على الأرض فاقدة لوعيها ....
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:32

    الجــــــ الثامن عشر ـــــــــــــــــــــــــــــزء


    حاول فيصل يصحيها ...رش عليها شوية ماء ...وبخ عطر .....بعد ثواني فتحت عيونها ....
    لقيت نفسها بين يدينه ...وشافت نظرة خوف بعيونه ...
    بس هي كانت مصدعة راسها ثقيل ...مو قادرة ترفعه ...
    ساعدها فيصل لين وصلت لسريرها ...
    فيصل : بأنادي سارة علشان تساعدك تلبسين بنروح المستشفى
    نجمة : ما يحتاج
    فيصل وبعصبية : كيف يعني ما يحتاج ؟ أنت مو شايفة نفسك مو قادرة توقفين ؟
    نجمة : بكرة في الصباح نروح ...اللحين الوقت متأخر
    فيصل : لا بعد بدري الساعة 11 ..
    نجمة : أنا اللحين أحسن ...لما أنام اصير أحسن وبكرة نروح للمستشفى
    في الصباح حست بدوار شديد وهي تقوم ...لاحظها فيصل اللي سبقها في القومة
    فيصل : تجهزي وأنا استناك تحت بالسيارة
    تساندت على الجدار وقامت لبست ...وطلعت معاه ...
    مرت على غرفة سارة ...ولما حستها صاحية دخلت عندها ....
    نجمة : سارة بأطلع أنا وفيصل شوي
    سارة متعجبة : ليه ..وين بتروحون ؟
    نجمة وهي تحاول تطمنها : ابد ضايق صدري وبنطلع بالسيارة شوي
    سارة : زين الحمد لله ....تو ما أشرقت الشمس عندكم
    تركتها نجمة وما ردت عليها ...لأنها كانت تعبانة ...
    وفي المستشفى ..طلبت منهم الطبيبة يسوون تحاليل ...
    وبعد أنتظار ساعة جاتهم نتيجة التحاليل ...
    الطبيبة وهي ترفع راسها من على الأوراق وتناظر نجمة بأ بتسامة : مبروك يا مدام ...أنت حامل
    أول رد فعل كان لنجمة أنها رفعت راسها وابتسامة ضعيفة على وجهها تبي تشوف أثر الكلمة على فيصل ....بس الجمود اللي على وجهه قتل الإبتسامة ....
    ما شافت في وجهه فرح ...ولا أثر للخبر اللي سمعوه قبل شوي ....
    هي اللي كانت شاكة بالخبر ...فرحت ...قلبها رقص من الفرح ..بعد ما تأكدت من الحمل
    مع أنها كانت تعبانة ..بس فرحت وكان ودها تشوف فرحة بعيونه...
    كانت الطبيبة تتكلم ...هي ما هي معاها وما سمعت شئ مما قالته ...كانت عيونها عليه ...وعقلها يحاول يفهم هالإنسان اللي قدامها ...انتبهت عليه وهو يكلم الطبيبة ...مبتسم
    فيصل بعد ما سمع الطبيبة تأكد عليها بالراحة التامة : ممكن اسأل اذا كان ممكن تسافر زوجتي بالطيارة خلال هاليومين ؟
    ما أنتبهت لرد الطبيبة ...وقامت ...
    استغربت الطبيبة ...وحتى فيصل حس بإحراج ...
    الطبيبة : هذا كرت فيه مواعيد المراجعة الدورية ...أتمنى تنتظموا ...لأن المدام تحتاج متابعة دقيقة
    ولا تنسى يا أستاذ الراحة والتغذية ..
    كانت هي وصلت للباب ...أخذ الكرت ولحقها ...
    في السيارة بعد ما أخذ فيصل الأدوية ....حط الكيس جنبها وحرك السيارة
    التفت عليها وهو يقول : ليه قمتي والدكتورة تتكلم
    نجمة : كنت مخنوقة ..ابي اتنفس ...ريحة الغرفة مقرفة ؟
    فيصل وهو متعجب منها : أنت أصلا ما سمعتي وش كانت تقول ؟
    نجمة : وأنت يهمك أسمع وإلا ما أسمع ؟ أنت أصلا يهمك شئ بها الدنيا !!
    فيصل بحدة : وش قصدك ؟
    نجمة : ............
    فيصل :مكن أفهم وش فيك اللحين ؟
    نجمة : أنا اللي أبغى افهم ليه تضايقت يوم قالت الطبيبة أني حامل ؟
    فيصل وهو يوقف السيارة جنب الشارع : ومين قال لك أني تضايقت ؟
    نجمة :ليتك شفت وجهك ؟ تقل أحد كاب عليك ماء بارد !!
    فيصل :لا والله ما انتي صاحية ؟ أنا الخبر كنت متوقعة ...أحنا متزوجين من خمسة أشهر ...وحالتك الفترة اللي مرت تبين أنك حامل ...علشان كذا الموضوع كان عادي بالنسبة لي !!
    نجمة : لا والله حتى لو هو عادي ...ابتسامة على القليل قدام الطبيبة الحلوة ....على علشان تعرف أنك جنتل يا استاذ !!
    فيصل وهو يحرك السيارة بقوة بعد ما ضرب الدريكسون بيده : صحيح أنكن حريم مكفرات العشير ..
    نجمة وهي دارية أنها تستفزه : خير ...وش مكلف على عمرك فيه ...وانا كفرت به ؟!!
    ليكون ما تنام الليل من همي ؟
    فيصل بحدة : نجمة ممكن تسكتين ؟
    نجمة بقهر : عادي أصلا أنا ساكتة وبأظل ساكته طول عمري ! وليتك تسكت أنت بعد لأني مصدعة
    بعد دقايق ...كان فيصل فيها يراجع نفسه ...
    وبصوت هادئ قال لها : ممكن أعرف ليه اللحين أنت زعلانة ؟
    بصوت مخنوق : وليه أزعل بالعكس أنا فرحانة اذا كان خبر الحمل ضايقك فهذا شئ يعنيك لوحدك !!
    فيصل : استغفر الله يا ربي ..يا بنت الحلال والله ما تضايقت ...يعني كنتي تبيني أرقص قدام الدكتورة وإلا أسوي مثل المسلسلات اللي خربت عقولكم ...وأناقز من الفرحة ...
    نجمة وهي بداخلها ما تدري ليه ودها تنرفزه ..وتخليه يعصب ..:محشوم ما يصير الشيخ فيصل يبتسم ...ولمين ...لزوجته ..ولية ؟ علشان بيجيهم طفل ؟
    بس يوم يتكلم أو يطالع أي أحد ثاني تلاقي الإبتسامة وش عرضها بوجهه ؟
    فيصل : مين تقصدين ؟ عسى إن شاء الله قصدك الطبيبة ؟
    نجمة ناظرته بحدة وما ردت عليه ......دارت وجهها عنه للجهة الثانية ؟
    فيصل ...بدأ يستغفر ربه بصوت واطي ...وبعد شوي ضحك ...كانوا وصلوا للبيت وهو يضحك ..
    أول ما وقف بالسيارة ...فتحت الباب ..ونزلت ...وضحكته توصل لها ...كان يردد ...بندخل الدوامة
    سمعته يقول لها بصوت واضح : ما أبي أسمع هالسخافات مرة ثانية ...ولاتفكرين أني مستعد أدللك علشان أي شئ ...فاهمة ..
    ما ردت عليه ...دخلت للبيت لقيت ...أمها وسارة خارجات من المطبخ ...
    أول ما شافوها ...هلا والله وغلا
    أم سلمان : هاه يمه كيف حالك ؟
    نجمة :الحمد لله ...وين أبوي معك ؟
    أم سلمان : ايه هو وعمك عند جدتك ...
    دخل فيصل ...السلام عليكم ...ومد يده بكيس الأدوية لنجمة ....خذي !!
    أم سلمان : أنتم كنتم بالمستشفى ...خير إن شاء الله
    نجمة تناظر فيصل ....اللي تجاهل نظرتها ...وكمل طريقه لغرفة جدته !!
    ام سلمان بلهفة ....يمه نجمة وشفيك طمنيني ؟
    نجمة : تطمني يمه ...أنا بخير ..بس ....شكلك بتصيرين جدة عن قريب
    أم سلمان بفرحة وهي تحضن نجمة : وش تقولين بالله ..الله يبشرك بالخير مبررررررررروك ..كلووووووووووش
    سارة وهي تناقز : يا حظي أنا عمة ...وتلم نجمة بعد أم سليمان ...
    كان فيصل واقف قدام باب غرفة جدته ...ويتابع المنظر وهو يبتسم ...
    في هذه اللحظة فتح أبو سليمان باب غرفة أمه وخرج وهو يقول خير وش عندكم ؟
    أم سليمان وهي تضحك : بارك لفيصل ونجمة ...بيجيبون أول حفيد بالعايلة إن شاء الله ....
    مبرررررررررررررروك الله يتمم لك يا بنتي على خير <<<<<< خرجت من ابو سليمان وأبو فيصل اللي لحق أخوه بعد ما سمع أصواتهم الفرحانة بالصالة ...
    كانت فرحة صادقة من الكل ...
    دخل غرفة جدته ...لقيها متشوقة تسمع الأخبار اللي خلتهم فرحانين ..
    فيصل : السلام عليكم شلونك يمه
    الجدة : وعليكم السلام هلا يمه ...وشلونك ...وش عندكم صياحكم بالصالة ...وش صار ؟
    فيصل وهو يبتسم : ابد ياجدة ..بس فرحانين بجية أول حفيد بالعايلة !!
    الجدة : وش تقول ؟
    نجمة من على الباب : وده يقول أنك إن شاء الله بعد كم شهر بتشيلين أول صغير بها العائلة ..ولد ولدك
    الجدة : ما شاء الله لا إله إلا الله مبرووووووووووك ز..الله يفرح قلوبكم يا عيالي ...ويتمم لك يا نجمة على خير ...تعالي هنا لمي تعالي يا غالية ...
    مرت من جنبه وهو على طرف السرير ...طالعته بنظرة حادة وقالت بصوت واطي : شفت وش قصدي
    شلون الناس تفرح ....مو دلع ...فرحة
    راحت لحضن جدتها ....
    هو طلع من عندهم ...الظهر قرب ...وماله خلق يداوم ...ركب سيارته وجلس يدور ما يدري وين يروح
    اتصل على فهد ...
    فيصل : السلام عليكم
    فهد : وعليكم السلام ...
    فيصل : اقول وش أخبار الشغل اليوم ؟
    فهد : تمام الحمد لله
    فيصل : أنا مو جاي المكتب اليوم
    فهد : يحق لك ...مبروك ..
    فيصل وهو متعجب : دريت ؟
    فهد : وشلون ما تبيني أدري ...ما تدري أن الحريم وكالات أنباء عالمية ههههههههه
    فيصل : الله يبارك فيك ...عقبالك
    فهد : إن شاء الله ...عاد تصدق كنت أنا ونوف نحاول نسبقكم بس أنتم سبقتونا ....كان ودنا ولدنا يحمل لقب ...الحفيد الأول ههههههههه
    فيصل : يالله مع السلامة
    فيصل ...أنا عمري ما تكلمت معها بخصوص العيال وأحنا لنا أكثر من خمس شهور متزوجين وفهد ونوف لهم شهر واحد ويتكلمون عن العيال ؟؟ صدق مجانين ....
    يا ترى لو فهد هو اللي مكاني وشلون بيستقبل الخبر ...بيناقز من الفرحة ...وتخيل منظر فهد ...وضحك ؟
    بس والله أنا ما زعلت ...يمكن سرحت شوي فكرت في حالتها ...وضعفها ...ما أدري ما أتذكر بأيش فكرت ...بس أنا ما أنتبهت لها ..
    يا ربي ...هالبنت بتطيحني بالدوامة اللي أبوي كان عايش فيها ...خصام وزعل ودلال ...وصياح ..
    كيف أنسى منظره في كل مرة كانت أمي الله يرحمها تزعل منه على سبب تافه وتشيل شنطتها وتهدده بالخرجة من البيت...وهو يوقف قدامها يتذلل لها .... وتردد صدى الكلمات بأذنه ..معليش علشان العيال ...والله ما كان قصدي ..يا بنت الحلال سامحيني ...اللي تبين يصير ...
    وهنا بس كانت ترجع ...وترجع شناطها ....كان يوقف هو وأخوانه حواليهم يسمعون بخوف وترقب ....المعركة الكلامية من بدايتها لنهايتها ....
    ما أنتبه لنفسه إلا وهو واقف قدام مسجد صوت الآذان يملأ صدره براحة ....
    نزل من سيارته بعد أن تغوذ من الشيطان ...وصلى ....
    طول اليوم كانت التباريك توصل للأثنين من الأهل والأحباب ...أخوانها ...وعمتها ...وحتى أخوالها اللي أتصلت في غالية علشان تعتذر منها عن حضور فرح محمد ومهرة ....
    آخر الليل ..كانت تتمدد ممسكه بدفترها ....تبحث بين صفحاته عن خاطرة تشاركها أمها فيها بإحساسها الجميل بالإمومة..........
    وأخيرا لقيتها ..........
    صفحة كانت من دون كل الصفحات مزدانة بنقوش وألوان جميلة ...
    وفي وسطها ...

    اليوم أشعر ببعض نبضك في خافقي
    وغدا أراه يمشي أمام ناظري
    زاد فرحي لأنه بعض منك سكن داخلي
    كم هي فرحتي ...وكم هي سعادتي
    يا رب أدم هذا السرور علي


    أمسكت القلم ....وكأنها ترى أمها وتبادلها فرحها وتشاركها إبتسامتها

    أي رحمة وأي حب وضعه الرحمن في قلوبنا لهذه النبضات ....
    ننتظرها ...بشوق وأمل ...وأمنيات ...


    دخل فيصل ...شافها ...ممدة وهي تبتسم للفراغ أمامها ...ودفترها في حجرها ...
    جلس على كنبته المفضله .....بعد ما فتح التلفزيون ....أنتبهت له ...
    طالعته ...وهي تأنب نفسها (( زودتها معاه اليوم ...بس يستاهل ))
    سالته بكل هدوء : تبي تتعشى ؟
    فيصل : تعشيتي أنت ؟
    نجمة : ما أشتهي
    فيصل : بس أنت سمعتي كرم الدكتورة لازم تاكلين زين ...هذه فترة تكوين الجنين ؟
    نجمة وهي تضحك : ما شاء الله حافظ كلام الدكتورة ههههههه
    فيصل طنشها وما رد عليها .....
    قامت عنه وطنشته زي ما طنشها ...بس شوي وجابت له العشاء ..ما يهون عليها
    أستمرت علاقتهم كذا برود ...وجفا ...مع بعض المواجهات الخفيفة
    لأن فيصل ما كان فاهم ظروف اللي تمر فيها نجمة ...
    يعني مثلا كرهت بعض العطور اللي يحطها ...
    في الصباح وهو قدام المراية بيحط العطر ..
    نجمة بقرف : فيصل ...لا تحط من هذا العطر ...ريحته شينه
    فيصل : أنا بأطلع ما نبي جالس معك ...وشلون صارت ريحته هاللحين شينة وأنا دايم أحط منه ما قد قلتي شئ ...حط منه وما رد عليها
    ثاني يوم وهو قدام المرايا يدور عطره ....
    فيصل : نجمة وين عطري ..
    نجمة :عندك على التسريحة كل عطورك
    فيصل : لا عطري ( *****)
    نجمة ببرود : رميته الزبالة
    فيصل وبقهر : ايش ؟ ترمين قارورة عطر جديدة بـ 500 ريال
    نجمة : وش اسوي لك ...قلت لك يقرف ...ما طعت ...
    فيصل وهو يقترب منها بقهر : أظنك تختبرين صبري؟ بس لا تعودينها
    دارت ظهرها عنه وتلحغت ونامت ...,طلع هو وصفق الباب بكل قهر وراه
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:33


    الجــــــــــــــــــــــــــــــ التاسع عشرــــــــــــــــــــــــزء



    في بداية الشتاء وبعد شهرين رجع نواف ومعاه اشهادة الدكتوراة ...
    كانت فرحة كبيرة للكل ...اجتمعوا معا <<<< دائما هي الأفراح تجمع الأهل
    كان بيت ابو فيصل مكان اجتماع العائلة ( البنات الجوهرة والعنود والعمة وسلمان وعياله وفهد ونوف ...كلهم اجتمعوا في تلك الليلة في بيت أبو فيصل
    خاصة ان الجدة أصبحت متعبة ...ولا تستطيع الخروج من المنزل ...
    بعد ليلة حافلة بالضحكات ...والأماني والتمنيات...وبما لذ وطاب من الماكولات والمشاوي ...
    استقيظت نجمة في الساعة التاسعة مع أنها لم تنم إلا بعد أن صلت الفجر ....
    رياح باردة ...وسماء غائمة .....وقلوب متعبة وحائرة ........
    كانت نجمة واقفة أمام باب المطبخ الزجاجي المؤدي لحديقة المنزل الخليفة كانت تلف يدينها خول بطنها وكأنها تحضن صغيرها ...
    كانت تتأمل الأشجار تتمايل مع الرياح ...وغيوم السماء التي تتجمع ثم ما تلبث أن تتفرق في تشكيلات فنية جميلة ... سبحان الله ما أجملها ...... اجواء رائعة نلف الرياض في بداية الشتاء ...ذكرتها بالجنوب عشقها الأبدي رمز الطبيعة الخلابة في نظرها ...
    كان واقف في باب المطبخ الداخلي ينظر لها بعد أن استيقظ وبحث عنها ولم يجدها ..لم تشعر به ...
    كان الهدوء يشوب علاقتهم في هذا الأسبوع بشكل كبير ....كل اللي بينهم كلام عادي أشبه ما يكون تقارير يومية بسيطة ...طلبات معتادة ....
    كان فيصل يقول لنفسه ...الحمل خلاها أكثر جاذبية ...أو يمكن التعب اللي كانت تحس فيه خف عنها وأرتاحت فصار شكلها أحلى....
    شافها تتحرك وتفتح الباب المؤدي للحديقة وتخرج ...
    استوقفها بصوته : صباح الخير ...وين طالعة ؟
    التفتت عليه بأبتسامة عذبة وهي نقول : صباح النور ...باطلع أستقبل المطر ...تعال شم ريحة رحمة ربي
    مشى لين عندها ...كان رذاذ المطر يتساقط بشكل خفيف ..
    فيصل : ادخلي الهوا بارد !!
    نجمة : ما عليك نسيت أني بنت الجنوب ...احب البرد والمطر ..
    رفعت راسها للسماء وهي تقول...شف شكل الغيوم يجنن وضحكت ههههههه
    فيصل متعجب .....
    نجمة كملت كلامها ... تصدق كنا واحنا صغار كل واحد فينا يحجز له غيمة ويسميها بأسمه ويجلس يتابعها .....00
    ليتنا نرجع صغار ....ونلاحق الغيوم ....
    نظرت له ...ما كان على وجهه أي أثر لكلامها ...سبحان الله أنسان غريب ...صعب التعايش مع أنسان تكون مشاعره وردود افعاله دائما عند الصفر ....
    أشرت له على الطاولة : تعال أجلس هنا وانا بأروح أجيب الفطور هنا
    فيصل : خلينا ندخل أحسن ...هنا برد
    نجمة : يعني أنت بردان ...الجو مو برد كثير ...
    فيصل ...استسلم وجلس ...وهي راحت للمطبخ بسرعة ..
    كان يفكر ...ليه هو ما قال أنه خايف عليها من البرد أو ليه ما قالها علشانك أخاف الهواء يتعبك .... رفع راسه للسماء وشاف الغيوم وابتسم ....كم هي طفولية التفكير ...
    رجعت بصينية عليها كوبين واحد شاي له وواحد نسكافة لها وسندويتشات منوعة ...
    فيصل : أنت اللحين ما بتخففين من شرب هالقهوة ...طول النهار تشربينها بكل أنواعها
    نجمة وهي تضحك : مستحيل ...القهوة وحب الجنوب بدمي ...ههههههههه
    فيصل ما يدري ليه كل ما قالت الجنوب يحس بالغيرة والقهر .....
    نجمة : على فكرة وش رايك نروح يومين لجدة ومكة ...
    فيصل : وش طراك ؟
    نجمة : ابد منها ناخذ عمرة قبل ما اثقل أكثر ...ومنها أسلم على خالي وعياله وأبارك لغالية بملكتها على عبد الرحمن
    فيصل : أشوف ظروفنا بالشركة أول ....وأنت اسألي الطبيبة عن السفر
    نجمة تضحك وهي تقول ما فيه داعي .....اللحين انا طيبة وصلت تقريبا لنهاية الشهر الرابع
    فيصل : متى رحتي للطبيبة آخر مرة ؟
    نجمة : من أول مرة رحنا سوى ما عاد رحت لها
    فيصل بحدة: ليه ...وش هالأهمال
    نجمة : هو الموضوع يهمك ...أنت ما سألت عني ...او عن صحتي ...هاللحين تجي تقول ليه ما رحتي
    فيصل : أنا مشغول ..وأنت عارفة ..وبعدين عندك السواق والسيارة ...وانت مو بجاهلة وإلا صغيرة علشان أذكرك وإلا أروح معاك .....
    نجمة والدموع تتجمع بعيونها... تسمع صوت جاي من الحديقة : ما أدري مين اللي جاي ...
    أبو فيصل : السلام عليكم
    فيصل ونجمة : وعليكم السلام
    نجمة : هلا عمي ...تعال حياك
    أبو فيصل : ايه والله الجلسة هنا توسع الصدر
    تقوم نجمة للمطبخ علشان تجيب قهوة عمها ... اللي جيته أنقذتها وتسمع صوت نواف بالصالة
    نواف : يا أهل البيت وينكم ؟
    نجمة : نواف... عمي وفيصل بالحديقة الخلفية ....
    طلع لهم نواف ..وجلس معاهم
    طلعت نجمة صينية القهوة ودلة الحليب بالجنزبيل وتركتهم لأنها بتروح تشوف جدتها وعمتها نورة ...
    فيصل : تذكرت يبه يمكن هاليومين أسافر ...
    أبو فيصل : على وين ؟
    فيصل : للآن ما قررت ...أنا كان في نيتي ...لندن ....تعرفني أحب شتاها ...يمكن أودي نجمة لجدة وأنا اروح لندن
    نواف مستغرب ويستهزء : هي لندن ناقصها برودة !!
    فيصل : وش قصدك ؟
    نواف : ابد سلامتك ....بس البرودة اللي في لندن تكفي ...ما فيه داعي تضيف لها برودتك ...يا اخي كانك شايب عمرك 80 سنة ...أنا بعمري ما شفت أحد يعامل زوجته بها الرسميات ..والبرود
    فيصل بحدة : نواف !! اسكت
    نواف : اسمع ...مني أحسن تسمع من غيري .....الكل ملاحظ عليكم بس ما فيه أحد تكلم ...بيشوفون نهاية هالشئ !!
    فيصل : كيف يعني وش ملاحظين ؟مضاربة ...وهواش ...وإلا طردتها من البيت ..إلا داشر أنا طول الليل والنهار برى البيت
    نواف : مو شرط هذا كله يصير البرود والإحمال أحيانا أكثر تدمير للزواج من الهواش والمضاربة ...
    يعني أنت ما قد اخذتها وطلعتوا تتمشون ...تتعشون ..وين ضحككم ...كلامكم ...واللحين تبي توديها جدة وأنت تروح لندن ...ليه ما تسافرون سوا ..لمكان واحد على القليلة تعوضها عن شهر العسل اللي ما شافته
    يا اخي كانك عايش مع مدبرة منزل من الدرجة الأولى ...مو زوجتك ....ولا تقول هذا شئ خاص بينكم ...
    ترى واضح وباين لنا ..
    فيصل قام وهو متضايق : أنا عندي موعد مهم عن أذنكم
    نواف : فيصل ..لا تزعل تدري أنك ونجمة أخواني ...واتمنى لكم السعادة
    أبو فيصل : الله يهديكم يا عيالي ...ليه تكلمت كذا ويا أخوك
    نواف : يبه أنت شايف حال فيصل ومرته ...يرضيك ..
    أبو فيصل : الله يهديهم
    في هاللحظة جات نجمة وهي تركض ....عمي تعال شوف جدتي ...ما ادري وش فيها
    قاموا للجدة ....كانت فاقدة الوعي ....
    نجمة وهي تبكي : دخلت عندها ...عمتي نورة كانت بالحمام ...وهي بهالشكل ظنيتها نايمة ..يوم قربت منها وناديتها ما ردت ...
    نواف كان يتصل بالأسعاف ...
    في المستشفى ...كان أبو فيصل وابو سلمان ...والعمة ...وأم سلمان ...والعيال ( فيصل وفهد ونواف ومشاري وخالد )
    الطبيب :جلطة اصابت الدماغ ....وستبقى أم عبد الله عندنا بالعناية ..وأطلبوا من ربنا يشافيها
    ودخلت الجدة العناية .....كان الجميع يتناوب على المستشفى ...والقلوب قبل الألسنة تلهج بالدعاء للجدة الغالية الطيبة الحنون ....الأمل متعلق بالله عز وجل انه يشفيها ويعيدها شمعة تنير البيت ...وريحانة تعطر أركانه ...الأم الحنون والصدر الرحيم للجميع ...تسمع من الحاضر و تستفقد الغايب .. تذكر البعيد قبل القريب ...توجه وتنصح ...تشارك وتواسي
    كانت نجمة تقضي معظم النهار بالمستشفى ....وبالمساء ترجع البيت وتكون أم سليمان بالمستشفى ...اصروا أنهم ما يتركوها لوحدها .....خاصة أنهم بعد ثلاثة أيام نقلوها لغرفة خاصة بعد ما استقر وضعها بس ما زالت فاقدة الوعي تقريبا ...
    بعد أسبوع رجعت نجمة للبيت كانت هي وسارة راجعين مع بعض الوقت متأخر وهم تعبانين ...
    راحت نامت على طول ....ما حست بفيصل لما دخل لأنه اكيد جاء متأخر لأنه بالعادة بعد ما يخلص شغل بالمكتب يمر المستشفى يجلس عند جدته أطول وقت ممكن....
    سمعت صوت الساعة توقظها وقت صلاة الفجر وقامت تصلي بتاقل ما شافته ما تدري هو رجع وقام قبلها وإلا نام بالمستشفى ....صلت وجلست على سجادتها بعد الصلاة والتسبيح تدعي لجدتها ........
    بعد ما خلصت رجعت تنام ...بعد ساعة صحيت على صوت يناديها ...فتحت عيونها بتثاقل....
    كان فيصل واقف في باب الغرفة ...منظره كان غريب لاف الشماغ على وجهه وصوته فيه ضعف وحزن ما أعتادته ...
    فيصل : نجمة ...نجمة ..قومي ..يوم شافها ترفع راسها وتعدل نفسها بالسرير ....
    فيصل : نجمة ...عظم الله أجرك في جدتنا ...توفت قبل ساعة ...
    قال هالجملة وطلع وتركها....كانت جالسة بسريرها متبلدة الإحساس ...... حاسة أن قلبها توقفت نبضاته ... ماهي قادرة تتنفس ...الدموع متحجرة بعيونها ...والغصة خانقتها ....لمت نفسها بيدينها ....لثواني ....وتمت الله يرحمك يا جدتي ...الله يرحمك ..
    تحاملت على نفسها ...وسحبت رجولها ....غيرت ملابسها ...نزلت تحت ...لقيت عمتها ...وأمها وسارة متجمعات يبكين الغالية بهدؤ ....أول ما دخلت إليهن ....مدت أمها يدها لها فغاصت في حضنها ....ساعتها بس قدرت أنها تبكي ...تنفس عن الحزن اللي بداخلها بدموع حارة ...
    نجمة : راحت الغالية وماعاد بنشوفها ولا بنسمع صوتها ؟
    أم سلمان : الله يرحمها ...أطلبي لها يا بنتي الرحمة ...
    العمة نورة وهي تبكي : الله يرحمك يمه كنت نور هالبيت ....
    نجمة : يمه مين كان مع جدتي ...ومتى توفت ؟
    أم سلمان : كنت أنا ..وفيصل ...ويم حسينا أ،ها بدأت تتعب كلمنا أبوك وعمك وعمتك وجوا ...على الفجر
    واللحين بيخلصون أوراقها وبيجيبها الأسعاف للمغسلة ...مين بيروح معي أنا وعمتكم ....
    سارة اللي كانت بحضن عمتها : انا ما أقدر أروح ....
    نجمة : ولا أنا أقدر ..يمه
    في هالوقت دخلت نوف وهي تبكي ووراها فهد ....
    نوف :وش صار وشفيها جدتي
    حضنتها عمتها وخبرتها بوفاة جدتها ...
    كانت نوف تبكي بحرقة على جدتها ...
    فهد من باب الصالة : اذكروا الله وأدعوا لجدتي ...
    العمة : فهد تعال ...سارة قامت داخل
    دخل فهد وحب راس عمته ..وامه واخته وعزاهم في جدته ...
    جلس جنب نوف وعزاها بكلمات حنونة وهو ...كان يتكلم والدموع في عيونه ...
    نوف حبيبتي اذكري الله ..واطلبي لها الثبات والرحمة ...هذا اللي تحتاجه منا اللحين ....احنا مؤمنين ونعرف ان هذه طريقنا كلنا ...وقومي شوفي سارة هي اللحين تحتاجك ...
    وأنت يا نجمة ...اذكري ربك وادعي للغالية ...
    طلع عنهم ...ما كان مستحمل شكلهم وبكاهم ...
    شوي جاهم صوت فهد : يالله يمه مين بيروح منكم للمغسلة ( مكان تغسيل الأموات )
    أنا أستناكم بالسيارة الأستعاف بطريقها لهناك
    العمة : يا لله يا أم سلمان ..أنا رايحة اجيب أغراض امي ...الله يرحمها من سنين وهي مجهزتها ( كفنها وحنوطها )
    أم سلمان : يا بناتي لازم توقفون معانا في غسيل جدتكم ...هذا فيه أجر كبير لكم ..وتتعلمون مثل هذه الأشياء .... لأنكم لازم تحتاجون هذه الأمور بحياتكم ...ولازم ما نعتمد فيها على الغرب ...
    قامت نوف وراحت مع أمها وعمتها ...
    وبقت نجمة وسارة وكان الحزن والألم يغمر البيت ....خاصة بعد ما رجعوا من الدفن ..ودخل أبو فيصل وأبو سلمان وقاموا البنات يعزون الشياب .....كان الموقف صعب عليهم كلهم ...دموع الرجال الكبار غالية وتنزل إلا لغالي ...ومافيه أعلى من الأم ..
    كان التأثير على أبو فيصل كبير ...كانت أمه ..وصديقته ..وسنده بالحياة ...وقفت معاه في أصعب مواقف حياته ...ما يتخيل البيت بدونها ..ولا حياته من غير وجودها....
    وجود البنات حوله خلاه يتماسك ...ويقوم يروح للرجال بالمجلس..
    وبدأ الأهل والجيران والمعارف يتجمعون للعزاء ...وامتلأ البيت ....
    نجمة ما شافت فيصل طول اليوم ....وآخر الليل كان الجميع هلكانين ...الحزن والسهر ...انهك قلوبهم وأجسامهم ...
    طلعت نجمة مع البنات غرفتهم ...جلست شوي معاهم ...
    قامت راحت لغرفتها ...وهناك لقيته في الصالة ...متمدد على الكنبة ...كان راسه على طرف الكنبة و حاط يده على عيونه ...كأنه نايم
    وقفت بطرف الصالة...تعرف كم هو يحب جدته ويغليها ...واكيد هو متأثر لموتها ...
    بس هي مجروحة من طريقته في تبليغها لخبر موتها ...ما هان عليه يجي جنبها ...ويقول لها الخبر بطريقة فيها شئ من الرحمة أو الود ....ادري مش ممكن يفكر وإلا يتصرف بطريقة المحب مثل فهد ...بس على القليل يعرف انها جدتي أنا كمان ويؤلمني موتها ....
    مسحت دمعها بيدها ...وتعوذت من الشيطان ...ومشت لين عنده ....
    جلست على ركبتها قدام الكنبه وحطت يدها على راسه وهي تقول : فيصل ..فيصل
    رفع يده من على وجهه ...وناظرها بعيون حمرا مليانه دموع ...
    انحنت عليه ..,حبته على راسه وهي تقول : عظم الله أجرك وأجرنا في جدتي ....
    حركتها هزته ...أثارت مشاعره ...جلس وحط راسه بين ايدينه وبدأ يبكي مثل الطفل .....
    قامت وجلست جنبه ....وأخذت تربت على ظهره ...وتهدي عليه وهي تقول : الله يرحمها هي تبي منا الآن الدعوة الصادقة أن الله يثبتها ويغفر لها ويوسع مدخلها ... يالله قم خلك ترتاح ...أنت اكيد من الصبح ما أرتحت ...وبكرة وراكم يوم طويل ...
    قام ودخل الحمام توضأ ...وصلى ركعتين وأوتر وراح ينام ....لقيها سبقته في الفراش ونايمة من التعب
    كان يتقلب في الفراش .....هو ما حس بالخطأ اللي سواه الصبح إلا يوم شافها هي كيف واسته اللحين
    قال لنفسه ...كيف أنا في الصبح قومتها من النوم وبلغتها بوفاة جدتي ...وأنا واقف بعيد عنها ...
    وهي اللحين جات لين عندي وعزتني بوفاة جدتنا ....وواستني ...
    لا حول ولا قوة إلا بالله ....بس والله ما كان قصدي كنت حزين ..وخفت أنهار قدامها ..مثل ما صار الحين
    بعد فترة من التفكير ...نام من التعب
    مرت أيام العزا على الكل ثقيلة وبطيئة ومتعبة ....
    وبعد ما هدأ البيت ....وبدأت حياتهم ترجع مثل ما كانت ...
    بدأوا كلهم يستفقدوا الجدة ... و يحسوا بأن شئ مهم ينقصهم ...
    خاصة نجمة اللي تعودت تقضي فترة الضحى معاها ...وكل ما حست بضيق أو ملل تدخل غرفتها
    وأبو فيصل الي كان أكثر الوقت هو وإياها سواليف ...
    حتى فيصل صار أكثر انطواء ...وأكثر صمتا ..وصار يجلس أكثر وقته بالمكتب أو بالمجلس لوحده ..وأحيانا بغرفة جدته اللي خلوها مثل ماهي ...
    مر شهر على وفاة الجدة ...
    قرر أبو سلمان وأم سلمان يروحون المدينة لزيارة مسجد الحبيب وبعد إلحاح من سلمان وعياله يوم جوهم بالعزا ...
    وبعدها بكم يوم جات الجوهرة لزيارة ابوها هي وعيالها ...وكان عندها خبر حلو لسارة ...
    واحد من أهل زوجها ...رجل ما عليه كلام يبي يخطبها ....
    بس هي كالعادة رفضت ....
    وفي الليل كانت نجمة والجوهرة بالصالة يحاولون يقنعون سارة ...
    الجوهرة : اللحين ما تقولين بن متى بتمين ترفضين اللي يتقدمون لك بدون سبب؟أنت مو صغيرة
    سارة : صغيرة و إلا كبيرة أنا ما أبي أتزوج وبس
    نجمة : بس ما يصير يا سارة هذه سنة الحياة ...والزواج لابد منه لكل بنت وشاب
    سارة : وش استفدتم من الزواج ؟
    الجوهرة : طالع هذه وش تقول ...الزواج استقرار ..اسرة ..عيال ...حب ...ود ...حياة كاملة تتقاسمينها مع شريك حياتك
    نجمة : صدقت أختك
    سارة : أنت بالذات يا نجمة لا تتكلمين
    نجمة : ليه إن شاء الله
    سارة : يعني تبين تفهميني أنك أنت وفيصل تتشاركون ووتقاسمون الحياة ...بينكم حب ...واللي بينكم أصلا زواج ....اذا كان هذا هو الزواج ...انا ما أبيه
    نجمة : وليه تاخذيني أنا وفيصل مثال ...أنا وفيصل حالة خاصة ....ليه ما تاخذين نوف وفهد ...وإلا أمي وأبوي ...وإلا الجوهرة وزوجها ...كلهم حياتهم طبيعية ..
    سارة : واذا صارت حياتي مثلك أنت وفيصل( جليد) ...وإلا مثل أمي وابوي (بركان)..
    نجمة : استخيري الله ...وربنا بييسر أمرك ..
    قامت عنهم سارة وهي زعلانة ..
    الجوهرة : نجمة ممكن اسألك بس ما تزعلين مني ...أنا ما أحب اتدخل بحياتكم ...بس ايش المشكلة بينك وبين فيصل
    نجمة وهي تغتصب البسمة : تصدقين ...ما أدري .....والله ما فيه شئ واضح ...ما فيه مشكلة معينة ..
    بس ما عليك من سارة تراها مضخمة الأمور ...يالله قومي نامي تأخرنا ...
    الجوهرة وهي تضحك : إلا قولي ودك تهربين مني ...بس الله يوفقكم ويهدي سركم ...
    اللي ما كانوا منتبهين له هو فيصل اللي كان جاي من برى وما سمعوا حسه وهو داخل ...يس هو سمعهم ...
    كان مقهور من كلامهم ...خاصة يوم قالت نجمة (( انا وفيصل حالة خاصة ))
    طلع لقيها تستعد للنوم ...وجالسة بفراشها صندوقها قدامها ودفترها بين أيدينها
    ما قال لها شئ ....بس من طريقة فتحه للباب ...وللأدراج ...
    ونومه ...عرفت أنه معصب <<<<صارت تعرف نفسيته من حركاته..
    ثاني يوم ومن الصباح ما عاد شافته ....و بالليل ...
    كان فهد ونوف عندهم ...
    نوف : نجمة يمكن الأسبوع الجاي تخاوينا أنا وفهد بنروح المدينة
    نجمة : ايه والله ودي ...بشوف فيصل وعمي ونروح سوا ...
    والله أني اشتقت لأبوي وأمي ....
    رن جوال نوف ...وقامت وهي تقول ...يالله بروح أنا وفهد
    نجمة : وين تعشوا معانا ..سارة مسوية بيتزا تهبل ..
    نوف : لا فهد صار بالسيارة يقول تعبان
    نجمة : أجل اصبري بأحط لكم قطعة
    وراحت نجمة للمطبخ ...وكانت سارة فيه
    نجمة : هاتي بنحط قطعة بيتزا لفهد ونوف ...بيروحون
    سارة وهي تفقل باب الفرن ...خذي من الصينية اللي على الطاولة ...خلصت من أول ...وأنا طالعة استحم وانتبهي للصينية الثانية ....
    كانت الشغالة تجهيز السلطة والصحون والملاعق على الطاولة قرب الفرن.. ونجمة على الناحية الثانية من الطاولة تقطع البيتزا....
    سارة طلعت من المطبخ وهي مارة بالصالة تقول لخواتها : استعدوا لأكل أحلى بيتزا من يدين أحلى طباخة بالعالم
    الجوهرة : قصدك من يدين أحلى عروس بالعالم ...
    طنشتها سارة وكملت طريقها ...
    وفجأة هز البيت صوت أنفجار وصراخ جاي من المطبخ ................
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:34


    الـــــــــــجــــــــــــــــــــــــــــــ20ــــ ــــــــــــــــــــــــــــزء

    كانت نجمة واقفة تجهز صحن البيتزا ؟؟؟طلبت من فلورا أنها تجيب لها قصدير تغلف الصحن ... تحركت فلورا للجهة الثانية من المطبخ تجيب القصير بعد ما ولعت النار تحت إبريق الشاي...
    بعد ثانية واحدة من تحركها سمعت نجمة صوت إنفجار عالي ...كان الفرن قد أنطفأت شعلته فتسرب الغاز منه بعد أن أمتلأ داخله بكمية كبيرة من الغاز
    لثواني فقدت الإحساس بكل شئ حولها .. أسودت الدنيا بعينها ...وفقدت السمع ...
    قوة الإنفجار دفعت الطاولة اللي أمامها نحوها فدفعتها بقوة للخلف لتصطدم بالجدار وتقع على الأرض ...ولتسقط عليها بعض شظايا الزجاج المتناثرة من الأبواب المتحطمة والشبابيك وبعض الأواني .....
    صرخة واحدة قوية أطلقتها وهي تسقط على الأرض ...وتغطي وجهها بكفيها...
    أما فلورا فدفعها قوة الإنفجار نحو باب المطبخ المطل على الحديقة ....سقطت على الأرض وكانت تصرخ وهي تغطي وجهها بيديها ....خرجت الخادمة الثانية ( زينب ) من غرفة الغسيل الملحقة بالمطبخ لتجد أمامها المنظر المرعب نجمة على الأرض والزجاج المتساقط حولها ...وبالجهة الثانية صديقتها بنفس المنظر والمطبخ معفوس أبواب الدواليب متساقطة الأواني ...أخذت تصرخ وتبكي ...وتحاول أن تتقدم إلى مكان نجمة متحاشية الزجاج ...
    في لحظات كانت سارة والجوهرة ونوف يركضن ناحية المطبخ ....منظر المطبخ واللي فيه...جمدهن لثواني
    قبل ما يتحركن بسرعة ناحية نجمة .....
    فهد وفيصل كانوا بالخارج ...سمعوا صوت الأنفجار ...ركض فهد لداخل البيت وهو يصرخ ...نوف ...نجمة وش صار ........
    أما فيصل فركض بسرعة ناحية ( عداد الكهرباء) وفصل الكهرباء عن البيت ودار ناحية المطبخ ...وقفل محابس الغاز الرئيسية ...وبلحظة كان لاحقهم للمطبخ ...
    لقي البنات يسندون نجمة ويجلسونها ...
    الجوهرة : نجمة تسمعين ...نجمة وش تحسين ؟
    فتحت عيونها وهي تحس بطنين براسها ..شافت الخوف بعيون اللي حولها ....مدت يدها تلقائيا ناحية بطنها ...كأنها بتطمن على اللي فيه ....
    قالت بصوت ضعيف وكأنها تطمن نفسها : أنا بخير
    فهد وهو يقرب منهم : بعدوا شوي خليني أشيلها ...نوف هاتي قطن ولصق
    فيصل كان واقف مصدوم من المنظر ...يوم دخل وشافها مرمية على الأرض تيبس مكانه ...
    كان قلبه ينبض بسرعة وقوة ...حس أنه بينفجر من الخوف والقلق اللي ما قدر يعبر عنه إلا بشدة يده على طرف الطاولة المقلوبة أمامه ...
    ما كان يسمع شئ من كلامهم عيونه عليها بصمت ....
    هو ماكان يدري مين اللي بالمطبخ ...بس تصرفه الأولي كان عن خبرة وتدريب .......
    سارة بصوت باكي تسأل زينب : وش صار ؟
    زينب وهي تساعد فلورا : ما أدري ...أنا كنت عند الغسالة ؟
    فلورا بصوت ضعيف : هذا يمكن غاز الفرن سكر من الهوا ...وبعدين أنا شغل البوتجاز أسوي شاي ...
    في هذه اللحظة يجي زوج فلورا ( السواق ) وهو يصيح ويبكي ...وبدون وعيه يدخل ويلمها ....كانت بتكلم بكلمات ماهو واضح معناها ...بس كان صوته كله أهتمام وحب
    كانت نجمة تتساند واقفة بين ايدين فهد .....شافت منظر السواق وزوجته .....دارت رأسها عنهم..وطلعت مع فهد للصالة ومددها على الكنبة ....
    فهد : نوف هاتي عباة نجمة ...نوديها للمستشفى
    نجمة : ما يحتاج ..انا بخير
    الجوهرة : وش تقولين ...لازم تروحين تطمنين على نفسك ...انت اللحين من الروعة مو حاسة بشئ بس بعدين بتحسن بالألم ...
    نجمة وهي تهز راسها : ما بروح اللحين يوم أحس بالتعب بأروح
    التفتواكلهم على فيصل اللي طالع من المطبخ يهاوش سارة اللي كانت وراه ويقول : هذا إهمال ...مو كأنكم أربع حريم بالمطبخ ...وشلون ما تنتبهون للغاز ....أستهتار..
    كان هذا متنفس طبيعي له عن الخوف والقلق اللي حس به ....هذا هو التعبير اللي يقدر يعبر به عن خوفه من اللي صار لنجمة ....
    طلعت سارة لغرفتها وهي تبكي
    الجوهرة : فيصل تعال شف حرمتك ما تبي تروح المستشفى
    فيصل يناظرها ونوف تنظف بعض الجروح اللي بجبهتها وبيديها : قومي أنا أوديك للمستشفى
    نجمة وهي ما تعرف كيف تفسر نظرته: ما فيه داعي <<<< ياترى هو زعلان على اللي صار ...وإلا زعلان علي وإلا مني ؟!!
    في هاللحظة دخل عمها أبو فيصل وهو متروع ...كان يزور واحد من اصدقائه : وش صار ؟
    الجوهرة تخبره ...وهو جالس جنب نجمة وهي بحضنه يسمي عليها : أسم الله يبه ...كيفك اللحين وش تحسين ؟ليه ما وديتوها للمستشفى
    نجمة : الحمد لله يا عمي أنا بخير ....ما يحتاج أنا طيبة مافيه شئ ...بس ودي أرتاح ...
    بروح أرتاح بغرفة جدتي ....
    التفتت على البنات وهي تسأل :كيفها فلورا ؟وش صار عليها ؟
    نوف : بخير ...ما صار لها شئ بس شوية جروح مثل جروحك ؟
    نجمة تقول لنغسها ...لا والله ما فيه مثل جروحي ..
    قامت بس كانت تحس بجسمها كله يرجف ...أكيد من الروعة اللي صابتها
    الجوهرة ونوف حسوا بها قاموا وراحوا معاها للغرفة وهم يساندونها ....وابو فيصل راح لغرفته بعد ما مر على المطبخ وشاف اللي صار ...وحمد الله على سلامة أهل بيته
    فهد كان واقف بطرف الصالة مو عاجبه ردة فعل فيصل وبروده ...اللي كان واقف متساند على دربزين ( حاجز ) الدرج ...مو حاس بعمره ولا باللي حوله...من الداخل كان مرعوب من اللي صار...يتخيل منظرها وهي طايحة ....ولو كانت قريبة من الفرن شوي وش كان بيصير ؟؟
    طلعت نوف من الغرفة وجلست على الكنبة وهي تبكي ....
    فهد جاء وجلس جنبها وحط يده على ظهرها وبصوت حنون: وش فيه وش صار ؟
    نوف : ولا شئ بس والله أحس أني للحين متروعة من المنظر ...كنت بأموت لو صار شئ لها
    فهد : الحمد لله ربنا قدر ولطف ....أنا بأروح البيت ...وأنت باتي هنا ...خليك معاها
    طلعت الجوهرة وهي متلثمة ورمت نفسها على الكنبة ....الحمد لله
    فهد : شلونها اللحين ؟
    الجوهرة : ما أدري ...كان لازم تروح المستشفى ...عادة في مثل هذه الحالات ما يحس الإنسان بأي ألم في البداية...لأن الخوف والرعب ينسوه كل الألم ....بس بعدين يبدأ يحس بالألم ...بس هي عنيدة الله يهديها
    فهد وهو يطالع فيصل بعتاب : ما أدري ليه هي تعاند ؟ ومين تعاند ؟
    تحرك فيصل ...وطلع لغرفته فوق ....
    فهد وهو يطالع نوف وجوهرة : لا والله أخوكم هذا مو صاحي ...ما كانها حرمته ...طيب هي بنت عمه ...على القليلة يتطمن عليها !! و قام فهد وطلع وهو معصب ......
    دخل فيصل الغرفة ...ورمى نفسه على الكنبة وحط راسه بين ايدينه كانت دموعه تنزل بصمت ....ما يدري كم جلس على هالحالة ؟!!!!!
    سمع صوت حد يدق الباب ....وانفتح الباب كانت الجوهرة ....
    شافته على حالته هذيك جالس ويدينه مرتكزة على ركبه وكفوفه حاضنه وجهه ...بسرعة مسح وجهه ..وطالع فيها وقال : فيه شئ الجوهرة ؟
    الجوهرة وهي تجلس جنبه : ايه جاية أخذ شوي أغراض تبيها نجمة ...
    فيصل بأهتمام : كيفها اللحين ؟
    الجوهرة بحنان : بخير ...إن شاء الله أنها بخير ....بس أنت ليه ما دخلت تطمن عليها ؟ ما يصير كذا يا فيصل !! أدري والله أنك مهتم فيها ..وأدري أنك خفت عليها...
    محد كثري يعرفك ويعرف حنانك وحبك لأهلك ...عاد شلون زوجتك وولدك ....بس انت الله يهديك تيبست مكانك ...
    فيصل : .............
    ما قدر يرد عليها ....وقام عنها ودخل الحمام يتوضأ ...بيصلي ركعتين لله شكر اللي حفظ زوجته وولده من الشر......
    أخذت الجوهرة الأشياء اللي تبيها نجمة ... وطلعت ..........
    وعند سارة اللي كانت ميتة من البكا ...وتدعي على نفسها لأنها تعتقد أنها السبب في الي صار كانت نوف جالسة معاها تهديها ...
    نوف : يا بنت الحلال أنت ما تفهمين ...هذا قضاء الله وقدره ..
    سارة : صدق فيصل أنا مهملة ..ما أنتبهت للفرن وأنا أحط الصينية الثانية أن الشعلة أنطفت ...
    نوف : فيصل ما كان يقصد وكلنا نعرف فيصل يوم يعصب يقول كلام ماله معنى ...
    سارة : بس .....
    نوف : بلا سخافة قومي توضي وصلي ركعتين أحمدي الله على سلامة الجميع وأدعي ربك يشفي نجمة ... أنا نازلة تحت والحقيني لما تخلصين ..
    كانت الجوهرة بالصالة ...بعد ما حطت أغراض نجمة بالحجرة ..ظنتها نايمة ...وجلست معاها نوف ..وبعدين لحقتهم سارة ..
    في غرفة نجمة كانت متمددة على السرير يدها على بطنها ...الخوف والقلق يذبحها ...والحسرة تخنقها ...وألم بدأ يغزو جسمها ...
    خوف وقلق على اللي ببطنها ...كانت حاسه أنه تضرر ..فيه شئ مو طبيعي صار
    الحسرة على حالها وحظها ...الكل أهتم فيها وعبر عن خوفه وقلقه إلا هو أعز الناس على قلبها ..اللي تتمنى منه نظرة وإلا لمسه وإلا كلمة ......يا الله ما اقسى قلبك يا فيصل ....هنت عليك ما سالت عني
    يا حظك يا فلورا بحب زوجك لك الله يهنيك ...
    ألم بدأ يضرب بظهرها وأرجولها ....يروح ويجي ...متقطع ..وينتقل لين أسفل بطنها ...
    ما ابغى اروح للمستشفى بيخوفوني أكثر ...تحاليل وتصوير ...يا ربي ما أبغى أفقد هالأمل اللي أنتظره ...
    يا ربي ابغاه يعوضني عن حب فيصل ...وينسيني جفاه وقسوته .....وانشغل فيه عن فيصل والدنيا ...
    وأعطيه كل الحب اللي بقلبي ...
    زاد الألم عليها ....تقلبت بسريرها ....حاولت تجلس فيه ..تأوهت آآآآآآآآآآآآآآه
    في الصالة نزل فيصل لخواته ...مر ووقف عندهم : كيفها ...نايمة ؟
    الجوهرة : ما أدري ..يمكن نامت ..أدخل شوفها !!!
    راح للغرفة ...فنح الباب بشويش وقف على الباب ...حس بآآآآآآه طالعة منها ..
    تقرب من السرير شافها صاحية ...تتقلب
    فيصل : نجمة تعبانة فيك شئ ؟
    نجمة وهي تقاوم الألم : شوي تعبانة ...ممكن تنادي الجوهرة
    راح بسرعة ورجع ومعاه الجوهرة ونوف وسارة ....
    الجوهرة وهي تجلس جنبها : نجمة شكلك تعبان ...خلينا نوديك المستشفى ..
    نجمة تمد يدها للجوهرة علشان تقرب منها وتقول لها بصوت واطي : أحس أني أنزف ماني قادرة أقوم
    الجوهرة تشهق ...وتلتفت على فيصل ..رح البس وجهز السيارة ...
    ساعدوا البنات نجمة تلبس وتاخذ عباتها ...وقربوا لها كرسي المكتب اللي بالعجلات ...يبون يحطونها فيه لين السيارة ..
    جاهم فيصل : وش فيكم ؟
    الجوهرة بصوت واطي : ماهي قادرة تمشي بنحطها على الكرسي
    راح فيصل لين نجمة وانحنى عليها وشالها مثل الطفل الصغير بين ايدينه ....
    شهقت نجمة ما توقعت هالحركة منه ...ويمكن خافت ...تعلقت بثوبه..وغمضت عيونها وهي تقول : لاتطيحني ماني ناقصة اليوم ....
    طالعها فيصل وحست به يشدها لصدرها ...يوحي لها بالأمان بين يدينه :لاتخافين ..بس صرتي ثقيلة دبة !!
    أسندت راسها عليه ....يمكن كان ودها هاللحظة على مافيها من ألم ووجع لو تطول ...عمره ما كان قريب منها زي هاللحظة ..ماقد حضنها ولمها لصدره ...كانت تبكي ...تبكي كل آلامها وأوجاعها
    الجوهرة من وراهم : تو ما جاز لكم تنكتون أنت وإياها ...يالله
    فتحت نوف السيارة وحط فيصل نجمة
    نجمة من بين دموعها : تسلم
    ساق السيارة بسرعة للمستشفى ...ووصلوا للطوارئ ....
    بعد الفحص ...خرجت الطبيبة لهم ...
    الطبيبة : أنت زوجها ؟
    فيصل : خير
    الطبيبة : أنا آسفة بس الجنين ميت ...وهي بتنزف ...لازم نحاول نولدها ...
    فيصل حس بسكين تنغرز بقلبه ....
    ما قدر يتكلم بس كان يردد : إنا لله وإنا له راجعون لا حول ولا قوة إلا بالله ويده تنقبض بقوة
    الجوهرة : أنت متأكدة يا دكتورة
    الطبيبة :والله يا أختي أنا طلبت طبيب استشاري كمان ..وهو نفس الشئ أكد أن الجنين للأسف ميت
    والمهم اللحين سلامة الأم ....بس أحنا لازم نقول لها على اللي حا نعمله معاها اللحين ...
    لأننا بنعطيها شوية أدوية ...ونحاول نولدها طبيعي ...
    وكملت وهي تأشر لفيصل ممكن حضرتك تجي معاي علشان نحاول نبلغها وبعدين فيه شوية اوراق لازم توقع عليها
    فيصل : الجوهرة تعالي معي ..
    دخلوا لنجمة اللي كانوا الممرضات حولها ...تحاولون يهدونها ويساعدونها ..
    الطبيبة : نجمة اسمعي ...أنت مؤمنة بقضاء الله ..
    نجمة وهي تطالعها بخوف وتبكي : لاتقولين أنه مات ....لا تقولين
    الطبيبة : ربنا بيعوضك أنت صغيرة وزوجك الحمد لله شاب ..والأيام الجاية تعوضون اللي فاتكم المهم اللحين أننا نوقف النزيف ...نبغى نسوي لك طلق صناعي ...ونخرج الجنين
    لفت راسها عنها ..وهي تبكي وتشهق : لا .... خلوني أموت معاه
    الجوهرة وهي تقرب منها وتمسد على شعرها : حبيبتي نجمة استغفري ربك ...وش هالكلام ...الله يعوض عليكم ...
    فيصل : يالله يا نجمة تقوي ... الله معاك ...دايم أنت تتخطين كل المواقف الصعبة ...
    حس نفسه مو قادر يقول أي كلمة زيادة ... أصلا مو عارف وش يقول
    وده يطلع ويهرب من دموعها ..وعذابها ...ومن عجزه أمامها
    كانت دموعها نازلة من عيونها مثل الشلال ...ما وقفت ....
    بدأت الطبيبة بتجهيزها وحقنها بالأدوية اللازمة ..وطلبت من الجوهرة تطلع ....
    طلعت الجوهرة عند خواتها اللي كان يبكون بالممر على بنت عمهم واللي صابها ...
    في هالوقت وصل فهد ....
    فهد : ها وش صار ؟
    قالت له نوف كل شئ ...
    فهد : لا حول ولا قوة إلا بالله ...
    الجوهرة : اللحين قرب الفجر يالله نتوضأ ونصلي ..وندعي لها ...ربنا يقومها بالسلامة ...
    بعد الصلاة رجع فيصل وتجمعوا كلهم قدام غرفة الولادة والقلق يقتلهم ....
    بعد ثلاث ساعات من الآلام والعذاب والمعاناة في غرفة الولادة .....
    و الأنتظار والقلق المميت والدعاء أمام عرفة الولادة ...
    ________________________________________
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:35


    الجــــــــ 21 ـــــــــــــــــــــــزء

    خرجت الطبيبة وقالت : الحمد لله قدرنا نولد المريضة وهي بتكون بخير إن شاء الله ....بس هي محتاجة نقل دم ....النزيف كان شديد وهي أصلا ضعيفة ....
    كان فيصل وفهد ...ومشاري وخالد واقفين أمام الطبيبة ...ويسمعونها بأهتمام ...
    فيصل : أنا بأتبرع لها بالدم
    باقي الشباب : حتى أحنا كمان مستعدين
    الطبيبة : الآن يكفي متبرع واحد
    فيصل بنفاذ صبر : خلاص قلت أنا ..وكمان عندي بطاقة متبرع ...يعني جاهز
    ومشى أمام الطبيبة منهي الجدل اللي بينهم ....
    بعد ساعة خرج فيصل من غرفة سحب الدم ...وقابل فهد ...وكان أبوه ونواف واقفين معاه
    أبو فيصل : هاه شلونها اللحين
    فيصل : تطمن يبه إن شاء بتكون بخير والتفت على فهد يسأله ...
    فيصل : كلمت عمي وعمتي قلت لهم ؟
    فهد : ايه ...ويمكن على بعد الظهر يكونون هنا ..على أول رحلة يلاقونها !
    فيصل : يوصلون بالسلامة إن شاء الله
    طلعت الطبيبة ....اللحين أحنا نقلنا لها الدم و نقلناها لغرفتها ..بس هي شكلها متأثرة نفسيا ...بالإضافة لتعبها الجسمي...
    أرجو أنكم تراعون هالنقطة ...يعني نبغى راحة وهدوء تام ..
    وراحوا كلهم لجناحها ....كانت نايمة على السرير الأبيض والشحوب يغطي ملامحها ....
    وقف فيصل على راسها ويناظرها بحزن وألم ...
    والباقين كانوا حول سريرها وماهم بأحسن منه حالة..
    جات الطبيبة وقربت من السرير...وابتعد الجميع عنها ..ما عدا فيصل
    فيصل : أنت مو قلتي أنها صحيت ؟
    الطبيبة : أنت عارف تأثير البنج وهي بعدها تعبانة ومحتاجة للنوم والراحة ...
    في هاللحظة ..كانت نجمة تتحرك في السرير بصعوبة وصدرت منها آآآآآآآآآآآآآآهة ضعيفة
    الطبيبة : نجمة كيف حالك ..الحمد لله على سلامتك
    فيصل بصوت خافت : نجمة ..نجمة
    نجمة وهي تفتح عيونها وبنظرة ضبابية ما شافت بوضوح اللي قدامها بس أشباح تسبح بضباب كثيف تأوهت....شوي وهي تسترجع ببطئ لحظات ألآمها السابقة ويدها تنتقل بصعوبة تتحسس يطنها...قالت لنفسها خلاص ما عاد فيه أمل ...أغمضت عينها بقوة ...ولا ردت على أحد ....ورجعت تنام
    الطبيبة : هي محتاجة للراحة ...خلوها تنام أكثر فترة ممكنة
    كانت أطراف يد فيصل الماسكة حاجز السرير تضغط عليها بكل قوة من القهر
    طلعت الطبيبة ...وراحت سارة والعنود مع نواف وأبوهم للبيت ....وفهد راح مع نوف ...ومشاري وخالد طلعوا ..أصر فيصل أنهم يروحون علشان يرجعون بعد العصر ...لأنهم من البارح على وقفتهم ...ووصى البنات يجيبون له هو ونجمة شوية أغراض محتاجينها .....
    جلس على الكرسي اللي قدامها ...بس اللحين... يقدر يفك اسر دموعه المحبوسة من الفجر ....
    نزلت دموعة بصمت ...وهو يناظرها ويتذكر كل كلامها معاه ...حركاتها ...
    تذكر يوم سألته ...أنت وش ودك يجيك بنت وإلا ولد ؟
    فيصل : اللي يجي من الله حياه الله...
    نجمة وكأنها كان ودها تستثيرني كملت ...بس أنا ودي بولد ...تدري يقولون الولد يطلع على أخواله وضحكت ....
    وش سويت أنا ناظرتها بغرور وصديت عنها مثل كل مرة ...
    بس هي كملت : بس لو جات بنت وش بتسميها ؟
    فيصل : لين تجي يصير خير ...
    نجمة قامت وهي مقهورة مني وهي تقول ...مافيه أمل منك ...ما بتتغير ...
    حس بتأنيب الضمير ...والألم ...
    غمض عيونه ...وأسند راسه على حافة الكرسي ....شوي وغفى على جلسته ..
    بعد ساعة دخلت ممرضة ...وعلى حركتها فتح عيونه ...وكان وقت صلاة الظهر قرب ..فقام شاف الممرضة تشيك على ضغط وحرارة نجمة ...اللي كانت صاحية بس ما ترد على كلام الممرضة وتساؤلاتها
    الممرضة : نجمة ...كيفك اللحين ...أنت حاسة بألم ...
    نجمة ..............
    فيصل : نجمة أنت صاحية ...كيف حالك ...تحسين بشئ ...تبغين شئ؟؟!!
    يوم ما ردت عليه قال للممرضة تطلب الطبيبة
    توضأ وصلى بالغرفة عندها ....بعد ما أنتهي بشوي ..جات الطبيبة ...
    كشفت على نجمة ...ونفس الشئ ...ما كانت ترد على أسألتها ..
    أشرت الطبيبة لفيصل وطلعت معاه برى ...
    الطبيبة : شكل المدام رافضة تتكلم بسبب صدمة فقدها للجنين ...لا تضغطوا عليها ...شوي وترجع لطبيعتها ..
    رجع فيصل للغرفة ...كانوا جايبين الغدا ...
    وزي ما رفضت تتكلم رفضت تاكل ...
    فيصل بترجي : نجمة بس أشربي الشربة !!!
    نجمة كانت نظراتها فارغة من أي معنى ...وكأنها ما تشوف اللي قدامها ...او كانها نظرات ما فيها حياة
    حتى هو ما قدر ياكل شئ ...رجع لكرسيه محتار وش يسوي ...
    بس يوم طرى بباله أن عمه وعمته بيجون اليوم ارتاح شوي أكيد بيقدرون يأثرون عليها
    بالعصر كان الجميع في الغرفة ويحاولون يتطمنون عليها ....سلموا عليها كلهم ...
    بس ما كلمت أحد ولا ردت على أحد .....وكأنها ولا حست بوجودهم أصلا ...
    عمها وفهد ما قدروا يستحملوا منظرها طلعوا للغرفة الثانية ...
    العنود : حبيبتي نجمة ...ردي علي ...فيه شئ يوجعك ....
    سارة وهي تبكي نجمة حبيبتي سامحيني كل هذا بسببي... الله ياخذني
    فيصل بصوت حاد : بس اسكتي ....
    نوف : خلوها ترتاح ...تعال يا فيصل عند فهد وابوي بالحجرة الثانية أشرب قهوة
    كانت عيونه عليها ...هي ما ترد على أحد ...يالله سترك يارب وش صار لها !!
    وطلع عنها ...بس قلبه كان معاها ...
    العنود : سارة هاتي ترمس الحليب
    وأخذت الكوب اللي صبته سارة وقربته من نجمة وهي تقول:حبيبتي نجمة اشربي شوية حليب بالقرفة زين يدفيك ....
    نجمة ما ردت ولا شربت ....ولا كأنها موجودة
    حطت العنود الكوب بيأس على الطاولة وناظرت خواتها بألم ...وطلعت عند أبوها بالغرفة الثانية
    لحظات ويدخل أبو سلمان وأم سلمان ...اللي وصلهم مشاري وخالد وقالوا لهم السالفة كلها
    أبو سلمان : السلام عليكم ...وبدأ يسلم على الجميع بداية بأخوه
    وسلمت أم سلمان على البنات ....وراحت لنجمة حضنتها بحب الأم الصادق ....لحقها أبو سليمان بلهفة الأب الحنون ..
    أم سليمان : وهي تسلم عليها هاه يمه كيفك اللحين ...الله يعوض عليك يابنتي
    أبو سليمان وهو ينحني عليها : وشلونك يا بنتي ..الحمد لله على السلامة ...لله ما أعطى وله ما أخذ...يا بنتي المؤمن يقول (( لا حول ولا قوة إلا بالله ,إنا لله وإنا اليه راجعون , اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها ))
    نجمة بنفس الوضع السابق ......ولا كأنها شافت اغلى ناس عندها...ولا سمعتهم
    ألتفت أبو سليمان يداري دمعة حسرة وحزن على بنته بدت تتجمع بعيونه ..وطلع لفيصل واخوه ...
    أبو سليمان بقهر : وش قالت الطبيبة....وليه اللحين هي ما تتكلم ولا ترد علينا ..
    فيصل بحزن : تقول أن حالتها النفسية متأثرة من فقد الجنين ...ويومين وبترجع مثل الأول إن شاء الله ...تعال هنا يا عمي استريح
    أبو سليمان : وين ارتاح ونجمة هذه حالتها ...أنت شفتها يا بو فيصل ؟؟<<<يشكي همه لأخوه
    أبو فيصل : إن شاء الله ما فيها إلا الخير ....هي اللحين تعبانة ويوم ترتاح بترجع مثل الأول ...
    ونفس التساؤلان كانت تطرحها أم سلمان على البنات ...وهم يحاولون يطمنونها ...
    في المسا جات الطبيبة لمتابعة حالة نجمة ...وبعد ما انتهت ...
    أم سلمان : هاه يا بنتي كيفها الليحن ؟
    الطبيبة : والله هي اللحين جسميا نقدر نقول بخير ولله الحمد ...بس هي تعاني نفسيا !!
    أم سلمان : بس هي ما تتكلم ولا تاكل ....وش نسوي ؟
    الطبيبة : أنت يا خالة تعرفين أن المرأة تعاني اضطرابت بعد الولادة ...وتصيبها في كثير من الآحيان كآبة ...وفي حالة بنتكم زادت هذه الحالة ....لأنها يمكن كانت متعلقة كثير بالجنين الجاي وحاطة عليه آمال كثيرة ..
    الأكل مقدرور عليه هاليومين بنخلي المغذي بيدها ...وبتمر عليها زميلة لي ..من الطب النفسي تشوفها وتطمنوا عليها إن شاء الله ...
    بس أنا أبغاكم ما تزيدوا توترها ...ولا تضغطوا عليها ...كونوا حولها ....كلموها عادي ..اعطوها الأخبار ...تكلموا مع بعض ...
    وهي إن شاء الله بتتحسن ...
    كان الكلام هذا كله أمام الجميع ...بالغرفة الثانية الملحقة بغرفة نجمة ....الكل كان مهتم ومتأثر ...وأكثرهم فيصل.
    ما قدر يتحمل أكثر ...طلع وتركهم ..
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:38


    الجـــــــــ 22 ـــــــزء


    خرج فيصل لحديقة المستشفى ....كعادته ما يبي أحد يشوف مشاعره أو يشاركه فيها ...
    بس نواف كان متابعه...شافه جالس على الكرسي بآخر ركن بالحديقة جالس يطالع امامه ....والحزن بعيونه والهم مرسوم على وجهه..
    نواف وهو يجلس أمامه ويضع يده على كتفه مواسياً : ما قدامها إلا العافية إن شاء الله ...وربنا يعوض عليكم ...
    فيصل : بس شكلها تعبانة ...و ما أدري وش صابها كأنها ... .... ما أدري وش أقول ...
    كأنها ماهي حية ....صايرة جسد بدون روح
    نواف : أنت روحها ...
    فيصل يطالع أخوه وهو ماهو فاهم عليه .......
    نواف كمل : هي اللحين تمر بمحنة وأنت اللي بتساعدها تتجاوز هالمحنة ......إن كنت ....
    وسكت نواف وطالع أخوه ....
    فيصل يستفهم : إن كنت ايش...كمل ؟؟
    نواف بتردد: إن كنت تحبها ...وتبي تكمل معاها حياتك ....وإلا كلا يروح لطريقه...ويبقى الأحترام والقرابة بيننا كلنا ...لاتفكر أنكم تستمرون علشان ...اي سبب غير أنك تحبها كزوجة ....
    فيصل : ومين قالك أني ما أحبها كزوجة ؟
    نواف : فيصل ...صحيح أنت أكبر مني ...بس أنا عاشرت أشكال وأنواع من البشر ...وعرفت حريم ...يا كثرهم ..
    فيصل طالعه بنظرة استنكار حادة ...
    ضحك نواف : لا تفهمني غلط ...صديقات بالجامعة ...زوجات أصدقائي ...معارف ...يعني مو اللي تظنه
    بس بصراحة ما قد شفت أحد بطيبة ...وبراءة بنت عمنا ...احسها مثل الوردة البرية ....واعتقد أن أكثر بناتنا مثلها ....زهور برية .....نادرة الوجود...حرام الواحد يفرط فيها ..
    وأنت يا خوي احسك ما تعاملها بشكل طبيعي ...
    على العموم أنا ما بتدخل بخصوصياتك ...بس والله أني اتمنى لكم السعادة ...بس حاول هاليومين تبين لها الحب والحنان اللي أشوفه بعيونك ...وخرج الشوق اللي حابسة بضلوعك ...
    طالعة بنظرة ذات مغزى وقام عنه .....
    بعد ساعة رجع فيصل للغرفة ....كانت مشاعره اهدأ كثير ....
    لقي الجميع على جلستهم ...بالغرفة ...
    أصر عليهم كلهم أنهم يروحون يرتاحون ..
    أم سلمان : رح أنت ..وأنا بأبات معاها
    فيصل : عمتي روحي أنت ارتاحي ...وبكرة الصباح تعالي ...وانا اروح ...خلينا نتناوب بجلسة المستشفى أحسن..
    مع إصراره ...ما قدروا إلا أنهم يروحوا كلهم وبقي هو معاها ....
    بعد ما هدأ المكان ...اخذ مصحفة وجلس قريب منها يقرب بصوت شجي آيات من القرآن ...بعد ساعة رفع راسه ...شافها نايمه ..واثر دموع على وجهها ...
    عدل اللحاف عليها ...ونام على الكنبة أمامها ....
    مرت أربعة أيام ..وهي على نفس الحال .....
    مع أن الطبيبة النفسية مرت عليها ...وطمنتهم وكتبت لها حبوب مهدئة ..
    كانت أم سلمان تقضي اليوم كله معاها ..وفيصل يقضي الليل عندها ...والباقين ما خلوهم ...هذا جاي وهذا رايح ...بس هي بعالم ثاني ...ما هي حاسة بأحد ...
    وما تبغى تحس بأحد ..
    رابع يوم جاء سلمان وهيفاء وعيالهم ....ودخلوا الغرفة سلموا عليها ...
    ولما رفع سلمان طيف لسريرها علشان تسلم عليها ...حس أنها حركت يدها ومسكت يد طيف لثواني ...وعينها كانت تتابع عيال أخوها ...بالغرفة ...بس مافيه أي استجابة غير كذا ..
    طلع سلمان وأمه للغرفة الثانية ...
    سلمان : وبعدين بتظل على هالحال لمتى يعني ...ليه ما نشوف مستشفى ثاني ...أو نوديها لشيخ يقرأ عليها ؟
    أم سلمان : والله أحنا محتارين ..الطبيبة تقول أيام وتعدي ...وهي مثل ما تشوف ...حتى أني أنا وبنات عمك
    احترنا معاها وش نسوي لها ...
    بالغرفة كانت هيفاء جالسة تكلم نجمة : نجمة حبيبتي ...أنت العاقلة المؤمنة تسوين كذا أجل وش خليتي للي إيمانهم قليل ...أنت عارفة أن أي مصيبة تصيب المؤمن خير ...حتى الشوكة يطاها له فيها اجر عظيم أنت ناسية قول الحبيب عليه السلام
    ((ما يصيب المسلم ، من نصب ولا وصب ، ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم ، حتى الشوكة يشاكها ، إلا كفر الله بها من خطاياه))...واذا فقد أحد ابناءه ...فهم في الجنة يسبقونه فيها إن شاء الله ويكونون شفعاء له ....
    نوف وهي تقرب ملقة شربة لها: حبيبتي نجمة أشربي هالشربة علشان خاطري ...وش تبين يصير فيك ؟وغصت بدموعها
    مسكتها هيفاء ...وخلتها تجلس على الكنبة علشان تهدأ ...خليها براحتها يا نوف
    في اليوم الخامس بالصباح كان الموجودين هم خالد ومشاري وابو سلمان وامه وسلمان وعياله ....
    دق الباب ودخل خال نجمة أبو محمد وزوجته بعد ما تغطت أم سلمان ....
    كانوا يسلمون عليها ويتحمدون لها بالسلامة ....
    أبو سلمان وهو يطلع من الغرفة ويأشر لعياله يطلعون.. علشان ياخذون راحتهم مع نجمة ..
    أبو محمد : هاه يا بنتي كيف حالك وشلونك ...
    ما ردت عليهم ....
    جلسوا معاه ساعة ...يتكلمون ...ويعيدون ذكريات يعرفون أنها تحبها ...عن ولادتها ..وأمها وحياتها السابقة ...في النهاية قام أبو محمد وهو يمسح دمعة حارة نزلت من عينه على بنت أخته ..إلا بنته اللي مو قادر يسوي لها شئ ...وطلع عند أبو سلمان والشباب..
    أصر أبو سلمان أنهم يرحون كلهم لبيت أبو فيصل يتغدون لأنه لما درا بوصولهم..أصر أنه يجهز الغدا لين يجون ....
    بقيت أم محمد مع نجمة بعد إصرارها أنها ما تتركها لأنها مضطرة تسافر بالليل هي وأبو محمد ..ويرجعون لجدة ...فقالوا بيرسلون الغدا بعدين لها للمستشفى ...
    ويوم خلت الغرفة وما بقى إلا أم محمد ...
    أم محمد وهي تقرب وتمسد على راس نجمة : هاه يمه وش هذا اللي سمعته ... كيف يعني ما تبين تاكلين ولا تشربين ...
    يعني عاجبك تظلين هنا بالمستشفى ...أنت تعترضين على قضاء الله وقدره ...وإلا هذا من برك بوالديك ...
    أنت الحنونة ..تشوفين دمع أبوك ..وأمك ولا تحاولين تخففين من حزنهم ..ما اصدق أن هذه بنتي اللي ربيتها ...
    دق الباب ..وكان فيصل جايب الغدا هو ونوف ...
    في المساء تجمعوا مرة ثانية عند نجمة ...
    وجاء ابو محمد يودعها ...وكانت دموعه تتسابق في عيونه ...
    أبو محمد : يالله يا بنتي في أمان الله ...لا أوصيك بذكر الله والأستغفار ...ربي يشفيك ويهديك يا بنتي...
    انحني يسلم على راسها ولامست دموعه وجهها ...فأحرقت قلبها ...
    وخرجت منها آآآآآآه وضمت خالها بقوة ...أفرحت الكل ...
    ما زادت عن هذه الضمة إلا بضمة ثانية لخالتها ...ورجعت لما كانت فيه ...
    وطلعوا وهم يدعون لها ...وراح فهد ونوف يوصلونهم للمطار
    في آخر اليوم وقف أبوها قدامه وهو يقول بحزن : نجمة وش اللي يرضيك يبه ...وش تبين ...أنت بس قولي لي !!
    طلع عنها وهو يمسح دمعته ..وطلع خالد يوصل أمه وأبوه
    كان أخوانها سلمان ومشاري معاها وعيال سلمان حولها كانت طيف تلعب بسريرها..وسعد ...طلع على الكرسي يتفرج من الشباك اللي بالغرفة ...وهيفاء ترتب الغرفة لها قبل ما يطلعون...
    وسلمان قرب منها وهو يقول: أنا بأ سافر بكرة الصباح للمدينة ما بتودعيني ...بس أبغى تودعيني ببسمة ..وإلا أقول لك وش رايك تجين معانا أنا والعيال للمدينة كم يوم ....
    هيفاء بيأس: ما أدري من وين جبيتي هالقسوة يالحنونة ....حني علينا ببسمة
    مشاري : احنا السبب محد قالنا نخلي فيصل يتبرع لها بالدم اكيد هذا بسبب دمه !!
    سلمان بحدة : مشاااااااااااااري ...وش هذا الكلام ؟
    مشاري : وأنا صادق ...وإلا من متى يهون على نجمة دموعنا وعذابنا ..وبالأخص دموع ابوي أنت ما شفته !!
    انحنى سلمان يسلم عليها ...ورفع عياله يسلمون عليها ...
    وحضنتها هيفاء وهي تقول : ودي أبقى معاك بس أنت عارفة الظروف يالله قومي بالسلامة وتعالي لنا بالمدينة ...
    طلعوا كلهم ..وبقي مشاري اللي أصر على فيصل أنه هو اللي بينام معاها الليلة ....
    قرب مشاري منها وقال لها بحنان : أكيد أنت ما زعلتي مني يا غالية ...
    التفت وهو يدور بعيونه على شئ ..
    مشاري : وين الشكولاتة ....عيال أخوك ما خلوها ...قضوا عليها ...ما شاء الله عليهم
    وإلا يمديك أنت تاكلينها ...وأحنا ما ندري عنك
    سمع صوتها تناديه بضعف : مشاري ...
    مشاري وهو ميت من الفرحة : أمرك يا الغلا كله...
    نجمة : ابي اروح مع سلمان للمدينة ...
    مشاري : أمرك أنت تطلعين بالسلامة من هنا وترتاحين كم يوم ...عقب أو ديك برسم الخدمة للمدينة ..
    نجمة : لا أبغى أطلع من هنا واروح معاهم للمدينة بكرة....الله يخليك كلم الطبيبة واحجز ...بأطلع منها ..
    مشاري بحنان : ابشري يالغلا ..باسوي كل اللي أقدر عليه ...وما يصير خاطرك إلا طيب ..وبأكلم فيصل
    نجمة : ما عليك منه لا تكلمه ...أنا أبغى اروح ارتاح أبعد من هنا ... بس ما أبي حد يكلمني في أي موضوع ...خلوني على راحتي ..
    تحرك مشاري بسرعة بدون ما يرد عليها ...هم ما صدقوا ترجع تحس في نفسها وفي اللي حولها ..
    وطلب الطبيبة ...وشرح لها وضع نجمة ..وافقت انها تسمح لها بالخروج بكرة اذا أكلت الليلة ...
    أتصل على ابوه وأخوانه وخبرهم بطلب نجمة ..
    في بيت أبو سلمان ...
    ابو سلمان : سلمان أحجز لأختك معاكم ...ورتب أمورها ..وانت يا أم سلمان روحي أنت وهيفاء جهزوا اغراضها اللي بتحتاجها ..وهاتوها ...
    أم سلمان : بس لازم نقول لفيصل أول
    سلمان : فيصل أكيد ما بيخالف ..
    أبو سلمان : ما دام هي تبغى تروح المدينة بنخليها تروح وترتاح ..وفيصل خلوه علي ..
    تحرك الجميع يرتب أمور سفرة نجمة مع أخوها ...
    دري فيصل بطلب نجمة ورغبتها ...حس أنها تبي تبعد عنه ...أنقهر ...وحس بألم ..
    بس ما فيه مجال أنه يحتج أو يعترض أهم شئ اللحين أنها تخرج من ازمتها ..وبعدين كل شئ وله حل ...
    ثاني يوم من الصباح بدري كان فصل أول زائر لنجمة دخل وشافها جالسة في سريرها مرتكية على وسايد بنصف جلسة ومشاري يسولف عليها وهي تبتسم ...
    ارتاح لشوفتها بخير ...
    فصل : السلام عليكم
    مشاري : وعليكم السلام
    انتبه فيصل أن نجمة ما ردت عليه ...وما طالعت فيه ...
    مشاري : جيت بوقتك يالطيب ...تعال كل هالفطور الزين ..أنا طالع شوي
    فيصل وهو يقترب من سريرها : كيفك اللحين ...عساك طيبة
    نجمة : .....................
    فيصل : يعني أنت زعلانة اللحين مني ...مو انا مثلك ... كنت انتظر هالمولولد وأتمناه....
    رفعت راسها وناظرته ...بنظرة ...ما فهم معناها ...لوم ...عتاب ...حزن
    ظلوا ثواني كل واحد ينظر للثاني ...بدون كلام ...
    بس نظرات حيرة ...وحزن ..وندم ..
    في لحظة مد يده ناحية راسها ... كان وده يلمس شعرها ....يقرب منها بأي شكل..اشتاق لها
    بس في هذه اللحظة كانت أم سلمان تفتح الباب ....وتسلم عليهم..
    قبض يده ..وابتعد بحسرة ..كان وده بلمسها ...
    دخلت عمته وقفت مكان ما كان واقف وسلمت على نجمة..وكان وراها أبو سلمان ومشاري وخالد ..
    بعد السلام ...
    أم سلمان : يالله اطلعوا برى ...خلونا نجهز نفسنا للخرجة من المستشفى ..سلمان يستنى بالمطار راح يقطع تذاكر الصعود للطيارة
    طلعوا كلهم للغرفة الثانية ....وهي دخلت للحمام غيرت ملابسها واستعدت ...
    كان مشاري مقرب لها كرسي ...علشان يوصلها للسيارة ...
    حاولت الرفض بس محد عطاها فرصة ...
    أبو سلمان : يبه أنت بعدك تعبانة وقدامك سفر ..ريحي عمرك ...
    وصلوا لسيارة مشاري ....كان واقف جنب السيارة ...
    نجمة وهي توقف تلتفت على أمها وابوها قبل ما تدخل السيارة ...يالله مع السلامة مافيه داعي تعبون حالكم للمطار ..ما بقى شئ على الرحلة <<<< هي كانت تعني فيصل أكثر شئ ما ودها يروح للمطار ..قربه يربكها ...يشوش تفكيرها ...ويثير مشاعرها ...
    أبو سلمان وهو يسلم عليها : يالله يبه في حفظ الله ..انتبهي لنفسك
    أم سلمان وهي تسلم عليها : الله يحفظك ...الله الله بعمرك يمه ...واحنا كم يوم ونجيكم ..
    اقترب فيصل وانحنى عليها وهو يقول : مع السلامة ...تامرين على شئ ...لو احتجتي شئ اتصلي
    أحنت راسها وماردت عليه ...وهو ابتعد بسرعةالجــــــــــــــ 23 ـــــــزء


    بعد أسبوعين في المدينة .....
    كانت نجمة جالسة بحديقة فيلا سلمان وعيال أخوها يلعبون قدامها ...
    هيفاء جاية وشايلة صينية الشاي : وجاكم الشاي المديني المنعنع ...اللي ما فيه مثله من يد أحلى بنات المدينة هيفاء ..... سلمااااااااااان يالله تعال ألحق على الشاي والبريك <<< كان داخل من باب الحديقة ...
    سلمان وهو يضحك : السلام عليكم ...
    نجمة وهي تضحك : وعليكم السلام ..اكيد حماتك تحبك ...جيت بوقتك..
    سلمان وهو يطالع هيفاء ويكشر : بس أنا ما أحب بنتها ....
    هيفاء وهي تضحك وتغمز له : بس بنتها تعشقك ...
    سلمان : تحبيني هاه.. أجل ليه لاطعتني ساعة على التلفون ما تردين ؟...والجوال مشغول ؟
    هيفاء وهي ترد بدلع : والله حبيبي ما كنت منتبهة كنت أكلم خالتي أم سلمان بالجوال وما سمعت التلفون ...تراها تسلم عليكم كلكم
    نجمة وسلمان : الله يسلمها ويسلمك
    نجمة : كيف حال أبوي و أمي والعيال كلهم ...
    هيفاء : كلهم بخير يسلمون عليكم ...ويسألون عنك !!
    سلمان وهو يلتفت يكلم نجمة : إلا أنت ليه مسكرة جوالك ...وش عندك؟
    نجمة : ابد ما فيه شئ ...بس يوم أحتاج أكلم أحد اتصل ...وبعدين اقفله وأنساه...
    سلمان : قولي ما تبين تردين على أي أحد ....يعني تكلمين اللي على كيفك ؟؟
    نجمة طنشته والتفتت لطيف اللي جاية تركض وحضنتها ...هاه حبيبتي تبغين يسكويت وإلا بريك ؟
    سلمان وهو منغاض : نجمة فيصل كل يوم يتصل يسأل عنك ...ليه ما تكلمينه وتردين عليه لما يطلبك؟!!
    بينكم شئ ...مزعلك بشئ ؟؟ وش المشكلة ؟
    نجمة وهي تخبي راسها بطيف : ما فيه مشكلة بس ما أبغى أكلم أحد ..ابغى أرتاح شوي !!
    سلمان : بس هذا زوجك ...ويبي يتطمن عليك أنت كم مرة صديته ..وما رضيتي تكلمينه ..احرجتيه ؟
    نجمة وهي ودها تسكت أخوها : شكلي ثقلت عليكم ...طولت كثير عندكم ؟
    سلمان بحده : نجمة هذا ما هو أسلوب للتفاهم ...أنت تعرفين أنك بعيوننا ولو قعدتي العمر كله....ولا عاد أسمع منك هذا الكلام ابد ...
    ادري أنه هذه حياتك وما تبين حد يتدخل ...أنت للحين ما تحسن أننا أخوانك اللي ممكن يوقفون معاك ويفدونك بحياتهم ...يوم تحسن هذا الأحساس بتجين وتقولين لي كل شئ ...
    هيفاء وهي تحاول تخفف التوتر اللي صار : يا جماعة صلوا على النبي ...وشبكم ...يا سلمان يوم بتحس نجمة نفسها مستعدة للكلام بتتكلم ....خلها على راحتها ...وأنت يا حبيبتي ...أنا قلت لك من الأول أحنا أخوات دايم قلوبنا مفتوحة لك ....
    نجمة وهي تحس بالإحراج : والله ما أدري وش أقول ..بس أنا ....
    هيفاء : خلاص يا نجمة بعدين نتكلم ...يالله اللحين ما بتروحين معاي لبيت أهلي قومي استعدي
    نجمة : لا ما أقدر أروح....روحي أنت ...
    هيفاء : ليه إن شاء الله ...ماما بتزعل عليك بعدين ...يالله يا شيخة بلا دلع ...نخلينا نروح نغير جو ونتسلى
    سلمان وهو يقوم : يالله أنا قايم اذا اتفقتم ...تجهزوا ...وراح عنهم
    نجمة وهي حاسة بالذنب : زعل مني ...صح
    هيفاء وهي تقرب منها : لا ...سلمان عمره ما يزعل منك ..بس يمكن ما توقع ردك
    في هاللحظة رجع سلمان وطلع من باب الصالة مرة ثانية وقال : على فكرة بكرة المساء بجينا ضيوف استعدوا لهم ...
    هيفاء : مين ؟
    سلمان : ضيوف وبس ...مو ضروري تعرفين مين !!!
    وهنا قامت نجمة من مكانها وراحت لين أخوها وحضنته وهي تقول : سامحني ..والله مو قصدي
    سلمان وهو يمسح على راسها : أنا أصلا ما زعلت منك ...أنا بس أتمنى اشوفك دايم سعيدة ومرتاحة
    نجمة : بوجدكم أنت وأبوي وأخواني إن شاء الله
    سلمان : بوجود زوجك ..وعيالك إن شاء الله ..
    ماردت عليه ورخت راسها ..وهو يبتسم لها ...
    هيفاء بصوت عالي وهي جاية لهم : هيه أنت وياها ...اشوف زاد حالكم ...تراني أغار ...بعدوا عن بعض وبسرعة ...
    ضحكوا ...ومشى كلا منهم ينهي أشغاله ...
    ألتفتت نجمة قبل ما تدخل الغرفة : سلمان من الضيوف ؟
    سلمان : ما بأقول لك ...يالله أخلصي ...ما لك شغل ..

    وفي الرياض ما كان حال فيصل أحسن من حالها ......
    نظرات اللوم والعتب بعيون كل اللي حوله زادت من ...احساسه بالذنب ..ومن تعبه
    كان جالس بالصالة هو وأبوه ...
    ابو فيصل : ما قلت لي يا فيصل متى بتروح تجيب حرمتك ؟
    فيصل : إن شاء الله قريب ...<<< والله ما يدري أبوي أني مو قادر أكلمها ..ما ترد علي شلون أروح أجيبها
    أبو فيصل : والله البيت ما يسوى من غيرها
    فيصل : صدقت يبه ...<<<< أجل وش أقول أنا اللي حياتي أظلمت من دونها
    كانت سارة جاية بصينية القهوة ....وسمعتهم ..
    سارة : مين هي اللي البيت ما يسوى بدونها ؟!!
    أبو فيصل : نجمة ..مين غيرها اللي غايب نورها عن بيتنا ؟
    سارة : ما شاء الله وقمت تتغزل في بنت أخوك بعد ...وأنا ما أسد يعني ؟
    أبو فيصل : صبي القهوة ...وقولي لي وش أرد على الرجال اللي له ثلاث أسابيع ينتظر ...وروحي نوري بيته ...
    سارة وهي مكشرة :أنا قلت ماني قايلة رأيي إلا لما ترجع نجمة ...
    أبو فيصل : يا بنت الحلال فشلتيني من الرجال ...أنت قولي رأيك وبعدين يوم ترجع نجمة بتسوي اللي تبينه
    سارة : كأنك يبه تبيني أوافق ؟!!
    فيصل : وليه ما توافقين ...الرجال ما عليه كلام ...ما فيه عيب
    سارة : العيب يمكن في أنا !!
    فيصل بحدة : سارة وش ذا الكلام ...أنت متى بتعقلين ...وتصيرين حرمة ..
    سارة ..............
    أبو فيصل : إن شاء كم يوم وترد نجمة ...واسمع ردك !!
    سارة وهي تقوم : إن شاء الله
    وبعد ما قامت سارة ....
    أبو فيصل : يا فيصل خف على البنت ...الحريم ما يتعاملون مثل العسكر ...
    الحريم يجون بالكلمة الطيبة ...والمعاملة الزينة ...فهمت وانا أبوك ...الله يهديك بس
    قام فيصل من عند أبوه وهو ضايق صدره ...لأنه عارف ومتأكد أن ابوه كان يقصد طريقة معاملته لزوجتة ...
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:39

    الجـــــــ 24 ــــــــــــــــــــــزء



    ثاني يوم كان الأربعاء ..كانت هيفاء ونجمة في المطبخ ...يجهزون للضيوف قهوة وحلويات وفطاير..
    نجمة ك اكيد سلمان قال لم من الضيوف !!
    هيفاء وهي تضحك : أنت ما تعرفين سلمان ...اذا قال كلمة ما يعيدها ..ما قال لي وما رح يقول لي
    نجمة وهي تضرب هيفاء على كتفها : سلمان سيد الشباب مافيه منه اثنين
    هيفاء وهي تضحك : ايه من شاهدك يالحصين ....
    نجمة : طيب ...اذا ما قلت له ويضحك
    هيفاء : يالله خلصنا خلينا نروح نستعد مافيه وقت ...وخلي مآثر أخوك الهمام بعدين أحكيك عنها
    بعد ساعة كان سلمان ينادي عليهم : نجمة هيفاء ...الضيوف وصلوا ..
    وعند باب الصالة كانت ...عمتهم نورة وأم محمد وغالية جايين يقضوا الخميس والجمعة معاهم ...
    طبعا فرحة نجمة ما تنوصف بشوفة الحبايب ...اللي جابهم هو عبد الرحمن
    وفي المساء كانوا سهرانين بالحديقة .....
    نجمة : والله ناقصنا شوفة خالي ليته جاء معاكم
    أم محمد : زين منه اللي خلانا نجي مع عبد الرحمن ...ما توقعت يوافق ..
    العمة نورة : والله هذه الساعة المباركة اللي جمعتنا في طيبة الطيبة ... بكرة إن شاء الله اليوم كله نقضيه في المسجد ...
    نجمة : إن شاء الله حى أنا بروح ...ما صدقت أني تعافيت ...علشان أكسب لي كم صلاة بمسجد الحبيب عليه السلام
    العمة نورة : ايه والله قبل ماترجعيت بيتك !!
    أم محمد : ايه والله ليت أم سلمان معانا ...إلا يمه نجمة متى بترجعين الرياض ؟
    نجمة : قريب يا خالة إن شاء الله ...غالية تعالي معاي نتمشى شوي
    وقامت نجمة وغالية ...
    نجمة : هاه وشلونك أنت وعبد الرحمن وش أخباركم ..ومتى الزواج إن شاء الله
    غالية وهي تضحك على مهلك ...احنا بخير ..وعبد الرحمن أمير قلبي أنا ...وزواجنا أول الإجازة بعد شهرين إن شاء الله ...
    واللحين جاء دورك ...جاوبي ..
    غالية وهي تضحك : وشلونك أنت ...وكيفك مع فيصل ...ومتى بترجعين بيتك
    نجمة والبسمة غابت عن وجهها : ما أدري !
    غالية : وشو اللي ما تدرين ؟
    نجمة : كل اسألتك إجابتها ما أدري ...ما أدري أنا بخير وإلا ..لا ...ما أدري كيف حالي مع فيصل ...وما أدري متى بأرجع ...
    غالية : نجمة أنت طول عمرك كنت بسيطة وواضحة ليه اللحين أحس فيك غموض ...ليه مو قادرك أفهمك ...أنا من أول ما جينا ...أدور على نجمة أختي رفيقة طفولتي وصباي ما لقيتها ...حتى ضحكتك أحسها ...مو صافية مثل أول ....
    نجمة وهي تغير الموضوع : تحبينه ؟!!
    غالية وهي تبتسم : تصدقين ما كنت أتصور ان ممكن أحب أحد ...مثل ماأحب أمي وأبوي ...اللحين احس أني أحب عبد الرحمن مثل ما أحب أمي وأبوي ...واحبه أكثر من نفسي ...
    نجمة : يا سلالالالالالالالالالام على الكلام الحلو ...وينه عنك يسمع
    غالية :بصراحة عبد الرحمن ...ينحب ....وخالتي نورة تنحب ..أنا ربي راضي علي الحمد لله يوم وفقني بها الرجل وأهله ..
    نجمة : الله يتمم عليكم ويوفقكم ويديم المحبة بينكم ...أنت تستاهلين كل خير ...
    وهنا جاتهم العمة نورة ...هاه وش تسوون يا بنات ؟
    نجمة وهي تبتسم : ابد يا عمة ...نسولف
    العمة :نجمة ...ما بتقولين لي وش فيك ؟ متى بتردين بيتك ؟
    نجمة : ما فيّ شئ يا عمة ....بس يمكن متضايقة شوي ...وقريب برد إن شاء الله
    العمة وهي تجلس جنبهم : نجمة أنا قلت لك من أول الحياة الزوجية فيها كثير من المشاكل خاصة بالبداية بس الجفا ماهو حلها ....
    هنا وصلت هيفاء لهم وجلست معاهم وهي تقول : خالتي أم محمد تصلي ...وبعدها تقول تبغى تروح الفندق علشان ترتاح ...الله يهديكم كان بتم الليلة عندنا !!
    لاحظت هيفاء أنهم سكتوا لما وصلت ...
    هيفاء : أنا قايمة .
    العمة: لا أجلسي يا هيفاء ...احنا كنا نتكلم مع نجمة ...
    نجمة : يعني يا عمة فيصل اشتكى لك من جفاي ؟
    العمة : إن كنتِ لسه ما عرفتي فيصل فأنا أقول لك ...فيصل عمره ما يشتكي من أي شئ ...يسمع الشكوى من غيره بس هو ما يشتكي
    بس سارة لما كلمتها علشان اتطمن بخصوص العريس اللي جاها قالت لي : ما أقدر أفكر وبيتنا حالة مو مستقر؟
    هي ما بغت تقول لي شئ ...بس أنا كنت حاسة
    نجمة : والله ياعمة ما أدري وش أقول لكم ....حاسة أن فيصل ما يبغاني ...ويعاملني بلا مبالاة علشان تجي مني.... وأطفش منه واطلع بكرامتي من البيت ...
    العمة : يعني أنت اللحين تفكرين أنك .............سكتت وطالعت فيها بحدة
    نجمة وهي تنتفض من الفكرة اللي دارت براس عمتها : لا ...لا والله ياعمة ما طرأ ببالي هالشئ ......
    أنا طول الوقت أفكر بالخطأ اللي سويته علشان فيصل ما يتقبلني كزوجة ...
    العمة : ومين قال أن فيصل ما تقبلك ...وماهو معتبرك زوجة ...روحي اتصلي على سارة وتعلمك وش حالة فيصل ...كيف عايش هالأسبوعين من دونك .....
    هيفاء : ايه والله صدقتي يا عمة سارة ونوف كل ما أكلمهم يتحسرون على حال فيصل ؟
    نجمة ترفع عيونها لهم متعجبة .....
    كملت هيفاء : والله تقول سارة ..لا يأكل مثل الناس ...ولا ينام ...ودايم قلقان ومتوتر ...
    ومو طايق أي كلمة ...
    العمة : ايه والله حتي أخوي أبو فيصل يقول أنه حتى مو مركز بالشغل بالشركة ّ!
    هيفاء : والأعجب من كذا أنه مو راضي حد يدخل غرفته ينظفها ويرتبها ...يطلع منها يقفلها ... يا دوب الشغالة وسارة ينظفون الصالة والحمام أكرمكم الله ..
    العمة : يمه نجمة أنت بأيش تفكرين بالضبط ؟
    نجمة : أنا كنت طول الوقت أفكر وش أسوي علشان زواجنا ينجح !!
    هيفاء : اسمعي يا نجمة ...أنا تزوجت سلمان وهو ما يعرفني ولا أنا أعرفه ..في بداية زواجنا كثرت المشاكل بيننا .....لدرجة أني ظنيت أنه ما تزوجني إلا مجاملة لأخوي ...
    بس تدرين وش قررت ...وش قلت لنفسي.........
    قلت بنفسي والله يا سلمان لأخليك تعشقني ...إلا تعشق ظلي بعد ...
    وكملت وهي تضحك : وعملت جاهدة على ذلك !!فهمتي وش قصدي !!
    نجمة : ما قهمت ؟
    هيفاء : أنا حددت هدفي من البداية أني أخلي سلمان يحبني ...وكان كل اللي أسويه يحقق هذا الهدف ....
    لكن أنت واعذريني أن قلت لك بصراحة... كان هدفك أن زواجك يكون ناجح ...صح ؟
    نجمة : صح ...
    هيفاء : وكان الزواج الناجح يعني لك ...أنك تقومي بواجباتك كاملة ...وبالتالي تحصلي على حقوقك كاملة ..صح ؟
    نجمة : صح
    هيفاء : وهذا اللي صار ...كنت ربة بيت ...زوجة ...أخت ...بنت عم ...زوجة أبن ...كل هذا سويتيه ...ويمكن حاولتي أنك تكتفي بهذا ...بس أكيد أنت حسيتي أن هذا كله مو كفاية ...
    لأنك ما قمتي بالدور الأهم ...بأن تكوني ....حبيبته ...وتحاولي بأن يكون هو حبيبك ومن هنا بدأت حيرتك ...وبدون ما اسأل فيصل أكيد هو كمان كان بيسوي نفس الشئ وبيفكر بنفس الطريقة .....
    وما أقدر أظلمك يا نجمة أكيد حاولتي تتقربي منه ...بس أكيد بدون اصرار ..كنت تتقدمي خطوة ...ولما ما تشوفي تجاوب منه تتراجعي خطوات ...
    نجمة وهي ترخي رأسها للأرض : اعترف أني في الأول حاولت أني أبعد الحب عن حياتنا وأنا قلتها له صراحة قبل الزواج ... كنت أقول أنا ربي أنعم علي بحب الأب والأم والأخوان والأقارب ..والصديقات ...هههه <<<ضحكة ألم
    يعني كنت غارقة في الحب طول عمري ...وظنيت أني ما بأحتاج لحب زوج ممكن يتخلى عني لأي سبب ......
    بس أكتشفت أني غلطانة ....وحب الزوج غير ...
    حب فيه كل معاني الحب..فيه حنان الأم ..ورعاية الأب ...وحماية الأخ ...وألفة الصديق ...واهتمام القريب..
    فيه المودة والرحمة الأستقرار ..كل المشاعر اللي نبحث عنها ...
    هو حب ما نقدر نقول عن الزواج ناجح بدونه ....حب هادئ يغلف كل الكلمات وكل الأفعال ...
    حسيت أني أحتاجه ..وما اقدر أعيش بدونه.........وهنا ..
    كانت دموعها بدأت تتجمع ...والكلمات توقفت بحلقها ...
    كانت خالتها أم محمد رجعت لهم وجلست جنب نجمة ولمتها لحضنها وهي تقول : يمه كل شئ يتصلح ...وياما يصير بين الرجال وحرمته ...
    شوفيني أنا وخالك وأحنا لنا أكثر من ثلاثين سنة متزوجين كل يوم والثاني مناقرة وهواش ..
    العمة وهي تضحك : اصلا مافيه أحلى من التراضي بعد الخصام ...بين الزوجين ...له طعم ثاني
    دق جوال غالية ...ورجعت لهم تقول بعد شوي بيجي عبد الرحمن علشان نروح للفندق...
    غالية : نجمة احنا رايحين الفندق نبات تعالي معانا ....
    نجمة : ليه باتوا هنا ؟
    العمة : لا خلينا نكون قرب المسجد علشان نكسب كل الفروض بالمسجد إن شاء الله
    احنا أخذنا ثلاث غرف وحدة لعبد الرحمن .ووحدة لي ووحدة لغالية وأمها ...تعالي معانا ..
    نجمة : طيب أكلم سلمان ......
    العمة روحي استعدي وأنا رايحة أكلم سلمان ...
    وفعلا طلعت نجمة معاهم للفندق ...وكانت هي وغالية أول من ركب السيارة ..
    عبد الرحمن : هلا والله ببنت الخال ...كيف حالك والحمد لله على سلامتك
    نجمة : الله يسلمك كيفك أنت ؟
    عبد الرحمن وهو يبتسم : بنعمة وخير وسعادة.... بشوفة الغاليين
    غالية : الله يديمها عليك
    نجمة : دايما إن شاء الله
    عبدالرحمن وهو يطالع غالية : يديم شوفة الغاليين ؟!!! آمين يارب
    غالية بحب :ويديم النعمة و الخير والسعادة
    عبد الرحمن :أقول وش رأيكم يا بنات ...ناخذ لنا لفة على ما يطلعون ...شكلهم مطولين
    نجمة و غالية : ههههههههه
    غالية :دحومي ؟!!! من صدقك أنت ....ودك الليلة بهوشة محترمة ...ومدبلة من أمي وأمك
    عبد الرحمن وهو يطالع غالية : علشان هالدحومي ....وعيون الغاليين اتحمل أي شئ
    غالية بدلال : بس تحمل أجل.... جات ست الحبايب ..ههههههه
    تعدل عبد الرحمن بجلسته ....وهو يقول : أنتباه يا بنات ..وعلى طول للفندق
    وصلوا للفندق كانت أم محمد وأم عبد الرحمن بغرفة ...وغالية ونجمة بغرفة ..................وعبد الرحمن بغرفة
    قضت نجمة يومين من اروع ما مر بحياتها ......
    كانت ساعات يومها تقضيها بين صلاة وانتظار صلاة ..قراءة قرآن ودعاء ..تأمل وتفكر ...خشوع لامس أعماق نفسها ....
    في الروضة الشريفة شعرت أنها حلقت بروحها ...فتحررت من الزمان والمكان ...دعت الله كثير أن ينير بصيرتها ...ويهديها لطريق الحق ...ويسخرها لزوجها ...ويسخره لها ويزيل ما بينهما من سوء تفاهم ..
    هدا قلبها ...وصفى تفكيرها ...وسمت روحها ...
    أحست أنها رجعت لتلك الطفلة الصغيرة ..خالية الهم ...رائقة البال ...مرهفة المشاعر ...
    كانت لاتعود للفندق إلا آخر الليل للنوم فقط ....مرة وحدة خرجت مع غالية وعبد الرحمن يشترون شوية هدايا للأهل ....وهي بعد اشترت شوية هدايا للأهل <<<مو معقولة في المدينة وما يشترون هدايا ؟؟
    في ليلة الجمعة....في غرفة البنات
    غالية : شوفي بكرة عبدالرحمن عازمنا على الغدا ...
    نجمة : وعمتي وخالتي ؟
    غالية : لا ...ما يبون يروحون معانا ..وبيطلبون الغدا بالغرفة ..يبون يرتاحون علشان يستعدون للسفر..
    نجمة : وانا بتغدى معاهم بالغرفة ..وش يوديني معاكم ...عذول ههههههههه
    غالية : ومين قال لك أني ابغاك معاي ...بس حكم قرقوش ...أمي قالت ما تروحين إلا اذا كان أحد معاك !!!
    نجمة وهي تضحك : اجل ..نكاية فيك مافيه روحة ...خليك تغدي معانا ...وهو يتغدى بغرفته ههههه
    غالية وهي تقوم تحضنها : واهون عليك أول رمة أطلب منك ...وبعدين انت عارفة بجدة ما يخلونا نطلع ...هو يجيني كل اسبوع ساعة ...ولو تشوفين ...الباب مفتوح ...وهذا جاي وهذا رايح ..
    نجمة : طيب على أمرك بس بشروطي !!
    غالية : تامرين أمر ...وش هي شروطك ؟
    نجمة : لا بالمطعم ...اتشرط ههههههه
    وناموا ...بعد صلاة الفجر جلسوا بالمسجد لين الضحى ....طلعوا فطروا ...وارتاحوا شوي ...
    استعدوا لصلاة الجماعة ... ونزلوا كلهم ...للصلاة
    بعد الصلاة ...راحوا غالية ونجمة وعبدالرحمن للمطعم ...وكان على ذوق عبد الرحمن ...
    وأول ما دخلوا المطعم وكان قريب من المسجد ...كان شرط نجمة أنها تجلس بطاولة لوحدها ...ويكون عبدالرحمن وغالية مع بعض ...علشان يكونوا على راحتهم وهي على راحتها ...وكانوا بقصم العوائل ..
    رجع لها شعور الوحدة ...والحنين ...تمنت لو كان معاها ...تمنت لو هو جالس قدامها ...بصمته وبروده وجفاه ...بس يكون قدامها ...
    بوووووه ...ههههههههههه ..نقزت نجمة من الصوت اللي كان قريب من أذنها
    كانت غالية واقفة على راسها ....وهي سرحانة مو حاسة بنفسها
    غالية : يا بخته ..حتى أنك مو قادرة تتغدين ...من كثر ما تفكرين فيه ...خذي جبت لك صحن حلا على ذوقي
    بس أوعديني تاكلينه كله ....مو مثل الغدا شكلك ما مسكتيه ...وإلا أقول لك باجلس معاك
    نجمة : لاوالله ما تجلسين معاي ...قومي روحي لعبد الرحمن وأخلصوا علشان نرجع الفندق ...تلاقي خالتي وعمتي اللحين ...ينتظرونا وهم شايطين ..ههههههه
    وبعد ما خلصوا ورجعوا للفندق ...كان كل شئ جاهز للرجعة ..بس هي أصرت أنها تكمل باقي اليوم في المسجد ...وكلمت سلمان يجيها بعد صلاة العشا وياخذها من المسجد ,,,
    أما الباقين فبعد صلاة العصر توكلوا على الله ...وسافروا لجدة ...

    أما في الرياض في بيت أبو فيصل ......
    ابو فيصل ونواف وفيصل بالصالة دخلت عليهم نوف ....
    نوف : السلام عليكم
    الجميع : وعليكم السلام
    أبو فيصل : كيفك يبه ...وكيف عمك وينه هو وفهد ...
    نوف : شوي ويجون ...كيفكم شباب
    نواف : هههههالحمد لله أنا بس اللي شباب والباقين شواب
    نوف : إلا سيد الشباب ...بس بعد فيصل ..شيخكم
    فيصل : خليك منه ...مسكين الغرور ذابحه...
    نواف : بس يحق لي ..وقام يستعرض نفسه ...زين ..وأخلاق ..وكمال ..والكامل الله ..صح يا ابو فيصل
    الجميع ..يضحكون على نواف ..
    سارة وهي نازلة الدرج : وش السالفة ....ليه تضحكوني ...علموني ؟!!
    نوف : جاتكم عاد أميرة الغرور ...بل سلطانته ...ياهلا بسوير
    سارة وهي تسلم على أختها : كأني سامعه نبرة استهزاء ...صح
    نوف : اللحين أنت ما بتتواضعين وتردين على الناس ...تراهم ملوا
    سارة : قلت لكم ...لما ترجع نجمة
    نوف : بالله ..ما شاء الله واذا تأخرت نجمة ..وإلا ما رجعت ...وش بتسوين ؟
    في هاللحظة رفع قيصل راسه متعجب من كلام نوف
    كملت نوف : عمتي وأم محمد كانوا عندهم بالمدينة اليومين اللي مرت ...ويمكن يقنعونها تروح معاهم لجدة تقعد لها فترة بعد ...
    سارة : ياسلام هو على كيفها يعني ...
    نوف وهي تناظر فيصل بمكر: اذا زوجها ما مانع أنت بتمانعين...وأزيدك من الشعر بيت ...خالد يفكر يسافر بعد اسبوعين ياخذ له دورة ويمكن ياخذها معاه ...و..
    بها اللحظة قام فيصل وهو معصب ...,طلع لغرفته ....
    وكانت بعيون البنات نظرة ماكرة ....وعلى شفايفهم بسمة ساخرة ...
    ما طافت على نواف : وش عندكم؟...وش ورى هالظرة الماكرة ؟؟
    سارة وهي تخفي ضحكتها : ما فيه شئ ..وش بيكون عندنا !!
    وترجع تكلم نوف بصوت واطي : والله أنك ما أنت بهينة
    نوف ترد عليها : خلينا نهزه شوي ...يمكن يتحرك ..
    وهنا ينقز نواف ويجلس بينهم وهو يقول ك ما تعرفون أن المساسر حرام ؟
    نوف : لا بس احنا كنا نتشاور بعروس شفناها لك ....
    نواف وهو يضحك : ما شاء الله صرتوا تخططون ..وتدبرون
    سارة : نعجبك أحنا
    نواف وهو يقلد سارة : مانبي راد عليكم لين ترجع نجمة ههههههههههه
    أبو فيصل : يالله بأروح ارتاح بغرفتي ..واذا جاء عمكم قولوا لي
    في هذه اللحظة نزل فيصل من غرفته ...ومعاه شنطته ...وراح لين أبوه
    فيصل : استأذنك يبه في كم يوم ...بأسافر عندي شغل ضروري ..مع السلامة ...
    وبدون ما يلتفت على أحد قال :انتبه لخواتك يا نواف....مع السلامة
    ما عطى أحد فرصة يساله أو يفهم منه شئ ....مشى بسرعة وهو يسمع ابوه يدعي له
    ابو فيصل : في حفظ الله ورعايته ...الله يردك سالم غانم ...
    طلع وخلاهم بحيرة وراه ؟؟
    سارة : وش هذا ..وين بيروح ؟ وش شغله ؟!!
    نوف : اسكتي يا أنا ودي أصرخ بوجهه ...يمكن يصحى


    وفي المدينة .........
    قضت نجمة باقي هاليوم الفضيل بالمسجد بين قراءة قرآن ..ودعاء ..وبعد صلاة المغرب حصل لها موقف أثر فيها كثير ..
    كان فيه أم مع بناتها الثلاث بجانبها ....الأم كانت طول الوقت مستغرقة في صلاة ودعاء ...
    حست أنها اكثر الوقت كانت تبكي في صلاتها بصوت خافت ....
    وحدة من البنات ( الوسطى عمرها تقريبا 5 سنوات) كانت يدها مجبسة وتلعب هي وأختها الصغيرة أمام تجمة ...
    كانت نجمة تراقب حركاتهم الطفولية ...بحب ..وسعادة ...كانت أمهم تصلي
    وفجاءة البنت اللي يدها بالجبس سقطت ...فأسرعت لها نجمة وجلستها وتطمنت عليها أنها ما تضررت أخذتها تجلس جنبها وقالت لها : لازم تنتبهي يا حبيبتي علشان ما توقعي مرة ثانية وتتعور يدك ... لاتجري ...امشي على مهلك ..
    البنت : حاضر يا ابلة ..بس أنا يدي تعورت لأن بابا ضربني ...هو اللي عورني ..
    حست نجمة بالإحراج ...ماكان ودها أن البنت تقول مثل هالكلام الخاص ...
    بعد ما انتهت الأم من صلاتها ...قربت منها وشكرتها على اهتمامها بالبنت ...وجلست تتكلم معاها ..
    حست المرأة بالأرتياح من نجمة ومن كلامها ...ففتحت لها قلبها ..
    المرأة : أنا أم لها البنات الثلاث ...وابوهم الله يهديه قاسي معاهم شوي ...بس هو مو بكيفه ..غصب عنه أنا أدري أنه يحبهم ...ويموت فيهم ...بس ...الله يهديه لما يفقد وعيه ما يدري وش يسوي فيّ وفيهم ...يصير وحش ..
    نجمة : وكيف يفقد وعيه ؟ هو يسكر ؟!!!
    المرأة : الله بلاه بها البلى ... ولكن املي بالله كبير أنه يتوب عليه منه ويرجع لعقله ولبيته ولبناته ...
    نجمة : بس والله حرام هالبنات يؤذيهم بهالشكل !! أنت وين أهلك ...ليه ما تروحين عندهم لين الله يهديه ؟
    المرأة : الحمد لله أهلي موجودين ومو مقصرين معاي ومع البنات ...بس أنا ما اقدر أتركه ....بصراحه احبه وما استغنى عنه ...هو ما كان كذا بس أهل السوء أثروا عليه ...الله لا يسامحهم ...وأخاف عليه إن تركته يتردى حاله أكثر ... أنا اللحين دايما أدعي له ..واتودد له وأحببه في الخير ...وأحاول أني أبعده عن الشر ...
    أحياناً يسمع مني ...وأحيانا يغلبه الشيطان بس أنا ما يأست منه
    نجمة سرحت شوي في هالمرأة العظيمة ...اللي على ما يجيها من زوجها ما تزال تحبه وتحاول أنها تصلح من حاله ومو هاين عليها تتركه <<<<< يالله
    نجمة : سبحان الله ...ربنا سخرك له ....الله يهديه ..ويرجعه لك ولبناته ...ويقر عينك بشوفته من خيرة الرجال...ولا تيأسي يا أختي إن الله على كل شئ قدير
    المرأة : لا والله ما ياست ...وإن شاء الله ما ايأس ..والله يجزاك كل خير على دعاءك لي
    نجمة : وانا لا تنسيني من صالح دعائك ...
    كان المؤذن قد بدأ الآذان ...فأخذ الكل يستعد للصلاة
    بعد الصلاة ودعت نجمة المرأة وكل منهما تدعو للثانية ....
    خرجت للساحة بعد ما جاها اتصال من هيفاء تحدد لها مكانها ...مرت للفندق وأخذت أغراضها اللي كانت خلتها بأمانات الفندق ...وركبت معاها السيارة ..
    نجمة : السلام عليكم ....كيفكم ..كيفك يا سعد
    هيفاء : وعليكم السلام ...الحمد لله ..كيفك أنت وحشتينا
    نجمة : ليه جيتي أنت وسعد ...وينه سلمان ؟
    هيفاء : ابد عنده ضيوف ..وما قدر يجي يأخذك ...جيت أنا والشيخ سعد
    نجمة : مين الضيوف ؟
    هيفاء : ما أدري ...كيف اليومين اللي قضيتوها بالمسجد..عساك ارتحت
    نجمة : روعة ...تجنن ..مين يكون في رحاب مسجد المصطفى وما ينبسط ويرتاح
    وصلوا للبيت ...وأول ما دخلوا قابلهم سلمان ...وبعد ما سلم عليهم ..
    سلمان : نجمة البسي وتعالي سلمي على الضيوف ..وأنت يا هيفاء جهزي القهوة ..
    نجمة : سلمان ...مين الضيوف
    سلمان وهو يمشي عنها : يالله بسرعة اللحقيني أنت وأياها ...
    نجمة وهي تطالع هيفاء : مين ؟
    هيفاء وهي ترفع أكتافها ...وش يدريني ...علمي علمك ...يالله بسرعة اجهزي
    طلعت نجمة بسرعة ...لبست لها طقم ناعم وسرحت شعرها ...وحطت كحل ..وجلوس ...وتعطرت ..
    كل هذا سوته وذهنها مشغول بالضيوف <<<ياترى ابوي وأمي ...وإلا وأحد من أخواني ...يمكن عمي ...يمكن فهد ونوف ....اف وش هالحيرة !!
    نزلت لقيت هيفاء لسه بالمطبخ ...
    هيفاء : بسرعة أسبقيني على الصالون...سلمان سأل عنك للمرة الثانية
    راحت للصالون وفتحت الباب وهي ترسم على وجهها ابتسامة ....ودخلت للداخل ..
    avatar
    e7sas3ashe8
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    عدد المساهمات : 198
    نقاط : 9855
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 29

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف e7sas3ashe8 في السبت 27 مارس 2010 - 19:40


    النها يــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــة

    وقف الضيف أول ما دخلت ....كانت عيونه متعلقه فيها ....
    هي أول ما شافته جمدت مكانها لثواني ....احتارت تتقدم ..وإلا تهرب ...
    عيونها احتارت وين تستقر >>> داخل عيونه التعبانة ...وإلا على تقاسيم وجهه اللي اشتاقت لها ...وإلا تهرب بها بين الكنبات ...وإلا تتخبي في وجه سلمان اللي لقته عليه بسمة تشجيع ....
    جاها صوت سليمان يصحيها ...ويشجعها ...هلا نجمة تفضلي ...
    سحبت رجولها كم خطوة ...كان هو يمشي لها ...وبوسط المجلس تلاقوا ...
    شدت قامتها وأخذت نفس ملأ صدرها قوة ...ومدت يدها له وهي تقول : السلام عليكم
    فيصل وهو يمد يده : وعليكم السلام ...كيف الحال؟
    شد على يدها ..كأنه يبغى يخبي رجفة يده اللي حست فيها ..وخلى يدها الصغيرة تنعم بدفى يده لثواني ...
    سحبت يدها بهدوء وهي تلتفت على سلمان اللي قام ومعاه طيف وكان بيخرج من الصالون ...كانت طيف محتجة ما تبي تخرج ....
    نجمة بصوت حست ضعفها فيه : خلها يا سلمان ..
    سلمان وهو يضحك : خليني أغسل يدها شوفي كيف وسخت نفسها بالعصير ....
    خرج سلمان وقفل الباب وراه ...
    رجعت التفتت مرة ثانية ناحية فيصل ...

    شهقت بصوت واطي وهي تشوفه وهو........................................

    كان يناظر يده اللي كانت بيدها ....يناظرها بشوق ...وبعدين ..رفعها لفمه وباسها ...وهو يتنسم عبيرها ...
    كان مو منتبه ذيك اللحظة لها ....
    قربت منه وهي مندهشة ....لمست ذراعه بطرف أصبعها وهي تقول : ليه ؟!!
    انتبه انهم صاروا لوحدهم ..وانها قريبة منه ...ما بينهم إلا كم سنتميتر ....
    وبدون ما يتكلم .....مد يده وسحبها لحضنه ....
    في هالمرة ما قدر يخفي رجفة جسمه كله وهي بين يدينه ..
    أول ما حست بنفسها على صدره وبين أحضانه ...تركت لعيونها التعبير ....بكت ...بكت ايام وليال ...بكت أمل كان مفقود ..بكت قلب مجروح ....بكت شوق وحنين ...
    أما فيصل ...فكان محتار مو عارف كيف يهديها ..كل ما يشد عليها ويقول : اشتقت لك ... تزيد في بكاها ....
    أما في الخارج وعند باب الصالون ...فكان سلمان واقف وخايف على أخته ..
    جاته هيفاء : أشبك ؟ وش تسوي ....عيب...يالله قدامي
    سلمان : شكلي بأدخل ...ما تسمعين بكاها ؟
    هيفاء : أكيد لازم تبكي ...أجل تبغاها تضحك ...ما عليك منهم ...تعال بس أنت معاي


    بعد ما أحتار فيصل وش يسوي معاها علشان يهديها .................
    شالها بين ايدينه ....وراح فيها للكنبة ...
    ما أنتبهت لنفسها إلا وهي على الكنبة جالسة وهو جالس جنبها ...
    مسك مشبك شعرها وفكه ...وبأصابعه نثر شعرها اللي يعشق ريحته ....على أكتافها
    شهقت نجمة ....وش سويت أنت ؟؟ شلتني !!
    فيصل وهو يبتسم ويناظر خصلات شعرها اللي بين يدينه: وش رايك ...ابغاك تجلسين و تهدئين ..
    نجمة وهي تلقط أنفاسها ....علشان تتمالك نفسها ....
    نجمة :كيف عمي والبنات ؟
    فيصل : الله يا نجمة ما أقساك ..هنا كلنا عليك ؟تبعدين ولا تسألين ؟
    نجمة تناظره بعيون متعجبه ....وتذكرت شئ وضحكت ...وزاد ضحكها ....
    كان يناظرها بعجب .....وش اللي يضحكك ؟
    نجمة وهي تضحك : أنت السبب ؟ زي ما قال مشاري ؟
    فيصل : كيف يعني ...وش قال مشاري ...أعرفه انا هذا الولد قوله صواريخ !!
    نجمة : يقول قسوتي ...بسبب دمك اللي نقلوه لي ..هههههههههههههههههههه
    فيصل وهو يبتسم : وتضحكين بعد ...عاجبك يعني كلامه ؟ يعني أنا أنا قاسي ؟
    نجمة : أنت أحكم على نفسك
    فيصل : اسمعي ...خلينا ننسى كل اللي فات ...ونبدأ من جديد ...بس اللي أبغاك تعرفينه .....
    أني والله العظيم ...احبك ..... يمكن طبعي فيه شوية جلافة ...يمكن كلامي قليل وما أعرف أزين كلامي ...بس مو قصدي ...غصب عني ...بس والله أني ما أقدر أعيش من غيرك ...
    حتى كرهت البيت ..من دونك ....تعرفين ما كان مصبرني على غيابك إلا .....
    صورك ...ودفتر أشعارك ...حتى ملابسك خليتها مثل ما تركتيها ...ما رضيت أحد يدخل الغرفة علشان ريحتك ما تروح منها ....
    أنت تعرفين أني ما قلت لهم بالبيت أني جاي لك ...لأنك لو رفضتيني ...كنت هجيت من البلد وما رجعت لهم ...
    نجمة بخجل ودلع : أنا كمان أحبك ...يمكن قلت لك مرة أني ما أبغى حبك ... بس صدقني ....
    ما كنت فاهمة ولا مقدرة قيمة حبك في حياتي ....
    حبك غير ....حبك بيخلي لحياتي معنى ...حبك فرحة أيامي وسعد لياليّ ..
    ابي وعد منك انك ماتخليني
    ***********ولاتساوي غلاي بواحدٍ ثاني
    وان كانك تحبني صدق وتغليني
    *********لامني اخطيت سامحني علشاني
    اما انا في محبتك مايلزم توصيني
    **********من يمك الروح تآمرني وتنهاني

    فيصل وهو يضحك : بس تراني ما أعرف أقول أشعار ...ولا قصايد ...بس والله أحبك
    نجمة وهي ترد له الضحكة : أنت تقول لي ...مو حتى ما تعرف ترسل مسجات ...ما أدري منهو الأستاذ اللي نجحك بالتعبير بالأبتدائي ودي أشتكيه للوزارة ....
    فيصل وبصوت عالي يضحك .................

    ضحكته وصلت لسلمان وبردت قلبه القلقان ....<<<<على طول أتصل في الأهل والأحباب يبشرهم بلم شمل الحبيبان

    خرجت نجمة من الصالون ...
    نجمة : هيفاء وين القهوة ؟

    هيفاء : تبغين القهوة ...ما شاء الله بدري ؟
    نجمة : أنا طالعة فوق أجهز شنطتي ...خلي سلمان يقوي فيصل لين أجهز !!
    هيفاء : على وين إن شاء الله ؟
    نجمة : بنروح الفندق ...قرب المسجد نقعد كم يوم ...قبل ما نرجع الرياض ..
    هيفاء : خلاص يعني صافية لبن ...ههههههههههههه
    نجمة وهي تجي لها وتلمها بمحبة : حليب يا قشطة ....وحابدا التحدي !!










    بعدخمس سنوات

    نجمة داخلة الصالة بدلة القهوة ....
    جلست ...وقالت لعبدالله الصغيررررررررررر
    نجمة : عبودي رح ناد باب يتقهوى ...
    فيصل وهو جاي : أنا جيت ...
    أول ما جاء يجلس جنبها ...يصيح عبودي : لا بعد عن ماما ...ماما ما تجلس عندها ...أنا بس هنا
    فيصل : وش هالنشبة ...وبعدين مع ولدك هذا ؟
    نجمة وهي تضحك : أحسن تستاهل ...جاي لي من يتمنى قربي ليل ونهار ..
    فيصل يغيض عبود : أصلا مامتك مو حلوة ...ما أبي أجلس جنبها ...
    عبود : لا ماما حلوة.... ولم أمه ويحبها ...ماما أنت حلوة أنا أحبك
    فيصل : الولد هذا من وين يتعلم هالكلام ؟
    نجمة : خله على القليلة يطلع واحد بالعيلة يعرف يتكلم كلام حلو ...
    فيصل وهو يغمز لها : صح أنا كلامي مو حلو ....بس أفعالي حلوة ...صح !!
    تضحك نجمة ....
    فيصل : بابا عبود رح لعمة نوف ألعب مع رهف ..
    عبود : أنا اروح أجيبها هنا تلعب معي !!
    فيصل وهو يتقرب من نجمة ويطالع مكان ما خرج عبود ... الولد هذا موهين يخوف ....
    نجمة : خليك بعيد ليجي اللحين ...
    فيصل : أقول شكلي بأرسله بعثة عند عمته سارة بالشرقية ....
    نجمة : على فكرة بتجمعون البنات إن شاء الله الأسبوع الجاي كلهم هنا ....
    فيصل : الله يحييهم ...وين أوبي ؟
    نجمة : عمي وابوي راحوا يزورون واحد من أصدقائهم
    فيصل : أجل وش رايك نطلع نتمشى شوي ...
    نجمة : لوحدنا ؟!!
    فيصل : لوحدنا .... يا نجمة عمري
    نجمة : خلاص ما اقدر أغمى علي ............


    وكان هذا الجزء بداية حياة زوجية سعيدة فيها أيام حلوة وايام مرة .....
    بس في كل الأيام... الحب كان يحيط بهم ...
    ويجعل حلاوة أيامهم مميزة ....ويصبرهم على مرارها

    حبيت أقول لكم في النهاية ...
    الحياة الزوجية ...ما هي قصايد حب مكتوبة ...ولا لحظات رومانسية مرسومة
    الحياة الزوجية ... تعايش بين فكرين ...وروحين ...وجسدين ...لابد لهما من التفاهم
    لتتولد بينهما الرحمة والمودة ....ولتتحول لحب ...
    حب...يشيع الأمن في النفوس ...والراحة في العقول
    avatar
    asoomy-king
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد المساهمات : 81
    نقاط : 9526
    تاريخ التسجيل : 21/04/2010
    العمر : 25
    الموقع : http://dangerrap.mam9.com/category-c1/

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف asoomy-king في الأربعاء 28 أبريل 2010 - 20:47

    حمدا على السلامة ياجماعة الخير المشوار كان طويل


    تقبلو مرووري
    avatar
    غروك عذالي
    مراقب الأقسام العامه
    مراقب الأقسام العامه

    عدد المساهمات : 180
    نقاط : 9307
    تاريخ التسجيل : 29/07/2010
    العمر : 28

    رد: جربت الحب بس حبك إنت غير

    مُساهمة من طرف غروك عذالي في الخميس 5 أغسطس 2010 - 6:41

    يسلموووووووووووووووووووووووووووووووووووو منجد مشوار ع ماوصلت للنهايه
    عموما ربي لايحرمنا منك ولامن جديدك
    flower

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 16 نوفمبر 2018 - 5:43